قيود قانونية للحد من زواج المصريين بأجنبيات

مفكرة الإسلام : بدأت السلطات المصرية مؤخرا بفرض قيود جديدة، للحد من تنامي ظاهرة زواج الشبان المصريين في المدن السياحية من أجنبيات، بعد أن صارت ظاهرة "تهدد التركيبة الاجتماعية" في تلك المدن، وأصبحت سببا في ارتفاع نسبة انتشار العنوسة وتأخر سن الزواج لدى الفتيات.
وكشفت أحدث الدراسات عن وجود أكثر من 14 ألف حالة زواج من إسرائيليات في مصر فقط، علاوة على 17 ألف حالة زواج أخرى من أجنبيات وخاصة الأوروبيات في غضون ثمانية أشهر فقط، فضلا عن العلاقات غسر الشرعية مع السائحات.
وقالت مصادر قانونية مصرية بمدينة الأقصر التي تعد أكبر معقل لهذه الظاهرة لوكالة الأنباء الألمانية إن القيود التي فرضتها الحكومة تضمنت منع رفع وتسجيل دعاوى صحة التوقيع على عقود الزواج أمام المحاكم المدنية، والتي كان معمولا بها منذ سنوات، بإحالة مثل تلك الدعاوى إلى محكمة الأسرة، التي تقوم من جانبها بإحالة الدعوى إلى لجنة تسوية المنازعات، التي يستغرق نظرها للدعوى 3 أسابيع، بعدها تعاد إلى محكمة الأسرة التي باتت تشترط حضور الزوجة الأجنبية أمام المحكمة، لمنح حكم بصحة التوقيع على عقد الزواج.
وأوضحت المصادر أن القيود والإجراءات الجديدة تهدف إلى إطالة مدة نظر دعاوى توثيق زواج المصريين من أجنبيات، حيث تكون الزوجة القادمة، بهدف السياحة، قد انتهت مدة إجازتها قبل إتمام توثيق عقد زواجها من الشاب المصري، ودون أن تتمكن من إضفاء ما يشبه الشرعية على هذا العقد.
دراسات مفصلة:
في غضون ذلك, شرعت وحدة بحوث الاتجار في البشر بوزارة السكان والأسرة في مصر مؤخرا بإعداد دراسات مفصلة عن ظاهرة الزواج من أجنبيات في مدن مصر السياحية، بعد انتشارها فيها بشكل كبير من خلال ارتباط شباب دون سن العشرين بسائحات أجنبيات، تتراوح أعمارهن بين الخمسين والسبعين عاما.
وارتفعت معدلات الزواج من أجنبيات في الأقصر، بنسبة تجاوزت 355% خلال السنوات الماضية، ففي سنة 2000 بلغ عدد الزيجات الموثقة بسجلات محكمة الأقصر الجزئية 194 حالة، مقابل 651 حالة وثقتها سجلات المحكمة عام 2007.
وقالت مصادر مسئولة إن نسبة الزيادة في معدلات الزواج من أجنبيات ما بين عام 2007 وحتى منتصف العام الجاري تجاوزت 345%.
وترجع تنامي الظاهرة إلى عوامل متعددة، يأتي في مقدمتها الظروف الاقتصادية و"انتشار البطالة بين هؤلاء الشباب الذين يجدون في الزواج صفقة رابحة تحقق لهم العديد من الأحلام التي تراود فكرهم، كأن يحصلوا على جنسية أخرى أو يجنوا أموالا، ليقيموا مشروعات تدر لهم دخلا، ويبنون مساكن ما داموا حلموا بها"، وتحمل الحكومة المسؤولية عن تنامي الظاهرة.