مصر: تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين والأمن فجر اليوم
مفكرة الإسلام : شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء احتكاكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في شارع محمد محمود وشارع منصور ومنطقة باب اللوق بقلب القاهرة، حيث قامت تشكيلات من الأمن المركزي بمحاولة تحصين المنطقة، وهو ما اعتبره المتظاهرون محاولة جديدة للسيطرة على مداخل ميدان التحرير، فقاموا برشق الأمن بالحجارة، ورد الأمن بإلقاء مزيد من القنابل المسيلة للدموع وقنابل جديدة مثيرة للأعصاب، على حد وصف المستشفى الميداني.
كما وصل نطاق إطلاق القنابل والغازات إلى ميدان التحرير نفسه الذي كان خارج نطاق المواجهات طوال أمس الثلاثاء، فيما فشلت فيه جميع محاولات مجموعات من الحكماء والشباب لتشكيل حائط بشري يفصل بين المتظاهرين والأمن ويمنع تبادل التراشق بالحجارة وإلقاء الأمن للقنابل، إلا أنه في كل مرة سرعان ما ينفعل الطرفان ويتخليان عن ضبط النفس, وفقًا لليوم السابع.
وشكَّل عدد من المتظاهرين فرقًا قامت على مدار الساعات الماضية بتنظيف ميدان التحرير وتجميع القمامة تمهيدًا لدخول سيارات تحمل المخلفات التي تم تجميعها، فيما انتشر الباعة الجائلون بشكل ملحوظ، وخصوصًا باعة الكمامات الطبية والنظارات الواقية والتي تتفاوت أسعارها داخل الميدان.
وواصلت اللجان الشعبية عند مداخل الميدان أعمالها للتأكد من هوية الوافدين إلى الميدان وتفتيشهم ولكن ليس بنفس الدقة التي كانت عليها اللجان الشعبية في وقت سابق أمس.
كما استقبلت المستشفيات الميدانية عشرات الجرحى بعد تجدد الاشتباكات، وقام العاملون بتركيز وجودهم في مستشفى كبير تمت إقامته بالقرب من ميدان باب اللوق وشارع محمد محمود، وهما ساحتا الاشتباكات طوال الساعات الأولى من صباح اليوم، بينما تم تحويل المناطق الأخرى إلى مخازن للأدوية والمستلزمات الطبية التي تلقتها المستشفيات الميدانية على مدار الأيام الماضية كتبرعات سواء مادية أو عينية.
وأفاد أطباء بالمستشفى بأن سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة قامت طوال الساعات الماضية بنقل عشرات الجرحى إلى مستشفيات أحمد ماهر وقصر العيني والدمرداش، مؤكدًا أن الإصابات متنوعة ما بين إصابة في القدم وكدمات وسحجات في الوجه ومختلف أنحاء الجسم فضلاً عن حالات الإغماءات والاختناق، موضحًا أن هناك أعراضًا جديدة تم رصدها على المصابين بشكل يؤكد أن قوات الأمن تستخدم قنابل جديدة ومطورة من نوع خاص ينفذ إلى الجسم من خلال الجلد.