الجارديان: "الإخوان" هم القادرون على طرد بقايا نظام "مبارك"

مفكرة الاسلام: أشارت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن جماعة الإخوان المسلمين بمصر هي القادرة على طرد بقايا نظام مبارك.
وقدمت صحيفة "الجارديان" البريطانية تغطية إخبارية وتحليلية موسعة للانتخابات الرئاسية في مصر ونتائجها، وقالت الصحيفة: إن مصر تبدو متجهة نحو أسابيع من التوتر وعدم اليقين بعد تلك النتائج التي ستعني جولة إعادة تشهد استقطابًا وربما عنفًا.
وتوقعت الجارديان تأييد الأقباط لشفيق في جولة الإعادة لمخاوفهم من الإسلاميين وكذلك سيفعل أنصار عمرو موسى، في حين يمكن أن يحصل مرسي على أصوات من أيدوا حمدين صباحي، لكن ليس جميعهم.
واعتبرت الصحيفة أن التأييد القوي لشفيق يعكس المخاوف الواسعة من انتشار الجريمة وعدم الأمن والرغبة في الاستقرار وتحسين الاقتصاد والخدمات العامة.
وفي افتتاحيتها، قالت الصحيفة تحت عنوان "مفاجاة لكن ليس كارثة": إن مصر شهدت العديد من الصدمات أمس الجمعة أولها أن أيًّا من المرشحين الأوفر حظًّا في السباق الرئاسي لم يكن كذلك، فصحيح أن كلاًّ من عبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى حصلا على فرصة لمناظرة بعضهما البعض تلفزيونيًّا، لكنهما لم يحصلا على ما يكفي من الأصوات المطلوبة للوصول إلى جولة الإعادة.
ومحلهما جاء محمد مرسي الذي لم يمنحه أي استطلاع للرأي أُجري على مدار الأسابيع الثلاثة للحملة الانتخابية أكثر من 8%، لكنه ليلة أمس كان يتقدم بحصوله على 25 % من الأصوات، في حين كانت هناك معركة شرسة على المركز الثاني بين أحمد شفيق وحمدين صباحي، وكان التصويت القوي لشفيق هو الصدمة الثانية للمعسكرين الإسلامي والعلماني الذيْن اعتقدا أن ثورة ميدان التحرير قد قضت على الحرس القديم لمبارك، لكنها لم تفعل ذلك كما اتضح، حيث حصل شفيق على 24% من الأصوات بما جعل مدير حملته يصرخ أمس وقبل الأوان بأن الثورة قد انتهت الآن.
ومضت الصحيفة تقول: إن قوة التصويت لمرسي وشفيق قد أحدث صدمة في وسائل الإعلام الاجتماعية على فيس بوك وتويتر، لكن دون استغراب.
وسواء أعجبت الطبقة الوسطى في القاهرة بذلك أو لم تفعل، فإن الأرقام تشير إلى أن الإخوان ربما يكونوا المحور الوحيد القادر على طرد بقايا النظام السابق. ويجب أن تتعلم الجماعة أنها لا تستطيع أن تفعل ذلك وحدها، وربما يجد مرسي نفسه يعرض منصبًا مهمًّا لاشتراكي مثل حمدين صباحي، لكن ليس جميعها، لكن النتيجة أبعد ما تكون الآن عن نهاية للثورة، حتى لو كان هناك شعور بذلك أسابيع قليلة.
وأعلن مسئول في جماعة الإخوان المسلمين بمصر أن الجماعة ستدعو سياسيين بارزين خرجوا من سباق الرئاسة لإجراء محادثات يشمل جدول أعمالها منصب نائب الرئيس وحكومة ائتلافية في المستقبل.
وقال ياسر علي المسئول في الجماعة: "من بين المدعوين المرشح الإسلامي المستقل عبدالمنعم أبوالفتوح والمرشح الناصري حمدين صباحي".
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أكدت في مؤتمر صحافي لها أن فوز أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك في انتخابات الرئاسة أمام مرشحها محمد مرسي سيضع "الأمة في خطر"، على الرغم من أن النتائج شبه النهائية تؤكد تقدم مرشحها.
وصرَّح القيادي في الجماعة عصام العريان بأنه بات من الواضح أن مرسي وشفيق سيخوضان الدور الثاني في 16 و17 يونيو بعد تقدمهما في الدور الأول.
ودعت الجماعة القوى السياسية إلى إجراء محادثات لبحث سبل إنقاذ الثورة وذلك قبل جولة الإعادة.
وتحدث العريان عن أن المرشح محمد مرسي بدأ مشاورات بالفعل ودعوة عدد من مرشحي الرئاسة الوطنيين وعدد من رؤساء الأحزاب والشخصيات الوطنية للالتفاف معًا حول قضية إنقاذ الوطن واستكمال أهداف الثورة وحمايتها ممن وصفهم بأنهم يريدون "خطف الثورة".
جدير بالذكر أن النتائج النهائية غير الرسمية لانتخابات الرئاسة المصرية كشفت تصدر الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق السباق الرئاسي على الترتيب، وجاء حمدين صباحي ثالثًا.
وحصل مرسي على 24.9 %، وشفيق على 24.5 %، وصباحي على 21.1 %.
وقال المستشار عمر سلامة عضو الأمانة العامة باللجنة العليا للانتخابات الرئاسية: إن نسبة التصويت والمشاركة في الانتخابات تجاوزت 51%، وذلك على مستوى المحافظات.