جولة في صحافة الخميس 9 ديسمبر

مفكرة الإسلام : نتحدث في جولة اليوم عن خيارات السلطة الفلسطينية بعد التنصل الأمريكي من السلام, وزوايا الرؤية للإعلام الجديد بعد وثائق ويكيلكس, وتقرير الحريات عن سوريا, إضافة إلى الوضع في اليمن والأمن القومي العربي.
أبو مازن.. أسوأ الخيارات
في صحيفة الشرق الأوسط تحدث صالح القلاب عن أبو مازن.. أسوأ الخيارات هو الاستقالة وحل السلطة الوطنية,وقال: بعد ساعات فقط من إدلائه بتصريحه الذي هدد فيه، موجها كلامه لواشنطن، بأنه سيلجأ إلى حل السلطة الوطنية والاستقالة من منصبه كرئيس لهذه السلطة، تلقى محمود عباس (أبو مازن) تأكيدا من الخارجية الأميركية بأن مبعوثا سيصله، خلال وجوده في أنقرة أو بعد انتقاله إلى أثينا، في إطار جولته الأخيرة التي شملت تركيا واليونان، يحمل آخر موقف أميركي إزاء المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية المباشرة المتوقفة بسبب تعنت إسرائيل وإصرار بنيامين نتنياهو على عدم تجديد وقف الاستيطان، الذي يرفض الفلسطينيون الذهاب إلى هذه المفاوضات من دونه.
وأضاف القلاب أن هناك خيارات ثلاثة قبل هذا الخيار الذي ينطبق عليه المثل القائل: «علي وعلى أعدائي».
الخيار الأول هو الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لانتزاع قرار اعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967. وحقيقة، هذا الخيار غير مضمون، بسبب احتمال أن يحبطه الأميركيون بحق النقض (الفيتو)، الذي إن لجأت إليه أميركا فإنه سيؤثر على استحقاق الدولة المستقلة بطريقة محبطة ومدمرة. أما الخيار الثاني فهو الذهاب إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة لترسيم حدود دولة الفلسطينيين وحدود دولة الإسرائيليين. وأما الخيار الثالث والأخير فهو إعلان هذه الدولة المستقلة من طرف واحد، وليحصل ما يحصل.
وهكذا،يقول القلاب, فإنه لم يبق أمام محمود عباس (أبو مازن)، كما يقول معظم المتابعين عن قرب لتطورات عملية السلام على الجانب الفلسطيني، إلا أن يبدأ بتمحيص خياراته الثلاثة المشار إليها في ضوء خياره الأخير الذي هو خيار حل السلطة الوطنية واستقالته من موقعه كرئيس لهذه السلطة، كي يتخلص من هذه الوضعية المربكة.
اختلاق العقبات
وذكرت صحيفة الاندبندنت أن السلطة الفلسطينية وجهت اللوم للحكومة الإسرائيلية بشكل رئيسي، وإلى الإدارة الأمريكية، باختلاق العقبات أمام العملية السلمية فيما نقلت الصحيفة عن الإسرائيليين قولهم إنهم يفعلون الكثير للخروج باتفاقية سلام.
وأشارت الاندبندنت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سعيد بتخلي واشنطن عن شرط تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية قبل استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد قال إن هذه الخطوة وضعت العملية السلمية في أزمة حقيقية.
وفي ذات الموضوع نشرت صحيفة الديلي تلجراف تقريرا بعنوان "سلام الشرق الأوسط على شفير الهاوية" قالت فيه إن الإسرائيليين والفلسطينيين يجب أن يعودوا للمباحثات المباشرة حتى لو لم يتم تمديد الحظر على البناء الاستيطاني.
وذكرت الصحيفة أن الرفض الإسرائيلي لتمديد الحظر على البناء الإستيطاني وضع عملية السلام أمام خطر الإنهيار وأن ذلك يعد نكسة لأحد أبرز أهداف السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما.
