جولة في صحافة الخميس 21 يوليو

مفكرة الإسلام : في سياق تقرير الصحافة لهذا اليوم نتناول العناوين التالية: جنبلاط و«الثورة السورية» ـ المعارضة الليبية والجثث مقطوعة الرأس ـ ماذا بعد انسحاب الوفاق من حوار التوافق الوطني؟ ـ شرارة الحرب أم «الهلال» التركي؟ ـ دروس من فضيحة «ميردوخ غيت» ـ المجاعة في مثلث الموت.
جنبلاط و«الثورة السورية»!
في صحيفة الشرق الأوسط قال طارق الحميد بعنوانجنبلاط و«الثورة السورية»! قناعتي أن جنبلاط يدرك تماما أن النظام السوري أبعد ما يكون عن الإصلاح، وكل التغييرات التي يقوم بها اليوم هي لمنع وقوع التغيير الحقيقي بسوريا، لكن لم يتنبه جنبلاط إلى أن المواقع الإخبارية المحسوبة على النظام السوري، ومنها «شام برس»، قد قامت بنقل تصريحاته من موسكو، وأبرزت منها حديثه عن الحوار والإصلاحات، لكنها حذفت حديثه عن أن ما يحدث بسوريا ثورة، فكيف يريد جنبلاط إقناع العالم بأن ما يحدث بسوريا ثورة، ويطالب الجميع بتقبل فكرة أن العرب يريدون الحرية طالما أن النظام السوري نفسه لا يريد استيعاب ذلك؟
ولذا، يقول الحميد, فإن تصريحات جنبلاط بموسكو ليست خوفا على السوريين المقموعين، بقدر ما أنها قلق حقيقي بات ينتاب جنبلاط بعد أن تحرك أبناء طائفته «الدروز» بسوريا، حيث باتوا يشاركون بالمظاهرات المناوئة لنظام الأسد، وكل ما يهم جنبلاط هو الحفاظ على زعامة الطائفة. وقد يقول قائل: وما الضير بذلك، فجنبلاط يتصرف بواقعية؟
المعارضة الليبية والجثث مقطوعة الرأس
وفي صفحتها الخاصة بالشرق الاوسط نشرت الديلي تلغراف تقريرا بعنوان "جثث مقطوعة الرأس وقبور جماعية وتساؤلات مقلقة حول المعارضة المسلحة في ليبيا".
وجاء في الفقرة الاولي للتقرير "خمس جثث مشوهة ومنتفخة في قاع خزان للمياه ترتدي زيا عسكريا أخصر، وترقد في حالة تحلل في بقايا المياه الراكدة".
ويتساءل التقرير عن هوية القتلى وعما حدث لهم في بلدة قوالش التي تسيطر عليها المعارضة الليبية.
ويقول التقرير إن آثار القتل الوحشي التي تعرض لها الجنود الخمسة واضحة جلية حيث قطعت رؤوسها بينما جرد احدها من سروال حلته العسكرية.
وأضاف التقرير أن الزي العسكري الاخضر للجثث يماثل الزي الذي ترتديه القوات الموالية للقذافي وأن المعارضة المستقلة لم تعلن ان الجثث لافراد منها كما لم تشيع القتلى في جنازة جماعية أو تدع وسائل الاعلام الدولية لمشاهدة" الفظائع الذي يرتكبها النظام".
و منذ ان رأى مراسل ديلي تلغراف الجثث، لم تنجح محاولات التوصل إلى هوية أصحابها، واتهم المراسل المعارضة بعرقلة هذه المحاولات.
وتقول الصحيفة إن اكتشاف هذه الجثث سيزيد من مخاوف ارتكاب المعارضة المسلحة في ليبيا لانتهاكات لحقوق الانسان في الاونة الاخيرة.
ونقلت الصحيفة عن هيومان رايتس ووتش قولها إن المعارضة المسلحة اثناء تقدمها نهبت المنازل والمتاجر والمستشفيات وإن أسراها تعرضوا للضرب.
