جولة في صحافة الاثنين 10 مايو

مفكرة الإسلام : نتحدث في جولة اليوم عن التحالف بين المسلحين في باكستان واستهداف الولايات المتحدة الأمريكية...كما نقرا عن مفاوضات السلام والانتقادات التي توجه بها باعتبارها مفاوضات لتضيع الوقت وفقط.
ونقرأ عن التحالفات بين الكتل الانتخابية في العراق والتي تتم بمعزل عن النتائج التي تحققت...وسوريا وسياستها في التفاوض...والتسلح الإيراني وإمكانية نشوب حرب خليجية جديدة.
وفي جولتنا نتحدث عن الانتخابات البريطانية ووضع بند النووي الإسرائيلي، لأول مرة، على جدول أعمال اجتماع مجلس وكالة الطاقة الذرية.
تحالف ثلاثي يهدد امريكا
قالت صحيفة القدس العربي بعنوان تحالف ثلاثي يهدد امريكا: التحالف الثلاثي، اي بين طالبان افغانستان وباكستان من ناحية، وتنظيم 'القاعدة' من الناحية الاخرى بلغ ذروته في تنفيذ عملية انتحارية ضد قاعدة لوكالة المخابرات المركزية الامريكية في منطقة خوست (افغانستان) يوم 31 كانون الاول (ديسمبر)عام 2009، وأدى الى مقتل سبعة من عملاء المخابرات الامريكيين، معظمهم ذوو رتب عالية، علاوة على ضابط استخبارات اردني.
من حق الاجهزة الامنية الامريكية ان تقلق من هذا التحالف الجديد، وقرار حركة طالبان افغانستان نقل عملياتها الى داخل العمق الامريكي، خاصة ان الغارات الجوية الامريكية لقتل عناصرها داخل منطقة القبائل الحدودية في باكستان، ما زالت مستمرة وتؤدي الى وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين الى جانب بعض قادة الحركة. فعدد المتعاطفين مع الحركة يزيد عن اربعة ملايين شخص داخل باكستان، وهناك من يقدر ان ثمانين الفا من بين هؤلاء مسلحون ومستعدون لتنفيذ عمليات انتحارية على غرار تلك التي استهدفت مومباي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008.
انه مثلث خطير يمكن ان يشكل تهديدا غير مسبوق لأمن الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة اذا نقل المعركة الى الاراضي الامريكية، ويبدو ان القرار في هذا الخصوص قد صدر فعلا، وانتقل من مرحلة التهديد الى مرحلة التنفيذ.
مفاوضات بلا طائل
بعنوان مفاوضات يجب التبرؤ منهاقال عبد الباري عطوانفي القدس العربي:منظمة التحرير الفلسطينية، وعندما كانت في أسوأ أيامها (عام 1991) بسبب حصار دول الخليج المالي والسياسي ضدها لموقفها من حرب العراق الأولى، لم تذهب الى مؤتمر مدريد للسلام الا بعد عقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني، وأخرى للمجلس المركزي وحوالي عشر جلسات للجنتها التنفيذية، وجاءت الموافقة مشروطة بتحقيق خمسة شروط ابرزها الاعتراف بها، والتمسك بالثوابت الفلسطينية.
الآن يذهبون الى المفاوضات دون مجلس وطني ولا مركزي، وبعد اجتماع ناقص النصاب للجنة تنفيذية منتهية صلاحيتها أساسا، وتمثل نصف الشعب الفلسطيني ان لم يكن اقل.
هذه المفاوضات غير المباشرة التي بدأت يوم امس، حسب اعلان الدكتور صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في السلطة الفلسطينية، جاءت وفق الشروط الاسرائيلية، ولأهداف ليس لها علاقة بالشعب الفلسطيني وتطلعاته في العودة واستعادة جميع الحقوق المغتصبة.
الموافقة 'المكتوبة' التي صدرت بالمشاركة فيها غير شرعية، وجميع المشاركين فيها، وعلى المستويات كافة، لا يتمتعون بأي تفويض شرعي من الشعب، في الوطن والشتات، ولهذا فإن أي اتفاقات قد تتمخض عنها، غير ملزمة للشعب الفلسطيني، والادعاء بأنها ستعرض عليه في استفتاء عام مرفوض، لأنه تزوير لإرادة هذا الشعب.
نحن أمام خدعة كبرى، يجري تغليفها بالقول بأن الذهاب الى المفاوضات غير المباشرة، جاء بقرار عربي، وعبر ما يسمى 'لجنة مبادرة السلام العربية'، تبنّته أثناء اجتماعها الاخير في مقر الجامعة العربية في القاهرة.
