مصر: خلاف بين "الوطني" والإخوان بسبب حماس وفتح

مفكرة الاسلام: "شد وجذب وصياح وتراشق بالألفاظ" كان هذا هو المشهد الختامي للبرلمان المصري، خلال جلسته التي ناقش فيها الأوضاع في فلسطين، والصراع المتأزم بين حركتيْ فتح وحماس.
وحسبما نشرته صحيفة "المصري اليوم"، انقسم نواب مجلس الشعب المصري، واحتد الخلاف بينهم بسبب تأييد البعض لحركة حماس، مؤكدين على أن فتح هي المخطئة، في حين رأى البعض الآخر خلاف ذلك.
وشهدت الجلسة تراشقًا بالألفاظ بين نواب "الحزب الوطني" الحاكم - الذي انحاز أعضاؤه للموقف الحكومي الرسمي من الصراع بين حماس وفتح - وبين نواب كتلة الإخوان المسلمين، حيث ما أن انتهى سعد الجمال ـ رئيس لجنة الشئون العربية بالمجلس من قراءة تقرير اللجنة ـ حتى باغته النائب الإخواني حسين إبراهيم بقوله: "أرفض البيان الذي ألقاه الجنرال محمد دحلان"؛ ليرد الجمال عليه قائلاً: "أنت تتحدث وكأنك عضو في كتائب القسام التابعة لحماس".
وعبّرت كتلة الإخوان عن رفضها إسقاط العلم المصري في غزة، وإلقاء الأبرياء من الدور السابع عشر، وإسقاط نصب الشهداء المصريين في غزة، مؤكدة في الوقت ذاته على أن مصلحة مصر تتطلب ضرورة عدم الانحياز لطرف على حساب طرف آخر، وهو ما لم يرضِ رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور، الذي هدد النائب الإخواني يسري تعيلب بالطرد، قائلاً له: "روح اتطوع مع حماس أحسن لك".
وانتهز نواب الوطني الفرصة للهجوم على جماعة الإخوان؛ بدعوى تشاركهم مع حماس في اللعب على وتر الشعارات الدينية، ومشيرين إلى أن الوطني يفقه في الدين أكثر من الإخوان أنفسهم.
وكانت قاعة مجلس الشعب قد تحولت إلى ساحة مشاحنات فور قدوم النواب من لقاء بالرئيس المصري حسني مبارك، حيث أعد رئيس لجنة الشؤون العربية بيانًا مفاجئًا، يقول برلمانيون إنه مطلوب من مؤسسة الرئاسة، ولم يعرض على أعضاء اللجنة التي تضمّ نوابًا من الحكومة والمستقلين والمعارضة على غير العادة.
وقد أدان هذا التقرير حركة حماس؛ ليأتي متماشيًا مع الموقف الرسمي المصري، وقد وافق النواب على التقرير وسط اعتراض من نواب الإخوان لم يلقَ له بالاً.