جولة في صحافة الأربعاء 13 يوليو

مفكرة الإسلام : المجلس العسكري في مصر في مرمى النيران ـ حرب "الغاز" في شرق المتوسط ـ ملامح صفقة لتنحي القذافي ـ سورية والسفارات الغربية,وهذه بعض عناوين جولتنا الصحافية ليوم الأربعاء وهذه تفاصيلها:
المجلس العسكري المصري في خطر
البداية مع صحيفة القدس العربي التى قالتبعنوان المجلس العسكري المصري في خطر:المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يمسك بزمام القيادة بعد اطاحة نظام الرئيس حسني مبارك يبدو مترددا في مواقفه، خاصة تجاه مطلب شبان الثورة محاكمة رموز الفساد في العهد السابق، وتنظيف القضاء، وتطهير القوى الامنية من الضباط الفاسدين والمسؤولين عن استشهاد المئات من المحتجين.
بالامس, كما تقول القدس العربي, هتف آلاف المتظاهرين المصريين ضد المجلس الاعلى للقوات المسلحة احتجاجا على ادارته لشؤون البلاد، وانطلقت مظاهرة كبرى من ميدان التحرير، حيث يتجمع المتظاهرون، باتجاه مقر مجلس الوزراء للتعبير عن عدم الرضى على سياسة حكومة عصام شرف.
ومضت تقول أن شكوى المتظاهرين بعدم تحقيق اي تغيير حقيقي في كيفية ادارة شؤون الدولة منذ الاطاحة بالرئيس مبارك شكوى في محلها تماما. فالاصلاحات السياسية والاجتماعية ما تزال محدودة للغاية، ومؤسسات الدولة الرئيسية ما زالت تدار بنفس القيادات المنتمية الى العهد السابق.
وختمت بقولها إن المجلس العسكري بطيء في خطواته الاصلاحية، متردد في قراراته، وهذا هو الدافع الحقيقي لنزول المتظاهرين الى شوارع المدن الرئيسية احتجاجاً على مواقفه هذه، ومن ثم تراجع شعبيته في اوساط الثوار وانصارهم.
لكى نعيد للثورة انطلاقتها
الأهرام المصرية قالت بعنوانلكى نعيد للثورة انطلاقتها: بعد مرور ستة أشهر من انفجار الثورة لم تتحقق الأهداف السياسية للثورة حتى الآن، فالنظام المخلوع مازال قائما، والأمن مازال غائبا، وهو ما دفع الجموع الشعبية إلى النزول مجددا إلى الشوارع والميادين وإعلان الاعتصام حتى تتحقق جميع مطالبها الرئيسية ومنها حظر محاكمة المدنيين عسكريا، والإفراج الفورى عن جميع امدنيين الذين حوكموا عسكريا وإعادة محاكمتهم أمام القضاء المدني، وإلغاء قوانين تجريم الاعتصامات والإضرابات السلمية، والأحزاب الجديدة ومجلس الشعب لتعارضها جميعا مع أهداف الثورة ومطالبها.
وأضافت قائلة لقد كشفت الشهور الماضية أنه ليس لدينا فى الحكومة من هو قادر على تحقيق وتطبيق فكر وأهداف الثورة، وليس لدينا أيضا من هو قادر على إحداث التغيير المطلوب الذى يريده الناس.
إن الأزمة التى تمر بها البلاد اليوم يجب أن نتعامل معها بكل جدية، وأن تتكاتف كل الجهود لتجاوزها لكى نعيد للثورة انطلاقتها، ونحميها من المتربصين بها والمتآمرين عليها، وما أكثرهم. والكرة الآن فى ملعب رئيس مجلس الوزراء والمجلس العسكري، اللذين استمدا شرعيتهما من ميدان التحرير. وما لم يتدارك رئيس مجلس الوزراء، ورئيس المجلس العسكرى الموقف، فسوف ندفع جميعا الثمن وهو الفوضى المدمرة.
ثورة مصر
المجلس العسكري في مصر في مرمى النيران
تحت عنوان "المجلس العسكري في مصر في مرمى النيران" تنشر الفاينانشيال تايمز تقريرا موسعا حول نيران غضب المحتجين في مصر على المجلس الذي يدير شؤون البلاد والحكومة الانتقالية.
ويشير مراسل الصحيفة في القاهرة الى ان الجو العام في مظاهرات الثلاثاء وكذلك الشعارات تعيد المرء الى اجواء الانتفاضة ما قبل رحيل الرئيس السابق حسني مبارك.
وان اختلفت الشعارات هذه المرة، من قبيل "مش حنمشي، المجلس يمشي"، اي المطالبة برحيل المجلس العسكري بدلا من رحيل مبارك.
ويشير التقرير الى بيان المجلس العسكري للمحتجين الذي اكد على دعم المجلس لحكومة عصام شرف، واشارة البيان الى ان هناك من يقدم "المصالح السياسية على المصلحة العامة".
اما دعوة البيان "للمواطنين الشرفاء لمنع اي سلوك يعيق العودة للحياة الطبيعية" فقد فسرها البعض بانها تهديد يشبه تهديدات نظام مبارك لمن "يهددون الاستقرار".