وكتبت الفاينانشيال تايمز تحت عنوان "مخاوف من موجة عنف جديدة اذا فشلت محادثات الشرق الاوسط الاخيرة" ان مجرد الاتفاق على استئناف المفاوضات يعد نجاحا لجهود امريكية استمرت عاما.
وقالت الصحيفة انه رغم الترحيب بالمحادثات وتعهدات القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية فهناك شك في ان تؤدي المفاوضات الى نتيجة ملموسة.
وتنقل تحذيرات محللين من ان فشلا جديدا قد يدخل المنطقة في دورة عنف جديدة.
وتلك هي المرة الاولى في مدة 20 عاما من المفاوضات التي لا يلتقي فيها الطرفان وجها لوجه، وانما يتفاوضان عبر وسيط امريكي.
ويعكس هذا، برأي المحللين كما تقول الفاينانشيال تايمز، حجم انعدام الثقة بين الجانبين الى جانب مدى شقة الخلاف حول القضايا الاساسية التي يجري التفاوض بشانها.
كما ان هناك تفسيرات متناقضة للمحادثات غير المباشرة ذاتها، اذ يراها الاسرائيليون مجرد تمهيد لمحادثات مباشرة فيما يحرص الفلسطينيون على ان يظل الامريكيون منخرطين فيها.
قالت صحيفة دار الخليج بعنوان مفاوضات بلا طائل: عدّاد المفاوضات عاد إلى الصفر من جديد، ما سبق تم مسحه، سواء في ما يتعلق بما كان من جلسات في السر وفي العلن، أم في ما يتعلق بما ارتكبه العدو الصهيوني من مجازر واستيطان وتهويد وهدم وجرف وتشريد . ولا فرق إن كانت الجلسات مباشرة أو غير مباشرة، طالما أن الاحتلال يقطف في نهاية كل “حفلة” ثمار لاءاته وضغوط الأمريكيين .
إدارة أوباما تريد فرصتها، وطلبت من المعنيين تسهيل حصولها عليها وكان لها ذلك . الفرصة يفترض أنها بدأت أمس، ومع هذه “البداية” برز موضوع الاستيطان مجدداً عنواناً، علماً أنه لم يغب يوماً، لأنه جزء من استراتيجية “إسرائيل” لاستكمال عملية التهويد ووضع الجميع أمام الأمر الواقع في ظل مفاوضات لن تفضي إلا إلى المزيد من المفاوضات، لأن “إسرائيل” غير مستعدة، بل غير راغبة في تحقيق تسوية .
“إسرائيل” تريد المفاوضات من أجل المفاوضات، من دون تحديد التزامات أو هدف أو سقف زمني، تريدها ممتدة، تتوقف وتستأنف، لأنها تدرك تماماً أن الطرف الفلسطيني الذي حصل على غطاء عربي، هو على درجة من الضعف بحيث لا يستطيع إحداث تغيير في مسار مفاوضات عبثية .
كما أن الطرف العربي الذي يشكل سنداً للطرف الفلسطيني يفتقد هو الآخر القدرة على تحويل المفاوضات العبثية إلى مفاوضات جدية، لأنه تخلى عن الوسائل والقدرات والإمكانات التي يمكن أن تحوّل حال الضعف والوهن إلى حال من القوة القادرة على التغيير، والتي يمكن أن تقنع “الوسيط الأمريكي” بأن عليه أن يتخلى عن بعض دعمه المطلق للكيان .
جولة جديدة من مفاوضات بلا طائل بدأت . . بانتظار جولة أخرى مماثلة.
كأن الانتخابات لم تحدث
كتب محمود الريماوي في دار الخليج بعنوان كأن الانتخابات لم تحدث:الانطباع الأول الذي يمكن استخلاصه من إعلان تحالف قائمتي “دولة القانون” (نوري المالكي) و”الائتلاف الوطني” (عمار الحكيم)، في العراق، هو أن هذين الفريقين يتصرفان وكأن الانتخابات البرلمانية لم تجر قبل شهرين، وبالتالي فإن شيئاً لم يتغير، وليس له أن يتبدل على التشكيلة الحاكمة وعلى سياساتها .
