فيضانات جديدة تهدد باكستان

مفكرة الإسلام : يهدد استمرار الفيضانات التي تجتاح باكستان منذ ثلاثة أسابيع بتفاقم مأساة الملايين من سكان المناطق التي يزداد فيها ارتفاع منسوب المياه، خاصة مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة على المناطق المتضررة.
يأتي هذا فيما تواجه الحكومة اتهامات بالتباطؤ في إغاثة المنكوبين، بينما تحركت الجمعيات الخيرية الإسلامية بسرعة أكبر لتقديم إمدادات الإغاثة للباكستانيين.
إجراءات وقائية
وفي بلدة جنوب باكستان، فر السكان السبت هربًا من مياه الفيضان في وقت تكافح فيه السلطات لتعزيز حاجز لصد موجات المد المتنامية على مشارف بلدة شاه داد كوت بإقليم السند الذي تقول منظمات إغاثة إنه لا يزال هشًا للغاية في مواجهة الفيضانات.
وقال مسئولون، إنه من المتوقع أن تهطل الأمطار على أجزاء من إقليم البنجاب وإقليم السند وإقليم خيبر بختون خوا في غضون الساعات الأربعة والعشرين المقبلة.
وغادر السكان على عجل المناطق التي تغمرها المياه، حيث تقوم شاحنات ثقيلة وجرارات وعربات تجرها الحمير على نقل السكان في تكرار لمشاهد يرونها طوال هذه الكارثة التي شردت أكثر من أربعة ملايين نسمة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن رياض حسين وهو ينتهي من حزم وتجهيز حاجيات عائلته على شاحنة خلف جرار "الناس يقولون إن البقاء هنا خطر"، وأضاف "سوف أجد أي ركن أعيش فيه مع عائلتي".
أضرار بالغة
وتجتاح الفيضانات أنحاء حزام زراعة الأرز في شمال السند في منطقة تلو الأخرى متجاوزًا السدود، وواجه السكان هذا الأمر بشق قنوات عبر الحواجز والطرق على أمل تشتيت المياه بعيدًا عن منازلهم.
وحشدت الكارثة وهي الأسوأ في باكستان منذ سنوات بعيدة جهود المنظمات الدولية للعمل على مساعدة الملايين الذين يواجهون التشريد إثر الكارثة.
وقال صندوق النقد الدولي إنه سيراجع ميزانية باكستان وتوقعاتها الاقتصادية في أعقاب كارثة الفيضانات وذلك خلال محادثات مع مسئولين حكوميين كبار تبدأ الاثنين، وستركز المحادثات على برنامج قيمته عشرة مليارات دولار تم الاتفاق عليه عام 2008.
والأضرار التي ألحقتها الفيضانات بالزراعة واسعة النطاق مما أثار إمكانية وقوع أضرار في المدى الطويل لأحد أعمدة الاقتصاد.
وقال مسعود أحمد مدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في بيان "حجم المأساة يستلزم مراجعة ميزانية الدولة وتوقعاتها للاقتصاد الكلي والتي يدعمها برنامج من تمويل صندوق النقد".