جولة في صحافة السبت 23 أبريل

مفكرة الإسلام : تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم السبت موضعات شتى كان أبرزها تصورات الوضع في ليبيا وسوريا, بالإضافة إلى الأوضاع المشحونة في مصر,وجريمة مقتل فيتوريو أريغوني في غزة.
طائرات أمريكا في ليبيا
البداية من صحيفة القدس العربي التي قالت بعنوان طائرات أمريكا في ليبيا اعترف الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة يوم أمس بأن الوضع العسكري في ليبيا يتجه نحو الجمود، وربما هذا ما يفسر اقدام الرئيس باراك اوباما على السماح بارسال طائرات بدون طيار لمساعدة الثوار الليبيين لتغيير الوقائع على الارض لصالحهم.
وأضافت أن التدخل العسكري الغربي في ليبيا يتصاعد، فقد بادرت كل من فرنسا وبريطانيا وايطاليا الى ارسال عشرات الخبراء والمستشارين العسكريين الى مدينة بنغازي، حيث يتمركز المجلس الوطني الانتقالي الليبي، لتدريب القوات التابعة له، بينما وعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتكثيف الغارات الجوية لحلف الناتو لاستهداف القوات الليبية التابعة للعقيد معمر القذافي.
الطائرات الامريكية, كما تقول الصحيفة, بدون طيار المجهزة بصواريخ قاتلة جرى استخدامها بشكل مكثف في افغانستان لمطاردة العناصر التابعة لكل من طالبان و'القاعدة'، خاصة في المنطقة الحدودية مع باكستان، وجاءت النتائج كارثية تماما.
البلطجة لن تعيد الحقوق الضائعة
ومن ليبيا الى مصر, حيث جاء راى صحيفة الاهرام بعنوان البلطجة لن تعيد الحقوق الضائعة,وقالت فيه إن الأنباء المتواترة عن تعرض المستشفيات المصرية في محافظات عديدة للاعتداء تثير القلق وتطرح اسئلة عديدة عن حجم التوترات التي مازال المجتمع يعاني منها.
حالة الهياج وانفلات الأعصاب, براي الاهرام, تسود قطاعات عديدة هذه الأيام, ويشعر الكثيرون بأن الثورة يجب أن تعيد اليهم الحقوق التي ضاعت, وهذا حقهم, لكن أن تعود كل الحقوق بين يوم وليلة, أو أن تعود الحقوق بالضرب والاعتداء والبلطجة, فهذا ما لا يقره أحد.
وتمضي الصحيفة قائلة :هنا قد يكون من المفيد التذكير بعدة حقائق, يبدو أن البعض قد نسيها, وأولاها: أن من مصلحة الراغبين في ضرب ثورة25 يناير وإفشالها انتشار وتفشي البلطجة والفوضي, ومن ثم فإن الباحثين عن الحقوق لن يستفيدوا شيئا من الفوضي.
والثانية: أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة أكد مرارا وتكرارا أنه ضامن للثورة ومصمم علي إعادة السلطة إلي الشعب لأن الجيش هو جيش الشعب, وبالتالي فإنه لا خوف من ضياع الحقوق, ولا داعي للفوضي الناتجة عن الاستعجال والخوف, والثالثة: أن حكومة المهندس عصام شرف جاءت من ميدان التحرير, وتعرف جيدا ماذا يريد الناس الذين ثاروا في ميدان التحرير, وهنا فإن علينا مساعدة هذه الحكومة علي تحقيق برامجها وإصلاح ما أفسده الآخرون. ومن البديهي أنه لا اصلاح ولا تقدم ولا إنجاز في ظل الاضطراب والفوضي.
لا .. للمعارك الفرعية
وفي السياق نقرأ في صحيفة الجمهورية بهذا العنوان تحملت القوات المسلحة الباسلة. منذ اللحظات الأولى لثورة 25يناير. مسئولية تنفيذ المطالب المشروعة التي أعلنها الثوار واجتمعت حولها الملايين من أبناء الشعب متظاهرين في كل ميدان وشارع ضد القطاع الفاسد. رغم ترسانته الأمنية ومؤامراته التي لم تتوقف لاجهاض الثورة.
وأضافت لقد كانت حماية القوات المسلحة لجماهير الثورة هى الكلمة الفاصلة في المعركة بين فجر الثورة المباركة وظلام النظام البائد. حتي أشرق العهد الجديد. وتسلمت قواتنا المسلحة المسئولية لتضع مصر على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهداف الثورة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
لن تستطيع القوات المسلحة وحدها, كما تقول الجمهورية, قيادة مسيرة الثورة في معركة إعادة البناء بعد اقتلاع جذور الفساد. بل لابد من مشاركة الجماهير صاحبة الثورة. والشباب طليعتها. بتوحيد الصف.
