مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة السبت 20 مارس

16 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الاسلام:في جولة اليوم نتعرض لتركيا في ظل عهد أردوجان, والمسلسلات التي تخرجها والتي تحرج الاحتلال الإسرائيلي أمام العالم.

كما نتحدث عن موقف الرباعية من إسرائيل, والعلاقات الأمريكية ـ الإسرائيلية في ظل الإهانات التي توجهها إسرائيل لصانع القرار الأمريكي.

كما نقرا في جولة اليوم عن الرئيس التوافقي اللبناني وأهداف الحملة التي تقودها بعض التيارات الداخلية, وعن القمة العربية القادمة في طرابلس ليبيا.

وفي جولتنا مقال عن الأسباب التي تدعو الولايات المتحدة للتحدث مع طالبان في هذا التوقيت,واحتمال ترشح بترايوس لانتخابات الرئاسية2012.

ونختم بالحديث عن المعارضة الإيرانية التي تسعى لتوحيد صفوفها بالخارج.

جائزة "أردوغان" الفعلية

قالت صحيفة القدس العربي بعنوان مسلسلات تركية وصحوة عربية:القرار الذي اتخذته محطتان تلفزيونيتان عربيتان (دبي وام.بي.سي) بشراء مسلسل تركي (صرخة حجر) واثار غضب اسرائيل، يعكس توجهاً جديداً شجاعاً يستحق التنويه، خاصة ان بعض القنوات العربية رضخت في الماضي لعمليات ابتزاز وتهديد اسرائيلية، وأوقفت أو عدلت بعض المسلسلات العربية لتجنب انتقادات اسرائيلية.

فالاسرائيليون الذين استخدموا مصطلح معاداة السامية لابتزاز العالم بأسره، واخراس كل الاصوات التي تنتقد جرائم الحرب الاسرائيلية في حق العرب في لبنان وفلسطين وقبلها مصر وسورية والاردن، أرادوا ان يشهروا السلاح نفسه في وجه القنوات العربية ايضاً، وحققوا بعض النجاحات في هذا الخصوص، خاصة في 'زمن سلام الشجعان' الذي ساد المنطقة منذ توقيع اتفاقات اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية عام 1993، وما تبعها بعد ذلك من معاهدات سلام عربية اسرائيلية.

الشركات السينمائية العالمية انتجت مئات الافلام الدرامية والوثائقية التي تبرز جرائم النازية في حق اليهود، وخاصة المحرقة (الهولوكوست)، ونجحت هذه الافلام في تقديم صورة بشعة عن النازيين والفاشيين، علقت في اذهان الاجيال الحالية وبلورت افكارها ومواقفها.

المطلوب ان تقوم شركات الانتاج العربية بالشيء نفسه حالياً، خاصة ان هناك مئات الملايين من الدولارات تنفق حالياً على انتاج افلام الخلاعة لتخريب الاجيال المقبلة وزعزعة افكارها وقيمها العربية والاسلامية.

عرض المسلسلات التركية الوطنية في محطات عربية يجب ان يكون خطوة اولى في هذا الصدد، تعكس توجهاً عربياً اسلامياً جديداً، يركز على كيفية تعبئة الاجيال الحالية والقادمة خلف القضايا الوطنية العادلة، وهذا اضعف الايمان.

بعنوان جائزة "أردوغان" الفعلية قال محمد نور الدين في صحيفة دار الخليج: وقف أردوغان حيث لم ينجح أن يقف اليوم معظم المسؤولين العرب .

تحولت تركيا في سياستها الخارجية . تركيا، وفقاً لأحمد داود أوغلو وزير خارجيتها، باستطاعتها أن تكون أوروبية في الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه أن تكون شرقية أو مسلمة في علاقتها بمحيطها العربي الإسلامي. نعم هذه هي المعادلة الجديدة . تركيا ذات “النزعات المتعددة” لا يمكن لها أن تنغلق على “هوية” أوروبية لم يرها الأوروبيون يوماً جزءاً منهم . لذلك نحا أردوغان ورفاقه صوب الشرق من دون أن يقطع مع الغرب .

وجدت تركيا أردوغان في الشرق العربي والإسلامي بحراً بل أوقيانوسا بكامله يمكن للسمكة التركية أن تنمو فيه وتصول وتجول بحريّة .

نجحت تركيا في أن تعبّر عن نفسها وعن هويتها الحقيقية المنفتحة في الوقت عينه على الأخذ بأساليب التقدم والحداثة .