العيب فلسطيني قبل ان يكون امريكيا
وفي الشن ذاته قال عبدالباري عطوان في القدس العربي بعنوان العيب فلسطيني قبل ان يكون امريكيا:كنا نتوقع، وبعد اعلان المتحدث الامريكي فيليب كراولي، فشل محاولات ادارته اقناع الحكومة الاسرائيلية بتجميد الاستيطان، وتخليها بالتالي عن رعايتها للمفاوضات المباشرة، ان تنطلق المظاهرات الغاضبة في مدينة رام الله، وان يعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤتمرا صحافيا يعلن فيه فشل رهانه على العملية السلمية، وحل 'السلطة' بالتالي، ولكن يوم امس مر عاديا جدا، واتسمت شوارع رام الله بالهدوء التام وكأن شيئا لم يحدث، والامور تسير على ما يرام، فلا غضب ولا احتجاج ولا مسيرات.
الرئيس محمود عباس, كما يقول عطوان, يلجأ هذه الايام الى اسلوب المماطلة مرة اخرى، لكسب المزيد من الوقت وامتصاص حالة الغضب الراهنة من جراء هذا القرار الامريكي الصاعق، بالذهاب الى القاهرة وعواصم اخرى، بحثا عن النجدة او العطف او الاثنين معا، والدعوة لعقد اجتماع عاجل للجنة متابعة مبادرة السلام العربية اياها، ثم العودة الى رام الله لرئاسة اجتماعات اخرى للجنة المركزية لحركة 'فتح' واللجنة التنفيذية للمنظمة لبحث 'الخيارات الفلسطينية'، وكأن هذه الخيارات غير معروفة وبحاجة الى بحث.
وباء العنصرية
وجاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان وباء العنصرية: موجة جديدة من وباء العنصرية الصهيونية تهدد بضرب الفلسطينيين، خصوصاً في الأراضي المحتلة، عام ،1948 نتيجة فتاوى ينخرط فيها حاخامات العدو، وهم مثلهم مثل جنرالاته وسياسييه في الحقد على العرب والكيد لهم والتحريض على قتلهم أو تهجيرهم سواء .
وقبل مطالبة العالم بتحصين النفس ضد هذا الوباء العنصري الذي يشكّله الاحتلال الصهيوني ومحاصرته ومنع انتشاره، يجب على الدول العربية أن تعطي الأنموذج المطلوب للتعامل مع هؤلاء القتلة، الذين يؤكدون ساعة بساعة أنهم ماضون في غيّهم، وأن عنصريتهم لن تترك أسلوباً إلا وتستخدمه ضد الفلسطينيين المتروكين وحدهم، فيما هناك من لا يزال يتلهى بتسوية ومفاوضات دكّت “إسرائيل” أركانها وقواعدها منذ زمن .
سورية وانتهاك الحريات الدينية
وتحت عنوان سورية وانتهاك الحريات الدينيةقالت القدس العربي:هناك الكثير من الامور التي تستحق الانتقاد في سورية هذه الايام، ابتداء من عدم ديمقراطية النظام، وانتهاء بسجله على صعيد انتهاك حقوق الانسان وغياب القضاء المستقل، ولكن من المؤكد ان تمتع الاقليات الدينية بحقوقها في سورية هو من الايجابيات الابرز للنظام الحاكم في دمشق.
ولهذا, تقول الصحيفة, فان التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الامريكية حول الحريات الدينية في العالم ارتكب خطأ فادحا بتوجيه انتقادات الى الحكومة السورية في هذا المضمار، واثبت ان مثل هذه التقارير مسيسة، وتستخدم من قبل الادارة الامريكية كورقة ضغط على الانظمة والحكومات التي لا تدور في فلكها.
وتضيف أن النظام في سورية علماني صرف، بل انه من الانظمة العلمانية القليلة في الوطن العربي، والاقليات الدينية، والمسيحية على وجه الخصوص، تتمتع بامتيازات لا تتمتع بها الاكثرية المسلمة، بالمقارنة مع بعض الانظمة العربية الاخرى المعروفة بعلاقاتها الحميمة مع الولايات المتحدة.
وتقول الدس العربي, لسنا مع استخدام هذه الورقة من قبل ادارة او ادارات امريكية هي اول من ينتهك هذه الحريات، بل وتؤيد وتساند من ينتهكها ايضا، وتكافئه على ذلك بالمساعدات المالية والعسكرية.
