تكنولوجيا أمريكية سبب الحرارة القاتلة بالعالم

مفكرة الاسلام: وجه خبراء مصريون اتهامات إلى الولايات المتحدة بالوقوف وراء التغييرات المناخية التي تشهدها دول العالم، معتبرين أن السبب في ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة في مصر وشمال إفريقيا، هو استخدام الولايات المتحدة لنوع من التكنولوجيا يساعد على رفع درجة الحرارة.
وأثار الخبراء الشكوك ذاتها التي أشار إليها أحد العلماء الروس في تفسيره لما وصف بأنها أسوأ كارثة طبيعية شهدتها روسيا منذ عقود، متمثلة في موجة الحرائق الضخمة التي تشهدها البلاد منذ عدة أسابيع، متهمًا الولايات المتحدة باستخدام نوع جديد من الأسلحة، يطلق عليه أسلحة تغير المناخ لرفع درجة حرارة الجو في روسيا، وهو ما يؤثر سلبًا على إنتاج المحاصيل الزراعية هناك.
تكنولوجيا "الكيمتريل"
وقال الدكتور منير الحسيني، أستاذ المكافحة البيولوجية وحماية البيئة بكلية الزراعة جامعة القاهرة، إن الولايات المتحدة وقعت على مشروع دولي لخفض الاحتباس الحراري باستخدام تكنولوجيا "الكيمتريل" خلال الفترة من عام ٢٠٠٠ حتى عام ٢٠٥٠، وهي تكنولوجيا عبارة عن خليط من أكسيد الألومنيوم وأملاح الباريوم، يتم رشه في شكل بودرة عن طريق الطائرات في الجو، منوهًا بأن أحد آثاره الجانبية هي ارتفاع درجات الحرارة.
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" الأحد عن الحسيني القول، إن السبب في ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة في مصر ودول شمال إفريقيا وبقية البلدان العربية، ربما يرجع إلى استخدام الولايات المتحدة لهذه التكنولوجيا.
وتابع: "ليس ببعيد ذلك الاحتمال، فعند هبوط سحابة الكيمتريل إلى سطح الأرض فوق المدن الكبيرة مثل القاهرة وباريس وغيرها حيث تسير ملايين السيارات في الشوارع وغيرها من وسائل المواصلات، التي ينبعث منها كم كبير جدًا من الحرارة ، يقوم أكسيد الألومنيوم بعمل مرآة، فيعكس هذه الحرارة للأرض مرة أخرى مما يؤدى إلى ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير عادى، متسببًا فيما يسمى موجات الحر القاتل".
ودعم الدكتور مجدي عبد الوهاب، رئيس قسم الأرصاد بجامعة القاهرة، وجهة النظر هذه، لافتًا إلى أن اللجنة الأمريكية البريطانية ذكرت منذ أسبوعين في تقرير لها أن السبب في زيادة غاز الاحتباس الحراري، يرجع إلى تجارب الدول لسحب الرطوبة من الجو، وهو ما يقوم به غاز "الكيمتريل".
وأضاف إن الاحتباس الحراري يعتبر أحد العوامل المساعدة في ارتفاع درجات الحرارة، علاوة على موجات من الهواء الحار الجاف من بخار الماء القادم من السعودية.
اتهامات روسية
وكان الخبير العسكري، نيكولاي كارافاييف عزا الارتفاع غير المسبوق لدرجة حرارة الجو هذا العام إلى "مرتفع جوي هائل خيم على الجزء الأوروبي من روسيا الاتحادية، ممتصًا الهواء الساخن من وسط آسيا"، مرجعًا ذلك إلى احتمالات أن يكون إطلاق المركبة الفضائية الأمريكية (X - 37B) الذي سبق الكارثة المناخية كان مرتبطًا بتجريب سلاح مناخي جديد فوق روسيا، بحسب ما نقلت وكالة أنباء "ريا نوفوستي".
غير أن صحيفة "إزفيستيا" سارعت إلى نفي وجود علاقة بين إطلاق المركبة والتغييرات المناخية التي شهدتها روسيا متسببة في أسوأ موجة حارة في تاريخها أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص في حرائق الغابات خلال الخمسين يومًا الماضية وضاعفت نسبة الوفيات في العاصمة موسكو التي لفها دخان سام.
وقالت إن إطلاق المركبة الأمريكية كان بتاريخ 23 أبريل الماضي، أي قبل وقت اندلاع الكارثة، فضلاً عن أن صاروخ "أطلس" الذي يعمل بمحرك روسي كان قد حمل هذه المركبة إلى الفضاء الكوني، وأشارت إلى أن المركبة الفضائية من هذا الطراز مصممة خصيصًا لتدمير الأقمار الصناعية الأخرى، ولا تستطيع تغيير المناخ.
وهو ما أكده ألكسي سافين، عالم الطبيعة الروسي، مستبعدًا وجود أصابع أمريكية في موجة التغييرات المناخية والحرائق التي تلتها، لأن الإنسان لا يزال غير قادر على إدارة المناخ لأسباب تعود إلى أن التقنيات التي ينتجها البشر لا تستطيع إنتاج الطاقة المماثلة للطاقة الناتجة عن ثورة البركان الصغير، كما أنها لا تستطيع تثبيت المرتفع الجوى في منطقة بعينها لمدة تقرب من الشهرين.