مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

احترمي صمته

8 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

أم عبد الرحمن محمد يوسف

قد تتوجه المرأة بسؤال إلى زوجها ولا يجبيها، ربما يحدث ذلك لكثير من الزوجات ولا يفهمن ما السبب وراء صمت الرجال.

ونحن هنا أمام قاعدة هامة من القواعد التي تجعل زوجك يواصل الحوار معك، وهي القاعدة الثانية احترمي صمته.

كيف يكون شعورك عندما يصمت الزوج؟

وكيف تحترمي صمته؟

وكيف تتعاملين معه عند صمته؟

اسمحي لي ابتداءً بأن أصف لك شعورك عندما تسألين زوجك سؤالًا ولا يرد عليك وحاله هو:

أنت

هو

- كأن لم يسمع السؤال.

- يتجاهلني وكأنه يقول أنك بلا أهمية.

- تبدئين في اتخاذ موقف عدائي، ويعلو صوتك... هل تسمعني.

- أنا اتكلم معك.

- ويتسلل الاكتئاب.

- قد سمعك جيدًا.

- يفضل الصمت والتفكير قبل الإجابة.

- من عاداته أنه لا يتحدث إلا بالنتيجة النهائية بمعنى: لا يفكر بصوت عالٍ.

- يستفظع أن يخطئ، ولا يحب أن يطلع أحد على حريتة.

- يطلب منك مهلة للتفكير، بل يرجوك.

[بالمعروف، د. أكرم رضا، ص 138، بتصرف].

واعلمي أن الأزواج يحتاجون إلى ثلاث مراحل قبل التواصل:

1- يبدأ بالتفكير.

2- يقوم بالتخزين.

3- يتواصل.

فهو يدرك أنه عندما يصمت يسيطر على الموقف، فالرجال يفضلون أن يستمعوا ويجيبوا بدون ضجة، والنساء لهن ميل إلى التفكير بصوت عال من أجل اطلاع الآخر على حالتهن النفسية، لذلك يذكر كل مراحل مواجهتهن للموقف.

هذا يؤدي إلى غيظ الرجل يقول: (عزيزتي من فضلك قولي: ماذا تريدين؟).

وإذا سألنا هذا السؤال : كيف كنت بعد الظهر؟

لرجل يقول: بخير، والحمد لله.

لأمرأة: إنها لن تحكي لك ما جرى بعد الظهر، ولكن سوف تحدثك عن جميع انفعالاتها وافكارها لحظة بلحظة.

أعرف واحدة من الزوجات إذا حكت لنا موقف، ذكرت كل ما فيه من تفاصيل كأن المستمع يشعر أنه رأي الموقف فعلًا فقط من خلال حكايته لك.

مختلفان في الحوار:

اعلمي أن الرجل والمرأة مختلفان في الحوار.

الزوجة: أن تحكي كل شئ، هذا دليل الحب الطبيعي جدًا، وإذا صمت أو قاطعك تصلين إلى انطباع أنه لا يهتم بك ولا بما تقولين.

الزوج: أن يستمع لكل هذا، هذا فوق الاحتمال، ويظن أنك تقصدين تعذيبه فقط. وقد أخبرتني زوجة أن زوجها قال لها: لا أحب الفضفضة، تكلمي مع بناتك مع أمك مع حد تعتك هذا الكلام أما أنا فلا أحب الفضفضة.

الزوجة: تعتبرين تقديم العون نوعًا من التقدير.

الزوج: لا يطلب العون إلا إذا نفذت جميع حيلة، لأنه يعتبر العون نوعًا من الضعف.

الزوجة: هو لا يعلم أنك بالحديث الطويل تحاولين إيجاد حل للمشكلة.

الزوج: وهي لا تدري أنك تفضل التفكير الداخلي الصامت والإنفراد في حل المشكلة.

وعندما تطلبين أختي الزوجة العون، يتخذ الرجل أحد هذه المواقف الثلاثة:

1- ينفذ صبره ويصرخ فيك: إنك تدورين حول نفسك، لا تستطيعين حل أي مشكلة.

2- يبدأ في تحمل مسئوليته، فيعتبرك مضافة إلى مشاكلة، ويبدأ في إيجاد الحل.

3- يدفعك إلى إيجاد الحل.