ورغم ان بيان المجلس العسكري استجاب لبعض مطالب المحتجين، الا ان الاخيرين لا يرون ذلك كافيا.
وفي مقال لها في صفحة الراي بالغارديان تقول الكاتبة المصرية الاصل اهداف سويف ان الثورة في مصر ربما تكون متعثرة لكن الشعب لديه روح الاستمرار.
تقول الكاتبة ان المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد وضع عراقيل امام عملية الاصلاح لا يمكن تجاوزها الا بارادة جماعية.
وتفرق بين القول بان الثورة توقفت والقول بان الثورة ليست حدثا وينتهي وانما عملية مستمرة وبحاجة الى دفعة.
وفي هذا السياق تقول اهداف سويف: "روحنا المعنوية عالية، لا زلنا نعتقد ان الثورة ستنتصر. اننا الان في وضع افضل مما كنا عليه قبل 40 عاما. فالبلاد رغم كل المشاكل متسقة مع ذاتها".
تمديد يستدرج تمديداً
وفي الشان العراقي جاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج متحدثة بعنوانتمديد يستدرج تمديداً: الظاهر أن هناك الآن من يعمل لوضع العربة أمام الحصان، وبدل أن يدور البحث حول تثبيت موعد الجلاء، وتحضير الأجواء العراقية لهذا الانسحاب واسترداد العراقيين بلدهم، ثمة من يعكس النقاش ليصير حول سبل التمديد، وإرغام القيادات على أن يأتي الطلب منها، حتى تبدو واشنطن كأنها تقدم “خدمة” إضافية لهذا البلد .
وقالت إن الجدل السياسي العراقي الآن يتناول الطريق الواجب سلوكه، خصوصاً أن الاحتلال يريد “جواباً سريعاً”، ويضغط طبعاً في الاتجاه الذي يجعل “الجواب” طلب التمديد، بذريعة أن الحاجة إلى وجود الاحتلال مازالت قائمة، وثمة من هو مستعد لإحداث فوضى وقتل وتخريب لإظهار أن العراق غير آمن، وأن قواته العسكرية والأمنية غير قادرة على الإمساك بالوضع وضبطه .
وقد آن أوان, كما تقول الخليج, استرداد العراقيين عراقهم غير منقوص السيادة، والسيادة تكون كاملة أو لا تكون، وهم الأقدر على النهوض ببلدهم من دون كوابيس الاحتلال وفوضاه “الخلاقة” .
حرب "الغاز" في شرق المتوسط
فيصل جلول تحدث في صحيفة دار الخليج عن حرب "الغاز" في شرق المتوسط فقال : تفيد المعلومات المنشورة حول مصادر الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط، أن هذه المنطقة تضم احتياطيات غازية ضخمة هي الأهم بين الاكتشافات المسجلة خلال السنوات العشر الماضية، فضلاً عن مخزون نفطي لا تتوفر معطيات دقيقة حول حجمه الحقيقي، وإن كانت التقديرات تشير إلى أنه أقل أهمية من الغاز . وتفصح المعطيات المتداولة عن أن جزءاً من المخزون المكتشف يقع داخل المجال البحري الاقتصادي لفلسطين والقسم الآخر يقع داخل النطاق البحري اللبناني، ويعتقد القبارصة اليونانيون أن الاكتشافات المشار إليها تمتد أيضا إلى مجالهم البحري كما يرى السوريون أن هذه الثروة تصل إلى شواطئهم .
ويلاحظ, كما يقول جلول, أن لبنان الذي أدرك مبكراً حجم هذه الثروة كان سباقاً للانتظام في إطار المعاهدات الدولية، عندما رسم خرائط لحدوده البحرية وفقاً للقانون الدولي للبحار الصادر في العام 1982 والذي وقعه اللبنانيون والقبارصة بعد صدوره . وقد اتفق الطرفان على تخطيط حدودهما البحرية من دون صعوبات تذكر، بالمقابل لم يوقع الكيان الصهيوني على الاتفاقية الدولية ربما لحسابات متصلة بعقيدته المبنية على التوسع إلا في حال إخضاع الطرف الآخر لشروطه المهينة كما هي الحال في اتفاقية “كامب ديفيد” وربما أيضاً لاعتقاده بأن قانون البحار الدولي يقيد نزعته العدوانية وحريته في التصرف كيفما يشاء مع جيرانه . والواضح أن تل أبيب قد فوجئت بتخطيط الحدود اللبنانية البحرية مع قبرص كما فوجئت بإيداع خرائط للحدود البحرية اللبنانية لدى الأمم المتحدة والتي تبين أن الحدود كما يراها لبنان هي غير الحدود التي تريدها “إسرائيل” ويتضح من الفارق بين خرائط الطرفين أن الخرائط الصهيونية تنطوي على مساحات بحرية مهمة عائدة للبنان وتقدر خسائرها بمليارات الدولارات إذا ما استثمرت “إسرائيل” الغاز الذي تختزنه .