الشعب عرف طريقه
وتحدثت صحيفة الأهرام تحت عنوانالشعب عرف طريقه وقالت: الثورة المصرية التي انطلقت في الخامس والعشرين من يناير الماضي لم تكن ثورة فئة, أو طائفة, أو مجموعة, وإنما كانت ثورة شعب رزح تحت نير الظلم والاستبداد نحو ستين عاما وليس ثلاثين عاما كما يروج البعض, ومن ثم فإن التغيير الذي يجب أن يرضي به الشعب ليس مجرد تغيير في الاشخاص أو بعض الوزراء, وإنما يريد تغييرا جذريا وشاملا يقضي تماما علي الفساد والفاسدين والذين سرقوا ونهبوا أموال الشعب طوال هذه الفترة من تاريخ مصر المحروسة.
ومن الطبيعي جدا والشعب يواصل ثورته أن يتعرض لمطبات وعوائق وأشواك في الطريق تحاول أن تثبط من همته, وإرادته, وزحفه نحو الأهداف التي من أجلها انطلقت الثورة.
وأردفت قائلة لكن الشعب المصري عرف طريقه, ولن تستطيع قوة مهما يكن حجمها أن تقف أمامه, مضيفة لقد آمن الشعب بالتغيير, وامتلك ارادته التي سلبت منه كثيرا, وواجه الثورة المضادة, ووقف في وجه كل الذين حاولوا أن يسرقوا ثورته. إننا بحاجة ماسة إلي التماسك والوحدة والبعد عن المصالح الضيقة حتي تستقر الأوضاع ويعود الأمن والأمان لربوع مصر كلها. ولن يتم ذلك إلا بقناعة حقيقية بالتغيير, وأن ننطلق جميعا لبناء مصر الثورة لتكون نموذجا حقيقيا في المنطقة العربية والعالم.
هذه هي الهواجس المطلوب من الحكومة أن تُجيب عنها
والأنوار اللبنانية تحدثت عن الهواجس المطلوب من الحكومة أن تُجيب عنها هناك محطات واستحقاقات بعضها قريب ويُحتَسَب بالأسابيع وبعضها الآخر متوسط المدى ويُحتَسَب بالشهور، لكنها استحقاقات تلتقي عند نقطة اساسية وهي خطورتها وعدم التمكن من الإفلات منها.
وأضافت قائلة إن الإستحقاق الأقرب هو ملف المتهمين الأربعة الذين سمتهم المحكمة الدولية، لقد اقترب انتهاء مهلة الشهر لتسليمهم، فماذا ستفعل الحكومة؟وما هو الجواب الذي ستُقدِّمه إلى المحكمة؟هل سيكون الجواب ان الحكومة لم تجدهم؟مثل هذا الجواب لن يكون مقنعاً لأحد، لا للبنانيين المعنيين ولا للمحكمة.
الإستحقاق الثاني, تقول الأنوار, الذي لا يقل أهمية عن الأول بل يرتبط به ارتباطاً مباشراً هو ملف تمويل المحكمة، لقد اقتربت مرحلة إعداد الموازنة العامة للعام 2012، فهل ستتضمَّن أرقام الموازنة حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية؟
ومضت تقول أن هذه عينة من التحديات، الداخلية - الخارجية التي يمكن أن تواجه الحكومة، وهي مدعوة إلى أن تُقدِّم الأجوبة حيالها ليس للمجتمع الدولي والشرعية الدولية بل للشعب اللبناني أولاً لأنه هو المعني الأول بعمل الحكومة وبأدائها ولأنه هو الذي يدفع الضرائب لها وليس المجتمع الدولي والشرعية الدولية.
ماذا بعد انسحاب الوفاق من حوار التوافق الوطني؟
وفي صحيفة الوطن البحرينية تساءل رضا أمينماذا بعد انسحاب الوفاق من حوار التوافق الوطني؟,وقال: جمعية الوفاق ارتكبت خطأ استيراتيجياًبانسحابها من حوار التوافق الوطنيفيهذه المرحلة الهامة من تاريخ الوطن،حيث تتطلب تضافر كل الجهود،وإخلاص النوايا للخروج من عنق الزجاجة،هذا إذا كانت هناك النية الصادقة لإنهاء الأزمة السياسية التيتشهدها البلاد من جراء أحداث فبراير الماضي،إن قواعد اللعبة السياسية فيأيمجتمع أن تتعامل مع كل القوى والأطراف الفاعلة لا أن تقوم بإقصائها،ولايمكن لجمعية الوفاق ولاغيرها من الكيانات السياسية أن تنفرد بالعمل السياسيلأن طبيعة المجتمع البحرينيتعددييضم أطيافاًوألواناًسياسية متعددة.