ما الحل إذن؟

1- اعلموا أن هناك فروقًا بينكم كما بينا (فالرجال يتوقعون خطأ أن تفكر النساء وتتواصل وتستجيب بالأسلوب الذي يتبعه الرجال، والنساء يتوقعن أن يشعر الرجال ويتواصلون، ويستجيبون بالأسلوب الذي تتبعه النساء، لقد نسينا أنه يفترض أن يكون الرجال والنساء مختلفين، ونتيجة لذلك تكون علاقتنا مليئة باحتكاكات وصراعات غير ضرورية، ومن الواضح أن ادراك واحترام هذه الاختلافات يؤدي إلى تناقض الارتباك حين تتعامل مع الجنس الآخر بدرجة مذهلة، وحينما تتذكر أن الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، فكل شئ يمكن فهمه) [الرجال من المريخ، النساء من الزهرة، د. جون غراي، ص(14)].

2- أعطية الوقت الكافي لإعطاء الرد.

مثال: إذا سألتي زوجك هل ستسافر يوم الخميس أم الجمعة؟ حتى تحترمي صمته، لا تطلبي جوابًا فوريًا، ويمكنك أن تسأليه: هل أترك لك وقتًا للتفكير؟ سيسمة لك ، ويشعر باحترامك لطريقة تفكيره.

عندما لا يتحدث الرجال:

يحدث كثيرًا أن يتوقف الرجل فجأة عن الحديث ويصبح صامتًا، تظن المرأة في البداية أن الرجل أخرس، تظن أنه ربما لا يسمع مايقال ولهذا لا يستتجيب.

(إن الرجال والنساء يعالجون المعلومات بطريقة مختلفة جدًا، فالنساء يفكرن بصوت مرتفع، فكثيرًا ما تكتشف المرأة ما تريد أن تقوله من خلال عملية التحدث فقط وعملية السماح للأفكار بالتدفق بحرية والتعبير عنها بصوت مسموع.

لكن الرجال يعالجون المعلومات بطريقة مختلفة جدًا، إنهم قبل أن يتكلموا أو يجيبوا يقلبون الأمر بصمت أولًا أو يفكرون فيما سمعوه، ويقومون داخليًا وبصمت بتخمين الجواب الأصح أو الأكثر نفعًا، هذه العملية قد تستغرق دقائق إلى ساعات.

ولجعل الأمور اكثر ارباكًا للنساء فإنه إذا لم يكن لديه معلومات كافية لمعالجة الجواب، فلربما لا يستجيب الرجل بتاتًا.

والنساء يحتجن إلى أن يفهمن أنه حينما يكون الرجل صامتًا فإنه يقول: لا أدري بعد ما أقول، لكني أفكر في الأمر، إن ما يسمعه بدلًا من هذا هو: أنا لا أجيبك لأنني لا أهتم بك وسأتجاهلك، إن ما قلته لي غير مهم ولهذا أنا لا أستجيب ) [الرجال من المريخ ، النساء من الزهرة، د. جون غراي، ص(98)].

النساء يسئن تفسير ضمير الرجل:

عندما يكون الرجل صامتًا يكون من السهل على المرأة أن تتخيل الأسوأ، ( إنه يكرهني، إنه لا يحبني )، لماذا تشعر بذلك المرأة؟

لأن الأوقات الوحيدة التي تكون المرأة فيها صامتًا هي عندما يكون ما ستقوله مؤلمًا أو عندما لا تريد التحدث إلى شخص لأنها لم تعد تثق به، لا عجب إذن أن تصبح النساء غير آمنات عندما يصبح الرجل فجأة هادئًا.

الرجل يدخل الكهف:

تحتاج المرأة أن تتعلم أنه حين يكون الرجل متضايقًا أو يعاني من ضغوط فإنه سيتوقف آليًا عن الكلام ويدخل إلى (كهفه) لتدبير الأمور، ولا يسمح لأحد بالدخول في ذلك الكهف، ولا حتى أعز أصدقائه، فقط اتركيه يدخل إلى كهفه فإنه بعد زمن يسير سيخرج وسيكون كل شئ على ما يرام.

هذا التصرف قد يكون صعبًا على النساء لأن من الأشياء الهامة عندها عدم التخلي عن صديقة حين تكون متضايقة، فكيف تتخلي عن زوجها إذا كان متضايقًا، ولأنها حريصة عليه تريد أن تدخل إلى الكهف لتقدم له العون.

بالإضافة إلى ذلك فهي تفترض خطأ أنها إذا استطاعت أن تسأله الكثير من الأسئلة عن حقيقة شعوره وتكون مستمتعة جيدة فإنه عندئذ سيشعر بتحسن.

وهذا يزيد من ضيق الرجل، إن نياتها حسنة ولكن النتيجة عكسية.

لذلك يحتاج كل من الرجال والنساء إلى أن يتوقفوا عن تقديم أسلوب الرعاية الذي يفضلونه ويبدأ بتعلم الأساليب الأخرى لكيفية، تفكير وشعور ورد فعل شركائهم.