صراع الكمالية والمواريث
وبعنوان تركيا المعاصرة: صراع الكمالية والمواريث قال يوسف مكي في دار الخليج:الموضوع الذي يركز عليه هذا الحديث هو أسباب التحول في المزاج السياسي الشعبي، باتجاه العودة إلى الجذور . هل تعني التطورات الأخيرة، محاولة لترميم الكمالية أم أنها بداية نهايتها؟
وأضاف قائلا:لعلنا نجادل في هذا السياق، أن نداءات العصرنة، بقيت مقتصرة في الأغلب على البناء الفوقي للدولة التركية، ولم تتعمم أفقياً لتشمل الطبقة الوسطى، حيث النخب الثقافية، المأخوذة بسحر الشرق، ومواريثه الفكرية والدينية . إنها لم تشمل أيضاً، قاع المجتمع حيث الأغلبية العظمى من شعب تركيا، تلتزم الدين الإسلامي الحنيف، عقيدة وأسلوب حياة .
لقد أدى ذلك,وفق ما يقول مكي, إلى حالة ارتباك مستمرة، بين ما يتطلع إليه البناء الفوقي، من توجه نحو العصرنة، والبعد عن ثقافة الإسلام، واستبدال اللاتينية بالحروف العربية، وبين ما تلتزم به القواعد العريضة من شعب تركيا، تجاه الموروث الأصيل للإسلام . وربما لا نتجاوز الواقع حين نستنتج أن ما شهدته تركيا المعاصرة من توترات وعدم استقرار، وانقلابات عسكرية متكررة، وسقوط حكومات وبروز أخرى، وحل البرلمان، وتعليق للدستور، مرده الخلل في معادلة العصرنة والأصالة .
التدخل الأمريكي في اليمن
وفي الشأن اليمني ذكرت صحيفة التايمز أن القوات الأمريكية قتلت 200 من المدنيين في اليمن و 40 فقط من أعضاء القاعدة خلال هجمات شنتها بصواريخ كروز.
وذكرت الصحيفة أن القوات الأمريكية شنت خلال الأشهر الأثني عشر الماضية 4 هجمات بالصواريخ على مواقع يعتقد أنها كانت تابعة لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية إلا أن القتلى المدنيين فاقوا بخمسة أضعاف القتلى بين مسلحي القاعدة.
ويأتي نشر هذه المعلومات بعد أيام من نشر موقع ويكيليكس لوثائق أمريكية تشير إلى تبني الحكومة اليمنية المسؤولية عن هجمات صاروخية نفذتها في الواقع القوات الأمريكية على القاعدة.
وكانت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان قد أبدت شكوكها منذ أشهر بشأن مسؤولية القوات الأمريكية إلا أن الأخيرة رفضت تأكيد هذه الشكوك.
ضغوط على الحكومة اليمنية
وفي شأن يمني آخر، ذكرت صحيفة الاندبندنت أن نوابا في البرلمان النرويجي طالبوا شركات متعددة الجنسيات بممارسة ضغوط على الحكومة اليمنية من أجل القبض على فاروق عبد الحق المختبئ في اليمن بعد أن وجهت له تهمة قتل طالبة نرويجية في لندن.
وكانت الطالبة النرويجية مارتين فيك ماجنوسين قد قتلت في العام 2008، وعثر على جثتها في قبو تابع لشقة فاروق عبد الحق بعد يومين من تواريه عن الانظار.
ووجه النواب النرويجيون خطابات لمسؤولي شركات مثل كوكا كولا و"يربول" و"ديملر أيه جي" طالبوها فيها بإعادة النظر في شراكاتها مع والد فاروق، وهو رجل أعمال ينشط في مجالات النفط والسياحة.
وتشير التقارير إلى احتمال أن يكون فاروق قد غادر بريطانيا على متن طائرة خاصة يملكها والده بعد أن امضى ليلة مع القتيلة يحتفلان بالتخرج من الجامعة.
