مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأربعاء 17مارس

13 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام:نقرأ في جولة اليوم عن الاشتباكات التي وقعت في القدس بعدما دشنت قوات الاحتلال كنيس الخراب بجوار المسجد الأقصى.

كما نقرا عن الموقف الأمريكي من الاستيطان الإسرائيلي والمفاوضات غير المباشرة, والاعتذار الإسرائيلي للولايات المتحدة.

كما نقرأ عن طبيعة المعارضة المصرية في الوقت الراهن, ونتائج الانتخابات العراقية واختلافيها عن الانتخابات الماضية.

ما بعد كنيس الخراب

وتحت عنوان ما بعد كنيس الخراب قالت صحيفة المدينة السعودية:بافتتاح “كنيس الخراب” على بُعد أمتار من المسجد الأقصى، تنتقل المعركة من أجل القدس إلى مرحلة أشد خطورة، فكنيس الخراب هو آخر الخطوات قبل هدم، أو حرق المسجد الأقصى؛ لبناء الهيكل المزعوم فوق أنقاض الأقصى! وفيما يبدو فإن الحكومة الإسرائيلية الراعنة، التي يغلب عليها عناصر اليمين المتطرّف، تصرُّ على أن تقود المنطقة، وربما العالم إلى مواجهة لن يحول دونها سوى تراجع إسرائيل عن خططها بشأن القدس. هناك انتقادات أمريكية خجولة، وربما مرتعشة للسلوك الإسرائيلي، لكنها لا تكفي أبدًا لإنقاذ المنطقة والعالم من حريق كبير قد يشعله غلاة الصهاينة، وبعض المهووسين باستعجال الذهاب إلى“يوم القيامة”، أو إشعال فتيل “حرب هرماجيدون”.

اليمين الإسرائيلي المتطرّف بشقيه: المتشدد، والعلماني، يرى أنه ليس له مصلحة في الحل القائم على أساس الدولتين. فيما تقوم خطط السلام الأمريكية والغربية والدولية التي قبل بها العالم، وارتضاها الفلسطينيون على مبدأ حل الدولتين، وهكذا فقوى اليمين الإسرائيلي تتحدّى العالم كله، وتستخف بالإرادة الدولية، ليس فحسب بسبب حالة العمى، وغياب البصيرة لدى قوى التطرّف في إسرائيل، وإنّما بسبب اللين البادي في ردود الفعل الأمريكية، والأوروبية التى تزعم أنها غاضبة من إسرائيل، لكنها تؤكد في ذات الوقت التزامها المطلق بأمن إسرائيل.. ما يعطي غلاة الصهاينة ضمانة أكيدة بأن العالم الغربي يقف وراءهم، أو أنه على الأقل لن يدخل في مواجهة معهم.

التهاون في مواجهة قوى التطرّف الصهيوني لن يقود ردًا على انتهاكات الصهاينة للمسجد الأقصى سوى إلى حرث التربة مجددًا لخروج أجيال أكثر تطرّفًا على الجانب الآخر، وساعتها لن يجد العالم فرصة حتى ليعض بنان الندم.

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان المرابطون في القدس وهبتهم البطولية:ان يتصدى شبان فلسطينيون لمواجهة المستوطنين اليهود الذين يعتدون على المقدسات الاسلامية في القدس المحتلة، فهذا هو الحد الادنى بالنسبة الى هؤلاء الذين يرون ارضهم تتآكل، ومقدساتهم تتهود، والعالم كله، بما في ذلك مليار ونصف المليار مسلم يقفون موقف المتفرج والمبارك لمثل هذه الجرائم الاسرائيلية.

انها انتفاضة ليس ضد الاسرائيليين ومستوطنيهم اليهود الذين يريدون هدم المسجد الاقصى واقامة هيكل سليمان على انقاضه، وانما هي انتفاضة ايضا ضد ثقافة الصمت والاستسلام.. انتفاضة ضد المفاوضات العبثية، وقوات امن الجنرال دايتون، و'الصحوات الفلسطينية' التي تم شراء ذمم افرادها برواتب الدول المانحة، والسلام الاقتصادي.

كنا نتمنى لو ان هبة اهل القدس المحتلة وجوارها قد توازت وتدعمت بانتفاضة اشقائهم في نابلس وطولكرم والخليل ورام الله وجنين وبيت لحم، وباقي المدن والقرى الفلسطينية الاخرى.

