جولة في صحافة الاثنين 6 ديسمبر

مفكرة الإسلام : القمة الخليجية في الإمارات احتلت مكانا بارزا في التغطية الصحفية ليوم الاثنين,على جانب الاهتمام بتسريبات موقع ويكيليكس,وتهديدات رئيس السلطة الفلسطينية بحلها,ونتائج الانتخابات البرلمانية في مصر.
بيت الخليجيين
البداية من صحيفة البيان الإماراتية التي تحدثت تحت عنوان بيت الخليجيين,وقالت:تحتضن القيادة الإماراتية هذا اللقاء انطلاقا من رؤية وقناعة راسخة بأهمية وحتمية مجلس التعاون ودوره. وهو ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في أكثر من مناسبة على مر السنين.
ولمجلس التعاون الخليجي, كما تقول الصحيفة, مكانة خاصة لدى القيادة الإماراتية المؤمنة بالوحدة.. وبحتمية نجاح هذه التجربة. وفي هذا يؤكد صاحب السمو الشيخ خليفة على أن التعاون الخليجي «ليس ظاهرة جديدة..
فالإمارات, تضيف الصحيفة, عندما رعت ولادة هذا الكيان سخّرت كل جهودها لأن يكون صرحاً شامخاً متين القواعد «يستطيع كل مواطن خليجي وعربي أن يعتز به ويفخر».
وتشير البيان إلى أنه بهذه الروح والتطلعات تنعقد اليوم القمة الميمونة، و تتطلع اليها قلوب كافة المواطنين الخليجيين متمنية لها النجاح، وتحقيق كل الأهداف المرجوة. فهذا هو المعهود من قادتنا دائما.
القمة وتحدياتها
وعن القمة وتحدياتها قال عبدالله السويحي في دار الخليج:إن التحديات المشتركة التي تواجهها قمة دول مجلس التعاون الخليجي تتجسد في الآتي:
* أولاً: الخلل في التركيبة السكانية وانعكاسه على الأمن الاجتماعي والاقتصادي وحتى السياسي .
* ثانياً: عدم تحقيق مجلس التعاون لطموحاته في العملة الموحدة، وتعارض بعض الاستراتيجيات السياسية والتحالفات .
* ثالثاً: بناء القوى المتطرفة قواعد لها في المنطقة، وهناك من يعترف بوجود خلايا نائمة يمكنها أن تتحرك في الوقت المناسب .
* رابعاً: الآثار السلبية لأزمة المال العالمية والكساد الاقتصادي، الأمر الذي هز بعض القوى الاقتصادية في المنطقة، والذي لن تتعافى منه إلا بعد سنوات قد تكون طويلة .
* خامساً: القلق المتنامي من حدوث مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران وحلفائها في منطقة الخليج وفي لبنان وفلسطين والأردن واليمن من جهة ثانية . وهذا القلق تعيشه كل دولة خليجية حسب موقعها وعلاقاتها واستراتيجياتها، ولاسيّما أنها قد لا تستشار في القرار، وتخشى أن تُعلم به فقط، وعندها قد تحدث الكوارث .
* سادساً: القلق المتنامي من وجود عناصر قواعد للقوى المتطرفة على حدود دول التعاون، وتحديداً من تعاظم قوة الحوثيين في اليمن، الذين دخلوا في صراع مسلح مع الجيش السعودي قبل شهور قليلة .
* سابعاً: مطالبة دول الخليج الغنية في المساعدة لدعم بعض القوى الاقتصادية التي تأثرت بالأزمة العالمية، أو قيامها من تلقاء نفسها بتقديم المساعدة، كما حدث حين قدمت الإمارات دعماً مالياً لباكستان ودول أخرى .
ثامناً: فشل المفاوضات الفلسطينية “الإسرائيلية” وما تلقيه من ظلال على الاستقرار العربي وبالتالي الخليجي .
هل هي قمة تكرار الكلمات.. والمواقف؟
وجاءت كلمة صحيفة الرياض في الموضوع ذاته, متسائلة:هل هي قمة تكرار الكلمات.. والمواقف؟, وقالت: نتمنى لو أن قمة دول مجلس التعاون الخليجي، خرجت عن تقليديتها في مراسم الاجتماعات والموضوعات والمواقف ثم البيان الختامي الذي تكرر بنفس الكلمات والمعاني، والنظر إلى الواقع ضمن رؤية متسعة للتحديات الداخلية من تنمية بشرية واستقطاب رؤوس أموال، وإعداد قوة تناسب حساسية وضع كل بلد، ثم التنبه إلى التحديات الإقليمية والخارجية، وكل ما يحيط بنا من مخاطر.