أصبح باستطاعة تركيا أن تقول نعم لمن تريد ولا لمن تريد . امتلكت قرارها الحر المستقل . ولم تغب عن خطاب أردوغان عبارات الانتصار للمظلومين في كل مكان من فلسطين وغزة إلى سنجان في الصين.

الكيان يتمرد على صانعيه

تحت عنوان بيان ليس للتطبيق قالت صحيفة دار الخليج:اللجنة الرباعية التي تشكلت بعيد مؤتمر مدريد، أمضت العقدين الماضيين في الاجتماعات واصدار البيانات، رغم أنها، وكما هو مفترض في دورها، مطالبة بأن تعمل للتوصل إلى تسوية للصراع العربي “الإسرائيلي” وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى قاعدة “الأرض مقابل السلام”، وهو الأساس الذي انعقد عليه مؤتمر مدريد.

لكن هذه اللجنة، وبمضي الوقت، سقطت تحت قبضة الولايات المتحدة، وترهلت وأصيبت بالعجز، وصارت اجتماعاتها رتيبة بهدف إصدار بيانات لإثبات الوجود فقط، مع أنها تمثل دولاً كبرى ومهمة، يفترض أنها قادرة على اتخاذ القرارات وتطبيقها مثل الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة .

والاجتماع الذي عقدته اللجنة يوم أمس في موسكو بمشاركة وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، هو استمرار للنهج إياه الذي اعتمدته اللجنة منذ قيامها، حيث أصدرت اللجنة بياناً يوحي مضمونه بأن هناك موقفاً من السلوك “الإسرائيلي” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من حيث الدعوة إلى تجميد كل النشاطات الاستيطانية، وتفكيك كل المواقع التي بنيت منذ مارس/ آذار ،2001 والامتناع عن عمليات الهدم أو الإبعاد في القدس الشرقية، و”القلق العميق” لتدهور الوضع في قطاع غزة .

لو كانت هناك جدية في تنفيذ مضمون البيان، لكان أرفق بخطة واضحة لتطبيق مضمونه، وبتحديد آليات للتنفيذ وبجدول زمني . لكن بما أن لا اللجنة جدية في عملها، ولا الدول المعنية في وارد ممارسة أي ضغط على “إسرائيل” لتطبيق مضمون البيان، أو أي قرار آخر صادر عن الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، فإن هذا البيان سيلحق بأمثاله من بيانات سابقة ويرتاح في الأدراج، نعود إليها كلما أردنا التذكير بالعجز الدولي، أمّا العجز العربي فحدّث ولا حرج .

وتحت عنوان الرباعية والعربدة الإسرائيلية قالت البيان الإماراتية:جاءت قرارات اللجنة الرباعية في موسكو لتتماشى مع ما يرغب به الفلسطينيون حالياً على الأقل، في وقت لا تزال إسرائيل تمارس تعنتها في مواجهة القرارات الدولية التي تطالبها بوقف الأنشطة الاستيطانية التي زادت منذ تولي نتانياهو رئاسة الوزراء.

توصيات اللجنة الرباعية تأمل في أن تؤدي المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين إلى تسوية، في غضون 24 شهراً، وكانت مشددة على وجوب أن تضع حداً للاحتلال الذي بدأ في 1967، والدعوة إلى ولادة دولة فلسطينية مستقلة، ديمقراطية وقابلة للحياة تعيش بأمان إلى جانب إسرائيل وباقي جيرانها. لكن هل هي مجرد توصيات أم فقط آمال هذا ما ستجيب عنه الأيام المقبلة.

فقد صدرت على مدى سنوات الصراع العديد من القرارات التي تطالب إسرائيل بالتراجع عمّا تفعله في الأراضي المحتلة ولكن لا حياة لمن تنادي، حيث يتم ضرب عرض الحائط بها، في استهتار واضح بالقوانين والشرعية الدولية، لكننا نأمل أن تكون تؤخذ هذه التوصيات على محمل الجد، وتصبح إجراءات ملموسة وفعلية على الأرض، وهذا يتطلب ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل للالتزام بخريطة الطريق وبقرارات الشرعية الدولية.

ولا يعول كثيرون على اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط الذي عقد في موسكو، خاصة في ظل ما يحدث على أرض الواقع في خضم تداعيات الغضب الفلسطيني الذي فجره قرار إسرائيل استئناف مشاريع بناء مساكن لليهود في القدس الشرقية.

