"على خطى خامنئي في التلفيق".. رد ناري للحريري على افتراءات "نصرالله"

مفكرة الإسلام : ردَّ رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق وزعيم “تيار المستقبل”، سعد الحريري، اليوم الجمعة، على خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله واصفًا كلامه بأنه “حفلة منسقة من الافتراءات التاريخية”، واصفًا إياه بأنه “على خطى السيد علي خامنئي في التلفيق”.
وفي سلسلة تغريدات أطلقها عبر “تويتر”، بعد نحو ساعة على خطاب نصر الله في مهرجان “التضامن مع اليمن”، قال الحريري: “السيد حسن نصرالله على خطى السيد علي خامنئي: إبداع في التلفيق وحياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية”.
وأضاف: “ما سمعناه حفلة منسقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الأحقاد، وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها”.
وتابع منددًا: “تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من أكبر مقام في طهران إلى أصغرهم في الضاحية”.
إلى ذلك، رأى الحريري أنّ “التوتر السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها، وحشد الأتباع في حلبات التحريض على المملكة لن يعطي الوكيل المحلي للنفوذ الإيراني شهادة حسن سلوك بأدواره العبثية”، مشيرًا إلى أنّ “المشهد الذي يقدمه حزب الله مستورد من إيران، وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد إبليس عن الجنة؛ إذ إن حزب الله لا يفوّت أية مناسبة ليعلن من خلالها أنه قادر على وضع طائفة بكاملها في السلة الإيرانية”.
وأضاف: “ما بين السعودية واليمن من تاريخ مشترك ومصير واحد، أعمق وأكبر من منابر النحيب والبكاء الإيراني التي نسمعها من الضاحية إلى طهران، لكن الشيعة العرب ليسوا جاليات إيرانية في بلدانهم. هم في أساس الأمة وحياة بلدانها، والمشروع الإيراني الذي يريدهم مجرد أدوات مصيره السقوط. وإذا كانت وظيفتهم تدفعهم للتضحية بمصالح لبنان كرمي لأهداف الحوثي، فإن المسؤولية تفرض علينا عدم الانجرار وراء ردود أفعال مماثلة”.
وأكد الحريري قائلًا: “إننا أمناء على درء الفتنة عن لبنان، وهم أمناء على إنقاذ نظام بشار الأسد والدور الإيراني باختراق اليمن والتدخل في الشؤون العربية”، مؤكدًا على أنّ “التصعيد المتواصل لحزب الله لن يستدرجنا إلى مواقف تخل بقواعد الحوار والسلم الأهلي”، فيما ختم قائلًا: “لماذا كل هذا الجنون في الكلام؟ إنها عاصفة الحزم يا عزيزي!”.
وقبل قليل، شنَّ نصرالله هجومًا لاذعًا تطاول فيه على المملكة العربية السعودية ومؤسسها؛ حيث قال: إن عبدالعزيز آل سعود، الملك المؤسس للسعودية حاول على حد تعبيره هدم قبر النبي محمد، مشيرًا إلى أن ما قال: إنه القائد البطل الشجاع، عبدالملك الحوثي له الفرصة لدخول منطقتي نجران وجازان جنوب السعودية بعد أن حولت المملكة التهديد الحوثي الذي قالت: إنه مهدد للحرمين من التهديد المفترض إلى التهديد الحقيقي.
وفي كلمة ألقائها في مؤتمر للتضامن مع اليمن، أضاف نصرالله: "نعم، هناك تهديد للحرمين الشريفين ولكن من داخل السعودية والفكر الوهابي وليس من اليمن.. الحرم النبوي مهدد لا، نعلم متى يخرج شباب الوهابية من المدارس السعودية لتفجير أنفسهم وهدم قبر النبي محمد".
وأضاف: "المسؤولون السعوديين في تصريحاتهم يقولون: إن الهدف هو الدفاع عن عروبة اليمن، هل فوضت الشعوب العربية المملكة لشن حرب باسم المحافظة على عروبة اليمن؟ إذا لم يكن اليمنيون عربًا فمن العرب؟.. بعد الإسلام فضل اليمنيين بالجهاد معروف بالتاريخ، إندونيسيا دخلها الإسلام من تجار ودعاة اليمن.. من يعتدي على اليمن اليوم هو من يجب أن يبحث عن شهادة تثبت إسلامه وعروبته".