وتقول ان استهداف دول الخليج لا يأتي من قوى خارجية بعيدة عن حدودنا، بل من قوى تتلاصق معنا في الحدود بعضها مفهوم النوايا، وأخرى مجهولة، ولعل نموذج العراق الذي يؤثر إيجاباً وسلباً في أمننا الإقليمي، نراه الآن في مهب العواصف، سواء اللعبة الداخلية وتداعياتها القبلية والعشائرية والطائفية، أو تشكيل الحكومة وتقاسم المناصب في وقت أصبحت الضغوط من خارج العراق تفرض لون وشكل واقعه الأمني والسياسي، وتقرّر مصيره..
لسنا ضد إيران, كما تقول الرياض, أن تمتلك وسائل نووية سلمية، وضد أن تكون هدفاً عسكرياً، ومع أي مفاوضات تؤدي للحلول بدون استخدامٍ للسلاح، لكن تبقى النوايا غير واضحة تبعاً لإشارات كثيرة ظهر بعضها بشكل انفعالي، وآخر مسرّب بأسلوب إدارة الصراع وفق مفهوم للقوة فقط..
دول الخليج قلقة.. امريكا هي السبب
وفي شأن خليجي آخر قالت صحيفة القدس العربي بعنوان دول الخليج قلقة.. امريكا هي السبب,وقالت: ايران بالنسبة الى معظم الدول الخليجية هي 'افعى سامة' يجب قطع رأسها فوراً، ولا يهم من يقوم بهذه المهمة الولايات المتحدة او اسرائيل او الاثنان معاً، المهم هو القضاء على هذا الخطر، تماماً مثلما تم القضاء، وبالطريقة العسكرية نفسها، على خطر النظام العراقي السابق، حتى لو ادى ذلك الى مقتل مليون عراقي وتيتيم اربعة ملايين طفل وتسليم العراق بالكامل للعدو الجديد: ايران.
القلق, تقول القدس العربي, من ان يتوصل الحليف الامريكي الى تسوية مع النظام الايراني تأتي على حساب الدول الخليجية، الصغيرة قبل الكبيرة، ويتساءلون عن اسباب عدم دعوتهم للمشاركة في مفاوضات جنيف حول الملف النووي الايراني التي ستبدأ اليوم بين مجموعة 5+1ووفد ايراني برئاسة السيد سعيد جليلي امين عام المجلس الاألى للأمن القومي الايراني.
وتشير الصحيفة إلى مطالبة حكومات دول الخليج بالمشاركة في هذه المفاوضات التي وردت على لسان الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة اثناء ندوة في المنامة تبدو منطقية ومشروعة في الوقت نفسه، لان دول الخليج قد تكون رأس حربة في اي حرب تشن ضد ايرانن وهدف للصواريخ الايرانية، وربما الخلايا النائمة ايضا.
إعادة تنظيم
وعن تسريبات ويكيليكس تقول صحيفة الاندبندنت إن الحكومة الامريكية قد اضطرت إلى القيام بعملية إعادة تنظيم جوهري للعاملين في سفاراتها والعاملين في الجيش وأجهزة الاستخبارات والذين صارت انشطتهم "مكشوفة" بسبب تسريبات موقع ويكيليكس التي نشرت مؤخرا.
وتضيف الصحيفة في التقرير الذي أعده جاي آدمز وكيم سينجوبتا أن إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما واجهت بالأمس أزمة فيما يتعلق بالدملوماسية الأمريكية.
ويشير التقرير إلى أن "1100 وثيقة فقط من حوالي 250 ألف وثيقة سرية حصل عليها الموقع (ويكيليكس)" إدت إلى مخاوف من استمرار هذه التسريبات لأشهر قادمة.
ويرى معدا التقرير أن هذه التسريبات أدت إلى "زعزعة العلاقات الأمريكية مع كل حلفائها الرئيسيين تقريبا".
ويضيف التقرير أن هذه التسريبات يمكن أن تؤدي كذلك إلى "تأجيج التوتر" مع الحكومات التي تعادي الولايات المتحدة أصلا في الشرق الأوسط وغيره من المناطق.
وتضيف الاندبندنت أن وزارة الدفاع الأمريكية وجهاز المخابرات ووزارة الخارجية قد طلب منهم تحديد أي من العاملين لديهم كان مصدر تسريبات ويكيليكس.
