صحيفة "إسرائيلية" تلفق خبر وفاة مسئول أممي لدوره في كشف مأساة غزة

مفكرة الإسلام: استنكر الناطق الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين نشر خبر وفاته في صحيفة صهيونية بينما هو لا يزال على قيد الحياة ويعطي مقابلات عن الكوارث الإنسانية في غزة.
وجاء هذا الخبر المزعوم بعد هجوم شديد من قبل مسئولين صهاينة اتهموا هذا المسئول الإغاثي بالكذب إزاء حديثه عن حجم المعاناة الإنسانية، فتوجت الحملة بنشر خبر عن وفاته.
وكان الدور الإعلامي الأهم خلال فترة العمليات الحربية - بسبب التضييق الصهيوني على الصحافيين ووسائل الإعلام - لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وناطقيها الإعلاميين في القدس المحتلة وقطاع غزة، وقد برز خلال تلك الفترة الناطق الإعلامي باسم الأونروا "عدنان أبو حسنة"، الذي استطاع أن ينقل باللغات الثلاثة "العربية والإنجليزية والعبرية" حقيقة ما يحدث على الأرض والمأساة التي عاشها الفلسطينيون طوال 23 يومًا.
وقال عدنان أبو حسنة إنه تعرض للموت خلال عمليات القتال في غزة سبع مرات، عندما كان يتجول بين المحطات الفضائية خاصة في أوقات متأخرة من الليل، فيما اضطرت قناة أبوظبي الفضائية في إحدى اللقاءات معه إلى قطع البث بسبب أصوات الانفجارات العنيفة التي هزت مكتبها في غزة بعنف.
وتطرق أبو حسنة إلى تجربة المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" كارن أبو زيد التي كانت في غزة وقت عمليات القتال، وكشف أنها لم تغادر مكتبها وبقيت لأكثر من 13 يومًا مع من تبقى من موظفين أجانب ومحليين كانوا في حال طوارئ دائمة؛ حيث كانوا ينامون في الطابق السفلي في مقر رئاسة الأونروا شمال غرب مدينة غزة.
أبو حسنة يحكي تجربته إبان العدوان على غزة
وعن تجربته قال أبو حسنة : "كان العمل يبدأ بصورة يومية منذ السادسة صباحا باتصال من معظم الإذاعات والتلفزيونات الإسرائيلية والمحطات الفضائية ويستمر حتى ساعات الفجر الأولى دون توقف، حتى وصل الأمر إلى أنني كنت أقوم أحيانا بإعطاء أكثر من مائة مقابلة يومية ما بين إذاعية وتلفزيونية وجرائد ومجلات".
وأضاف المسئول الإغاثي: "حافظت على خط إعلامي إنساني يمثل رؤية الأونروا والأمم المتحدة، فيما كان الدافع الأكبر لدي هو مشاهداتي اللحظية لما يحدث لأنني لم أتوقف عن الحركة خلال تلك الفترة، ولقد كان الوضع خطيرًا جدًا، والموت في كل مكان، والتنقل كان قاتلا إلا أنني آثرت أداء مهمتي ورسالتي رغم أنني تعرضت سبع مرات لخطر الموت عندما قصفت مبانٍ وعربات كنت أسير بالقرب منها".
وأوضح أبو حسنة أنه في إحدى المرات تم استضافته على إحدى الإذاعات العربية هو والناطق باسم الخارجية الصهيوني، وقال: "أصبت بالذهول عندما اتهمني الناطق باسم الخارجية مباشرة بأنني أدلي بتصريحات كاذبة حول حجم الدمار والمعاناة الإنسانية، على الرغم من أننا في الأونروا دقيقون جدا فيما يتعلق بالأرقام، ولا ندلي بتصريحات إلا وفقا لإحصائيات دقيقة مع التزام تام بالخطاب الإعلامي".
وأضاف: "المفاجأة الأكبر كانت عندما اتصل بي صحفي إسرائيلي في اليوم التالي ليتأكد إن كنت لا زلت على قيد الحياة، بعد أن نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية خبرا بأنني قد قتلت أثناء العمليات العسكرية في غزة".