الجارديان: لبنان يتهم مدنيين فلسطينيين بمساعدة "فتح الإسلام"

مفكرة الاسلام: نسبت صحيفة بريطانية لمصادر بوزارة الدفاع اللبنانية زعمها أن المدنيين الفلسطينيين في مخيم "نهر البارد" شمال لبنان يساعدون مسلحي تنظيم "فتح ـ الإسلام" الذي يخوض معارك عنيفة ضد الجيش اللبناني, فيما نفى مسئول بحركة "فتح" هذه الادعاءات.
ونقلت صحيفة الجارديان عن مصدر في وزارة الدفاع اللبنانية ـ لم تكشف هويته ـ قوله: إن "المدنيين الفلسطينيين يساعدون فتح الإسلام في نهر البارد، وإن المعارك قد تدوم أكثر مما هو متوقع".
وأضاف المصدر أن الجيش اللبناني "لم يكن يتوقع هذا القدر من المقاومة والقتال؛ لذلك فإن المعارك قد تستمر لأسبوع أو عشرة أيام", بحسب ما أورده موقع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC".
ولكن "أبو صطيف" المسئول بحركة "فتح" نفى في تصريحات للصحيفة صحة هذه الأنباء, قائلاً: إن "هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة لأن الذين اختاروا البقاء في المخيم لم يكونوا يعرفون أن الأمور ستكون بهذا السوء، أما الآن، فمن يريد الخروج فلا يسمح له بذلك".
وحذّر "أبو صطيف" من أن "الوضع الإنساني في المخيم سيئ جدًا", مشيرًا إلى أن "المؤن لا تصل منذ الخميس، ولا مياه ولا أدوية".
وكانت المعارك التي اندلعت في نهر البارد منذ يوم 20 مايو قد أجبرت نحو 25 ألفًا من بين 40 ألف لاجئ في مخيم نهر البارد إلى الفرار من منازلهم بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية.
وبحسب تقارير منظمات حقوقية, أدى تدهور الأوضاع في المخيم إلى إلحاق أضرار بآلاف المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين، وسقوط ما يزيد عن 70 قتيلاً وأكثر من 150 جريحًا معظمهم من الأطفال والنساء.
وأطلقت أكثر من عشرين منظمة إنسانية لبنانية وفلسطينية ودولية نداءً، طالبت فيه المسئولين بالعمل على تحييد المدنيين الفلسطينيين من الصراع الدائر في مخيم نهر البارد بين عناصر فتح الإسلام والجيش اللبناني, محذرة من عواقب الاشتباكات، خصوصاً على الأطفال والمعوّقين والمسنّين.