إن هذا الانسحاب, كما يقول الكاتب, من الحوار الوطنيقديثير عدة تساؤلات لدى الرأيالعام،من قبيل ما الذييجريمن وراء الستار؟ ومن الذييتخذ القرار بالمشاركة فيالحوار بعد تردد كبير؟ ثم حينما ظهرت بوادر الانسحاب من الحوار،وظهرت تصريحات علنية من وفد الوفاق المشارك فيالحوار تذكر بأنها رفعت توصية بالانسحاب من الحوار،فما الذيجعلهم فيالبدايةيقبلون؟ وما الذيجعلهم فيمنتصف الطريقيرحلون؟ وأية مستجدات جعلتهميتخذون هذا القرار؟ وربما من الخطأ أن تظن الوفاق أوغيرها من الكيانات السياسية أن بانسحابها تفشل جهوداًحثيثة قامت بها مكونات المجتمع البحرينيالسياسية والأهلية والاقتصادية فيسبيل تجاوز الأزمة الراهنة،لأن هذا الانسحاب ربمايضر الفريق المنسحب أكثر من ضرره للمشهد الحواريالذييدار بحرفية واقتدار،والذينأمل أنيثمر صيغة تعيد البحرين إلى بر الأمان.
شرارة الحرب أم «الهلال» التركي؟
في صحيفة دار الحياة تساءل زهير قصيباتيشرارة الحرب أم «الهلال» التركي؟ وقال : إن كانت إيران وجهت أكثر من رسالة الى أنقرة «توبخها» لميلها الى الغرب في سيناريو محاصرة النظام السوري، و «التحريض» غير المباشر لمعارضيه في الداخل والخارج، فهي في هذه الحال ايضاً تزعم انها لا تتدخل في شؤون سورية أو تنحاز الى نظامها، بل تسعى إلى إنقاذ «الممانعة» من مشروع لطالما تردد الكثير عن خبثه، لكن إيران لا تبدو فيه عملياً إلا كشريك مصالح مع الأميركي.
قد تبدو رغبة إيران في التحدي ـ يضيف قصيباتي ـ ترجمة لحال الإرباك الذي تتخبط فيه، منذ صُدِمت باهتزاز الحليف السوري وانهيار مناعته أمام الانتفاضة، وتضعضع التحالف الإقليمي الذي استخدمته طهران أداة لمد حدود «الجمهورية الإسلامية» الى البحر المتوسط، ونجاح تركيا ومصر الثورة في إغراء «حماس» بمكاسب المصالحة الفلسطينية، بما يبعدها عن الحضن الإيراني.
وأضاف قائلا تضاعف عثرات الثورات والانتفاضات في المنطقة تخبط طهران التي تدرك ان تحوّل الموقف التركي من عملية حلف شمال الأطلسي في ليبيا لن يكون بلا ثمن، خصوصاً إذا اقتضت مصالح أنقرة إنشاء «هلال» يصدّ ما تبقى من «هلال» النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، واحتضان أردوغان التيارات الإسلامية «المعتدلة» في بلدان الانتفاضات، تمهيداً لشراكات مع هذه الدول. وواضح ان مبادئ هذه الشراكات في العدالة والتنمية والاستقرار والسلام الإقليمي (مع إسرائيل) ليست سوى النقيض لمبادئ «الممانعة» والمواجهة مع الأميركي، وكذلك لـ «محو إسرائيل من الخريطة» (ولو بالعنتريات والصراخ).
وختم قائلا:فمن يسبق أولاً، هجمة «المشروع» التركي أم شرارة الحرب الإسرائيلية، فيما العرب منهمكون بغضب الانتفاضات وزلزال الثورات؟
أوروبا من الانكفاء إلى العودة مجدداً للمسرح
وعن أوروبا من الانكفاء إلى العودة مجدداً للمسرحقال يوسف مكي في صحيفة دار الخليج: ما يحكم العلاقات الدولية هو الصراع، وليس التعايش، فقد صيغت استراتيجيات عسكرية جديدة، تؤمن استمرار الصراع، وفي الوقت ذاته، تمنع التشابك المباشر بين القوى التي تنتج السلاح النووي، ومن هنا سادت في الحقبة الباردة ما أطلق عليها “الحروب بالوكالة” . وقد استمر هذا النمط من الحروب طوال الحرب الباردة التي تواصلت لخمسة وأربعين عاماً، وانتهت بسقوط حائط برلين .