ويشير التقرير إلى أن من بين الدول الاجنبية التي عبرت عن غضبها من محتويات التسريبات بعض الحلفاء المفترضين للولايات المتحدة مثل فرنسا وايطاليا وتركيا.
كشف للحقائق أم تكريس لها؟
وفي صحيفة الشرق الأوسط تساءلت بثينة شعبان:كشف للحقائق أم تكريس لها؟ وقالت: السؤال هو كيف يمكن لسفراء الولايات المتحدة في دول عدة أن يسربوا مئات الآلاف من الوثائق السرية، والبرقيات بالغة الأهمية إلى جهة تدعي حكومتهم أنها خصم لها دون أن تثير أي تساؤل أو قضية ضد هؤلاء السفراء، ودون أن تحاسبهم على إخلالهم بأمانتهم الوظيفية؟
والسؤال الثاني , الذي طرحته الكاتبة,هو لماذا لم نقرأ تسريبات ضد جرائم جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) المعروف بعمليات الاغتيال والتعذيب التي يرتكبها ضد قادة ونشطاء الشعب الفلسطيني الأعزل؟ وتقول بثينة شعبان إن كل الدلائل تشير إلى تورطه في اغتيال الشخصيات السياسية اللبنانية لتحقيق أهداف إسرائيلية معروفة ومعلنة، بل إن ما قرأناه من إيجازات عن هذه التسريبات يتجنب النيل من إسرائيل وجرائمها، بل يعمد إلى تسليط الضوء الساطع على «أن إسرائيل ليست وحيدة في رؤيتها للمنطقة، بل إن الكثيرين من زعماء العرب أنفسهم يشاطرونها الرؤية والهدف، ويعملون في السر مع الإدارة الأميركية لتحقيق ذلك، ولكنهم، وبسبب أوضاعهم في سدة الحكم، وبسبب الظروف القائمة بين العرب وإسرائيل، غير قادرين على الإفصاح عن ذلك، فهم يقولون في العلن ما لا يفعلون في السر». فهل أتت هذه الوثائق كي تجبرهم على القول علنا ما يقولونه لأعداء أمتهم سرا؟ أم هي محاولة مدروسة ضمن مخطط أميركي - إسرائيلي لإعداد الرأي العام العربي كي يتقبل بعدها التعامل العلني مع العدو من قبل البعض من زعمائه، بدلا من تعاملهم السري الحالي؟!
ليس الهدف من هذه المقاربة، كما تقول الكاتبة, هو التشكيك فقط في نيات وأعمال من كشف عن هذه الوثائق، فقد يكون هدفه ربما كشف أحد أوجه المعاناة الإنسانية في العراق، أو غوانتانامو، أو غيرها، ولكن المآل الذي آلت إليه هذه الممارسة والتعاون المريب للجهات الدبلوماسية الأميركية معها، وتبرئة إسرائيل من جرائمها الشنيعة بشكل غريب، وغير مفهوم في خضم عملية النشر والكشف هذه، أمر يدعو إلى الاستغراب ويطرح أكثر من إشارة استفهام.
وسيلة للمساومة
وصحيفة الجارديان اهتمت كذلك بتسريبات ويكيليكس، لكنها ركزت على الملف القطري, وتقول الصحيفة إن احدى الوثائق المسربة تشير إلى أن قطر تستخدم قناة الجزيرة الاخبارية كوسيلة للمساومة في السياسة الخارجية.
وتناقض الوثيقة المسربة ما تذهب إليه قناة الجزيرة من أنها مستقلة من الناحية التحريرية.
ويضيف التقرير أن السفارة الأمريكية في الدوحة قالت في برقية مبعوثة إلى الولايات المتحدة إن العلاقات بين قطر والسعودية "تتحسن بصورة عامة بعد أن قللت قطر من انتقاد العائلة المالكة السعودية على قناة الجزيرة".
وتتابع الصحيفة أن السفير الأمريكي في قطر قال "إن مقدرة الجزيرة على التأثير على رأي عامة الناس في كل المنطقة هي مصدر جوهري لنفوذ قطر".
وتقول الصحيفة إنه على الرغم من أن السفير وصف تغطية قناة الجزيرة بأنها "حرة ومنفتحة نسبيا"، لكنه أضاف "تظل الجزيرة واحدة من أكثر وسائل قطر الدبلوماسية والسياسية قيمة".
وتشير الجارديان إلى أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني –حسب الوثائق- رفض عام 2001 طلبا من الولايات المتحدة لمنع قناة الجزيرة من منح الكثير من الوقت لتسجيلات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وشخصيات أخرى معادية لواشنطن.
