جولة في صحافة الخميس 4 أغسطس

مفكرة الإسلام : في جولة اليوم الصحافية نتابع محاكمة القرن في مصر والجرائم التي يرتكبها النظام السوري في حماة,وهذه بعض عناوين جولتنا:
محاكمة ام تشييع مرحلة؟ ـ المعارضة السورية والشرط الأميركي ـ قانون حماه الجديد ـ ازمة الثوار الليبيين تتفاقم ايضا ـ التفاوض المسؤول ـ تحقق الحلم وأصبحت تركيا دولة مدنية.
محاكمة ام تشييع مرحلة؟
سؤال طرحه عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي وقال اللحظة التاريخية توثقت، ورموز الطغيـــان وقفوا في قفــــص الاتــهام على مرأى من العالم بأســـره، فالمهم الآن هو المحــكمة، اما الاحــكام فتــأتي لاحقا، واجراءات الوصول الى هذا الهــدف هي تفاصيل، ولذلك لن نتوقف مطلقا عند بعض الهنات، صغيرة كانت او كبيرة، مثل بعض الفوضى او التجاوزات او الاستعراضات، فضخامة الحدث تغفر للكثير من اعراضه الجانبية.
وأضاف قائلا: الشعب المصري هو البطل وهو الذي صنع هذه المعجزة، ولذلك يجب رد الفضل اليه وحده، فثورته المباركة هي التي اعادت تصحيح التاريخ، بل فصوله الأهم، وسجلت هذه السابقة التي يقف امامها الجميع مذهولين، ليس في مصر وحدها، وانما في كل دول العالم.
هذه النهاية المهينة المذلة, كما يقول عطوان, يستحقها الرئيس المخلوع، وابناؤه، وكل بطانته الفاسدة، بل يستحق ما هو اسوأ منها، لانه اذل شعبا كريما عزيزا، اذل امة، اذل عقيدة، عندما احتقر الجميع، وتصرف كما لو انه إله متغطرس، يرفض ان يعترف بوجود شعب، او بكرامة أمة، او طهارة عقيدة.
مصر الثورة .. العادلة .. الطيبة
قالت صحيفة الجمهورية بعنوان مصر الثورة .. العادلة .. الطيبة: سوف يسجل التاريخ يوم 3 أغسطس 2011 علي أنه اليوم الذي انتصرت فيه ارادة الشعب المصري الذي ثار علي الحاكم الظالم وأسقط نظامه الفاسد ورموزه الدائرين في فلكه. وقادهم الشعب المتحضر الي قفص الاتهام في محاكمة علنية عادلة أمام القاضي الطبيعي بدون اجراءات استثنائية.
تابع العالم بدهشة ممزوجة بالاعجاب, كما تقول الجمهورية, هذا الشعب العظيم الضارب بجذوره في أعماق التاريخ منارة للحضارة والانسانية. وهو يحاكم بالعدل والانصاف من قتلوا ابناءه. وأفسدوا حياته. وأزاحوه من صدارة يستحقها في هذا العالم. دون أن يعلق لهم المشانق أو يطلق عليهم الرصاص. أو ينصب لهم المقصلة. أو يذيقهم من العذاب ألوانا. بل رأي العالم محكمة مصرية نزيهة تطبق القانون وتدع للمتهمين حق الدفاع عن أنفسهم وتأمر للحاكم الظالم بكل وسائل العلاج والاشراف الطبي.
إنها مصر الثورة. مصر العادلة.. مصر الطيبة!
المعارضة السورية والشرط الأميركي
ومع صحيفة دار الحياة ننتقل إلى الشان السوري ومقال حسان حيدر بعنوان المعارضة السورية والشرط الأميركي, حيث قال: ثمة اسئلة كثيرة عن حقيقة الموقف الاميركي مما يجري في سورية، وعن اسباب تلكؤ واشنطن في دعوة بشار الأسد الى التنحي رغم تصاعد حملة القمع الدامية في مختلف المدن. ومع ان ادارة باراك أوباما تقدم بعض الاجابات على هذه التساؤلات، لكنها تظل مبهمة ومقتضبة وغير قادرة على الاقناع بصوابية المقاربة المعتمدة للوضع السوري، الذي يبدو انه وصل الى طريق مسدود بالنسبة إلى النظام وإلى المعارضة على السواء.
وتساءل: لكن ما هو «المجهول» الذي يخافه الاميركيون؟خلال الاجتماع الذي حصل بين وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وبعض ممثلي المعارضة السورية المقيمين في الولايات المتحدة، كان السؤال الأهم الذي لم يطرح، يتناول التموضع الاقليمي والموقف من اسرائيل في حال تغيير النظام في دمشق. لا الوزيرة وجَّهت السؤال ولا المعارضون تناولوا الموضوع، وبقي الحديث يدور عن توحيد المعارضة وتوضيح مطالبها وعن صعوبة ايجاد واشنطن وسائل ضغط مناسبة على نظام الاسد في ظل الحماية الروسية له.
