جولة في صحافة السبت 29مايو

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم عن الخطأ المصري والسوداني في التفريط في وحدة وادي النيل..وشيطنه صدام قبل إعدامه من قبل الاستخبارات الأمريكية..والموقف التركي من قضايا المنطق,وإصرارها على كسر الحصار عن غزة.
كما نقرا في جولتنا عن وثيق الأمن الأمريكي الجديدة والتخلي عن مصطلح الحرب على الإرهاب..ومؤتمر الحد من الانتشار النووي الذي نص على ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
ومن أوربا نقرا عن الاستفزاز التي يتعرض له المسلمون في بريطانيا..ووحدة أوروبا التي باتت على المحك.
هلاوس مصرية ـ سودانية
بعنوان هلاوس مصرية ـ سودانية!, كتب مكرم محمد احمد في صحيفة الأهرام:لو أن التاريخ ينطق بالأخطاء التي تم ارتكابها, لكان عليه أن يعترف علانية الآن بالخطأ الكبير الذي ارتكبه ساسة مصر والسودان في فترة مهمة من تاريخهما المشترك.
عندما أهدروا وحدة وادي النيل التي كان يمكن أن تضمن وجود دولة قوية في الركن الشمالي الشرقي من القارة الإفريقية, تمتد سواحلها علي البحرين الأبيض والأحمر, ويبعد طولها بعمق وادي النيل جنوبا, وصولا الي حدود إثيوبيا وأوغندا وإريتريا ومعظم دول حوض النيل, يصعب الاعتداء علي أطرافها الجنوبية في دارفور والجنوب والشرق, ويصعب عزلها عن منابع نهر النيل كما يحاول البعض الآن, لوجود دولة قوية تشكل قاعدة صلبة لعلاقات إفريقية ـ عربية صحيحة, تنهض علي حسن الجوار واحترام الحقوق المتكافئة لجميع الأعراق دون تميز في اللون أو العرق أو الدين, كما تقوم علي ميراث من التقدير المشترك لأهمية وقيمة التحالف الإفريقي ـ العربي, الذي شكل في الستينيات القوة الدافعة لحركات التحرر الإفريقي التي انطلقت جميعها من القاهرة, وكان يمكن أن تشكل في فترة ما بعد الاستقلال القوة الدافعة لعمل تنموي مشترك يستهدف رخاء دول حوض النيل ووسط القارة السوداء.
ومع الأسف جرفت النعرة الوطنية وقصر نظر الأنظمة الحاكمة في مصر والسودان البلدين بعيدا عن الحل الصحيح لمشكلاتهما, التي تتمثل في وحدة وادي النيل, هذا الشعار الخالد الذي لاتزال تخفق له قلوب جيل من أبناء البلدين عاش هذا الحلم الكبير, وخرج في شوارع القاهرة والخرطوم يهتف لهذه الوحدة التي كانت تملك كل أسباب النجاح, وانطلقت من عمق الشعور الوطني في الشارع المصري كما انطلقت من عمق الشعور الوطني في الشارع السوداني, ولايزال هذا الجيل هو الأكثر احساسا بخيبة الأمل الآن, وهو يري السودان يتعرض لمؤامرة كبري تستهدف تمزيق وحدته وتقطيع أوصاله, علي حين تتعرض مصر لحصار يهدد وجودها وأمنها القومي وحقها التاريخي في مياه النيل المصدر الوحيد لحياة المصريين.
شيطنوه قبل ان يشنقوه
تحت عنوان شيطنوه قبل ان يشنقوه قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي:قليلون هم الذين وقفوا، متأملين، ما نشرته صحيفة 'الواشنطن بوست' الامريكية يوم امس الاول، في ملحقها الامني، نقلا عن مسؤولين كبار في وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.ايه) حول اقدام الوكالة على فبركة اشرطة جنسية مقززة لتشويه صورة كل من الرئيس العراقي صدام حسين وزعيم تنظيم القاعدة الشيخ اسامة بن لادن، لان صحفا عربية قليلة نشرت هذه المعلومات، بينما تعمدت صحف ومحطات تلفزيونية ومواقع اخبارية اخرى تجاهلها.