لا مانع دستورياً وقانونياً يحول دون التحالف بين كتلتي المالكي والحكيم، بما يشق الطريق نحو تشكيل حكومة جديدة تمثل هذا التحالف، خاصة بعد أن أعلنت القائمة الكردستانية (البرازاني والطالباني) تأييدها لتجديد التحالف بين الكتلتين وانضمامها إليهما، غير أن الجديد في هذه الحالة سوف يكون ومن دون استباق للأمور استنساخاً للقديم حتى لو تم تطعيم هذه الحكومة بوجوه من خارج الكتل الثلاث . فالأهم من الأشخاص هو السياسات وتمثيل مكونات المجتمع ورؤاها، وهو ما يلح عليه المرجع السيستاني الذي اتخذ موقفاً محايداً في الانتخابات، ودعا لشراكة وطنية قبل وبعد الإعلان عن تجديد التحالف بين “ائتلاف القانون” و”الائتلاف الوطني” .
الخشية الآن أن تعبر بلاد الرافدين مجدداً إلى حالة احتقان وتأزم سياسي، محمولة على الخلاف بين من يحق له تشكيل الحكومة، وذلك أمام إصرار علاوي على أن هذا الحق من نصيبه، وتمسك التحالف الثنائي باختيار شخص آخر، من المعلوم أن “الائتلاف الوطني” المتشكل أساساً من “المجلس الأعلى للثورة الإسلامية” والصدريين لا يرغب، على رغم تحالفه مع كتلة المالكي في إسناد رئاسة السلطة التنفيذية للأخير . كتلة الحكيم لا تحبذ هذا الخيار لعدم ثقتها بالمالكي وحزب الدعوة الذي شكل كتلة منفردة وانشق عملياً عن تحالفه السابق . أما الصدريون الذين فازوا ب 39 مقعداً من المقاعد السبعين لائتلاف الحكيم فلا يرغبون في المالكي رئيساً للحكومة، بعدما شنت حكومته حملة على ميليشيات الصدر خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وهو أمر يثير العجب أن ينشأ تحالف، على رغم الاختلاف المسبق والمعلن حول هوية المؤهل ضمن التحالف لقيادة السلطة التنفيذية . مع ذلك فقد التقى هؤلاء معاً رغم خلافاتهم: الحكيم والمالكي والصدر، في تحالف قوامه فقط العمل على إقصاء علاوي بما يمثله، من دون استشراف أفق سياسي لرفع البلاد من وهدتها، ولا الفصل بين التمثيل الاجتماعي الطائفي والتمثيل السياسي الذي يعكس مصالح وطنية عامة، تتعدى مصالح الزعامات ونفوذها وسط جماعاتها الأهلية .
سورية.. أُرفض وفاوض
بعنوان سورية.. أُرفض وفاوض! قال طارق الحميد في الشرق الاوسط:جدد الرئيس السوري بشار الأسد تمسك بلاده بالوساطة التركية في التفاوض مع إسرائيل، كما قال الرئيس التركي عبد الله غل، أثناء مؤتمر صحافي جمعه وضيفه السوري في اسطنبول إن «الرئيس الأسد قد أعرب عن استعداده للبدء بالمباحثات من النقطة نفسها».
اللافت هنا أن دمشق رفضت للتو، وللمرة الثانية، إعطاء الغطاء العربي للمفاوض الفلسطيني في الشروع في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، برعاية أميركية؛ رفضت دمشق هذا الأمر في القاهرة من قبل، وكررت رفضها قبل أيام في مصر أيضاً، لكنها اليوم تعلن مجدداً رغبتها في استئناف المفاوضات عبر الوسيط التركي. والأمر لا يقف هنا بل إن الرئيس السوري قال في المؤتمر الصحافي مع نظيره التركي إن «الحل الوحيد لكي نكون واقعيين أن نعمل من أجل تحقيق السلام، لكي لا تحصل الحرب ولو كانت النسبة بسيطة». وبالطبع هذه لغة مخالفة تماماً للغة التي سمعناها أثناء زيارة نائب الرئيس الإيراني لدمشق الأسبوع الماضي، والذي قال إن «من يفكر في الاعتداء على سورية ولبنان.. هذه المرة ستقطع أرجلهم بمقدار ما يعتدون».
ولذا فإن الواضح اليوم هو أن دمشق تسير على عكس المبدأ السياسي المعروف «خذ وطالب»، بل تسير على مبدأ سوري صرف وهو «ارفض وفاوض»، من أجل شراء الوقت، وتعزيز المواقف التفاوضية.