وختم بقوله: إلى ان تستطيع اطراف المعارضة السورية الاتفاق على رؤية موحدة لموقع دمشق ودورها الاقليميين، ستظل المواقف الاميركية من نظام الأسد مائعة وضبابية، ما لم يحصل تغيير من الداخل السوري يجبرها على الوضوح.
قانون حماه الجديد
وعن قانون حماه الجديد قال توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز: كان قانون حماه هو قانون القيادة السائدة في العالم العربي. اعتادوا أن يقولوا: «احكم عن طريق التخويف، ازرع الخوف في نفوس الناس بجعلهم يدركون أنك لا تتبع أية قواعد على الإطلاق في اللعب. وبهذا، لن يفكروا مطلقا في التمرد عليك والانقلاب ضدك».
وأردف قائلا: نجحت هذه السياسة لفترة طويلة في سوريا والعراق وتونس وغيرها من الدول العربية الأخرى، إلى أن ثبت فشلها. واليوم، يعيد رئيس سوريا، بشار الأسد، أساليب القتل الجماعي التي انتهجها والده من قبل، سعيا لقمع الانتفاضة السورية الجديدة، المتمركزة أيضا في حماه. لكن، في هذه المرة، يرد الشعب السوري بـ«قانون حماه» الخاص به، والتي تبدو لافتة للنظر إلى حد كبير. ولسان حالهم يقول: «نحن نعلم أننا في كل مرة نخرج فيها للتظاهر، ستصوب علينا النيران بلا رحمة. لكننا لم نعد خائفين، ولن نكون ضعفاء بعد الآن. فالآن، سيخاف قادتنا منا. ذلك هو قانون حماه الذي ننتهجه». هذا هو الصراع الدائر اليوم في أنحاء العالم العربي، قانون حماه الجديد مقابل قانون حماه القديم.
والآن،كما يقول فريدمان, سيحاول كل من اليمن وليبيا وسوريا ومصر وتونس القيام بعمليات انتقالية مماثلة - دفعة واحدة - ولكن من دون حكم محايد. إنه أمر غير مسبوق في المنطقة، ويمكننا بالفعل أن نتبين مدى الصعوبة التي سيكون عليها. ما زلت أعتقد أن الدافع الديمقراطي الذي يحدو كل هذه الشعوب العربية للإطاحة بحكامهم المستبدين بطولي وإيجابي جدا. وسيتمكنون من الإطاحة بهم جميعا في نهاية المطاف. ولكن الفجر الجديد سيحتاج وقتا كي يظهر.
ازمة الثوار الليبيين تتفاقم ايضا
وبعنوان ازمة الثوار الليبيين تتفاقم ايضا قالت صحيفة القدس العربي: عملية اغتيال الجنرال عبد الفتاح يونس العبيدي الغامضة، بدأت تكشف عن شقوق كبيرة في صفوف الثوار، وتسلط الاضواء على حجم الخلافات المتفاقمة نتيجة التناقضات الكبيرة بين مختلف جماعاتهم المقاتلة، وخاصة بين الجناح الاسلامي الذي يتحمل العبء الاكبر من القتال ويقدم النصيب الاكبر من الشهداء ايضا، وبين المجموعات الليبرالية التي تواجدت قياداتها في اوروبا والولايات المتحدة، وحظي بعضها بالتدريب على ايدي اجهزتها العسكرية.
قبيلة العبيدات التي ينتمي اليها الجنرال يونس القائد العسكري لقوات الثوار تحدثت يوم امس الاول عبر متحدث باسمها بانها تريد تطبيق العدالة بنفسها، اذا اخفقت قيادة الثوار في التحقيق مع مرتكبي جريمة اغتياله، والقصاص منهم، وهذا مطلب, كما تقول القدس, يصعب على المجلس الانتقالي تطبيقه، ليس لانه ضعيف فقط، وانما لان هذه الخطوة اذا ما تمت فانها تعني تفجير حرب اهلية قبلية وعقائدية بين الثوار انفسهم. فسرية ابو عبيدة الجراح التي اتهمها السيد علي الترهوني احد اعضاء المجلس الانتقالي باغتيال الجنرال يونس تمثل اقوى المجموعات الاسلامية المقاتلة في صفوف الثوار، وهي من غير المتوقع ان تسلم بعض عناصرها تقول انهم قاموا بخدمة وطنية واخلاقية عندما اغتالوا الجنرال العبيدي المسؤول عن تعذيب وقتل زملاء لهم في سجن ابو سليم، عندما كان وزيرا للداخلية في نظام القذافي قبل انشقاقه.
التفاوض المسؤول
أما رأي البيان الإماراتية فكان عن الشالن العراقي,وبعنوان التفاوض المسؤول قالت: اتفق القادة العراقيون على تفويض رئيس الوزراء نوري المالكي، بشأن إجراء محادثات تتصل بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، لجهة إبقاء قوات أميركية بعد الفترة المحددة في نص الاتفاقية بغرض التدريب، فيما تبقى تساؤلات غامضة حول نوع العلاقة الجديدة بين البلدين، فلقد بات العراق الآن دولة ليست بالمحتلة ولا بالمستقلة، وإنما في حالة ما يشبه التيه السياسي. فبغداد اليوم ليست بحاجة إلى اتفاقية جديدة، بل إلى اتفاقية بين وزارتي الدفاع العراقية والأميركية حول حاجيات القوات العراقية، ومناطق التدريب وغيرها من الأمور العسكرية، وليس لبقاء طويل للقوات الأميركية في العراق.