الصحيفة قالت ان خبراء في الوكالة المذكورة كانوا يخططون لفبركة شريط يصور الرئيس العراقي الراحل يمارس الجنس مع فتى مراهق، وتعمد ظهور الصورة مهزوزة للايحاء بان التصوير جرى من خلال كاميرا صغيرة مزروعة في السرير لاضفاء بعض المصداقية عليه. كما بحث هؤلاء انفسهم خطة لقطع بث تلفزيون واذاعة العراق الرسميين نبأ عاجلاً عن تنازل الرئيس العراقي عن الحكم لابنه الاكبر عدي 'المكروه' عراقيا لدفع الناس الى الثورة والتمرد مما يسهل عملية الغزو التي كانت على وشك ان تبدأ.
ولعل ما هو اخطر من ذلك، ان الوكالة صورت شريطا فعليا لشبيه للشيخ اسامة بن لادن جالسا حول حلقة من النار في جبال تورا بورا وسط حفنة من الصبيان المخنثين، يعاقر الخمر. ولكن الشريط سُحب (بضم السين) قبل بثه وتوزيعه بساعات معدودة.
نيولوك
جاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان "نيولوك" وقالت فيه:تفترق “عقيدة أوباما” التي صيغت في استراتيجية جديدة أعلنت قبل يومين، عن “عقيدة بوش” التي صاغها المحافظون الجدد وأخذت إدارته بها، بأمرين أساسيين، الأول فصلها بين الإرهاب والإسلام، والثاني تخليها عن الحروب الاستباقية والمنفردة .
والواقع يؤكد أن عقيدة أوباما التي يجري العمل بها تختلف في الوسيلة مع عقيدة بوش، وفي طريقة مقاربتها للقضايا الدولية، لكنها من حيث المضمون والأهداف تلتقي معها، وخصوصاً في مسألتي الحرب في أفغانستان والعراق، ففي الأولى فإن الحرب تتسع وتزداد ضراوة، وفي الثانية فإن الانسحاب الجزئي لا يعني أن العراق سيصير حراً، إنما سيبقى تحت الاحتلال الذي سيتوارى في القواعد العسكرية وإن بأعداد أقل، كما أن عين الاحتلال ستظل تراقب آبار النفط وتحميها .
“عقيدة أوباما” تسعى إلى تجميل وجه الولايات المتحدة، وإزالة ما علق به من قبائح وأوساخ، وتقديمه إلى العالم ب”نيولوك”، وهي وإن كانت تسعى إلى ذلك بحسن نية، إلا أن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي، لأن استبدال القفاز الحديدي بقفاز حريري، قد يكون تكتيكاً يحقق الهدف الاستراتيجي بوسائل ناعمة.
شكراً تركيا
تحت عنوان شكراً تركيا قال عبدالعزيز المقالح في صحيفة دار الخليج:ولعل الأسطول، الذي يتجه من اسطنبول إلى غزة ليكسر صرامة الحصار على الشعب الفلسطيني ويحمل مئات الشخصيات المتعاطفة مع هذا الشعب المحاصر ومن بينهم أعضاء برلمانيون من دول عديدة، يعتبر علامة في تاريخ تركيا البلد الإسلامي الذي يسير على نهج عقلاني متوازن يجمع بين العقيدة والمصلحة الوطنية والإنسانية . وسيكون هذا البلد بمواقفه الشجاعة والاستثنائية النموذج المطلوب لما ينبغي أن تكون عليه الدول الإسلامية ذات الثقل التاريخي وما يفرضه عليها الواجب الديني والأخلاقي من مواقف إيجابية بعيداً عن التشنجات والأحلام الطوباوية التي لم يعد واقع العالم المعاصر يتقبلها أو يهتم بها والتي تخلق من الأعداء أكثر مما تكسب من الأصدقاء .
