مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأحد 2 مايو

18 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم عن الدعوة الأمريكية للعرب لبذل المزيد من أجل السلام, ودقات الحرب بين حزب الله اللبناني وإسرائيل.

كما نقرا عن زيارة رئيس الوزراء القطري للبنان, والعنصرية الإيرانية في تسميه الخليج بالفارسي, والمالكي وسياسته في تخويف العراقيين.

كما نتعرض في جولتنا لأزمة اليونان الاقتصادية وتداعيتها على أوروبا والانتخابات البريطانية والمنافسة الشرسة بين الأحزاب الثلاثة.

ماذا بقي للعرب؟

قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان ماذا بقي للعرب؟:دأبت الولايات المتحدة على مطالبة العرب والفلسطينيين ببذل المزيد من الجهود لدعم عملية التسوية، أو تقديم “مبادرات شجاعة” تقنع “إسرائيل” بنوايا العرب السلمية .

وعلى هذا المنوال سارت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في خطاب لها أمام اللجنة اليهودية - الأمريكية بدعوتها العرب إلى بذل جهود أكبر لدى “إسرائيل” والفلسطينيين لإحراز تقدم .

ولا مرة طلبت الولايات المتحدة من “إسرائيل” أن تبذل المزيد من الجهد لتحقيق تقدم في عملية السلام، أي بممارسة الضغوط عليها لحملها على القبول بقرارات الشرعية الدولية، والتخلي عن نهجها العدواني التوسعي .

ولا مرة بادرت الولايات المتحدة إلى أن تقوم هي بصفتها دولة راعية لعملية السلام بتقديم خطة معقولة ومقبولة وتراعي الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وتلبي طموحاته في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة .

ولا مرة إلا وكانت الولايات المتحدة راعية للارهاب “الإسرائيلي” وداعمة له من خلال إعلانها المتواصل عن ضمان أمن “إسرائيل” وتفوقها، وتزويدها بأحدث الأسلحة، والتماهي مع السياسات والمصالح “الإسرائيلية” حتى التكامل المطلق .

ولا مرة طلبت الولايات المتحدة من “إسرائيل” التخفيف من غلواء عنصريتها وحقدها وعدوانيتها ضد العرب والفلسطينيين، أو فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بعدما ارتكبت فيه المذابح والمحارق المشابهة لتلك التي ارتكبها النازي .

ولا مرة أعلنت الولايات المتحدة تأييدها لمبادرة السلام التي أطلقها العرب قبل 11 عاماً في قمة بيروت رغم أنها تمثل الحد الادنى من المطالب العربية .

لقد قدم العرب كل ما في وسعهم من أجل التسوية، وتخلوا عن الكثير من الثوابت والحقوق، ومع ذلك فإن كلينتون تطالبهم بالمزيد .

جاء رأي صحيفة البيان الإماراتية بعنوان لا يستقيم التحدث بلسانين وقالت فيه:واشنطن تريدها، كالعادة وهذه المرة أخطر، شتاء وصيفاً على سطح واحد. من جهة، تريد أن تبدو أنها كسبت الجولة في اشتباكها السياسي مع حكومة نتانياهو؛ بإعلانها أن المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ستبدأ هذا الأسبوع.

ومن جهة ثانية، لا تترك فرصة تمر من دون تطمين هذه الأخيرة والوقوف إلى جانبها. حتى في ملفات التصعيد التي تفتعلها؛ كأكذوبة الصواريخ التي نسجتها ضدّ سوريا ولبنان. لا يتفق هذا مع ذاك.

شدّ أزر نتانياهو في التصعيد والتسخين، يعطي هذا الأخير الغطاء والمجال لممارسة لعبة ضرب عصفورين بحجر: تفجير الوضع على الحدود الشمالية، ونسف طاولة التفاوض، في آن.

آخر فصل من العزف الثنائي، الإسرائيلي ـ الأميركي على وتر الصواريخ، سطّرته الوزيرة كلينتون. في خطابها أمام مؤتمر «اللجنة اليهودية الأميركية»، وهي من أكبر المنظمات اليهودية الأميركية، عادت الوزيرة إلى توجيه رسائل الإنذار والتهديد المبطّن، إلى سوريا ولبنان.