هناك صعوبة, كما تقول البيان, في التنبؤ بمستقبل العراق بعد الانسحاب الأميركي الكامل، في ظل حالة التعقيد الذي يعيشها في الوقت الحالي، ما يجعله مفتوحا أمام كل الاحتمالات، وذلك في ضوء متغيرات عدة داخلية وخارجية. العراق لا يزال في حاجة إلى هيكل أمني وطني مطور على نحو كاف، لأن الجيش ليس قادراً بعد على الدفاع عن سلامة أراضي البلاد أو الشعب، وهذا القصور قد أعاق بدوره الكفاح ضد العنف الداخلي، وجعل شبكة الأمن العراقية سهلة الاختراق تماماً.
لذلك ـ تضيف الصحيفة ـ فإن التفاوض لما بعد الانسحاب، يجب أن يكون موجها أساسا لتطوير الجيش وجعله قويا، بوجود قوات عسكرية محترفة وقوات جوية متطورة، بحيث تواجه العنف الداخلي وتعيق التسلل عبر الحدود من جانب المسلحين.
البداية من العرب
افتتاحية صحيفة دار الخليج تحدثت تحت عنوان البداية من العرب وقالت: يتحدث تقرير الأمم المتحدة عن منع الفلسطينيين من ممارسة حياتهم الطبيعية في وطنهم، وعن “الجدار” والقيود والنزوح وانعدام الأمن واستحالة النمو والتنمية . ما الذي يعنيه ذلك؟ إنه إرهاب يمارس في منطقة يفترض أنها “أقل احتلالاً” وأنها النموذج الذي ستقوم عليه الدولة، فكيف الحال إذاً في القطاع المحاصر براً وبحراً وجواً، وفي داخل الداخل حيث يحبس العدو الهواء ويحصي الأنفاس؟
وفلسطين هي الأساس، وعلى القوى الفلسطينية، وكذلك الدول العربية، بث الدم في الشرايين وإطلاق تحرك فاعل يفرض أن تكون للعرب الكلمة المسموعة والمطاعة أيضاً حتى لا يبقى كل شيء في هذا العالم يتم على حسابهم .
الأمم المتحدة لا يجوز أن تتحول إلى “شاهد زور”، ولا بد من عمل جماعي لفك أسرها وكسر قيد الهيمنة عليها، على توجهاتها وعلى آلية عملها، خصوصاً ذلك “الفيتو” في مجلس الأمن الذي يستخدم لحماية القتلة ولتشريع القتل، بدل أن يكون النقيض تماماً .
وفي أي شأن عربي، البداية من العرب، حتى لا يبقى هناك من يردد: من يهن يسهل الهوان عليه.
تحقق الحلم وأصبحت تركيا دولة مدنية
قال جميل مطر في صحيفة دار الخليج بعنوان تحقق الحلم وأصبحت تركيا دولة مدنية: كانت استقالة القائد العام للقوات المسلحة التركية مع قادة الأسلحة البرية والجوية والبحرية الأسبوع الماضي الورقة الأخيرة في اللعبة بين العسكر والمدنيين في تركيا . ولا يمكن إطلاق صفة النظافة على أساليب ممارسة اللاعبين للعبة، فقد استخدما كل ما في حوزتيهما من مصادر قوة وعنف وخديعة ومنها الإعدام شنقاً لأحد رؤساء الحكومة وكان منتخباً من الشعب . كانت تهمته المعلنة “تجاوزه لصلاحياته التي منحته إياها المؤسسة العسكرية التركية .
استغل أردوغان انخفاض معنويات المؤسسة العسكرية نتيجة هذه الاتهامات وتخلي الرأي العام عن تأييدها حسب قياسات الرأي التي جرت، فأعلن نيته تعديل الدستور الذي وضع تحت إشراف القيادة العسكرية التركية عام 1980 . ورغم ضعفها رفضت المؤسسة العسكرية أي تعديل للدستور يخرجها من المعادلة السياسية ما دفع أردوغان إلى إجراء استفتاء حصل به على تأييد الشعب . بمعنى آخر يكون الشعب التركي قد قرر في استفتاء عام “انتهاء” عصر الهيمنة العسكرية على الحياة السياسية التركية .
تدخل تركيا ونحن أيضاً مرحلة جديدة . اليوم تقوم في تركيا الجمهورية الثانية في الوقت الذي تستعر فيه ثورات في العالم العربي على طريق تحقيق نفس الهدف وهو إقامة الجمهورية الثانية في عدد من أقطاره . يخطئ من يعتقد أن العودة إلى الوراء هنا أو هناك ممكنة، ويخطئ أيضا من يعتقد أن جهود العودة إلى الوراء ستتوقف.