انقسمت أوروبا, كما يقول مكي, إلى نظامين سياسيين: رأسمالي في غربها، واشتراكي في شرقها، وانكفأ الشطران، داخل حدود القارة، أحدهما تحت حماية المظلة النووية الأمريكية، وانخرطت بلدانه في الحلف الأطلسي (الناتو)، والشطر الشرقي بقي أسيراً تحت القبضة السوفييتية، وارتبط بحلف وارسو .
وأضاف قائلا: أمست بلدان أوروبا بحاجة إلى إعمار ما خلفته الحرب من خراب ودمار، ولم يكن بإمكانها منفردة، أن تواجه مصاعبها الاقتصادية . وقد وعى الأمريكيون مأزق حلفائهم، فطرحوا مشروع مارشال لإعمار أوروبا، وكان ثمن ذلك أن تترك القارة الأوروبية للأمريكيين مسؤولية إدارة السياسة الدولية . وقد وضع الأمريكيون بمشروعي مارشال و(الناتو) حجر الأساس للسوق الأوروبية المشتركة، ولوحدة أوروبا لاحقاً .
دروس من فضيحة «ميردوخ غيت»
رأي صحيفة البيان الاماراتية كان بعنوان دروس من فضيحة «ميردوخ غيت»: تفاعلات فضيحة التنصت على الهواتف في بريطانيا التي تورطت بها إمبراطورية روبرت ميردوخ طالت شظاياها نزاهة السياسة في بريطانيا وباتت تهدد مستقبل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.. ومن هذه الفضيحة برزت نتائج إيجابية ستستفيد منها صناعة الإعلام، وأبرزها ضرورة التقيد بميثاق بأخلاقيات المهنة، التي باتت للأسف مهنة من لا مهنة له.
وقالت إن من الدروس أن خصوصيات الناس والتلصص عليهم والتنصت على هواتفهم جرم عظيم يجب معاقبة من يقوم به ولو كان صانع ملوك، وأحد أساطين الإعلام، ومحرك الحروب، والدرس الثالث أن الأخلاق تستوجب على المقصّرين، لا المذنبين فقط، أن يستقيلوا وهو الدرس الذي قدّمه قائد شرطة اسكتلنديارد بول ستيفنسن وقائد مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية جون ييس.
القضية بكل أبعادها، تقول البيان, الإعلامية والسياسية والبوليسية تكشف عن شيء مهم يميز الحياة البريطانية، وبخاصة السياسية منها، وهو أن الثقة هي مفتاح هذا التقدم في التشريعات وفي مناخ الديمقراطية الذي يعيشه هذا البلد العريق.
وختمت قائلة إن السماح لشخص ما بالهيمنة على الإعلام خطأ، وهو ما يتنبّه له البريطانيون إلا أخيراً بعد تفجّر هذه الفضيحة ضد «صانع» رؤساء الوزارات في بريطانيا، وفي أماكن أخرى.
كاميرون ومردوخ
وواصلت الاندبندنت تغطيتها لتداعيات فضيحة التنصت التي هزت مؤسسة قطب الإعلام العالمي روبرت مردوخ.
وركزت الصحيفة في تغطيتها للموضوع على إقرار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام مجلس العموم بأنه قد ناقش صفقة حصول نيوز كوربوريشن التي يمتلكها مردوخ على السيطرة الكاملة على شركة بي سكاي بي.
وأشار كاميرون إلى أن هذه المناقشات قد جرت على الأرجح في اجتماعاته مع كبار المسؤولين في نيوز كوربوريشن التي بلغ عددها 27 اجتماعا منذ انتخاب كاميرون في العام الماضي.
وكانت رئاسة الحكومة البريطانية قد قالت سابقا إنه لم يتم التطرق للصفقة التي تبلغ قيمتها 8 مليارات جنيه استرليني في اي من اجتماعات كاميرون مع مسؤولي نيوز كوربوريشن.