بعدما جدّدت، جرياً على العادة، التزام واشنطن «غير القابل للاهتزاز» بأمن إسرائيل؛ حذرت من أن نقل أسلحة متطورة وصواريخ ـ لم تذكر سكود، لأن قصته باتت مفضوحة ـ إلى لبنان، ينطوي على تهديدات «وتصرفات استفزازية ومزعزعة للاستقرار»؛ لا تقبل بها أميركا.

الوزير باراك، وفي نفس المؤتمر، صبّ الزيت على نار هذه القصة، محملاً لبنان «عواقب إطلاق أية صواريخ على إسرائيل». فإسرائيل «ترى سحباً كثيفة في الأفق»، على حدّ ما زعم؛ ولو «انها ليست في وارد شنّ هجوم في الشمال». كلام لبناء المشهد مسبقاً، كما للإرباك؛ في وقت واحد.

التناغم المتزامن بين لغة التحذير الأميركي، ولغة التصعيد والتوتير الإسرائيلي، تجاه سوريا ولبنان؛ ما زال يرفع من منسوب التوجس والارتياب. القراءات تميل في معظمها إلى الاعتقاد أن في الأمر تحضيرا لمسرح مواجهة.

البعض يتحدث عن «جو حرب»، لا سيما وأن نبرة التحريض والتهديد المبطّن، لا تخفى في الخطابين. إطلاق المفاوضات غير المباشرة، قد تتخذه إسرائيل كغطاء للتمويه. لا يستقيم الحديث عن سلام هنا، والمساهمة في تأجيج التوتر هناك.

حديث السرّ والعلن

وبعنوان واشنطن وتل أبيب وعمى الألوان قال سعد محيو في دار الخليج: هل وارد حقاً أن تمنح إدارة أوباما حكومة نتنياهو الضوء الأخضر لشن حرب جديدة في المشرق العربي؟ حتى أسابيع قليلة كان في وسع المحللين أن يجمعوا على الرد سريعاً ب”لا” قاطعة . فواشنطن الأوبامية الجديدة لا تريد أن تكون نسخة مُنقّحة أو غير مُنقّحة من واشنطن البوشية القديمة، التي أغرقت أمريكا في سلسلة حروب لم تُسفر عن ضعضعة الهيبة الأمريكية في العالم .

هذا علاوة على أن أوباما أطلق مبادرات تصالحية كبرى مع العالم الإسلامي في اسطنبول والقاهرة، وبالتالي من غير المنطقي أن يدعم الآن حرباً “إسرائيلية” قد تكون الأكثر وحشية وتدميراً ولا إنسانية من كل الحروب السابقة في الشرق الأوسط .

وقد تعزز هذا الانطباع حين ترددت أنباء قوية مصدرها تل أبيب، عن أن إدارة أوباما أوقفت في اللحظة الأخيرة محركات الطائرات الحربية “الإسرائيلية” التي شغّلت بالفعل تمهيداً لبدء العمليات الحربية في لبنان .

بيد أن كل هذا كان أحاديث الأمس . أما اليوم، فقد بدأ هؤلاء المحللون أنفسهم يتذكّرون ويُذكّرون بأن الولايات المتحدة دولة تقوم سياستها من الألف إلى الياء على مبدأ البراغماتية المتطرفة . صحيح أنها ترفع عالياً شعارات القيم والمُثُل العليا والديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن ولا مرة طيلة المائتي سنة من عمر الولايات المتحدة انتصرت هذه القيم حين اصطدمت بالمصالح الأمريكية .

وفي هذا السياق، من غير المستبعد أن ترى واشنطن مصلحة كبرى لها في اندلاع حرب جديدة بين “إسرائيل” وحزب الله، تتمثّل في خروجها هي منتصرة في كل الحالات .

فإذا ما نجحت الدولة الصهيونية في تدمير حزب الله، فإن واشنطن تكون قد انتقمت من هذا الحزب الذي اتهمته بإزهاق أرواح مئات الجنود الأمريكيين في لبنان العام 1982 ثم في العراق بعد ،2003 وأضعفت إلى حد بعيد النفوذ الإيراني في المشرق العربي .