المستوطنون اليهود لن ينتصروا على هؤلاء المرابطين العامرة صـدورهم بالايمان ومعاني العزة والكرامة، لانهم عنصريون غرباء، وسيكون مصيرهم حتما مصير كل العنصريين الذين سبقوهم، وستبقى هوية القدس والارض الفلسطينية هوية عربية اسلامية.

اعتذار أقبح من جريمة

نحن عنوان أب يوبّخ ابنه المدلل قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها: الأب الأمريكي يوبخ الابن “الاسرائيلي” لأنه يشاغب، من دون حتى مراعاة وجوده، والتوبيخ يستهدف في ما يستهدف الآتي:

بداية، رد الاعتبار إلى الإدارة الأمريكية بعد ما اعتبرته “إهانة” لنائب الرئيس بايدن، والبعض سمى الأمر “إحراجاً” وكان لا بد من التعبير العلني عنه، خصوصاً في ظل ما يحكى عن افتقاد “الكيمياء” الخاصة بين باراك أوباما وبنيامين نتنياهو.

الأمر الآخر، يستهدف “التوبيخ” مزيداً من تأكيد الحرص على الكيان الصهيوني، وإظهار أن الولايات المتحدة إنما تفعل ذلك من باب الغيرة عليه، لأن شغب نتنياهو قد يؤذيه ويتسبب له بمشكلات إضافية، في وقت هو أحوج إلى النقيض بعد كل ما لحق ب “إسرائيل” في العالم نتيجة ما ارتكبته في حربيها على لبنان وعلى قطاع غزة، وفي فلسطين عموماً.

الأمر الثالث، لا بد من “شد أذن” الابن المدلل، من حين لآخر، لكي يتسنى لواشنطن أن تحصل له على مزيد من التنازلات من العرب كلهم، ومن السلطة الفلسطينية خصوصاً، والفوز بالقبول بالمفاوضات غير المباشرة، وشطب كل ما كان يردد، عربياً وفلسطينياً، عن شروط مسبقة لا بد من الالتزام بها، منها على وجه التحديد، وقف الاستيطان.

ثلاثة أهداف واضحة من الحركة الإعلامية الأمريكية تجاه نتنياهو، وهي حركة ستبقى بلا معنى إن لم تقترن بموقف جاد من وقف الاستيطان.

وكتب خيري منصور قي صحيفة دار الخليج بعنوان اعتذار أقبح من جريمة, تماماً كما لو أن أرييل شارون اعتذر عن التوقيت الذي اجتاح به لبنان وليس عن الاجتياح ذاته، أو كما لو اعتذر باراك عن التوقيت الذي اغتيل فيه خليل الوزير في تونس، والنجار وناصر والعدوان في بيروت وليس عن الاغتيال. هكذا بدت عبارة نتنياهو وهو يعتذر لواشنطن وإدارتها عن إعلان المشروع الاستيطاني الموسع للقدس أثناء زيارة نائب الرئيس بايدن. وأول ما يلاحظه المراقب لهذا العزل بين الجرائم وتوقيت اقترافها هو منطق غير مسبوق في التاريخ، اللهم إلا في عهود من طراز عهد الامبراطور كاليجولا، وتبدو المسألة في هذه الصيغة التي تزاوج بين المأساة والملهاة كما لو أن للجرائم مواسم محددة يجب التقيد بها، وتتغلب الملهاة على المأساة حين يصبح الوقت غير المناسب لاقتراف مثل هذه الجرائم هو زيارات عابرة ليوم أو اثنين يقوم بها نائب رئيس، سواء كان بايدن أو سواه.

هذه العينة الاعتذارية نموذج لعقل سياسي من طراز جديد، وكأنه يقترح للبشرية منظومة أخلاقية طازجة، لم تستخدم من قبل وخلاصة هذا الاختراع أن القتل مباح والاحتلال مسموح به والاستيطان الذي يتأسس على فقه الإبادة وإحلال الطارئ مكان الأصيل لا غبار عليه، شرط أن يتم في أوقات محددة، منها للمثال فقط عدم وجود زوار سياسيين إلى البلاد.

