هنية: حل قضية "نهر البارد" يجب أن يكون سياسيًا لا عسكريًا

مفكرة الاسلام: طالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الجمعة بأن يكون الحل للمشكلة القائمة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في لبنان "حلاً سياسيًا وليس عسكريًا".
وقال هنية في خطبة الجمعة في أحد مساجد مخيم جباليا إن "الحل لقضية مخيم نهر البارد يجب أن يكون حلاً سياسيًا وليس عسكريًا"، مضيفًا: "يجب أن نجنب أبناء شعبنا مزيدًا من التشرد والنزوح كفى هذا الشعب تشردًا منذ أكثر من 60 عامًا" بحسب وكالة فرانس برس.
وناشد هنية "الأشقاء في لبنان بضرورة الشروع في الإطار السياسي لمعالجة مشكلة نهر البارد وأن نحمي أبناء الشعب الفلسطيني ونخفف من معاناتهم".
ولفت هنية إلى أن حكومته أوفدت وزير الشئون الاجتماعية صالح زيدان إلى بيروت التي سيصلها "قريبًا ويلتقي الرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية اميل لحود، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري) وسيلتقي مع قيادة الفصائل من أجل البحث في الحل وتقديم مساعدات".
في غضون ذلك، قصفت قوات الجيش اللبناني مواقع قالت: إنها لمسلحين تابعين لجماعة "فتح الإسلام" بمخيم نهر البارد الفلسطيني شمال لبنان اليوم الجمعة؛ بعدما رفض المسلحون المطالب بتسليم أنفسهم.
وقامت المدفعية والدبابات بضرب عدة مناطق في مخيم نهر البارد حيث أظهر مقاتلو فتح الإسلام مقاومة قوية في القتال الذي كان شرسا في أغلب الأوقات طوال نحو ثلاثة أسابيع.
وقال وسام بدران أحد سكان المخيم: "ضربت قذيفة منزلا كان يختبئ فيه عشرة مدنيين. لقد أخرجت أربعة اشخاص.. رجلا وامرأة وطفلين.. من تحت الركام أظن أنهم ميتون. وجرح ستة أشخاص."
وسُمع دوي إطلاق كثيف لنيران الأسلحة الآلية في أرجاء المنطقة فيما اشتعلت النيران وتصاعدت سحب الدخان فوق المخيم الذي فر منه معظم سكانه البالغين 40 الفا.
وتجدد القتال العنيف بعد يومين من الاشتباكات المتقطعة وجاء بعد ساعات من فشل إسلاميين لبنانيين في إقناع مسلحي فتح الإسلام بتسليم أنفسهم.
لكن مصادر لبنانية قالت: إن جبهة العمل الإسلامي التي تضم سياسيين ورجال دين سنة سوف تستمر في محاولاتها لإيجاد حل للصراع.
واندلع القتال في 20 مايو عندما هاجم مسلحون من فتح الإسلام وحدات للجيش انتشرت حول مخيم نهر البارد.