الجيش اللبناني يتقدم مئات الأمتار داخل مخيم "نهر البارد"

مفكرة الاسلام: قصفت مروحية لبنانية أهدافًا لمقاتلي "فتح ـ الإسلام" في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمالي لبنان، بعد استئناف الاشتباكات بضراوة منذ الصباح، إثر ليلة من الهدوء تخللتها اشتباكات متقطعة.
وتقدم الجيش اللبناني مئات الأمتار داخل المخيم، حيث وصل إلى منطقة تُعرف باسم تجمع "ناجي العلي"، والذي يعتقد أن "شاكر العبسي" أمير جماعة "فتح ـ الإسلام" يتواجد بداخله، بحسب ما نقل مراسل فضائية "الجزيرة" عن مصادر أمنية رفيعة المستوى.
وأفادت المعلومات أنّ الجيش توغَّل بعمق 500 متر داخل الجزء القديم من المخيم، والتي يعتقد أنَّ مقاتلي "فتح ـ الإسلام" يتمركزون بها، وذلك في إطار المرحلة الثانية من "الخطة المتدحرجة التي يقوم بها الجيش اللبناني.
وقد نجح الجيش اللبناني في تدمير المبنى الأعلى في المخيم بشكل كامل، والذي يعتقد أن عناصر "فتح ـ الإسلام" كانت تتحصن به وتمارس منه عمليات القنص على الجيش اللبناني والطريق العام، وهو يقع على مسافة 500 متر من منطقة "العبدة" عند المدخل الشمالي للمخيم.
كما أدّى القصف العنيف للجيش اللبناني إلى انهيار مبنى "بناية السموعي" جنوبي مخيم نهر البارد ومبنى "جامع الثورة" غربي المخيم، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام".
في غضون ذلك، دعا الجيش اللبناني مجددًا مسلّحي "فتح ـ الإسلام" من اللبنانيين والفلسطينيين "العودة السريعة إلى صوابهم" وتسليم أنفسهم، وحثَّ سكانَ مخيم نهر البارد على طرد المسلحين من المخيم، بعد أن أبدى رغبته في إنهاء هذه الأزمة على وجه السرعة.
وجاء في بيان قيادة الجيش إلى سكان مخيم نهر البارد: "ندعوكم إلى طرد الدخلاء المجرمين من بينكم. وإذ نتطلع إلى نهاية سريعة للحالة الشاذة التي تعيشونها ونعيشها معكم؛ نُعاهدكم أن نبقى سويًا يدًا بيد، نبني ما تهدم ونصلح ما تضرر معنويًا وماديًا.
وأضاف: "باسم دماء شهداء الجيش والشعبين اللبناني والفلسطيني، الذين سقطوا على مذابح مواجهة العدو "الإسرائيلي"، نطلب من اللبنانيين والفلسطينيين المنتمين إلى تنظيم " فتح ـ الإسلام" ، العودة السريعة إلى صوابهم، وعدم توجيه سلاحهم باتجاه حماة هذا الوطن وأهله.. وتسليم أنفسهم للجيش الذي سوف يسعى جاهدًا كي ينالوا محاكمةً عادلةً أمام القضاء".