وعن تحولات الموقف الأميركي والمفاوضات غير المباشرة قال على بدوان في صحيفة دار الحياة: إن موجات التفاؤل التي انطلقت في منطقتنا بعيد خطاب أوباما الأول الموجه الى العالم العربي من القاهرة كانت تحمل في طياتها مبالغة كبيرة، والدليل أن الرد الإسرائيلي عليها كان واضحاً، حيث تتالت التفسيرات الأميركية بالهبوط على تل أبيب لتخفيف حدة الانتقادات الإسرائيلية لبعض ما ورد في ذلك الخطاب، خصوصاً عند الحديث الملطف عن حركة «حماس» بطريقة مغايرة للمألوف في الموقف الأميركي من قوى المقاومة في فلسطين في شكل عام، وهو ما استولد صعوبة التنبؤ المسبق بما ستؤول إليه نتائج التحرك السياسي الأميركي بالنسبة الى قضايا وملفات الشرق الوسط، حيث ثمة ملاحظات باتت تؤشر منذ ذلك الحين بأن هناك صعوداً وهبوطاً، بل وتخبطاً، في تقديرات وبالتالي رؤية الإدارة الأميركية لمسار الأحداث في المنطقة.

وعلى الضفة الثانية يمكن القول بأن الانتظار والارتهان العربيين لمواقف أميركية جديدة يعتبر في جوهره علة العلل، فالموقف الرسمي العربي انتظاري واتكالي، وغير مبادر بالمعنى الحقيقي والتام للكلمة، على رغم إطلاق المبادرة العربية منذ قمة بيروت 2002، وهي مبادرة أصابها أوباما في خطابه الأخير في شكل غير مباشر لجهة ضرورة تعديلها لتنسجم مع مسار وفحوى الخطاب.

وعليه فمن كان يأمل من إدارة الرئيس باراك أوباما أن تأتي بالجوهري الجديد في السياسة الأميركية بالغ في أماله، فمصطلحات أوباما التي أطلقها منذ وصوله الى سدة القرار في البيت الأبيض عن تعزيز علاقات التطبيع بين الدولة العبرية والعالمين العربي والإسلامي، تابعها بحديثه المتكرر عن ضرورة وقف أعمال «الإرهاب» غامزاً من مشروعية الكفاح الفلسطيني في مواجهة فاشية دولة الاحتلال، وبالتالي فان الخطاب اللفظي لإدارة أوباما حول ضرورة التوصل الى السلام في المنطقة، يأتي من دون تغيير في المضمون ويدس المواقف المنحازة في معسول الكلام، لانتزاع ما هو مطلوب من العرب من الوجهة الأميركية في هذه المرحلة، لتصبح المصلحة الإسرائيلية هي الأقوى حضوراً في رؤية واشنطن.

وجاء رأى صحيفة الأهرام بعنوان الحياء لاينفع مع نيتانياهو وقالت فيه لن تتوقف حكومة إسرائيل‏,‏ خاصة إذا كان رئيسها بنيامين نيتانياهو‏,‏ عن تصرفاتها المستفزة للمشاعر الدينية العربية والإسلامية والوطنية الفلسطينية إلا إذا اتخذت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إجراء حاسما ضدها مثل وقف المساعدات والتعاون الاقتصادي أو التهديد بالتصويت في مجلس الأمن الدولي لمصلحة مشروعات قرارات عربية أو إسلامية تتعلق بقضايا مثل حدود الدولة الفلسطينية‏,‏ الأمر الذي سيجبر نيتانياهو وأمثاله علي احترام الرأي العام الغربي علي الأقل‏.‏

أما إذا ظلت الإدارة الأمريكية والحكومات الأوروبية تطالب تل أبيب علي استحياء بأن تتوقف عن بناء المستوطنات أو الحفر تحت المسجد الأقصي أو إقامة كنيس يهودي في قلب القدس الشرقية العاصمة المنتظرة للدولة الفلسطينية فإنها ستواصل غطرستها واستفزازاتها التي ترمي إلي إعاقة عملية السلام وتشتيت الجهود الرامية إلي استئنافها لأنها تعلم أن الفلسطينيين سيرفضون التفاوض في ظل هذا المناخ‏,‏ بالإضافة إلي إيجاد أمر واقع تحاول به تكريس وجودها ودعم قرارها الذي رفضه المجتمع الدولي بضم القدس وجعلها عاصمة موحدة لإسرائيل‏.‏

وتحت عنوان "هيلاري كلينتون تضغط على إسرائيل بشأن قضية مستوطنات القدس"، نطالع في الجارديان أيضا تقريرا آخر يقول إن وزيرة الخارجية الأمريكية تقول إنه تقع على عاتق إسرائيل مسؤولية استئناف عملية السلام في الوقت الذي يخوض فيه جنودها اشتباكات مع الفلسطينيين.