ومما يضاعف الإعجاب بالموقف التركي الراهن أن نظامها الحالي لا يلتفت كثيراً إلى من يريد أن يقلل من أهمية هذا الدور، ولا إلى من يبالغ في تكبيره، كما أن دورها في القضية الفلسطينية أفضل بما لا يقاس من مواقف كثير من الدول العربية بما فيها تلك القريبة التي يقع على عاتقها من المسؤوليات تجاه هذه القضية أكثر مما يقع على عاتق أية دولة أخرى عربية أو إسلامية، لا بحكم الجوار وما يفرضه من مسؤوليات تاريخية وأخلاقية، وإنما لأن العدوان الذي يعاني منه الفلسطينيون يهدد بالقدر نفسه مواطني الأقطار المجاورة . وفي الأذهان ما لا ينسى أو يمكن تجاهله من اعتداءات صارخة وحروب مدمرة.
لا شيء أقبح من ذلك
كتب توماس فريدمان في الشرق الأوسط بعنوان لا شيء أقبح من ذلك:أعترف أنني عندما رأيت للمرة الأولى الصورة التي نُشرت في 17 مايو (أيار) الحالي للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مع نظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وهم رافعون أيديهم – بعد توقيع اتفاق مفترض لنزع فتيل الأزمة المثارة بشأن برنامج الأسلحة النووية الإيراني – كان كل ما استطعت أن أفكر فيه هو: هل هناك شيء أكثر قبحا من مشاهدة الديمقراطيين يبيعون غيرهم من الديمقراطيين إلى مجرم إيراني سرق الفوز في الانتخابات، وينكر وجود الهولوكوست لمجرد توجيه ضربة للولايات المتحدة، وإظهار أنهم أيضا يستطيعون لعب دور على طاولة القوى العظمى؟
لا، لا يوجد شيء أقبح من ذلك.
تعتبر كل من تركيا والبرازيل بلدين ديمقراطيين وليدين تغلبا على تاريخهما من الحكم العسكري. وإن معانقة قائديهما للرئيس الإيراني الذي يستخدم الجيش والشرطة لسحق وقتل الديمقراطيين الإيرانيين لأمر مخز. يسعى هؤلاء الديمقراطيون الإيرانيون إلى حرية الرأي والاختيار السياسي اللذين يحظى الآن بهما الأتراك والبرازيليون.
سأفضل أن إيران لا تحصل على قنبلة نووية على الإطلاق. سيكون العالم أكثر أمانا من دون مزيد من الأسلحة النووية، خاصة في الشرق الأوسط. لكن إذا أصبحت إيران دولة نووية، فسيجعل ذلك اختلافا كبيرا فيما إذا كانت إيران الديمقراطية هي التي تضع إصبعها على زند السلاح، أو هذه الدكتاتورية الثيوقراطية القاتلة الحالية. وأي فرد يعمل على تأجيل وقوع ذلك وعلى إنشاء نظام ديمقراطي حقيقي في إيران فإنه يؤيد ما فيه الخير والرشاد. وأي فرد يساعد في تمكين هذا النظام المستبد ويعطي غطاء لفساده النووي سيتعين عليه في يوم من الأيام الرد على الشعب الإيراني.
أوروبا الواحدة
تحت عنوان أوروبا الواحدة؟ قال حازم صاغية في دار الحياة:ولا بأس بالتذكير بأنّ انفجار مشكلة الدَين اليونانيّ تلازم مع حدثين آخرين دالّين، أحدهما الأزمة الحكوميّة – الإثنيّة التي صعدت إلى السطح في بلجيكا، وهي عاصمة الاتّحاد والمشروع الأوروبيّين، والثاني تحوّل الحملة على المهاجرين من أوروبا الوسطى والجنوبيّة أحد أبرز البنود في المنافسة الانتخابيّة البريطانيّة.