وإذا ما فشلت “إسرائيل” في الإثبات بأنها لا تزال “الكنز الاستراتيجي” الذي اعتمدت عليه واشنطن منذ الهزيمة العربية العام ،1967 فإن الظروف ستكون مؤهلة لإحداث تغييرات داخلية في الدولة الصهيونية بهدف حملها على التأقلم مع جغرافيا الشرق الأوسط وقبول إبرام السلام مع مليار ونصف المليار مسلم .

وحتى لو انتهت الحرب بالتعادل، فستكون الولايات المتحدة هي الرابح أيضاً، لأن خروج تل أبيب وحزب الله من المعمعة وهما مدميا الأنف ومثخنان بالجراح، سيجعلها قادرة على فرض استراتيجيتها الجديدة القاضية بتحقيق السلام في المشرق العربي بهدف التفرغ للحرب في جنوب آسيا الإسلامي .

هذا الموقف البراغماتي الأمريكي هو بالتحديد ما يجعل الوضع خطراً للغاية.

وبعنوان حديث السرّ والعلن قال حسام كنفاني في دار الخليج: استبعاد الحرب ينطلق من تحليل الوضعين الأمريكي و”الإسرائيلي”، والتعديلات في موازين القوى في المنطقة وتغيير التحالفات، والتقاربات المستجدة بين أطراف كانت إلى الأمس القريب خصوماً . في الانطلاق من الوضع “الإسرائيلي”، فإن الكيان لا يزال يتعالج من تداعيات حرب تموز ،2006 التي خرج منها بهزيمة مادية ومعنوية واستراتيجية تحتاج إلى أكثر من أربع سنوات للملمتها . وما الحديث عن ترميم قوة الردع “الإسرائيلية” في العدوان الأخير على قطاع غزة، إلا محاولة لبث بعض الطمأنة في الداخل “الإسرائيلي” . لكن قادة جيش الاحتلال والمسؤولين السياسيين في “إسرائيل” يدركون أن “حماس” ليست حزب الله، والجبهة الجنوبية في غزة، ليست مماثلة للجبهة الشمالية في لبنان والجولان . هذه إضافة إلى تعديل موازين القوى الناتجة عن تراكم الأسلحة خلال السنوات الأربع الماضية .

وهنا تجدر الإشارة إلى أن التراكم لا يمكن أن يكون موازياً بين “إسرائيل” وحزب الله، على سبيل المثال . إذ يمكن القول إن دولة الاحتلال وصلت منذ فترة طويلة إلى “مرحلة الإشباع” في التسلّح، سواء لجهة البر والجو والبحر، وحتى السلاح النووي التكتيكي وغير التكتيتي . ما يعني أن الإضافة إلى هذه الترسانة لن تكون نوعيّة أو مغيّرة لموازين القوى المائل أصلاً لمصلحة الدولة الصهيونية .

في المقابل، فإن التسلح على الجانب الآخر يمثّل تحوّلاً نوعياً ويحدث رعباً لدولة الاحتلال، التي يحذّر مسؤولوها من وصول أسلحة “كاسرة للتوازن” إلى حزب الله .

الشيخ حمد بن جاسم و«حكاية لبنان»

تحت عنوان الشيخ حمد بن جاسم و«حكاية لبنان» قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الاوسط:قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم كلاماً مهماً في بيروت، وعل اللبنانيين أن يحتفوا به كما احتفوا بقائله، وخصوصاً السيد نبيه بري الذي ردد على مسامع الضيف القطري ما سماه «حكاية قطر في لبنان»، بينما الصحيح هو أن الشيخ حمد هو الذي لخص «حكاية لبنان» كله على مسامع بري، وغيره من اللبنانيين، عندما قال الشيخ حمد بن جاسم بأن «هناك العديد من التهديدات في العالم العربي، وخاصة حول لبنان، وهذه التهديدات تواجهونها بوحدتكم وليس بالسلاح».