وتجنب المعارك الفرعية التي تفرق ولا تجمع والوعي بمؤامرات القوي المعادية الساعية للفوضى حتى تتفرغ للعمل الجاد الذي بدونه لن نستطيع تحقيق أهداف الثورة وأحلامها.
اليمن وجهود خليجية محمودة
وإلى اليمن حيث جاء رأي صحيفة البيان الإماراتية بعنواناليمن وجهود خليجية محمودة,وقالت فيه: يباركُ كل العرب هذا السعي الخليجي الدؤوب، ويأْملون له النجاح، من أَجل أَن يعبر اليمن إِلى مرحلةٍ جديدةٍ ينعطف إِليها بثقة، فيواصلُ شعب هذا البلد الذي له موقعه المؤَكد في قلوبنا جميعاً بكل قواه مسيرة النهوض والتنمية، فينعم بكل أَسباب الأَمن والاستقرار. وإِذْ تتضمَّن الرؤيةُ الخليجيةُ التي صيغت بعد لقاءَين مع المعارضةِ والحكم اليمنيين في الرياض وأَبوظبي جدولاً زمنياً وتفصيلياً لنقل السلطة، فذلك لأَنْه تأَكَّد أَنَّ انتشال اليمن مما هو فيه لا يصيرُ ممكناً قبل البدءِ بهذه الخطوة، والتي لا تُمانع فيها الرئاسة في صنعاء، وإِنْ بكيفياتٍ معينةٍ تراها الأَنسبَ من غيرِها، فيما تلحُّ قوى المعارضة وتجمعاتُ المتظاهرين والمعتصمين على فورية القيام بها، أَو أَقله استعجالها.
يمضي الوقتُ , تقول البيان, ويضيع في غير صالح اليمنيين، والأَمل باقٍ في أَنْ تضع جميع أَطراف الأَزمةِ مصلحة مواطنيهم وبلدهم أَولويةً بين مشاغلهم، فيجتهدون في البحث في كيفياتِ الانتقال المنشودِ للسلطة، وبالتجاوبِ الجدّي مع المساعي المباركة التي يقوم بها مجلس التعاون، ويتحرك فيها وزراء الخارجية وأَمينه العام. وكلنا على ثقةٍ بقدرةِ أَهل اليمن والنخبةِ الواسعةِ منهم على تجاوز مصاعب اللحظة وتوتراتها، وعلى استكشاف الطريق الكفيلةِ بإعادة بلدهم إِلى موقعه في طليعةِ الدول العربية الفاعلةِ في محيطه وجوارِه وبين أُمته. وقد عرفَ شعبُ هذا البلد الطيب من إِخوته العرب، ومن أَهل الخليج خصوصاً، كل عون في كل نائبةٍ ومحنة، وسيبقون كذلك دائماً، وهم حريصون دائماً على استقرار هذا البلد وأَمن مواطنيه، ووحدتِه ومناعتِه في مواجهةِ كل التحديات والمعوقات، وعلى دعمه في مسار التنمية الاقتصادية المأمول.
سورية: القمع لا يصنع هيبة
عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي ياخذنا للحديث عن الوضع السوري فيقول: النظام الذي يفرض هيبته من خلال أجهزة الأمن، والسياسات القمعية، قد يعمر أطول من غيره، ولكن نهايته تكون أكثر مأساوية، وهناك العديد من الامثلة في هذا المضمار، بعضها دولي مثل نظام تشاوشيسكو في رومانيا، وفرانكو في اسبانيا، وبعضها الآخر عــربي مثل النظامين التونسي والمصري.
ويضيف قائلا هناك مخاوف متزايدة من امكانية انفجار حرب طائفية في سورية اذا ما تواصلت الاحتجاجات، وتدخلت اطراف خارجية، عربية ودولية، في محاولة لتوظيفها لتمزيق النسيج الاجتماعي، والوحدة الوطنية السورية، وهذا أمر ممكن، ولدينا مثال واضح فيما يجري حاليا للثورة الليبية.
ونحن نتحدث هنا, يضيف عطوان, عن ارسال الولايات المتحدة الامريكية لطائرات بدون طيار لمواجهة قوات الزعيم الليبي معمر القذافي، واصطياد انصارها وقواتها داخل المدن، وكذلك ايفاد كل من بريطانيا وفرنسا وايطاليا مستشارين ومدربين عسكريين كخطوة اولى، او مقدمة، لارسال قوات أرضية.