وقصارى القول إنّ ثمّة انطباعاً ينمو ويتّخذ شكل المراجعة، مفاده أنّ قطار التوحيد الأوروبيّ، الذي انطلق مع انطلاق العولمة، سار بأسرع ممّا كان ينبغي أن يسير، كما قضم أكثر ممّا يمكنه أن يهضم. ذاك أنّ الدولة الأوروبيّة لم تتجاوز ذاتها بعد، على ما أوحي سابقاً، ولم تغدُ جاهزة للإنحلال في أفق يتعدّاها. وهذا ما يفسّر، بين أمور أخرى، كيف أنّ حجّة المحافظين البريطانيّين في تحفّظهم عن الأوروبيّة غلبت حجج شركائهم الجدد في الائتلاف الحكوميّ، أي الليبراليّين الديموقراطيّين ذوي الهوى الأوروبيّ. وللسبب ذاته تراجع الشيوعيّون اليونانيّون عن شعارهم الذي طرحوه مع بدايات الأزمة، «يا شعوب أوروبا انهضي» بذريعة أنّ إجراءات التقشّف ستطاول بلداناً أخرى في القارّة. صحيحٌ أنّ هذه الاجراءات تتمدّد من بلد إلى آخر، وصحيحٌ أنّ ردوداً مطلبيّة، وربّما عنفيّة، قد تنجرّ عن ذلك. لكنّ ما هو شبه مؤكّد أنّ زمن الوحدات لم يُقلع بعد، لا على مستوى الأنظمة ولا على مستوى الشعوب. فإذا انطبقت هذه المعادلة على أوروبا، فمن المرجّح أن تنطبق بنسبة أكبر على باقي العالم.
وهو، بالطبع، خبر محزن للأحلام الجميلة والنبيلة في آن.
مؤتمر الحد من الانتشار النووي
وفي الجارديان مقال عن مؤتمر الحد من الانتشار النووي الذي عقد في نيويورك.
ويقول كاتب المقال ايان بلاك نقلا عن عن دبوماسيين ومراقبين في نيويورك ان مراجعة المعاهدة "قد يبوؤ بالفشل بعدما غيرت الولايات المتحدة رأيها واتفقت مع مصر على الضغط على اسرائيل علنا لنزع سلاحها النووي".
وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما بادئ الامر قد ابدى معارضته "الشديدة" لذكر اسرائيل تحديدا في الشق المتعلق بالشرق الاوسط في البيان الختامي.
وحول هذه النقطة الاخيرة، ينص البيان على تنظيم مؤتمر دولي عام 2012 "يفترض ان تشارك فيه جميع دول المنطقة وان يفضي الى قيام" منطقة منزوعة السلاح النووي يفترض ان تشمل اسرائيل وايران."
تصعيد حملاتهم الاستفزازية
وفي بريطانيا، "اعرب نواب برلمانيون عن قلقهم من تحركات ناشطين يمينيين من "عصبة الدفاع الانجليزية" الرامية الى تصعيد حملاتهم الاستفزازية في ابرز المناطق الآهلة بالمسلمين"، حسب الجارديان.
وتقول الصحيفة التي صورت سرا مشاهد من احد تجمعات المنظمة المتشددة انها تنوي استهداف برادفورد وحي تاور هاملتس في لندن بينما تزيد من وتيرة تظاهراتها ضد الاسلام والمسلمين في شوارع بريطانيا هذا الصيف.
وقال قياديون في عصبة الدفاع الانجليزية ان حوالي 2000 من انصارها يعتزمون الخروج في مسيرة في مدينة نيوكاسل، فيما اعتبره نواب بريطانيون محاولة واضحة لاستفزاز المسلمين وخلق الفوضى.
وتنقل الجارديان عن نائب برادفورد ساوث غيري ساوثكليف قوله ان "هذه الجماعة ليست لها اية اجندة ايجابية على الاطلاق، بل اجندتها الكراهية والتفرقة. نحن نقف الى جانب حرية التظاهر لكن ما يقومون به ليس مشروعا، فالغرض منه خلق المشاكل، وسكان برادفورد لا يريدون المشاركة في لعبتهم."
وتقول الصحيفة ان عصبة الدفاع الانجليزي التي تاسست العام الماضي في بلدة لوتن شمال لندن اصبحت اهم فاعل يميني متشدد في شوارع بريطانيا منذ استحداث الجبهة القومية في سبعينيات القرن الماضي.
وحسب تحقيق اجرته الصحيفة، فان عددا من المتشددين اليمينيين اصبحوا مهتمين بالحركة، حيث حضر الآلاف تجمعاتهم ورددوا شعارات معادية للاسلام، ومنها ما تحول الى اشتباكات عنيفة.