أهمية كلام الشيخ حمد بن جاسم أنه لا يمكن أن تكون وحدة لبنان وسلامة أراضيه باستئثار طرف على القرار السياسي، وقرار الحرب والسلم، فقط لأنه يملك ترسانة من السلاح الإيراني، ومن أجل خدمة أجندة إيرانية ليس للبنان فيها أي مصلحة. وأهمية هذا التصريح أيضاً أنه يأتي من قطر التي كان لها كلام مختلف تماماً في عام 2006، يوم غامر حزب الله باختطاف جنديين إسرائيليين وكلف لبنان ما كلفه من أرواح وخسائر مادية لم يتعافَ لبنان منها إلى اليوم، بل وما زال لبنان ينظر إلى المجتمع الدولي من أجل مساعدته للتعافي من تلك الأزمة، التي تم استخدام لبنان فيها خدمة لإيران التي لم تقدم للبنان شيئاً يذكر، مقارنة بدول الخليج، عدا إعادة تسليح ذراعها العسكري حزب الله خدمة لمصالحها.

ما يهمنا اليوم هو أن نقول إنه من المهم أن تتحدث قطر بهذه اللغة التي تحدثت بها السعودية والإمارات من قبل، والأهم أن يتحدث العرب، والخليجيون جميعاً، إلى اللبنانيين بمثل هذه اللغة، وبهذا الوضوح؛ وذلك من أجل سلامة لبنان أولا، ومن أجل ألا يضطر الخليجيون إلى إعادة إعمار ما عمروه في لبنان بعد حرب 2006، وآخرها المشاريع القطرية، بعد السعودية والإماراتية والكويتية!

المالكي وتخويف العراقيين

قال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان المالكي وتخويف العراقيين يبدو من مظهر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المنتهية ولايته أنه لم يذق طعم النوم منذ أسابيع، ربما منذ يوم إعلان نتائج الانتخابات. وتصريحاته تدلل هي الأخرى على أنه في حالة قلق مستمرة أن يغادر السلطة وهي التي وصلت إليه بالحظ.

والقصة لمن لا يتذكر أنه في انتخابات عام 2005 فاز بها الائتلاف الموحد، وكان مرشحاه لرئاسة الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي، إلا أن خلافا شديدا وقع على اختيار أحد الاثنين حتى مرت أربعة أشهر من النزاع اضطرت المتنافسين إلى التنازل عن المنصب وتقليده إلى شخص ثالث لإنهاء المشكلة، فاختير المالكي الذي (نفسه) لم يكن يتوقع المنصب، وهكذا صار من حظه أن يتوج رئيسا للوزراء.

أربع سنوات قام المالكي بواجبه كرئيس للوزراء، والحق يقال فعلها بأفضل ما يمكن في ظروف صعبة أمنية وسياسية، ثم جاءت الانتخابات الأخيرة وظهرت النتائج بلا غالب حاسم بسبب تعدد التكتلات تقدم فيها علاوي بمقعدين فقط. النتيجة المبعثرة كانت احتمالا متوقعا إلا للمالكي الذي لا أدري من أقنعه بأنه المنتصر الوحيد المحتمل. ومنذ ذلك اليوم وهو جالس على الكرسي يطالب بإعادة الفرز، ويحتمي خلف هيئة المساءلة والعدالة التي اخترعت بدعة شطب نتائج الفائزين لأنهم بعثيون من أجل تغيير معادلة النتائج وإرجاع منافسه الفائز إياد علاوي إلى الوراء.

ولا ننسى أنها كانت انتخابات مفتوحة، أديرت من قبل أجهزة بمعرفة وموافقة حكومة المالكي، وهي التي صدقت على النتائج التي جاءت بلا منتصر واضح. وعدم حصول مرشح على رقم سحري كبير ربما في صالح العراق حتى يضطر السياسيون إلى تشكيل حكومة تمثل الجميع وتضطرهم للعمل معا في السنوات الأربع المقبلة كفريق لا كحاكم منفرد بأمره، وستكون مهمة صعبة لرئيس الوزراء المقبل لكنها تظل معادلة جيدة للعراق في مرحلة البناء السياسي الحالية.

الخليج الفارسي..ويهودا والسامرة!