وما يدفع كذلك إلى تضاؤل الأمل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاته على الفلسطينيين التي توزعت بين القتل والاقتحامات وما تخللها من حملات اعتقال وترهيب لم تسلم منها حتى المدارس، وذلك توازياً مع استمرار إجراءات الحصار المشدد على مدينة القدس المحتلة عموماً والمسجد الأقصى على وجه الخصوص.

إن إسرائيل تبعث برسائل تمرد لكل من يحاول إصلاح الوضع القاتم القائم في فلسطين، وعلى اللجنة الرباعية الدولية أن تكون واعية لذلك، وتجهز رداً يتجاوز عتبة التوصيات إلى قرارات محددة وواضحة وسريعة، تنهي سنوات الاحتلال الطويلة لمنع تفجر الأوضاع في المنطقة.

تحت عنوان الكيان يتمرد على صانعيه قال عبدالعزيز المقالح في صحيفة دار الخليج: الكيان الاصطناعي يعض اليد أو بالأصح الأيدي التي ساعدته على اغتصاب الأرض العربية، وقد كان منذ وقت قصير يمارس تمرده ويخرج عن تمثيل الدور الموكل إليه من القوى الكبرى التي صنعته، وشرع في اختيار الأدوار التي تؤهله لتحدي صانعيه، وليس في الولايات المتحدة فحسب، بل وفي أوروبا أيضاً، وها هو ذا يمد لسانه ساخراً حيناً ومتحدياً حيناً . والواضح أن وتيرة التحدي سترتفع في المرحلة المقبلة مصحوبة بحالة الغرور التي تفقد توازنه وتبدي خفاياه .

وإذا كانت الولايات المتحدة وبعض الأنظمة الأوروبية الصانعة الأولى للكيان الصهيوني قد بدأت تكشف مخاطره وما يبيته من نوايا لإفساد محاولات إصلاح علاقتها بالعالم الذي بدأ يكشف هو الآخر الانحياز غير المشروط لهذا الكيان العدواني، لكن ماذا بعد اكتشاف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للنوايا السوداء لهذا الكيان، وهل ستتطور مواقفها من الأقوال إلى الأفعال؟ وهل ستكتفي الإدارة الأمريكية بالإدانة والشجب، وكذلك الاتحاد الأوروبي، أم سيتلو الكلام نوع من الفعل الإيجابي لوضع حد للغطرسة التي لم تظهر فجأة، بل كانت قد بدأت في الظهور منذ عقود ثم وصلت ذروتها الآن؟

ولا بد أن تتذكر الدول الكبرى التي شاركت في إنشاء هذا الكيان أصوات العقلاء في القارتين الأوروبية والأمريكية التي ارتفعت منذ وقت مبكر محذرة ومنذرة من عواقب إيجاد هذا الاخطبوط في منطقة تعد جسراً بين الشرق والغرب، ومعبراً للمصالح الدولية.

صحيفة الإندبدنت تخصص إحدى تغطياتها لموضوع الشرق الأوسط. يقول مراسل الصحيفة في القدس، دونالد ماكينتاير، إن من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته إلى واشنطن في الأسبوع المقبل مع كبار أعضاء الإدارة الأمريكية في ظل إدانة دولية حادة لخطط الحكومة الإسرائيلية توسيع المستوطنات.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كليتنتون، إن نتنياهو عرض اقتراحات "مفيدة ومثمرة" بهدف نزع فتيل التوتر الدبلوماسي مع واشنطن.

لكن المراسل يلاحظ أن عرض الحكومة الإسرائيلية قد لا يكون كافيا للاستجابة إلى مطالب واشنطن بهدف إصلاح الضرر الذي لحق بالعلاقات الثنائية بين البلدين بعد إعلان إسرائيل أنها تنوي بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة رامات شلومو.

ورغم أن من المتوقع لقاء نتنياهو مع كلينتون وميتشل، فإن مسؤولا كبيرا في الحكومة الإسرائيلية قال إنه لا يمكن أن يؤكد تقريرا بثته قناة فوكس نيوز ذهب إلى أن الرئيس الأمريكي سيلتقي الثلاثاء مع نتنياهو.

