الجيش "الإسرائيلي" يعترف بمسئوليته عن قتل بنات الطبيب "أبو العيش"

مفكرة الإسلام: اعترف الجيش "الإسرائيلي" بمسؤوليته عن مقتل بنات الطبيب الفلسطيني المعروف، عز الدين أبو العيش، في قصف استهدف منزله بمخيم "جباليا" بقطاع غزة، منتصف الشهر الماضي وهو يتحدث إلى التليفزيون "الإسرائيلي" على الهواء مباشرة.
وأثار مقتل بنات الدكتور أبو العيش، الذي يعمل طبيبًا متنقلاً بين المستشفيات الفلسطينية و"الإسرائيلية"، حالة من الغضب حتى في داخل "إسرائيل"، بعدما نقل التليفزيون "الإسرائيلي" مأساته إلى الشارع "الإسرائيلي".
وقال الجيش "الإسرائيلي" في بيان له يوم الأربعاء: إن "تحقيقات أُجريت على مختلف المستويات، بشأن الحادث الذي وقع بمنزل الدكتور عز الدين أبو العيش"، في 16 يناير الماضي.
وأضاف البيان أن التحقيقات خلصت إلى أن "قذيفتين أطلقتهما إحدى دبابات الجيش "الإسرائيلي"، ما تسبب في مقتل البنات الثلاث للدكتور أبو العيش"، زاعمًا أن قتل هؤلاء الفتيات كان "غير متعمد".
وتابع البيان أن قتل هؤلاء البنات جاء أثناء قيام وحدة تابعة للجيش "الإسرائيلي" باستهداف عدد من "المشتبه بهم" في الطابق العلوي لمنزل الدكتور أبو العيش، والذي لا يعرفه أفراد تلك القوة.
وفي روايته لمقتل بناته الثلاث، حسبما نقلتها فضائية "الجزيرة"، قال الطبيب الفلسطيني: "كنت ألف داخل البيت وابني محمد [6 أعوام] يعتلي كتفي، فيما يدفعني من الخلف ابني عبد الله [12عامًا]، وما إن غادرت غرفة البنات ودخلت الصالون، حتى سمعت دوي انفجار، وما هي لحظات حتى تكشفت المجزرة المهولة".
وأضاف أنه سارع للاطمئنان على بناته الست، وما لبث أن صعق وقد تحولت ثلاثة منهم أمام ناظريه إلى أشلاء وسط بركة دماء وغبار متصاعد، وبعد لحظات استهدف البيت بقذيفة ثانية جرحت آخرين من عائلته.
وتابع أبو العيش قائلاً: "صرت أصرخ كالمجنون، وكنت بشكل عفوي أبحث عن بيسان [20 عامًا] ابنتي البكر المدللة، متمنيًا أن أجدها على قيد الحياة، قبل أن أعثر عليها جسدًا ممزقًا".
وإلى جانب الابنة الكبرى بيسان، قُتلت أيضاً شقيقتاها ميار (15 عاماً) وآية (14 عاماً)، بالإضافة إلى ابنة عمهن نور (14 عاماً)، كما أُصيبت ابنتان أخريان من بنات الدكتور أبو العيش، بالإضافة إلى عدد آخر من أفراد العائلة.
وعن نقل التلفزيون الإسرائيلي لمأساته قال الطبيب الفلسطيني: إنه لم يجد من يغيثه سوى هاتف مراسل القناة "الإسرائيلية" العاشرة لشؤون قطاع غزة، شلومي إلدار، الذي نقل صرخته في بث حي ومباشر.
كما نقل موقع الجزيرة عن إلدار قوله: إنه نقل "صرخات ودموع أبو العيش بالبث الحي، ومن ثم متابعتها بوسائل إعلام أخرى، أحرجت "إسرائيل" وزعزعت ثقة "الإسرائيليين" بالحرب على غزة."
وقال المراسل "الإسرائيلي": إن واقعة قصف منزل الدكتور أبو العيش "وضعتهم [قادة الجيش الإسرائيلي] أمام المرآة عراة".
وخلف العدوان الذي قام به الجيش "الإسرائيلي" على قطاع غزة، تحت اسم "الرصاص المصبوب"، واستمر لنحو 23 يومًا، أكثر من 1330 شهيدًا، بالإضافة إلى ما يزيد على 5400 جريح.