الأمراض تفاقم مأساة المنكوبين بباكستان

مفكرة الإسلام : حذرت وكالات إغاثة إنسانية من تفشي الأمراض بين ضحايا أسوأ فيضانات شهدتها باكستان منذ عقود، مع الاشتباه في إصابة 36 ألف حالة بالإسهال الحاد في 96 منشأة صحية على الأقل في البلاد.
وأعربت عن مخاوفها من أن يؤدي من انتشار الأمراض والأوبئة بين ضحايا الفيضانات إلى إعاقة جهود الإغاثة المتعثرة أصلاً، في حين يزور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعض المناطق المتضررة اليوم.
36 ألف إصابة
ونزح مشردون كثيرون إلى الطرقات، وبعضهم إلى مخيمات أقيمت على عجل تفتقد الأغذية وتواجه موجة حر لا يطاق.
وقال ماوريتزيو جوليانو الناطق باسم مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية: "نقدر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مأوى بأكثر من مليوني نسمة، ووفرنا مأوى لربعهم تقريبًا، وبدأنا في تسليم خيم ومعدات بناء أخرى في البنجاب والسند".
وفيما يتزايد قلق الأمم المتحدة من الأمراض التي تنتقل من طريق المياه، خصوصًا بعد رصد 36 ألف حالة اشتباه بالإصابة بإسهال حاد في 96 منشأة صحية على الأقل في البلاد، أكد جوليانو لوكالة "رويترز": "هذا مثار قلق متزايد، لذا نرد على تفشي الأمراض بكل أنواع الإجراءات الوقائية بالإضافة إلى الأدوية العلاجية".
من جانبه، أكد جون هولمز، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية في بيان أن أمام جهود الإغاثة الأممية "مهمة ضخمة"، وقال "إذا لم نتحرك بالسرعة الكافية يمكن أن يموت المزيد من الناس بسبب المرض أو نقص الطعام".
مخاوف من الكوليرا
ويمكن أن تمثل الكوليرا أزمة أخرى كبيرة. وقال الدكتور ارشاد شيخ، المستشار الإقليمي لأعمال الطوارئ والأعمال الإنسانية في منظمة الصحة العالمية: "هناك تزايد في حالات الإصابة بالإسهال، ونستطيع تأكيد إنها كوليرا"، وأكد أن صعوبة الوصول إلى بعض المناطق تعيق جهود المنظمة لعلاج هذه الحالات.
وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الناجين من فيضانات باكستان –التي قتلت أكثر من 1600 شخص- قد يواجهون الموت بسبب نقص المياه النظيفة.
وقال رئيس عمليات جنوب آسيا في اللجنة الدولية جاك دي مايو "هناك الملايين من الناس في حاجة إلى الغذاء وإلى المياه النقية وإلى الرعاية الصحية، إنهم يحتاجون إلى كل هذا الآن وفورا".
زيارة أممية
إلى ذلك، من المقرر أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سوف إلى باكستان اليوم لتفقد المناطق المنكوبة من الفيضانات، والتي تضرر منها نحو 14 مليون شخص، أي ما يعادل 8% من سكان البلاد.
وصرح متحدث باسم الخارجية الباكستانية أن كي مون سيلتقي الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، وكذا ممثلي وكالات الأمم المتحدة المشاركة في عمليات الإغاثة.
وكان زرداري قد زار الخميس بعض المناطق المتضررة من الفيضانات، وذلك بعد انتقادات حادة تعرض لها إثر زيارته لفرنسا وبريطانيا أثناء الكارثة التي تشهدها البلاد.