لماذا يجب على الولايات المتحدة التحدث إلى طالبان؟

كتل أحمد رشيد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان لماذا يجب على الولايات المتحدة التحدث إلى طالبان؟

في الوقت الذي تراقب فيه الولايات المتحدة ساحة القتال في أفغانستان وتأمل إضعاف حركة طالبان على نحو سريع، تقوم قوى إقليمية بتصعيد التوترات داخل وخارج هذا البلد. تريد باكستان وإيران على نحو خاص ضمان أنه بحلول الوقت الذي تكون الولايات المتحدة فيه مستعدة لإجراء محادثات مع طالبان، سيكون مستقبل المنطقة قد تشكّل في الواقع بفعل قوى محلية، مما يجعل الخيارات المتاحة أمام واشنطن محدودة. وتتفاقم الانقسامات الطائفية والعنصرية في نفس الوقت.

وعلى الرغم من إشارات الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الانسحاب التدريجي، فإن أفغانستان وجيرانها على اقتناع بأن قوات الأميركية والقوات التابعة لحلف الناتو ستبدأ تنفيذ انسحاب كامل خلال الصيف المقبل.

وفي الفترة الأخيرة، قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة كابل، مما يوضح أن طهران ستسعى بكامل جهدها للحصول على النفوذ بعد انسحاب القوى الغربية من البلاد. وتسعى روسيا ودول آسيا الوسطى إلى إظهار أنها تريد مناقشة المستقبل النهائي لأفغانستان. بيد أن الإشارة الأكثر خطورة لانعدم الاستقرار في شبه القارة هي التصعيد الدرامي للحرب بالوكالة بين الهند وباكستان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

يجب أن تبدأ إدارة أوباما جهودا دبلوماسية كبرى من شأنها التخفيف من حدة التوترات الإقليمية. وتحتاج الولايات المتحدة من جميع الدول المجاورة لأفغانستان أن توافق على موقف مشترك بشأن عدم التدخل.

وكلما تأخرت الولايات المتحدة وحلف الناتو بشأن اتخاذ القرار حول إجراء محادثات مع طالبان، زاد الاضطراب داخل أفغانستان وحولها. وستزداد كذلك مخاطر وقوع صراع أكبر، وهي الفرصة التي سيدفع تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة الأخرى بقوة تجاه وقوعها.

كيف تكون رئيساً توافقياً؟

تحت عنوان كيف تكون رئيساً توافقياً؟ قال الياس حرفوش في صحيفة دار الحياة:لم تكن مصادفة ان يحمل الـ «سي في» (CV) الذي حدد مواصفات رئيس الجمهورية بحسب اتفاق الدوحة صفة «توافقي». الامر ذاته يمكن ان يقال عن الحكومة التي كان مرغوباً تشكيلها بعد الانتخابات النيابية الاخيرة، والتي أعطيت صفة «حكومة الوحدة الوطنية». الهدف كان واضحاً، وهو افراغ الحياة السياسية في لبنان من معناها الحقيقي الذي يتمثل في حرية الخيارات المتاحة امام المسؤولين فيه، وفي قدرة المؤسسات على القيام بدورها بعيداً من اية وصاية. فرئيس الجمهورية في لبنان بات محكوماً بمعايير في سلوكه السياسي لا تنطبق على اي رئيس او اية دولة، لا في المنطقة المجاورة ولا في العالم. والانتخابات النيابية ممنوع عليها انتاج حكومة تعكس حقيقة توجهات الناخبين وتعبّر عن خياراتهم.

لهذا لا يُحسد الرئيس ميشال سليمان على الدور الذي انتُدب للعبه. اذ كيف له أن يلعب هذا الدور وهو الذي بات مطلوباً منه، كلما افاق من نومه كل صباح، أن يحمل ميزان «التوافق»، ويزن به أي قرار يتخذه: هل يشكل هذا الخطاب أو ذاك التصريح خرقاً للتوافق؟ (كما قيل عن دعوته الى معادلة س س م، والتي اضاف فيها مصر الى معادلة الرئيس بري الشهيرة)؟ وماذا عن استقبال فلان من السياسيين من دون سواه؟ أو عن زيارة البلد الفلاني قبل بلد آخر؟ وماذا لو اختار رئيس الجمهورية سياسياً من لون معين للجلوس الى طاولة الحوار، لأنه يرى انه يمثل وزناً معيناً، ولم يختر سياسياً آخر من اصحاب الاوزان الخفيفة؟

باختصار وببساطة، كانت صفة «التوافقي» التي اعطيت لوظيفة رئيس الجمهورية بمثابة امتحان عليه أن يخوضه وينجح فيه كل يوم. ولم يكن هذا منصفاً لرجل لم يقصّر، بالتعبير والممارسة، وباعتراف قادة المقاومة انفسهم، عن اثبات صدقيته في التعامل مع القضايا التي تهم الذين فرضوا صفة «التوافق» على الـ «سي في» الرئاسي. فالعماد ميشال سليمان اثبت عندما كان قائداً للجيش، وعلى الخصوص خلال حرب تموز 2006، انه ليس بحاجة الى شهادات وامتحانات من هذا النوع.