أمَّا في الديلي تلجراف، فنطالع تحيلا لأليكس سبيليوس من واشنطن جاء بعنوان "تراجع العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية يمنح باراك أوباما فرصة."

يقول سبيليوس في تحليله: "إن أزمة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي كان السفير الإسرائيلي لدى واشنطن دقيقا في وصفه لها بأنها الأسوأ منذ 35 عاما، قد تكون مجرَّد فرصة سانحة لإدارة الرئيس أوباما لتحقيق اختراق في الشرق الأوسط."

معارضة سياسية علي الطريقة المصرية

تحت عنوان معارضة سياسية علي الطريقة المصرية قال د. حسن أبو طالب في صحيفة الأهرام: بداية هناك حسابات انتخابية برلمانية ورئاسية بدأت تفرض نفسها بقوة علي كافة القوي السياسية سواء انتظمت في أحزاب أو استندت إلي وجودها في الشارع دون أن يكون لها كيان تنظيمي معترف به قانونا‏,‏ وهي الحسابات التي تقوم في جانب منها علي محاولة ضمان أكبر قدر ممكن من تأييد المواطنين وكسب الشعبية‏,‏ وهو ما يمكن تدبيره عبر الاشتباك مع العديد من القضايا والمطالب المطروحة في الشارع السياسي كالإصلاح والديموقراطية والمشاركة وغيرها اعتقادا بأنها القضايا التي تجذب التأييد المطلوب‏.‏

وثانيا هناك متغير البرادعي وجمعيته من أجل التغيير والتي يشارك فيها عدد من الناشطين السياسيين وأساتذة الجامعات وطلاب وشباب‏,‏ وجميعهم غير أعضاء في الأحزاب‏,‏ أو كانوا في أحزاب وخرجوا منها‏,‏ ويرنون إلي تشكيل حركة جماهيرية تفرض تعديلات دستورية كبري لاسيما قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة‏,‏ وأن تحقق ما لم تحققه الأحزاب القانونية الموجودة علي الساحة منذ أكثر من ثلاثة عقود خاصة فيما يتعلق بحسن سير العملية الانتخابية‏.‏

وثالثا هناك اهتمام دولي وإقليمي كبير ومتصاعد بما يجري في مصر باعتبارها قوة تأثير كبري في الاقليم‏,‏ ومن شأن أي تحول فيها أو تغيير كبير أن يلقي بظلاله علي مجمل الإقليم بحكم النفاذية الطبيعية القائمة بين مصر ومحيطها العربي والاسلامي‏.‏

ورابعا هناك حالة قلق عام في المنطقة الأكبر‏,‏ أي الشرق الأوسط متضمنا المنطقة العربية‏,‏ من تداعيات أي مواجهة غير محسوبة بين إسرائيل وكل من إيران وسوريا وحزب الله اللبناني‏.‏

هكذا تجتمع عناصر محلية مصرية صرف وأخري تتعلق بالبيئة الاقليمية الأوسع تجعل مما يجري في مصر محطا للانظار ومحلا للاهتمام المتزايد‏,‏ وتجعل للحراك السياسي الراهن مذاقا خاصا‏.‏ وشق من هذه الخصوصيةي ينبع من أن حركة الشارع المصري لم تعد تعمل وفق ثنائية معارضة وحكومة‏,‏ بل تتضمن جديدا يتمثل في معارضة ضد المعارضة‏,‏ ومعارضة ضد الحكومة‏,‏ ومعارضة مع الحكومة ضد شق آخر من المعارضة‏.‏

