متظاهرو التحرير: الاعتصام مستمر لحين استعادة صلاحيات الرئيس
مفكرة الإسلام : أكد المتظاهرون المصريون المعتصمون في ميدان التحرير وسط القاهرة أن إعلان فوز محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة برئاسة مصر لن ينهي مظاهرات التحرير، حيث يخطط المتظاهرون للاستمرار في الاحتجاج حتى انتزاع صلاحيات رئيسهم.
وشدد المعتصمون بميدان التحرير على أنهم لن يفضوا اعتصامهم إلا إذا ضمنوا تمتع مرشحهم، محمد مرسي، بالصلاحيات التامة حال توليه منصب رئيس البلاد.
وأخبر العديد من هؤلاء المعتصمين وكالة الأناضول للأنباء أنهم واثقون من فوز مرسي على المرشح المحسوب على النظام السابق، أحمد شفيق، إلا أن معركتهم مع المجلس العسكري الحاكم حاليا للبلاد هي معركة "صلاحيات الرئيس".
وشهد الميدان اليوم السبت "زفة إخوانية" نظمها شباب الإخوان، طافت أرجاء الميدان للتعبير عن ثقتهم في فوز مرسي، مرددين عبارات: "مرسي عريسنا الليلة"، "بالشرعية.. بالشرعية .. مرسي رئيس المصراوية".
وقال محمد كامل، الذي حضر إلى ميدان التحرير مع أبنائه: "لن نكرر تجربة مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان)، التي منحنا فيها سلطة بدون صلاحيات".
ويرى كامل أن المجلس العسكري عمل على الخصم من رصيد جماعة الإخوان الشعبي عندما أعاق مجلس الشعب عن أداء دوره؛ فصار الشارع يلومهم على عدم حدوث تغيير إلى الأفضل".
وأضاف بلهجة حماسية: "إذا كان مرسي سيأتي بدون صلاحيات، فقلة المنصب أحسن".
وباللهجة الحماسة نفسها، تحدث زميله حسن أبو الخير الذي كان يجلس معه تحت مظلة واحدة للوقاية من درجة الحرارة المرتفعة.
وأشار أبو الخير إلى تجربة عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، للتأكيد على أهمية قضية "صلاحيات الرئيس"، مشيرًا إلى أن شرف كان يعد ممثلا لثورة 25 يناير عند المتظاهرين. وقال: "المجلس العسكري سلب شرف الصلاحيات، فثار عليه الميدان، رغم أنه خرج منه " .
وتابع: "إذا كان مرسي سيتولى المنصب بنفس هذا الأسلوب، فنحن لا نريد المنصب".
ويحتشد الآلاف في ميدان التحرير لرفض أي تزوير يتوقعونه في نتائج الانتخابات الرئاسية، ورفض الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الأحد الماضي ويؤكدون أنه ينتقص من صلاحيات الرئيس المقبل، وللمطالبة بعدم تنفيذ قرار حل مجلس الشعب الذي صدر بناء على حكم قضائي في 14 من الشهر الجاري.
ويتفق المهندس هاني فؤاد مع ما ذهب إليه كامل وأبو الخير، مستبعدا في الوقت ذاته أن تحدث صفقة مع المجلس العسكري يحصل مرسي بمقتضاها على بعض الصلاحيات.
وقال بثقة: "انتهى وقت الصفقات.. فالإخوان ليسوا هم فقط من يديرون المعركة مع العسكري، بل معهم الآن كل القوى والتيارات السياسية".
وابتسم قبل أن يضيف: "المجلس العسكري الآن في ورطة؛ لأنه أصبح في جانب، وكل القوى والتيارات السياسية في جانب آخر".
ومن ناحيته، يرى عصام محمود أن هذا الاصطفاف الذي تبدو عليه كل القوى الآن، هو الذي سيمنع أي صدام بين المجلس العسكري والإخوان، "لأن الإخوان ليسوا الآن بمفردهم، حتى يستطيع العسكري القضاء عليهم بسهوله"، على حد قوله.
ووصف محمود الصراع بين الجانبين بأنه معركة "عض أصابع"، لكنه لن يتحول إلى صراع دموي، مضيفا: "من الصعب أن يطور الاثنان الصراع لهذا الحد؛ لأن كلا الطرفين سيخسر".
وعقد محمد مرسي مؤتمرا صحفيا عصر أمس بحضور عدد من القوى السياسية الممثلة لتيارات متعددة، أكدوا خلاله على سموهم على الخلافات السابقة بينهم، واصطفافهم في مواجهة المجلس العسكري الذي يقولون إنه يماطل في تسليم السلطة عبر الإعلان الدستوري المكمل وتأخير إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية.
من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة داخل جماعة الإخوان وحملة مرشحها محمد مرسي أنه لا مانع لديهم من تولي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، رئاسة الوزراء في الحكومة الائتلافية المزمع تشكيلها إذا ما أعلنت النتيجة بفوز محمد مرسي.
وكشف المصدر عن وجود اتصالات بين مرسي والبرادعي للتنسيق بين وجهات النظر والرؤى خلال المرحلة المقبلة مشيرًا إلى أن البرادعي كان مدعوًا للقاء الذي جمع مرسي ببعض الشخصيات الوطنية إلا أنه لم يحضر ولم ينب عنه أحدًا للحضور مؤكدًا أن مرسي وحملته كانت ستعرض على البرادعي والقوى الوطنية خلال اللقاء رئاسة البرادعي للحكومة القادمة.
ونفى المصدر الوصول إلى اتفاق بين مرسي والبرادعي بهذا الشأن مؤكدًا أن مرسي يسعى إلى حسم ذلك في القريب.