كل هذا يستدعي السؤال عن مبررات الحملة التي نشهدها اليوم على رئيس الجمهورية. وهل المقصود بها هو هذا الرئيس بالذات، ام المقصود هو الدور الذي يفترض ان تلعبه مؤسسة الرئاسة كرمز لسيادة الدولة ووحدتها، وأن تمارسه بحرية، وأن يتاح لها، اي للرئاسة الاولى، أن تكون قادرة على اخذ مسافة معقولة حيال الضغوط من اي اتجاه، سواء كان هذا الاتجاه داخلياً ام خارجياً. فمهما قيل عن الرئيس الحالي ومهما كانت الملاحظات على أدائه الرئاسي، يبقى ان هذا الأداء مختلف عن اداء سلفيه اللذين توليا هذا المنصب منذ اتفاق الطائف، الذي ارسى قواعد جديدة لصلاحيات الرئيس، وهو اختلاف يصب في مصلحة تعزيز دور رئيس الجمهورية، على رغم التقليص الذي اصاب هذا الدور، وكذلك وخصوصاً في مصلحة استقلالية هذا الدور، مقارنة بالتبعية التي اختار سلفاه سلوكها.

القمة بين التضامن والتعاون

تحت عنوان القمة بين التضامن والتعاون قال حسين العودات في صحيفة البيان الإماراتية: لم تستطع مؤتمرات القمة العربية (منذ المؤتمر الأول في أنشاص عام 1946 إلى مؤتمر الدوحة عام 2009) وحتى الآن، تحقيق التضامن العربي أو توحيد الموقف العربي تجاه العدو الخارجي والعدو الصهيوني بشكل خاص، أو الاتفاق على إقرار التكامل الاقتصادي أو العسكري.

كما ينبغي (بقيت اتفاقية الدفاع العربي المشترك حبراً على ورق كما بقي التكامل والعمل العربي المشترك أو كاد أن يبقى في حدود تبادل العواطف والاستعراض الكلامي ومزاعم تقوية أواصر الأخوة ورص الصفوف لمواجهة التحديات والعدو الصهيوني المشترك)، مع أن مؤتمرات القمة العربية تصر في مقدمة بياناتها على (مصيرية المرحلة) وعلى (التحديات التي تواجهها الأمة) حتى كأن كل أوقات العرب مراحل مصيرية وتحديات مملوءة بالمخاطر ومؤذنة بتحولات عميقة لا يعرف أحد أغوارها وقرارها.

بقيت أهداف التعاون العربي السياسي فضلاً عن التنسيق والتكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي والتقني وغيره إشكاليات تواجهها صعوبات وعقبات، والمفارقة أن الجميع حاكمين ومحكومين يطالبون بالتعاون والتنسيق بل وبأكثر منها لكن هذه لا تتحقق، وكأن تحقيقها يرتبط بقوى خفية قادرة على معاندة الجميع ومخالفة رغباتهم وكسر إرادتهم دون أن يتسنى لأحد معرفة هذه القوى على وجه اليقين أو حتى الإشارة إليها بدقة، فضلاً عن التغلب عليها وقهرها.

نادت حركة التحرر العربية بالوحدة العربية منذ نشأتها ووضعت هذا الهدف على رأس أولوياتها، وتجاهلت مطالب ضرورية لتأسيس دولة (قطرية) قادرة ومجتمع متماسك وتنمية شاملة وتحقيق مصالح الناس ورفع مستوى حياتهم المعيشية في سبيل هدف الوحدة الذي كرست له كل اهتمامها، ولهذا فشلت في تحديث الدولة والمجتمع وضحت بالحرية والمساواة والديمقراطية وتداول السلطة وغيرها من معايير الحداثة تحت شعار أولوية تحقيق الوحدة القومية وتكريس كل الجهود لها.