كما تعرض كاميرون لانتقادات وضغوط لتفسير عدم مراجعته لتولي اندي كولسون لمنصب مدير الاتصالات في مقر رئاسة الوزراء في سبتمبر / ايلول الماضي عندما نشرت نيويورك تايمز مزاعم عن انتشار التنصت على الهواتف حين كان كولسون رئيسا لتحرير نيوز اوف ذا وورلد.
المجاعة في مثلث الموت
وجاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج بعنوان المجاعة في مثلث الموت وقالت : لماذا لا يستبدل الغرب بالشهية للحروب شهية لما هو نقيضها، فالحروب تقتل وتدمر وتعيد شعوباً سنوات بل عقوداً إلى الوراء، فيما المطلوب مَنْ ينقذ ومَنْ يعمر ومَنْ يسهم في صناعة مستقبل واعد، مستقر وآمن، حيثما كانت هناك حاجة إلى ذلك، وما أكثر المحتاجين في هذا الزمن؟
ومضت تقول أن المجاعة في إفريقيا عيّنة من المآسي التي يتفرّج عليها صانعو الحروب، أو مستغلو الأزمات، وثمة اثنا عشر مليوناً من البشر يعانون سوء التغذية في القرن الإفريقي، بسبب الجفاف والنزاعات المسلحة . والتقارير تتحدث تحديداً عن “مثلث الموت”: كينيا والصومال وإثيوبيا، وكذلك جيبوتي وأوغندا .
كارثة كهذه , كما تقول الصحيفة, تحتاج من الدول الكبرى إلى تحرّك عاجل ومن نوع مختلف، تحتاج إلى أساطيل وبوارج وجسور جوية ومساعدات عابرة للقارات لإعانة المنكوبين من خلال توفير الغذاء، وإعانتهم أساساً في وضع حد للنزاعات المسلحة وتسويتها، بدل استغلالها لغايات وغايات ومد أطرافها بالمعونات والأسلحة لتستمر الحروب، ليتسنى في ما بعد عودة الاستعمار إلى ما كانه زمان .
المجاعة تهدد الملايين في القرن الافريقي
تصدرت صورة امرأة صومالية تحتضن رضيعها الذي يبدو عليه الهزال الشديد جراء سوء التغذية الناجمة عن المجاعة الصفحة الرئيسة لصحيفة الاندبندنت، التي خصصت صفحتيها الثانية والثالثة للمجاعة في القرن الافريقي ، وعنونت صفحتها الثانية بـ "الملايين قد يموتون من الجوع بينما يفتك الجفاف بالقرن الافريقي".
وجاء في التقرير الذي كتبه الكس دوفال سميث أن الامم المتحدة أعلنت أن مناطق من الصومال اصبحت في حالة مجاعة وأنها تهدد نحو 11.4 مليون شخص في الدول الاربع التي يجتاحها أسوأ جفاف في القرن الافريقي منذ ستين عاما.
ووفقا للتقرير فإن الخبراء يقولون إن افدح مأساة هي أن انظمة الانذار المبكر تنبأت بالكارثة ولكن المناشدات لم تلق صدى.
وقد اتهمت منظمة أوكسفام للاغاثة الحكومات الاوربية مثل فرنسا وايطاليا والدنمارك "بالتجاهل المتعمد الذي لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيا" لأنها لم تقدم سوى 200 مليون دولار من المليار دولار الذي تطلبه الامم المتحدة للحيلولة دون الكارثة الانسانية في المنطقة التي ضربها الجفاف والتي تشمل الصومال واثيوبيا وكينيا وجيبوتي.
ونقلت الاندبندنت عن المدير الاقليمي لاوكسفام فران اكويزا في كلمة القاها في العاصمة الكينية نيروبي "كان العالم بطيئا في ادراك فداحة هذه الازمة. اذا كانت المزيد من الاجراءات قد اتخذت لما وصلنا لهذه المرحلة التي يواجه فيها الكثيرون المجاعة."
وتروي الاندبندت شهادات العديد ممن فروا من ديارهم جراء المجاعة، حيث تروي على سبيل المثال شهادة امرأة اضطرت للمشي طوال ستة ايام للوصول لمخيم داداب في كينيا، وهو اكبر مخيم للفارين من المجاعة واكثرها اكتظاظا، في محاولة لانقاذ اطفالها الثلاثة واكبرهم في السابعة من المجاعة، وأن زوجها لم يتحمل مشقة الطريق وتوفي اثناء الرحلة.