كتب الياس حرفوش في دار الحياة بعنوان الخليج الفارسي ... ويهودا والسامرة!:من الصعب فهم الاسباب وراء اصرار المسؤولين الايرانيين على حشر اسم «الخليج الفارسي» في كل مناسبة لها صلة بعلاقاتهم بجيرانهم الخليجيين، سواء كانت مؤتمراً دولياً او مباراة لكرة القدم. فمن البديهي ان هذه التسمية لن تغير الموقع الجغرافي لهذا الممر المائي، ولن تعدّل من وضعه الاستراتيجي كمنطقة تتحكم الى حد بعيد باقتصادات العالم، وبالتالي تفرض حماية لهذا الخليج تتناسب مع أهميته. لهذا لا يمكن أن يوضع هذا الاصرار الايراني الا في اطار مشروع هيمنة الجمهورية الاسلامية على جيرانها، وهو مشروع يحمل هدفين: احدهما قومي عنصري لا يستهدف المياه وحدها في الخليج، والآخر ايديولوجي يرتبط بمشروع الثورة الايرانية نفسه، الذي يصنف أهل المنطقة الخليجية بين حلفاء مع الثورة او «متآمرين» عليها.

والمستغرب ان ايران، التي يفترض انها منشغلة هذه الايام بالهم الفلسطيني، فيما هي تحضّر نفسها لـ «تكسير أرجل» من يعتدون على حلفائها، تجد وقتاً للاحتفال بـ «اليوم الوطني للخليج الفارسي»، ويعتبر رئيسها ان التركيز على هذه التسمية «ليس تعصباً قومياً او قبلياً... لكن الاعداء يريدون تحريف هذا الموضوع للايحاء بأن الخليج كان منطقة غير آمنة ويحتاج الآن الى المتآمرين لارساء الامن فيه».

وهو ما يفهم منه ان احمدي نجاد يعتبر ان الخليج، الذي تقيم ايران على ضفة منه، فيما تقيم ست دول عربية على الجانب الآخر، لا يمكن ان يتحقق الأمن فيه الا اذا كان «خليجاً فارسياً».

يذكّرنا هذا باعتداءات أخرى على هوية هذه المنطقة تحت مسميات مختلفة. هكذا مثلاً تصبح القدس «اورشليم»، والضفة الغربية «يهودا والسامرة». ومثلما نستنكر اقدام الاسرائيليين على تهويد اسماء المدن والقرى العربية وازالة اللوحات التي تشير الى هذه الاسماء وفرض اسماء عبرية مكانها، هكذا يجب ان نستهجن اكثر ان تقدم دولة تجاهر بصداقتها للعرب، وتزعم ان سلوكها حيالهم يختلف عن السلوك العنصري لنظام الشاه المخلوع، أن تقدم هذه الدولة على منع مجلات مرموقة كـ «الايكونوميست البريطانية، أو «ناشونال جيوغرافيك» المتخصصة، لأنها اشارت الى الخليج على أنه عربي.

وتحت عنوان الاحتلال الإيراني: شغله وشغلانه؟ قال سعد بن طفلة العجمي في صحيفة الشرق الاوسط: ترى! بأي احتلال يمكننا أن نشبه احتلال إيران لطنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى؟ فالاحتلال واحد، ولا يوجد احتلال يختلف عن احتلال غيره؟

بحثت عن «احتلالات» العالم اليوم فلم أجد سوى احتلالين حسب القانون الدولي: احتلال إسرائيل للأراضي العربية الفلسطينية، واحتلال أميركا للعراق. هل يفضل الإيرانيون تشبيه احتلالهم بالاحتلال الأميركي بدلا من الإسرائيلي؟ بعض العراقيين يرون في إيران شريكا للاحتلال الأميركي لبلادهم: أميركا تحتل بشكل عسكري مباشر، وإيران عبر تأجيج الطائفية والتدخلات الاستخباراتية وتمويل جهات على حساب أخرى داخل العراق.