وبعد نصف قرن من النضال من أجل هذا الشعار اكتشف العرب أنهم لم يحققوا الوحدة بل يعيشون في دول متناقضة، وإنهم إخوة أعداء لهم مصالح متباينة وأهداف مختلفة واهتمامات متناقضة، وتبني دولهم علاقاتها مع الآخر غير العربي كما يحلو لها.

بترايوس مرشحا للرئاسة عام 2012

تنفرد صحيفة الديلي تلجراف بخبر يقول إن قائد القيادة الوسطى الامريكية، الجنرال ديفيد بترايوس، قد يكون مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2012.

ويقول مراسل الصحيفة في واشنطن، ألكس سبيليوس، إن الجنرال بترايوس، الذي يعزى له الفضل في قلب كفة الأمور في العراق لصالح القوات الأمريكية سيلقي خطابا في كلية سان أنسيلم في نيوهامشير في الأسبوع المقبل. وهي خطوة تقليدية في إطار التحضير للانتخابات التمهيدية التي تعقد مرة كل أربع سنوات.

ويشير الكاتب إلى أن كل المرشحين السابقين الذين فازوا بالانتخابات الرئاسية في واشنطن ألقوا خطبا في الكلية المذكورة.

وكان الجنرال بترايوس نفى مؤخرا في مجلس الشؤون العالمية في فيلاديلفيا أن تكون له طموحات سياسية وذلك في إطار الرد على سؤال بشأن ما إذا كان يخطط لكتابة مذكراته عند التقاعد.

وكذلك، استخف الجنرال بترايوس في مناسبات سابقة بفكرة ترشيح نفسه لمنصب الرئيس لكن رفضه لم يخل من مكر كما يقول الكاتب.

ويضيف المراسل أن الزملاء الصحفيين بدأوا يتندرون حول المسألة. ويمضي قائلا إن وزير الدفاع، روبرت جيتس، نقل عنه خلال حفل عشاء في شهر يناير/كانون الثاني الماضي قوله إن بترايوس لا يمكن أن يتقدم للانتخابات الرئاسية لأن له "التزامات في أيوا" حيث ستجري الانتخابات التمهيدية.

ويقول ستيف كليمونز وهو زميل رئيسي في مؤسسة "ذي نيو أمريكان فونديشن" "كل من عرفه أو قضى بعض الوقت معه، يعتقد أن حظوظه لا يستهان بها. وهو بدوره لا يفعل شيئا لطرد هذه الفكرة من أذهانهم".

ويضيف كليمونز الذي حضر مؤخرا حفل عشاء دبلوماسي في واشنطن ارتاده بترايوس بلباس رجال الأعمال بدل البدلة العسكرية المعهودة "المستشارون المقربون منه لا ينفون هذا المنطق أو هذا الاحتمال".

وقال جون فيهيري وهو استراتيجي له صلات وطيدة بالحزب الجمهوري "إذا قرر بترايوس ترشيح نفسه، فإنه سيكون مرشحا جديا. مواقفه فيما يخص بعض القضايا غير معروفة لكن مقدرته على القيادة معروفة جدا وتحظى باحترام من قبل الشعب الأمريكي".

ويبلغ بترايوس من العمر 57 عاما، واشتهر عندما أرسله الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، إلى العراق في أوائل عام 2007 بهدف إدارة استراتيجية زيادة عدد القوات الأمريكية هناك والتي ساعدت في تجنيب العراق حربا أهلية شاملة.

وقال بترايوس لبعض أصدقائه إنه رغم انخراطه في الحزب الجمهوري، فإنه بصفته قائدا عسكريا شأنه في ذلك شأن آخرين لم يشارك في عدة انتخابات سابقة بهدف الحفاظ على استقلاليته التي يمليها منصبه العسكري.

لكن بعض المراقبين يرون أن حظوظه ستكون أوفر في انتخابات عام 2016. وبالمثل، يمكن أن يتطلع إلى رئاسة قيادة الأركان المشتركة التي تعتبر أعلى ما يمكن أن يصل إليه أي قائد عسكري طموح.

المعارضة الإيرانية

صحيفة الجارديان تتناول المسألة الإيرانية. يقول محرر الشرق الأوسط، إيان بلاك، إن أنصار المعارضة الإيرانية في الخارج يسعون إلى توحيد صفوفهم في إطار حركة "الموجة الخضراء" بهدف الإطاحة بالحكومة الإيرانية المنقسمة في طهران.

