"عباس" يمنع دخول الأموال باتفاق مع الأوروبيين.

مفكرة الاسلام: رغم اعترافه بأنه لا يوجد أيّ قانون يمنع إدخال الأموال الفلسطينية عبر معبر رفح (جنوب قطاع غزة)، إلا أن الجنرال "بيترو بيستوليسي" الناطق باسم المراقبين الأوربيين، قد أعلن اليوم الخميس، أنه تمّ التوصل إلى اتفاق مع "محمود عباس" رئيس السلطة الفلسطينية يقضي بمنع إدخال الأموال، التي يجمعها الوزراء في الحكومة، إلى الشعب الفلسطيني المحاصر.
وفى بيانها، ندّدت وزارة الشئون الخارجية الفلسطينية، بهذا الاتفاق، معتبرةً أنه "يشكل تجاوزًا خطيرًا، ومساهمة ممن وافق على هذا الاتفاق، في حصار الشعب الفلسطيني بشكل يتفق مع الأهداف الأمريكية الصهيونية". وفقًا لما أورده " المركز الفلسطيني للإعلام"
وأوضحت الوزارة أن هذا الاتفاق تمّ رغم أن اتفاقية معبر رفح "لم تتطرق من قريب أو بعيد لهذا الموضوع، ولا تعطي الحق لأحد بمنع الوزراء أو المسئولين الحكوميين من إدخال الأموال لصالح الشعب الفلسطيني"، مؤكدةً على أن تمديد العمل في معبر رفح في منتصف الشهر الماضي ( نوفمبر)، في اتفاقية المعابر، لستة أشهر قادمة، "تمّ بدون التشاور مع الحكومة، أو حتى إعلامها، وفي وقت كانت المحادثات بين وزارتي الخارجية الفلسطينية، والمصرية، مستمرة في بحث تحويل المعبر إلى معبر فلسطيني مصري، بشكل خالص"
وفي السياق نفسه؛ اعتبرت الوزارة أن ما حدث مع رئيس الوزراء "إسماعيل هنية" عند عودته إلى قطاع غزة، والاعتراف أن محاولة منعه كانت بقرار من وزير الحرب الصهيوني عامير بيترس "يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاق معبر رفح، يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات لهذا الاتفاق - منذ اليوم الأول لتوقيعه".
وأكدت، أن الاتفاق بتمديد العمل باتفاقية المعبر "أجهض كل المحادثات بشأن المعبر، حيث يتم اليوم أيضًا إبرام اتفاق جديد بدون التشاور مع الحكومة، وبشكل يتناقض مع المصالح الفلسطينية العليا".
ومن جانبها أدانت وزارة الخارجية التصريحات التي وصفت عمليات إدخال الأموال؛ لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بأنها "عملية تهريب"، و رفضها لعبارات التشكيك التي قيلت في مصير الأموال، التي يتم إدخالها، وأشارت إلى ما قاله "رفيق الحسيني" مستشار رئيس السلطة، والذي كرّر أكثر من مرة رفضه إدخال الأموال عبر الحقائب، وشكّك في وصولها إلى وزارة المالية.
واستنكرت الوزارة مثل هذه الأقوال مؤكدة أنه "ليس من حق الحسيني عبر تصريحاته، أو الجهة التي لا تعلن عن نفسها، ووقّعت مع الأوربيين اتفاقًا بمنع دخول الأموال، أن يحاصروا شعبنا وأن يمنعوا إيصال هذه الأموال للفقراء والمحتاجين والموظفين".
وأضافت "إن الحسيني وغيره في الرئاسة، يعرفون قبل أي إنسان - أن هذه الأموال سُلمت إلى وزارة المالية، وقد تسلموا بشكل رسمي الوثائق التي تثبت ذلك"، معتبرةً استمرار خروجهم في وسائل الإعلام بهذه الطريقة، يشير إلى تحريض مرفوض ومدان.
وأكدت الوزارة رفضها للتهكمات التي تطلق حول السياسة الخارجية الفلسطينية للحكومة، والتي نجحت خلال الأشهر التسعة الماضية، في "خلق أفق جديد لشعبنا في الجانبين السياسي والاقتصادي، رغم المحاولات الداخلية والخارجية للالتفاف على دور وزارة الشؤون الخارجية ومحاولة إجهاض العديد من خطواتها بشكل متعمد، والسطو على صلاحياتها التي يكفلها لها القانون الأساسي، وقانون السلك الدبلوماسي".