ليبيا وتبدل المواقف
واختارت البيان الإماراتية الحديث عن ليبيا وتبدل المواقف وقالت: إن المشهد السياسي في ليبيا يشهد شبه إجماع دولي على أنه لا مكان للقذافي مستقبلاً فيه، وأن رحيله بات قريباً ووشيكاً وضرورياً، لذا فإن كل الجهود يجب أن تصب في هذا الاتجاه، وأن تشهد توحداً في المواقف يأتي بثمار عملية، من شأنها أن تحقق لليبيين ما يصبون إليه من أمن واستقرار، عقب زوال نظام العقيد.
ومضت تقول: لعل الاجتماع المزمع عقده منتصف الشهر الجاري، والخاص بمجموعة الاتصال حول ليبيا، والذي تشارك فيه دولة الإمارات؛ التي طالبت مراراً النظام الليبي بالتحلي بروح «التضحية» من أجل الشعب الليبي، أن يكون محطة مهمة من المحطات التي تسعى إلى إنهاء فصول هذه الأزمة.
غير بعيد عن تلك الجهود والحراك، كما تقول البيان, فإن الآمال باتت تضعف في إمكانية أن يستمع النظام الليبي إلى صوت العقل، فيما لا يزال مطالباً بتقديم مصلحة ليبيا والليبيين على مصلحته، وأن يبرهن على أنه لا يمكن أن يقف في طريق تحقيق الاستقرار في ليبيا، وأن ينهي فصلاً دامياً من المواجهات بين نظامه وشعبه، وأن يدرك أن الشعب الليبي أبقى من العقيد.
ملامح صفقة
ووسط تصريحات متزايدة بشأن التسوية السياسية للازمة في ليبيا، تنشر فاينانشيال تايمز بعض ملامح صفقة محتملة تقول انها مجرد رسائل حتى الان دون اي مفاوضات رسمية كما يؤكد اطراف التحالف الغربي.
وتنقل الصحيفة عن مصادر قريبة من مبعوثي النظام الليبي الذين ينقلون تلك الرسائل ان المعروض هو موافقة القذافي على ترك السلطة مقابل وقف حملة الناتو.
الا ان هناك شروطا تبدو مرتبطة بتنحي القذافي، منها حسب ما ذكرته الصحيفة من عدة مصادر ان يبقى القذافي في ليبيا وان تسقط التهم ضد الزعيم الليبي في المحكمة الجنائية الدولية.
الا ان مصدرا قريبا من التحالف الدولي قال ان مسألة اسقاط تهم المحكمة الدولية لا يمكن النظر فيها الا بعد تنحي القذافي.
ومن بين شروط النظام الليبي ضمن الحل السياسي ان يكون لنجل الزعيم الليبي، سيف الاسلام القذافي، دور في مرحلة ما بعد القذافي.
الا ان تقرير الصحيفة ينقل عن مصادر التحالف الدولي ان الضغط العسكري سيستمر ما لم يصدر بيان واضح عن القذافي بشأن استعداده للتنحي عن السلطة.
ويخشى البعض من ان كل تلك الرسائل من النظام الليبي قد تكون فقط لكسب الوقت ويؤكد اخرون ان اي مفاوضات حل سياسي لن تبدأ بجدية ما لم يصل المعارضون الى مشارف العاصمة طرابلس.
سورية والسفارات الغربية
وعن سورية والسفارات الغربية قالت رندة تقي الدين في صحيفة دار الحياة : إن الهجوم على السفارات الأجنبية لن يغير في مطالب الشعب الشرعية. فالادعاء بأن كل شيء مؤامرة هو حجة أصبحت من العصور الماضية ولن تمنع الشعب عن التظاهر من اجل التغيير. إن ما قاله الوزير ألان جوبيه عن عدم قدرة النظام على القيام بالإصلاحات هو وليد خبرة طويلة بنظام بذل الغرب جهوداً كبيرة لإخراجه من عزلته لكنه لم يسمع، وبقي يردد أن كل شيء مؤامرة. فهكذا ذهب الرئيس رفيق الحريري شهيداً بحجة انه كان يعد مؤامرة. ثم وقع انقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري لأنها في نظر دمشق كانت تعد لمؤامرة. أي مؤامرة؟ لا احد يعرف.
وأضافت:لقد فقد النظام السوري أصدقاءه العرب والأتراك، وبالأخص قطر التي عملت الكثير من اجل مساعدة الرئيس الأسد، وكل هذه الدول حاولت من دون جدوى إقناع النظام السوري بأنه ينبغي أن يضع نفسه على الطريق الصحيح على صعيد السياسة الإقليمية واللبنانية، ولكن لم يتغير شيء بل تدهورت الأمور إلى أوضاع داخلية خطيرة على النظام.
فكفى هذه الممارسات العقيمة لأنها تخبّط لنظام يعتمد القمع والقتل لصموده، وهذا غير مجدٍ للبقاء مثل نظام القذافي الذي يقتل أبناء شعبه للبقاء في سدة سلطة هشة, كما تختم رندة مقاتلها.