ويضيف المحرر أن رجل الأعمال الإيراني المغترب، أمير جهان تشاهي، دعا الإيرانيين إلى الاحتشاد خلف المعارضة، مشيرا إلى إمكانية إقناع عناصر في الحرس الثوري بالتخلي عن مساندة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وتابع رجل الأعمال أن "المعارضة لا يمكن أن تقود الشارع نحو النصر. القادة غير مستعدين لتغيير النظام بشكل كامل...الشعب الإيراني مستعد لتقبل الحقيقة المتمثلة في أن النظام الحالي لا يمكن تغييره من خلال ثورة مخملية...يجب تغييره بالقوة".

لكن مير حسين موسوي يقول إن لا أحد يمثل حركته في الخارج. ويضيف المحرر أن حركة "الموجة الخضراء" تنوي ضخ الأموال إلى إيران لدعم إضرابات قطاع النقل بهدف جعل النظام "يجثو على ركبتيه" وإقامة إذاعة ناطقة بالفارسية موجهة إلى إيران.

ويرى المعارض الإيراني أن الإيرانيين أثبتوا أنهم قادرون على التضحية البطولية منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة المثيرة للجدل. ويقول المحرر أن المعارض الإيراني رغم أنه يبدو واثقا بنفسه وقادرا على الإقناع وغنيا، فإنه يبقى غير معروف بالنسبة إلى أنصار المعارضة سواء في الداخل أو الخارج.

وشبه المعارض نفسه بالجنرال الفرنسي السابق، شارل ديجول، الذي كان لاجئا في لندن خلال الاحتلال النازي لفرنسا.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 20 مارس 2010
  1. المرأة المسلمة ومحرقة الاختلاطأعده: أحمد عمرو مفكرة الإسلام : تستحوذ المرأة على النصيب الأوفر من أجندة المشاريع التغريبية للمجتمعات الإسلامية، وتعد قضاياها هي محور الاهتمام لدى العلمانيين الذين يسعون لزج المجتمع للسير في راكب الغرب، وذلك لعلمهم أن المرأة هي مفتاح كل تغيمختارات وحوارات · 10 د قراءة
  2. أسرار اختيار الطيب وليس جمعةشريف عبد العزيز shabdaziz@hotmail.com مفكرة الإسلام : جاء تعيين الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر شيخاً للأزهر خلفاً للشيخ الراحل محمد سيد طنطاوي، ليحسم الجدل الذي ثار في الأيام السابقة عن شخصية الشيخ الجديد، وكيفية اختياره، فلقد كانت معمقالات وتحليلات · 6 د قراءة
  3. الشباب وقضية فلسطينخواطر في سكون الليل قام من نوم عميق، لقد هاله في نومه صرخات الأقصى العتيق، فاجتر قدمه إلى نافذة حجرته يرقب الفجر القريب، وبدأ شريط طويل من الذكريات آخرها ما كان قد رأه بالأمس في نشرة الأخبار، إنه شريط يحكي معاناة أهل الرباط أهل فلسطين، وبدأشباب · 7 د قراءة
  4. العدل السعودية تحقق في قضية فساد ماليبدأت وزارة العدل السعودية التحقيق في حالات فساد مالي تتمثل في استئجار مبان لتكون مقار لكتابات العدل الأولى والثانية في بعض مناطق المملكة العربية السعودية. وقالت صحيفة عكاظ إنه ورغم ملايين الريالات التي تتحملها خزينة الدولة مقابل الإيجار، فإالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  5. مسؤول ليبي: أسواقنا تعج بالبضائع "الإسرائيلية"أكد المقدم مصطفى أبو ستة، مدير مكتب الإعلام بجهاز الحرس البلدي بالعاصمة الليبية طرابلس أن السوق الليبي أصبح يعج بالبضائع "الإسرائيلية" من مختلف الأصناف. وطالب بضرورة خلق أجهزة أمنية تهتم بالجانب السياسي والاقتصادي مخولة بفتح تحقيقات موسعة بالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. 15 جريحًا فلسطينيًا في غارة "إسرائيلية" على رفحأصيب خمسة عشر فلسطينيًا على الأقل في قصف صاروخي لطائرات حربية "إسرائيلية" مساء الجمعة على مطار غزة الدولي في رفح جنوبي قطاع غزة، ضمن سلسلة من الغارات "الإسرائيلية" التي استهدفت القطاع يوم الجمعة. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الطبيب معاوية حسنالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة السبت 20 مارس