العراق ونتائج الامتحان العسير

تحت عنوان العراق ونتائج الامتحان العسير قال شاكر النابلسي في صحيفة الجريدة الكويتية: انتهت الانتخابات التشريعية العراقية، وظهرت نتائجها الأولية تقول إن الراديكاليين الدينيين العراقيين بقيادة المالكي والعلمانيين العراقيين بقيادة علاوي هم من أكبر الفائزين (مساء الأحد 14/3/2010). ومن المحتمل أن تُشكَّل الحكومة العراقية القادمة التي ستحكم العراق لمدة أربع سنوات قادمة من هذين الائتلافين، إضافة إلى مشاركة «الائتلاف الوطني العراقي» بزعامة إبراهيم الجعفري، و«الائتلاف العراقي الموحد» بزعامة عمّار الحكيم رئيس «المجلس الإسلامي الأعلى»، الذي حلَّ حزبه في المرتبة الرابعة، وتلك نتائج تختلف عن نتائج انتخابات العراق التشريعية عام 2005.

كانت الظروف السياسية داخل العراق وخارجه في انتخابات 2010 أفضل مما كانت عليه في 2005. فالتشنج الديني الأصولي بين السُنَّة والشيعة في العراق قد خفَّ إلى حد كبير. والتخوف الكردي-العربي، قد بدأ يتحول إلى تفاهم، وتعاون. والشعب العراقي- بمجمله– قد استفاق من «الخضَّة» التي أعقبت ثورة 2003. أما خارج العراق، فالمحاور العربية قد تمَّ تغييرها واستبدالها، فتمّت بعض المصالحات العربية من خلال «مؤتمر الكويت الاقتصادي» 2009، وخفَّ التشنج السوري–اللبناني. كما بدت أميركا أكثر دفئاً ورقةً مع سورية، مما كانت عليه عام 2005، في ظل إدارة بوش، وأرخت سورية من قبضتها على العراق، وخففت من إرسال قوافل الإرهابيين الدينيين الأصوليين إلى العراق.

وقالت صحيفة الوطن السعودية بعنوان عراق ما بعد الانتخابات إلى أين؟حتى الآن يبدو التعامل أو التعاطي العربي مع الانتخابات العراقية واعيا ومنطقيا ومدركا لخطورة التورط في مناصرة طرف على حساب آخر، ومن ثم يتصدر المالكي أو يتفوق علاوي لا فرق، فالمهم في كل الأحيان استقرار العراق والحفاظ على كيانه شاملا وعدم خروجه من الدائرة العربية إلى دوائر أخرى من مصلحتها إضعاف شوكة العرب.

قريبا من ذلك، كان الصمت العربي الحكيم تجاه ما يجري في كواليس السياسة العراقية من تعيين رئيس عربي أو كردي.. لا فرق أيضا، فالمهم هو التفاف شعب العراق حول قائده، وإدراك هذا القائد أو ذاك بمصلحة شعبه وبلده وأمته التي ينتسب إليها جغرافيا وتاريخيا.. حاضرا وماضيا ومستقبلا.

لقد فوتت دول الجوار العربية للعراق أي فرصة للتعلل بالتدخل أو العبث بمصير شعب وأمن دولة, ومن ثم فإن نتائج الانتخابات العراقية ستكون محصلة لجهد المرشحين الرئيسيين وتعبيرا عن إرادة هذا الشعب وتلك الدولة، حتى وإن كان التصويت تحت وقع الرصاص والعمليات التفجيرية.

في المقابل وبعيد إعلان النتائج النهائية ينبغي على القادمين لحكم العراق في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ بلادهم أن يعيدوا النظر في تعاملهم العربي وأن يحددوا مسار هذا التعامل بهدوء وحكمة.. ينبغي كذلك أن يكون التوجه العربي خالصا وصادقا لدى جميع القيادات بمن فيها تلك غير العربية وبحيث لا يتحدث رئيس الحكومة بلسان ووزير الخارجية بلسان آخر على الطريقة اللبنانية قبل زوال الأزمة وعودة الاستقرار.

لقد تم خصم العراق بفعل فاعل من الرصيد العربي على مدى سنوات طويلة وآن لهذا البلد العريق أن يؤدي دوره الفاعل في نهضة الأمة سياسيا واقتصاديا وثقافيا ورياضيا كما كان وكما سيكون بإذن الله.