وإذا سألت لماذا يدخل الرجال إلى كهوفهم؟ فإن ذلك الأسباب مختلفة منها:

1- حين يحتاج إلى أن يفكر في مشكلة ليجد لها حلًا عمليًا.

2- حين لا تكون لديه اجابة عن تساؤل أو مشكلة.

3- عندما يصبح منزعجًا أو يعاني من ضغط يحتاج في مثل هذه الأوقات إلى أن يكون وحيدًا ليهدأ أو يستعيد قوته مرة أخرى، إنه لا يريد أن يفعل أو يقول شيئًا قد يندم عليه.

4- حين يحتاج إلى أن يستجمع نفسه.

لماذا تتحدث النساء ويتوقف الرجال عن الكلام؟ هناك أسباب شائعة مثل:

1- لإيصال أو جمع معلومات، وهذا نفسه هو السبب الوحيد لحديث الرجل.

2- لإكتشاف ما تريد أن تقوله، فهي تتحدث لتفكر بصوت مرتفع، أما الرجل فهو يتوقف عن الحديث ليقرر في داخله ماذا يريد أن يقول.

3- لتشعر بتحسن إذا كانت متضايقة، يتوقف هو عن الحديث عندما يكون متضايقًا وفي كهفه تكون لديه الفرصة ليهدأ.

4- لخلق المودة والحب فعن طريق البوح بمشاعرها الداخلية تكون قادرة على معرفة ذاتها الودودة، أما الرجل فإنه يتوقف عن الحديث لكي يجد ذاته مرة أخرى، من دون هذا الفهم الأساسي لإختلافاتنا وحاجاتنا يكون من السهل ادراك لماذا يعاني الأزواج في علاقاتهم.

خذي هذا المثال:

تسأل زوجة زوجها: هل هناك مشكلة؟ يقول: لا.

ولكنها تشعر أنه متضايق وتتسائل لماذا يحبس مشاعره، وبدلًا من تركه يحل الأمر في داخل كهفه تقاطعه، وتسأل مرة أخرى: أعرف أن شيئًا ما يضايقك ماهو؟

يقول : لا شئ.

تسأل: لا شيء، شيء ما يضايقك، بماذا تشعر؟

يقولك انظري، أنا بخير، والآن دعيني لوحدي.

تقول: كيف تعاملني بهذه الطريقة؟ أنت لم تعد تكلمني، كيف لي أن أعرف بماذا تشعر؟ إنك لا تحبني، وأشعر أني مرفوضة من قبلك.

عند هذه النقطة يفقد السيطرة ويبدأ يقول أشياء سيندم عليها لاحقًا.

ماذا تفعلين عندما يدخل الرجل إلى كهفه؟

1- لا تنكري حاجته إلى الانسحاب.

2- لا تحاولي مساعدته في حل مشكلته بتقديم مقترحات.

3- لا تحاولي رعايته بطرح أسئلة حول مشاعره.

4- لا تجلسي عند باب الكهف تنظرين خروجه.

5- لا تقلقي عليه أو تشعري بالأسى من أجله.

6- قومي بعمل شئ يجعلك سعيدة، مثل (اقرأي كتابًا، اتصلي بصديقة وتحدثي معها حديثًا مطولًا، استمعي إلى أشرطة مفيدة، صلي أو تأملي ... إلخ.

اختي القارئة / أخي القارئ:

إننا قد نرى زوجة في موقف محزن تقول: (إنني لم أعد احتمل هذا الزواج، لقد عشت مع زوجي سنوات إلا أنه لا يحبني ولا يقدر مشاعري، كلما أردت الحديث معه تركني ومشى، إنه باردًا المشاعر ولا يتكلم معي عن همومي ومشاكل، وأنا فقط التي تتكلم، إن صديقاتي أفضل منه بكثير، فهن يستمعن إلى ويتكلمن معي باستمرار، بينما لا أسمع منه شيئًا).

وقد كانت هذه الزوجة تفكر بالإفتراق عن زوجها.

وبعد شئ من التعلم عن الصفات النفسية لكل من الرجل والمرأة، وبعد مضي التدريب على الأسلوب الأفضل لتشجيع الرجل على الكلام، أدركت هذه الزوجة خطأها في طريقة حوارها مع زوجها، وفي سوء تفسير موافقة وكلامه أو عدم كلامه.

لقد أدركت أنها قد شاركت في صنع الموقف الذي توصلا إليه، وأدركت أن من الخطأ أن تقارن بين زوجها بصديقاتها من النساء، فطبيعة الرجل ونفسيته غير طبيعة المرأة ونفسيتها، لقد تعلمت الآن كيف تتحدث مع زوجها؟ وكيف تشجعه على الاستماع والكلام؟ وبدأت هذه الزوجة تفكر في طبيعة الحوار الذي يدور بينهما، وكيف كانت تسئ تفسير أجوبته المختصرة أو قلة كلامة) [حتى يبقى الحب، د. محمد محمد بدري، ص(181)].