رحت أبحث في معنى الاحتلال حسب القانون الدولي، فوجدته أخذ أراض بالقوة من قبل دولة أخرى. القناعة الراسخة لدينا بأن إيران تحتل الجزر، ومع هذا طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون والجامعة العربية والدول الصديقة والشقيقة حل هذا النزاع بالطرق السلمية وعلى طاولة الحوار والمفاوضات بشكل ثنائي بين البلدين الجارين، أو بوساطة خليجية، أو عربية أو من خلال منظمة العالم الإسلامي أو الأمم المتحدة أو حتى محكمة العدل الدولية، ورفضت إيران بصلف وعناد غير مفهومين، ومتناقضين مع شعارات التضامن الإسلامي التي ترددها وتصريحات حسن الجوار العربية - الإيرانية. فما هو المطلوب من الجانب العربي حيال هذا الرفض الإيراني؟ هل نتنازل عن قناعتنا لأن إيران ترفض التعامل مع جيرانها بمبادئ حسن الجوار و«الأخوة الإسلامية» التي ترفع راياتها؟ لا، بل إن إيران ترفض الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين رفضا أكثر من الرفض العربي له، وتعلن هدف إزالة إسرائيل من الخارطة!!

ليس من صالح إيران أن تخلق مزيدا من الأعداء والخصوم، فالمجتمع الدولي يستعد لفرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران، وقد دفعت هذه الاستعدادات الرئيس الإيراني نجاد لطلب المشاركة في مؤتمر بنيويورك حول الأسلحة النووية، في محاولة لوقف الدبلوماسية الدولية السائرة «بثقة» نحو فرض العقوبات.

وإيران «اللي فيها كافيها» من المشكلات والقلاقل، وما صرح به زعيما المعارضة الإيرانية مهدي كروبي ومير حسين موسوي يوم الأربعاء الماضي بأن «سياسات نجاد تقود إيران نحو الهاوية» يختزل شعور أي إنسان قلق على مستقبل المنطقة والسلم والاستقرار فيها. واحتلال إيران للجزر الإماراتية يندرج ضمن سياسة نجاد «إلى الهاوية» التي لا نتمناها للشعوب الإيرانية ولا للمنطقة برمتها.

بالمصرية. لكن كلمتي «شغله وشغلانه» بالدارج الخليجي والمصري لهما معنى آخر، فالشغله أو الشغلانه تعنيان أيضا المشكلة، فيقال بالخليجي: «والله شغله» - أي يا لها من مشكلة - ويقول المصريون: «دي شغلانه بقى» لتعطي المعنى نفسه تقريبا. واحتلال إيران للجزر الإماراتية وغضبها من تسميته احتلالا كأي احتلال آخر شغلانه - مشكلة بحد ذاتها. فهي تحتل الأرض وترفض التفاوض حولها، وتغضب إن سمي احتلالها باسمه، «والله شغله»!

وبعنوان خلايا إيران النائمة قالت الجزيرة السعودية ما كنا نحذِّر منه ويتحدّث عنه جميع المهتمين في الشئون الخليجية، بوجود خلايا سرِّية نائمة للمخابرات الإيرانية في دول الخليج العربية، والدول العربية الأخرى، بدأ يتأكد ويظهر على السَّطح، بعد كشف الأجهزة الأمنية في عدد من الدول عن تلك الخلايا، وبدأ عمل تلك الخلايا وتخلِّيها عن السرية في دول أخرى.

في اليمن أقام الإيرانيون تنظيماً سرياً سرعان ما ظهر على السّطح، وخاضت ست حروب دامية كلّفت اليمن الشيء الكثير، وقبل حروب الحوثيين، كان الإيرانيون قد أنشأوا العديد من المراكز والمحطات الاستخبارية، حتى أنّ إحدى محطاتهم التي وُضعت في المستشفى الإيراني في صنعاء، أمام مديرية الأمن السياسي مباشرة، يرصد عملاؤها نشاط تلك المديرية.

نشاط عملاء وخلايا إيران في اليمن شمل حتى إنشاء معسكرات التدريب، ليتمخّض بعد ذلك جيشٌ من المتمردين خاض ست حروب، يعرف اليمنيون أكثر من غيرهم، كيف أوقفت تلك الحروب التنمية في شمال اليمن، ودمّرت النسيج الاجتماعي والوطني، وهدّدت - ولا تزال - السِّلم الاجتماعي.

في دول الخليج العربية، لم يصل أمر الوجود المخابراتي لإيران بنفس القوة التي وصلت إليها في اليمن، إلاّ أنّ خلايا المخابرات والتخريب الإيرانية موجودة، ومستعدّة وتنتظر الأوامر، وهي وفق مصطلحات المخابرات (خلايا نائمة)، بعد أن استكمل الإيرانيون إنشاء هذه الخلايا التي لا تخلو منها دول عربية، وإنْ تعدّدت في الدول المجاورة.