خطورة هذا الموقف أن عواقبه شبيهة بعواقب اللاحرب، واللاسلم التي حذر منها الرئيس الأسد نفسه في تركيا حين قال «المشكلة أن حالة اللاحرب واللاسلم إما أن تنتهي بسلم أو أن تنتهي بحرب، لذلك عندما نعمل نحن وتركيا من أجل التوصل للسلام فذلك لكي لا نرى ما لا نتمناه». كما أن الإشكالية الأخرى في هذا الموقف أن الجميع استوعب الخطة السورية، وباتت مكشوفة ليس لمدرب الفريق الخصم وحسب، بل وحتى للمتفرجين!
بنتاجون إيران
قال جميل الذيابي في دار الحياة بعنوان بنتاجون إيران:هل تعتبر الولايات المتحدة ما كشف عنه تقرير «البنتاغون» الأخير، جديداً على دول المنطقة، من أن طهران توشك أن تصبح «أكبر قوة صاروخية باليستية في الشرق الأوسط»، وأنها تمول شريكها الاستراتيجي «حزب الله» بما يعادل 200 مليون دولار سنوياً، وأن الحزب يقوم بنشاطات تدريبية لميليشيات عراقية في معسكرات خاصة داخل إيران وخارجها، كما أنها تدعم مجموعات مسلحة في العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان؟! بالتأكيد ليس جديداً، بل إن غالبية دول المنطقة تعرف أكثر مما يعرف الأميركيين، وتتحرى عن المناورات الإيرانية وترصد تحركات وتراقب عمليات «الحرس الثوري»، حتى وإن حاول نجاد وقياداته ودحض حقائق يمارسها على الارض أمام العيون.
لا شك في أن دولة تقوم عقيدتها العسكرية على مبدأ «الردع»، وتعمل على بث الفتن، وترقص على أوتار الطائفية، وتسلّح الميليشيات، وتدعم الحركات ضد الحكومات، وتسعى إلى زيادة أرصدتها التسليحية، وتناور عبر دول في المنطقة متواطئة مع سياساتها، لا يستغرب منها عمل أكثر من ذلك، خصوصاً بعد أن سهَّلت لها واشنطن الممرات، وعبَّدت لها الطرقات من خلال تسليمها العراق.
ليس جديداً أيضاً على أي مراقب للوضع في إيران اعتماد حكومة نجاد على «سياسات أكثر براغماتية»، لضمان تأثير بلاده السياسي والأمني في المنطقة، خصوصاً في العراق وأفغانستان ولبنان والأراضي الفلسطينية، عبر تقديم «مساعدات عسكرية ضخمة لميليشيات مسلحة ومتمردين أفغان، إضافة إلى «حماس» و «حزب الله»، لتنفيذ سياساتها وخططها التي يفرضها «الحرس الثوري» و «فيلق القدس».
سيناريوات ما جرى للعراق قبل عام 2003، تحضر بكل تفاصيلها الدقيقة والعميقة، ما يعني أن المنطقة تنتظر حرباً جديدة على أرض الخليج، ففي المرة الأولى بعثر صدام حسين المنطقة وزرع فيها ألغاماً كثيرة، وفي هذه المرة يأتي دور نجاد، مع عدم معرفته بقواعد اللعبة السياسية، ليكمل الفصل الرابع من سيناريوات «حرب الخليج».
حان وقت سحب هذا الامتياز
قالت صحيفة البيان الإماراتية بعنوان حان وقت سحب هذا الامتياز :وضع بند النووي الإسرائيلي، لأول مرة، على جدول أعمال اجتماع مجلس وكالة الطاقة الذرية، بحد ذاته تطور مهم. بل نقطة تحول وكسر لحاجز الصمت والسريّة الذي أحاط بهذا الملف، منذ نشوئه. لسنوات قليلة خلت، كان هذا الأمر من الممنوعات. أكثر من محاولة جرت لإدراج هذا الموضوع على جدول أعمال مثل هذا الاجتماع، لكن من غير جدوى.
الضغوط الأميركية الهائلة، كانت تكفل تركه خارج عيون الرقيب. إسرائيل، التي كانت تستنفر كل مفاتيحها وأوراق قوتها للحيلولة دون ذلك؛ لا تطيق حتى المجيء على ذكر منشآتها النووية، ناهيك عن إخضاعها لتفتيش الوكالة. الامتياز الذي تتمتع به، لناحية احتكارها للسلاح النووي؛ لا تتحمل وضعه تحت الضوء، ناهيك عن المسّ به.
هذا كان في الماضي. الآن، يبدو أن الموانع تراخت. على الأقل صارت الفرصة متاحة لطرح هذا الموضوع، ومحاولة نقله من العتمة التامة إلى الضوء. مجلس الوكالة، وضع بند «القدرات النووية الإسرائيلية»، بصورة مبدئية، على جدول أعمال اجتماعه في السابع من يونيو القادم.