يشار إلى أن مذكرة توقيف أوروبية صدرت بحق فاروق إلا أن هناك شكوكا بقدرة اليمن على تسليمه ما دفع عائلة الفتاة القتيلة بوصف المتهم بأنه أصبح وكأنه فوق القانون.
الأمن القومي الذي لن يتحقق
وتحدثت صحيفة الرياض عن الأمن القومي الذي لن يتحقق,وقالت:الأمن العربي صار قضية مفتوحة على احتمالات سيئة، فإما أن يُحْتلّ بلد ويوضع على لائحة التمزق الداخلي، أو تدخل بلدان أخرى حالاتِ حرب أهلية بدواعي حكم الأكثرية للأقلية أوالعكس، وقد ظلت الصورة التي جمعت التضامن العربي وهي القضية الفلسطينية تتسبب في الحروب والانقلابات، لتتحول في النهاية من «أخي جاوز الظالمون المدى» إلى مناحة، مع قلة اكتراث بما يجري على كل ساحاتها بما فيها الاعتداء على غزة، واليوم إذا لم تنفجر عمليات الإرهاب التي ترفع شعارَ هدم كل بلد لغايات مجنونة، فإن هناك حروباً أخرى تجري من فسادٍ إداري، وأحكام تعسفية، وأجهزة أمن مهماتها الرعب من المواطن، وقد تم تحييد الحرب مع إسرائيل لأن المانع في تعليلات وتحليلات الدوائر السياسية العربية أنك في أي معركة ستحارب أمريكا قبل عدوك!
الروابط العربية شكلياً جيدة،كما تقول الرياض, ولكنها في المضمون عدائية فدول المشرق هي من حمل لواء الحرية والتحرر، وهي من اختار طعنهما وسجن من يرفع المطالبة بهما، وابتكرنا تأميم الصحافة واحتكار الانتخابات الشكلية التي لم يصل بها بلد متخلف بإحدى القارات لنسبة ال «٩٩٪» ثم تّم قتل المبادرات الخلاقة عند رجال الاقتصاد والقانون والمفكرين فخرجت الأموال بسبب التأميم وضعفت كفاءة أي عامل في أي نشاط وطني مثمر، وتعدى ذلك إلى أن تتحول الوظائف في الجيش والشرطة والقطاع المدني لصاحب الولاء، وليس لمن يملك التأهيل العلمي والإداري، وذهبت المواهب إلى الهجرة الخارجية وسُيّس الإنسان وأصبح مجرد رقم مهمش، وهي أسباب خرجت من الرعب من كل هدف جيد لأن من سيطروا على تلك السلطات جاءوا على ظهور الدبابات ، وأصبحت كابوساً أن تتكرر العملية بفعل مشابه.
ويكيليكس والإعلام الجديد
وعن ويكيليكس والإعلام الجديد قال محمد شومان في صحيفة الأهرام: أثار نشر موقع ويكيليكس مئات الألوف من الوثائق السرية لوزارتي الدفاع والخارجية الأمريكية موجة واسعة من الجدل والنقاش من غير المتوقع أن تنتهي قريبا أو تصل إلي اتفاق نظرا لأنها تتعلق بقضايا ذات طبيعة إشكالية معقدة ومن أكثر من زاوية.
الزاوية الأولي, كما يقول الكاتب, تتعلق بسرية الوثائق الرسمية في العصر الرقمي ومجتمع الشبكات الذي تتراجع فيه القيود بين السري والعلني, وتضيق فيه الفروق بين المحلي والدولي.
الزاوية الثانية , كما يشير الكاتب, ترتبط بالتوازن بين حق الجمهور في معرفة دهاليز السياسة والحرب وأسرار الدبلوماسية, وبين حماية مصالح الدول وأمنها القومي.
ويقول أن الزاوية الثالثة تتعامل مع تسريبات ويكيليكس وفلسفة هذا الموقع وفي أسلوب تمويله وإدارته باعتباره شكلا واعدا, ومخيفا في الوقت ذاته من الإعلام الجديد.
الزاوية الرابعة, كما يقول شومان, تتطلع إلي المستقبل وتثير كثيرا من التساؤلات والتحديات وربما الشكوك في مستقبل إعلام المواطن.