المسئولون الإيرانيون كشفوا أكثر من مرة عن وجود هذه الخلايا، فمن التهديد بالرد المباشر عند تعرُّض النظام الإيراني لأي تهديد جدِّي من أمريكا أو الغرب، أو التعرُّض لهجوم عسكري، فإنّ الرد سيكون استهداف المصالح الغربية في دول الخليج العربية، وصناعة النفط في مقدمة ذلك، بالرغم من أنّ النفط الإيراني يغذِّي الغرب وحلفاءهم. وقد أكد لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني في الكويت في زيارته الأخيرة هذه الأقوال، مهدداً دول الخليج العربية من (مغبّة) أي هجوم عسكري تتعرّض له إيران.. وكأنّ قوات دول الخليج هي التي تقوم بالهجوم.

تهديدات لاريجاني التي سبق أن أطلقها في دول عربية أخرى، لم تأتِ من فراغ، فهو مثل كلّ المسئولين الإيرانيين، يعلم أنّ خلايا إيران المخابراتية منتشرة في كل دول الجوار، ومنها دولة الكويت التي استطاعت أجهزتها الأمنية - كما أُعلن أمس - تفكيك شبكة تخابر وتجسُّس لمصلحة الحرس الثوري الإيراني لرصد المنشآت الحيوية والعسكرية الكويتية، ومواقع تواجد القوات الأمريكية في البلاد, حسبما ذكرت مصادر أمنية كويتية.

وأبلغت مصادر أمنية رفيعة المستوى، أنه تمّت مداهمة منزل أحد قياديي الشبكة في منطقة الصليبية قبل يومين، وعُثر على مخطّطات لمواقع حيوية وأجهزة اتصال حساسة ومتطوّرة، فضلاً عن مبالغ مالية تتجاوز ربع مليون دولار.

وقالت المصادر إنّ المتهمين البالغ عددهم سبعة، كشفوا في اعترافاتهم الأولية، أنّ عملهم كان يتطلّب تجنيد عدد من العناصر التي تتوافق أفكارهم وتوجُّهاتهم مع الحرس الثوري الإيراني.

وأضافت المصادر إنّ أعضاء الخلية كانوا يتردّدون على إيران بشكل مستمر، وإنّ بعض المقبوض عليهم كانوا يعملون في وزارتي الداخلية والدفاع.

وما كُشف في الكويت غيضٌ من فيض، فهناك الكثير من خلايا التخريب لإيران في الدول العربية، وبالذات في دول الجوار التي عليها أن ترفع درجات الحذر في التعامل مع نظام لا يتوانى عن فعل أي شيء.

الأزمة المالية تعصف باليونان

نشرت صحيفة الصنداي تايمز مقالا يحذر من أن الأزمة المالية التي تعصف باليونان لن تكون الوحيدة في أوروبا.

وأضاف مقال نشرته الجريدة أن دولا أخرى مثل أسبانيا والبرتغال وإيطاليا قد تحتاج إلى الحصول على مساعدات مالية ستقع على عاتق من سمتهم الجريدة بالعاملين الجادين في دول شمال القارة مثل ألمانيا.

وانتقد المقال الذي كتبه رود ليدل اخفاق هذه الدول في تحديث دول جنوب أوروبا لاقتصاداتها واستمرار اعتمادها على القطاعات التقليدية مثل السياحة التي تجتذب محدودي الدخل في دول شمال أوروبا نتيجة لانخفاض التكلفة وتمتع هذه الدول بأجواء مناخية مناسبة.

وقال الكاتب "إن أسبانيا والبرتغال ليستا بعيدتين" عن الوضع المالي الصعب الذي تمر به اليونان.

الانتخابات البريطانية

ذكرت الصنداي تلجراف أن استطلاعات الرأي الأخيرة لاتجاهات الناخبين البريطانيين تتوقع حصول حزب المحافظين بقيادة ديفيد كاميرون على العدد الأكبر من المقاعد في البرلمان المعلق الذي لا يحصل فيه أي من الأحزاب على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة منفردا.