وتحت عنوان "إياد علاوي يتقدم بفارق بسيط على نوري المالكي في الانتخابات العراقية"، تنشر صحيفة التايمز تقريرا لمراسلها في بغداد، أوليفر أوغاست، يقول فيه إن إئتلاف رئيس الوزراء السابق بات الآن يتقدم على إئتلاف رئيس الحكومة الحالي بفارق 9 آلاف صوت، وذلك بعد فرز 80 بالمائة من أصوات الناخبين.

ويذكِّر التقرير بحقيقة مفادها أنه، وبغض النظر عمََّن سيفوز من السياسيين الشيعيين البارزين، أي علاوي والمالكي، فإنه سيتعين على الفائز البحث عن حلفاء له ليشكِّل معهم الحكومة المقبلة.

وليس بعيدا عن أجواء الانتخابات العراقية والتكهنات التي تدور بشأن نتائجها النهائية المرتقبة، نطالع في الجارديان تقريرا آخر بعنوان "الأحزاب تتبادل إطلاق المزاعم بشأن تزوير طال الانتخابات العراقية."

ويورد التقرير مثالا على تلك المزاعم يتمثل بما صدر عن "إئتلاف دولة القانون"، الذي يترأسه المالكي، من قول إن الأحزاب العلمانية في البلاد ارتكبت أعمال تزوير خلال الانتخابات الأخيرة.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 17 مارس 2010
  1. هل تسقط العلمانية في تركيا؟أوين ماثيوز/ مجلة نيوزويك الأمريكية ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : إن المنطق السياسي ينبغي أن يتسم بالوضوح؛ فالقبض على مجموعة مبهمة من قادة الجيش بتهمة التآمر للقيام بانقلاب دموي هو أمر ينبغي أن يعتبر نصرًا للعدالة. وانتهاء تدخل الجيش فمقالات مترجمة · 4 د قراءة
  2. الصوفـية هي الحل !!شريف عبد العزيز مفكرة الإسلام : جاء اتفاق الحكومة الصومالية برياسة الشيخ شريف أحمد مع جماعة أهل السنة الصوفية بالصومال علي تقاسم الحكم والسلطات في الصومال ليعيد للأذهان وإلي ساحة الأحداث دور الطرق الصوفية في الأحداث السياسية، واشتراكها في تمقالات وتحليلات · 7 د قراءة
  3. صحيفة تكشف سيطرة "البهرة" على أكبر مساجد القاهرةكشفت صحيفة مصرية، اليوم الأربعاء، النقاب عن سيطرة الشيعة من طائفة البهرة على أكبر المساجد في العاصمة المصرية القاهرة. وأكدت صحيفة "المصريون" أن البهرة يعتقدون أن "إمامهم الغائب" سيعود ويعيد الدولة من مصر. وقالت الصحيفة إن رجل الشارع العادي العالم العربي والإسلامي · 5 د قراءة
  4. نحو أبناء لا يحسنون الشتائم..!سحر محمد يسري استدعاء لولي الأمر..!! ترى ما هو السبب؟ هل انخفض مستوى "أحمد" الدراسي؟ أم أن هناك قسط من المصروفات نسيتُ أن أسدده؟ أم أن بعض زملائه المشاغبين قد استدرجوه إلى مشاجرة لم تحمد عقباها؟؟ دارت هذه الأسئلة في رأس والد "أحمد" طوال الطأطفالنا · 7 د قراءة
  5. مفتي الجزائر يتهم "حنون" بمعاداة الإسلاماتهم الشيخ بوعمران رئيس المجلس الإسلامي الأعلى التابع لرئاسة الجمهورية الجزائرية ويتولى عمل مفتي الجمهورية، زعيمة حزب العمال لويزة حنون بـ"معاداة الإسلام"، داعياً إياها إلى التوبة وعدم التدخل في شؤون لا تفقهها. ويأتي ذلك في سياق ما تشهده الالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  6. أفعال قبل كلماتعمر إبراهيم من رحمة الله تعالى بنا أنه لم يترك شيئًا إلا وقد أوضحه وبين السبيل فيه، سواء كان ذلك في فرقانه جل وعلا، أو على لسان حبيبه صلى الله عليه وسلم، فقد قرر الله تعالى في سورة الصف حقيقة عظيمة وذلك بقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَأطفالنا · 6 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأربعاء 17مارس