لم يتقرر بعد، بصورة جازمة، بقاؤه على الأجندة، فهذه ما زالت خاضعة للتعديل، ومن المتوقع أن يواجه معارضة قوية من إسرائيل وواشنطن. وفي ضوء السوابق، ليس من المستبعد حصول تغيير وسحبه من الأجندة. لكن، في كل حال، الملف قطع نصف المسافة، وهذا لم يكن ميسوراً في الماضي.
التحدّي الآن، يكمن في التغلب على محاولة شطبه، والإصرار على وجوب النظر فيه من قبل الوكالة. والمعروف أن هذه الأخيرة سبق وصوّتت بالأغلبية، قبل أشهر، على توصية بضرورة فتح إسرائيل لمنشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة.
تمرير البند اليوم، على هذه الخلفية؛ يشي بأن البيئة الدولية، باتت تميل باتجاه وضع حدّ للازدواجية في التعامل مع النووي الإسرائيلي؛ لأنها لم تعد مقبولة.
المطلوب الآن، دفع الجهود العربية إلى أقصاها، في هذا الاتجاه. الفرصة تبدو قائمة، إن لم يكن لكسب الجولة بالكامل؛ فعلى الأقل لتثبيت هذا البند على جدول الأعمال. بذلك يسقط الجزء الأول من الامتياز، الذي طال أمده وتجاوز نصف القرن؛ كخطوة أساسية لإسقاطه نهائياً من باب المحرمات.
بريطانيا في الانتظار
بعد ثلاثة ايام من اعلان نتائج الانتخابات العامة البريطانية لا تزال الاحزاب الرئيسية الثلاثة تبحث عن اتفاقات لتشكيل حكومة.
فقد ادت نتائج الانتخابات غير الحاسمة التي لم تعط ايا من الاحزاب اغلبية مطلقة في البرلمان تمكنه من تشكيل حكومة الى ما يشبه الفراغ السياسي.
ويتفاوض المحافظون، الذين فازوا باكبر عدد من مقاعد البرلمان، مع الديموقراطيين الاحرار كي يتمكنوا من تشكيل حكومة بديلة لحكومة حزب العمال.
ورغم استمرار المفاوضات بين الحزبين، التقى نك كليغ زعيم الديموقراطيين الاحرار برئيس الوزراء وزعيم حزب العمال غوردون براون لاطلاعه على سير مفاوضات حزبه مع ديفيد كاميرون زعيم حزب العمال.
وتكاد تتفق صحف الاثنين في التركيز على ما تصفه بالفراغ بعد ايام من نتائج الانتخابات، اذ طالت مفاوضات المحافظين لتامين دعم كليغ وحزبه لحكومة يشكلها كاميرون.
وتقول الاندبندنت ان السبب في طول مدة المفاوضات هو الخلاف بشأن اصلاح النظام الانتخابي الذي يصر عليه الديموقراطيون الاحرار ويتردد المحافظون في الالتزام باي تعهد صارم يعني انهم سياخذون بتوجه الديموقراطيين.
ذلك ان التمثيل النسبي، أي الانتخابات بالقائمة وليس على اساس فردي في الدوائر، لن يكون في صالح الحزبين الرئيسيين: المحافظين والعمال.
اما التايمز فعنوانها الرئيسي على الصفحة الاولى هو "بريطانيا في الانتظار"، مشيرة الى استمرار مفاوضات التحالف بين الاحزاب الرئيسية.
لكن رغم الجمود السياسي، حرص المحافظون والديموقراطيون الاحرار على طمأنة الاسواق بان أي اتفاق بينهما يتضمن بالاساس العمل على خفض العجز في الميزانية البريطانية.
اما الديلي تلغراف، فواصلت تغطيتها السلبية للحكومة العمالية وكان الحملة الانتخابية لم تنته ونشرت تقريرا يحذر البريطانيين من انهم قد يضطروا لدفع 13 مليار جنيه استرليني للمساهمة في دعم اليورو.
فوزير الخزانة البريطاني اليستير دارلنغ، من حكومة العمال التي تمارس مهامها لحين تشكيل حكومة جديدة، يمثل بلاده في الاجتماعات الاوروبية في بركسيل بشأن ازمة ديون اليونان.
ومع ان الحكومة البريطانية اكدت انها لا تشارك في صفقة الانقاذ المالي لليونان، الا ان التلغراف تقول ان بريطانيا ستضطر للمساهمة اذا تعرضت اسبانيا او البرتغال الى ازمة مثل اليونان.