ويقول أن الانتفاضة أو الثورة السورية، سمها كيفما شئت، تميزت بكونها سلمية كليا، وقاوم المشاركون فيها، مثل نظرائهم المصريين واليمنيين والتونسيين كل الضغوط، من قبل النظام أو رعاة المؤامرات الخارجية لعسكرتها، ودفع قطاعات منها للجوء الى السلاح للدفاع عنها في مواجهة تغول النظام وأجهزته الامنية.
إصلاح أم عرقنة؟
هذا السؤال طرحه أمجد عرار في صحيفة دار الخليج, وقال: سوريا بحاجة إلى إصلاح جذري وجدّي وحقيقي . لا نعتقد أن أحداً يمكن أن يجادل في هذه الحقيقة . سوريا بحاجة إلى الإصلاح ليس بسبب مناخ الثورات، الحقيقي منها والمشوّه، السائد في المنطقة العربية . سوريا بحاجة إلى الإصلاح بالمدى الذي يريده الشعب، فمن الناطق باسم هذا المدى؟ الإصلاحات واجبة ليس لأن البلد يشهد احتجاجات، فهي ما زالت محدودة العدد، في حين أن معيار نجاح من يدعي قيادة معركة الإصلاح والتعبير عن مطالب الشعب، يكمن في قدرته على إقناع الناس، لا أن يستغل نزولهم التلقائي يوم الجمعة . الإصلاح كان مطلوباً منذ سنوات، وهو مطلوب اليوم، وسيبقى مطلباً قائماً إلى أن يصبح التغيير جذرياً في إطار بلد موحّد . الجذرية مطلوبة لأنه من دونها لن يفضي الإصلاح إلى استنهاض طاقات الشعب على أساس الحقوق والواجبات . الجدّية مهمة لأن مطالب الشعوب واحتياجاتها تحدّ وجودي، وليست موجة تتكسّر على الشاطئ القريب . الإصلاح الحقيقي ضروري لأن الإجراءات الشكلية لا تصمد أمام الاختبارات.
مزحة الـ «تايم»
في صحيفة السفير اللبنانية يتحدث ساطع نور الدين عن مزحة الـ «تايم»,ويقول منذ منتصف القرن الماضي افتتحت مجلة «تايم» تقليدا سنويا مثيرا اتبعته في ما بعد غالبية الصحف والمجلات الكبرى في العالم، يقضي باختيار شخصية العام التي تستحق ان تتصدر صورتها غلاف المجلة في الشهر او الاسبوع الاخير من السنة، ويكتب مقال او اكثر عن انجازاتها سواء كانت في حقل السياسة او الاقتصاد او الاجتماع او العلم او الفن. كان العالم كله ينتظر ذلك الخيار، الذي لم يكن يقع دائما، اوغالبا، على اميركي او اميركية، ولا كان يجري انتقاء الاسم بناء على اعتبارات قربه من اميركا. في بعض الاحيان، كانت الشخصية المختارة معادية لاميركا او مناقضة لسياستها او حتى لثقافتها.
أبت المجلة, كما يقول نورالدين, ان تتخلى عن ذلك التقليد، لكنها عمدت الى الدخول في سباق جديد مع نفسها ومع الزمن ومع القارئ، فقررت ان توسع لوائح اختياراتها وصارت تنشر على مدار السنة وفي مواعيد عشوائية، اسماء شخصيات تعتبرها مؤثرة في اميركا او في العالم، من دون ان تحدد ما اذا كان المقياس سنويا، كما في شخصية العام التي كانت تحظى بمباركة عالمية واسعة او على الاقل لم تكن تثير جدلا حول المجلة وخلفية قرارها... ومن دون ان تفصح ما هي المعايير التي اعتمدتها لاختيار تلك الاسماء بالذات.
ويضيف أن لائحة هذا العام لا تقل غرابة عن لائحة العام الماضي او ما قبله. خمسة اسماء عربية بين مئة شخصية مؤثرة في العالم او على الاقل في بلدانها، يتصدرها المصري وائل غنيم، وتضم العراقي مقتدى الصدر واليمني انور العولقي والليبي سيف الاسلام القذافي، ويختمها السيد حسن نصر الله.