كوميديا انتخابية
وعن العملية الانتخابية في مصر قال محمد صلاح في صحيفة دار الحياة بعنوان كوميديا انتخابية:السباق بين قوى المعارضة التي أغضبتها وقائع الجولة الأولى من الانتخابات لتأكيد المقاطعة مقابل سعي الحزب الوطني إلى تحسين الصورة بتسهيل مهمة مرشحي المعارضة تحول إلى سجال سعى كل طرف فيه إلى إثبات صحة الأنباء التي يبثها ويروجها وربما يستفز بها الطرف أو الأطراف الأخرى. فـ «الوطني» يؤكد أن بعض مرشحي المعارضة و «الإخوان» ينافسون ويخرقون قرار المقاطعة بينما «الوفد» و «الإخوان» يرجون تصريحات وبيانات تؤكد أن «الوطني» يسعى إلى تحسين صورة الانتخابات، بعد التزوير الذي جرى في الجولة الأولى وردود الفعل عليه.
ولأن شر البلية ما يضحك, كما يقول الكاتب, فإن بعض مرشحي «الوطني» تحدثوا عن عمليات تزوير جرت لإنجاح مرشحين معارضين قاطعوا الانتخابات! وأن الأمر نفسه تكرر مع مرشحين آخرين ينتمون إلى حزب التجمع الذي أصر على مواصلة المشاركة في جولة الإعادة لـ «فضح أساليب التزوير»، بحسب كلام رئيس الحزب الدكتور رفعت السعيد، وأن الحزب الحاكم بدّل موقفه واستراتيجيته ودفع في اتجاه إنجاح مرشحين معارضين حتى لا يجلس نوابه وحدهم داخل البرلمان، وحتى يثبت أن أزمة الانتخابات لم تكن بسبب ما أثير عن تزوير وتدخلات وانتهاكات وإنما بسبب ضعف قوى المعارضة ومرشحيها.
عموماً , يقول صلاح, أكدت وقائع الانتخابات البرلمانية المصرية أن أمراض التمثيل الحزبي في مصر تمكنت من الأحزاب، كل الأحزاب، وأن العلاج يحتاج الى إرادة سياسية والسير في طريق طويل وعر محفوف بالمخاطر لكن نهايته مشرقة. أما اذا سارت كل الأطراف في الطريق الذي تسير فيه الآن فلا أمل في الحديث أصلاً عن انتخابات يدعم فيها الحزب الحاكم مرشحي المعارضة حتى ينفي عن نفسه شبهة اتهامات التزوير، بعد جولة استخدم فيها الحزب نفسه كل الأساليب الممكنة ليكون وحده في المسرح السياسي يلعب دور البطولة في عرض كان يفترض أن يكون واقعاً فخرج كوميدياً.
وضع العالم أمام مسؤولياته
وفي الشن الفلسطيني, قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان وضع العالم أمام مسؤولياته:الخيارات الحالية التي هي أمام السلطة لا تتجاوز أن تكون الاستمرار في وضعها من دون أي أفق لتسوية، كما كان متخيلاً عند قيامها، أو أن ترفع غطاء السلطة فتتعرى “إسرائيل” أمام العالم من حيث كونها دولة احتلال تمارس كل أنواع القمع كما هي حقيقتها، وعن المجتمع الدولي من حيث إنه عاجز لم يفعل شيئاً، وإنه الآن مطالب بتحمل مسؤولياته التي هرب منها بداعي وجود السلطة الفلسطينية .
فالخيار الأول, كما تقول الخليج, أصبح غير عملي، بل خيالياً حتى ممن كانوا يأملون أن تكون السلطة مقدمة لقيام الدولة . أما الخيار الثاني فيمتاز عن الأول من حيث إنه يفتح آفاقاً جديدة أمام التسوية . وليس هذا مجرد تخيل فالوقائع تشهد على ذلك . وقد أوضح الموقف البرازيلي أن هناك استعداداً لدى كثير من البلدان المؤثرة للمضي قدماً في الاعتراف بالدولة الفلسطينية .
سيجعل ذهاب السلطة وخوف البلدان من تصاعد العنف, كما تقول الصحيفة, حافزاً لدى كثير من بلدان العالم للقيام بعمل من أجل إخراج الوضع من جموده، وإنقاذه من مخاطر الحروب . وسيقود متابعة المبادرة البرازيلية من قبل البلدان الأخرى إلى وضع الكيان الصهيوني ومعه الولايات المتحدة أمام ضغط لا يمكنهما الانفلات منه، خصوصاً الأخيرة .