أخي الزوج:

حين يتوقف الرجل عن الحديث ويصمت، تظن المرأة أنه لا يسمع ما تقوله، فيلها رسالة مفادها، (إنه لا يحبني ولا يهتم بي) بل ربما ظنت أسوأ من ذلك (أنه يكرهني).

ولتصحيح سوء الفهم هذا، يكون على الرجل أن يطمئن المرأة أنه يسمعها وأنه يفكر فيما تقول، وذلك عبر قوله: (إذا كنت قد فهمتك بشكل صحيح فإنك تقولين ... ) يبدو وكأنك شعرت بـ (الجرح ـ الحزن ـ الغضب).

( أوه ... هم .. آه ...) وغيرها من الاستجابات التطمينية لشريكة الحياة.

الواجب العملي:

1- لا تنسى القاعدة الثانية لمواصلة الحوار مع الزوج وهي: احترمي صمته ولا تتعجلي الإجابة.

2- وعلى الزوج أن يتركها تشتكي بصوت عال، لم لا تجعل وجهك يعبر عن تجاوبك؟ لم لا تعلق بكلمة أو اثنين.

3- طمئن زوجتك أنك تحبها وأنك فقط تفكر في الكلام أو السؤال الذي طرحته عليك.

4- اتركي زوجك إذا دخل الكهف فسوف يخرج أحسن مما كان وفي وقت قصير.

المراجع:

- بالمعروف، د. أكرم رضا.

- الرجال من المريخ، النساء من الزهرة، د. جون غراي.

- حتى يبقى الحب، د. محمد محمد بدري.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 18 يونيو 2009
  1. مستويات التخطيط الاستراتيجيهشام مصطفى عبد العزيز طلب استفتاء غير رسمي من قراء النشرة الإخبارية الإلكترونية لـ "مركز القيادة الإبداعية" التعليق على فرق القيادة الاستراتيجية التي يعملون فيها، وفي حين أن أكثر من نصف المستفتين أشاروا أنهم يشغلون مراتب إدارية متوسطة "تلي إدارة استراتيجية · 6 د قراءة
  2. الحاجة إلى القبول والتقديرأم عبد الرحمن محمد يوسف (إذا تكلمت يقولون لي اسكتي أنت لا تفهمين أنت مازلت صغيرة، وإذا تحركت ضحكوا علىّ واستهزأوا بي وبمشيتي، وإذا سقط شئ من يدي يا ويلتي، أشعر أني منبوذة ومرفوضة من أسرتي، أرجوكم تقبلوني كما أنا وامنحوني شيئًا من التقدير وازهرة · 9 د قراءة
  3. الصحف الإيطالية تحذر فريقها الوطني من نظيره المصري بسبب تدينهحذرت الصحف الإيطالية الصادرة اليوم الخميس منتخب بلادها من الفريق المصري وقدرته على إحداث المفاجأة، وعزت ذلك بسبب تدين أعضاء الفريق وسجودهم لله بعد إحراز الأهداف وقولهم: "إن شاء الله". وتساءلت صحيفة "لا ريبابليكا" عن التشكيل الذي يمكن أن يضمالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  4. القسام تحصل على وثائق تحكي مؤامرة أجهزة السلطة لاغتيال محمد الضيفأماطت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس اللثام عن محاولة لسلطة رام الله من خلال أجهزتها الأمنية تتعلق اغتيال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، حيث قامت الأجهزة باعتقاله وتقديم معلومات عنه للاحتلال. وقالعالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  5. اختيار نوع المشروع الذي ستأسسه (1)محمد أحمد العطار (الأشخاص الأكثر إصرارًا، الذين يعملون بحماس حقيقي نابع من الروح، سيكونون هم الأكثر نجاحًا على الدوام) صامويل سمايلز يقول ستيف جوتري: (كل مشروع يُنظر إليه من قبل القانون على أنه شخص أو جسد أو بكلمات أخرى على أنه كيان شرعي لهفن الإدارة · 8 د قراءة
  6. صحيفة يابانية: كوريا الشمالية تعتزم ضرب جزيرة أمريكية بصاروخأفادت الصحافة اليابانية فيما نقلته عن تحليل لوزارة الدفاع في طوكيو أن كوريا الشمالية قد تطلق في بداية يوليو صاروخاً طويل المدى باتجاه جزيرة هاواي الأمريكية. وذكر تقرير وزارة الدفاع اليابانية الذي أماطت صحيفة يوميوري شيمبون اللثام عنه أن بيوآسيا واستراليا · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: احترمي صمته