مصر: الليبراليون يعترفون بالهزيمة أمام الأحزاب الإسلامية

مفكرة الاسلام: تباينت ردود أفعال القوى السياسية حول نتائج الانتخابات البرلمانية في مصر والتي أظهرت تغلب التيار الإسلامي بشكل كبير على التيارات الليبرالية والقومية واليسارية، بينما أعربت القوى الإسلامية عن سعادتها بهذا التأييد الشعبي، مؤكدة أن البرلمان القادم إسلامي، ورأت قوى ليبرالية استحالة نهوضها.
في البداية، قال المهندس باسل عادل - عضو المجلس الرئاسي لحزب المصريين الأحرار -: "إن القوة الليبرالية بشكل عام والكتلة المصرية ستعمل على تنسيق أهدافها والتكاتف مع بعضها البعض وتقديم التنازلات إن لزم الأمر من أجل الدولة المدنية".
وأكد عادل أن الحزب سيعمل على رفع حجم الحملة الدعائية والنزول للشارع المصري لمعرفة مطالبه, معربًا عن أمله في تحقيق التوازن في المرحلة الثانية من الانتخابات.
وتابع عادل قوله: "إن الادعاء الكاذب باستخدام الحزب للدين في الدعاية الانتخابية لمرشحيه، وكذلك اعتماده على دعم ومساندة الكنيسة ورجال الدين "المسيحي" لمرشحيه إنما هو تكريس وإثارة للفتنة الطائفية من جانب بعض التيارات، التي تتبع ذات الأساليب والضغائن التي كان يتبعها النظام البائد لتفريق وتمزيق نسيج الأمة الواحد".
بينما يرى عبد الغفار شكر - رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي - أن الاكتساح الذي حققه الإخوان كان معلومًا، وما علينا الآن هو تصحيح الأوضاع في المرحلة الثانية هو أمر بالغ الصعوبة؛ لأن الأحزاب لا تتمتع بقدر كبير من الديمقراطية في داخلها، ولم تستعد للمعركة الانتخابية ولن تكون مستعدة لها قبل ثلاث سنوات من الآن، مؤكدًا على استحالة وجود قوة ليبرالية في البرلمان القادم الذي سيكون إسلاميًّا بنسبة كبيرة جدًّا.
ووافقه الرأي طارق الخولي - المتحدث الإعلامي باسم حركة 6 إبريل - حيث قال: "إن الإخوان كانوا الأكثر تنظيمًا والأكثر وجودًا على أرض الواقع، كما أن الجماعات الليبرالية في حاجة للسير على خطى الإخوان في التنظيم و[التواجد] في الشارع".
من جانبه، أكد أمين إسكندر أمين عام حزب الكرامة أن القوة السياسية الليبرالية عليها الوجود بكثرة في الشارع المصري قبل بداية المرحلة الثانية من الانتخابات، لأن استطلاعات الرأي تؤكد أن الأغلبية التي حققها التيار الإسلامي يرسل رسالة للقوى الليبرالية إن لم تحقق الوجود في الشارع فإن عليها العمل تحت الأرض.
وطالب إسكندر القوى الليبرالية بتعديل خطابها السياسي والبعد عن الأيدولوجيات الممنهجة التي تمارسها الآن، وإذا استمرت على ذلك فإنها تفتح الساحة السياسية للإسلاميين.
على جانب آخر، أعرب الدكتور "يسري حماد" - المُتحدث الرسمي لحزب النور - عن سعادته بمؤشرات الأغلبية البرلمانية التي يحققها التيار الإسلامي في الانتخابات البرلمانية الحالية، معللاً ذلك بأن الشعب المصري شعب ديني، وأن القوة الليبرالية صدمت الشعب في عقيدته وأفكاره ووقعت في خطأ مهاجمة القوة الإسلامية على الفضائيات التي تهمش العقيدة الإسلامية، واستخدمت أسلوب الكذب والادعاء والتضليل في القضايا التي طرحتها على غير الحقيقة كقضية الأقباط والمرأة.
تجدر الإشارة إلى انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية بتقدم حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي، بينما الأحزاب الليبرالية جاءت في ترتيب متأخر.