ويختم بقوله أن للقارئ الشاطر ان يكتشف لماذا وقع الاختيار على تلك الشخصيات وما الذي يجمع بينها؟
معركة "الدولة الفلسطينية"
وفي الشأن الفلسطيني جاءت افتتاحية صحيفة الخليج بعنوان معركة "الدولة الفلسطينية",وقالت فيها: بات واضحاً ومؤكداً، أن الولايات المتحدة لن تسمح بتمرير مشروع إعلان “الدولة الفلسطينية المستقلة” في مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، كما تسعى السلطة الفلسطينية إليه، ذلك أن واشنطن أعلنت بصريح العبارة ومن دون لف أو دوران “أن الفكرة غير مفيدة”، وهي ستعمل على إحباط الخطوة في مجلس الأمن من خلال “الفيتو” كما فعلت مراراً مع كل مشروع قرار يستهدف “إسرائيل”، كما ستمارس كل الضغوط الممكنة على دول العالم للحؤول دون حصول المشروع على تأييد الجمعية العامة .
أمام هذا الواقع،تقول الصحيفة, ومع الأشهر الخمسة التي تفصلنا عن المعركة الدبلوماسية المنتظرة، وهي “أم المعارك” وفق ما يتناهى إلى مسامعنا عن قيادات فلسطينية، فإن السؤال البديهي المطروح هو: هل أعدت السلطة عدتها للنزال المرتقب إذا كانت جادة في خوضه حتى النهاية؟ وهل الدول العربية وجامعتها في صورة المعركة المقبلة، وهي أيضاً تشحذ سيوفها السياسية لخوضها؟
وتختم بقولها المطلوب التخلي عن وهم المراهنة على الولايات المتحدة، فالرئيس أوباما كما غيره لن يتخلى عن “إسرائيل”، وهو ليس مختلفاً عن الرؤساء الأمريكيين السابقين، ولا يمتلك قراره . ويبدو أن كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي التي تحدث فيها عن أمله برؤية الدولة الفلسطينية عضواً في الأمم المتحدة كانت “زلة لسان” ولا يمكن البناء عليها أو تصديقها .
إعدام أريغوني: أسئلة لا بدّ منها
ماجد عزام في صحيفة دار الحياة, وفي شأن فلسطيني آخر, يقول بهذا العنوان, أول الأسئلة يتعلق بقتلة فيتوريو أريغوني (لو افترضنا صدق الرواية الرسمية للأجهزة الأمنية للحكومة المقالة). فكلنا يعرف كيف وصل الإيطالي إلى غزة، من هم أصدقاؤه، وما هي نشاطاته ونمط حياته هناك. ولكننا، للأسف، لا نعرف كيف وصل الأردني عبدالرحمن البريزات إلى غزة، من هم أصدقاؤه، ما الذي فعله، وكيف كان النمط اليومي لحياته هناك، كما أننا لا نعرف من هو هشام السعيدني الذي بات الآن أبو الوليد المقدسي، وكيف جاء من مصر إلى غزة، ومن قدّم له الحماية والتغطية، كما أننا لا نعرف ما هي التهم التي اعتقلته أجهزة أمن الحكومة المقالة على أساسها، هل تمّ توجيه لائحة اتهام ضدّه أم لا؟ هل قُدِّم أم سيُقدَم إلى المحاكمة؟ هل أُعطي الفرصة للحصول على خدمات محام أو الاتصال بأهله؟
ثاني الأسئلة, كما يقول الكاتب, يتعلق بكيفية تعاطي الشرطة مع الجريمة بكاملها، منذ الاختطاف إلى القتل مروراً بمطالب المختطفين. ووفق الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، فإن الأجهزة الأمنية تمكّنت قبل لحظات من ارتكاب الجريمة - بعد الاختطاف وقبل القتل - وفي عملية معقّدة، من اكتشاف طرف خيط يؤدي إلى الجناة، حيث تمّ استدراج أحد أفراد المجموعة والتحقيق معه، ودلّ على عنصر آخر من أفراد المجموعة. بعد أن زادت الشكوك لدى باقي أفراد المجموعة، توجّه أحدهم مباشرة إلى مكان اختطاف أريغوني وأعدمه، لكن تمّ إلقاء القبض عليه لاحقاً واعترف بارتكابه الجريمة.
ويضيف غير أن السؤال الأكثر أهمية، وربما إيلاماً أيضاً، هو كيف وصلت «القاعدة» والتنظيمات المتماثلة فكرياً معها والمتفرّعة تنظيمياً عنها إلى غزة؟ من ساعدها؟ ومن هيّأ لها البيئة المناسبة؟ ومن قدّم لها القاعدة الفكرية للانتشار؟ وأخطر من كل ذلك، ما الذي يمكن أن يفهمه السلفيون من الممارسات التي قامت بها الحكومة في غزة لأسلمة المجتمع، وفق تعبيرها؟