وأضافت الصحيفة في المقال الذي حمل عنوان "الاستطلاعات توجه ضربة لكليج بعدما قام الناخبون بإعادة النظر في القضية" أن ثلاثة من كل أربعة شاركوا في الاستطلاع يرون أن قضية الهجرة هي مشكلة مهمة في بريطانيا.

واعتبر المشاركون في الاستطلاع أن الهجرة تمثل ثاني أهم قضية في هذه الانتخابات بعد الأزمة الاقتصادية.

وفي موضوع الانتخابات البريطانية التي ستجري في 6 مايو واصلت صحيفة الأوبزرفر ما بدأته شقيقتها الجارديان أمس من إعلان تأييدها لمرشح حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليج.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها المعنونة، كليج هو مرشح التغيير، "تم حل البرلمان المتعفن، وسيتم انتخاب برلمان جديد خلال الأسبوع الحالي. لقد تم عزل عدد كبير من النواب الذين لجأوا إلى الاحتيال في قضية النفقات".

وأضاف أن لا مفر من التغيير، وسيكون البرلمان الجديد مليئا بالنواب المبتدئين.

أما جريدة الاندبندنت اون صنداي فتقول إن ديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين ونيك كليج يريدان اخراج جوردون براون من السلطة، ولكنها تساءلت، من منهما يقدم الإصلاح الحقيقي؟وأجابت الصحيفة عن هذا السؤال بالقول، أنت أيها الناخب ستحدد الإجابة.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 2 مايو 2010
  1. أهداف تهديدات إسرائيل لسورياعــــصـــام زيـــدان Essam_zedan30@hotmail.com في 13 أبريل اتهم الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز سوريا بتزويد حزب الله اللبناني بصواريخ سكود البالستية, وعلى اثر هذا الاتهام خرجت أبواق إسرائيلية متعددة تهدد سوريا بالحرب الشاملة التي تعيدها إلى مقالات وتحليلات · 5 د قراءة
  2. ماأرقَّ القومَ .. إلا معنامصطفى محمود مفكرة الإسلام : خبر (1): قدم مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما للأمن القومي الجنرال جيمس جونز اعتذاره لليهود عن طرفة رواها خلال خطاب ألقاه تتضمن حوارًا بين عنصر من طالبان وتاجر يهودي. خبر (1) مكرر: توجه رئيس الوزراء البريطاني حدث وتعليق · 4 د قراءة
  3. مكة:توقيف "شبكة دعارة" تتستر بـ"المتعة"تمكن أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة من الإطاحة بعدد من أبناء الجنسية الإندونيسية نتيجة تورطهم في ممارسة أعمال منافية للشريعة والأخلاق داخل منزل خصصوه لهذا الغرض واتخذوا من "زواج المتعة" ستارًا لممارسة الدعارة. وكان محليات · 1 د قراءة
  4. إخلاء ميدان شهير بنيويورك بسبب سيارة ملغومةأخلت شرطة ولاية نيويورك الأمريكية جزءًا كبيرًا من ميدان "تايمز سكوير،" الشهير بحي مانهاتن، ليل السبت، وأغلقت عددًا من الفنادق والمطاعم، ومنعت المشاة والسيارات من الوصول للميدان، بعد الاشتباه في وجود سيارة ملغومة. ونقلت شبكة (CNN) الأمريكية الأمريكتان · 2 د قراءة
  5. تأييد عربي لمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيلأعلنت لجنة مبادرة السلام العربية في اجتماعها الطارئ بالقاهرة السبت برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أل ثاني وزير خارجية قطر، دعم إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" خلال مهلة زمنية مدتها أربعة أشهر وفقًا لما تم الاتفاق عالعالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  6. علاوي والمالكي يتبادلان الاتهامات بالتدويلمفكرة الاسلام: اتهم رئيس القائمة "العراقية" رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، زعيم ائتلاف "دولة القانون" رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بأنه كان البادئ بتدويل القضية العراقية، ردًا على اتهامه له بأنه يسعى إلى تدويل قضية الانتخابات،العالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأحد 2 مايو