مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

إمام المسجد الكبير بساحل العاج: وتارا هو الرئيس الشرعي للبلاد

13 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

* انسحاب جاجبو من الساحة هو الخيار الوحيد أمامه

* المساعي لتكرار النموذجين الكيني والزيمبابوي مصيرها الفشل

* جاجبو يلعب بالنار وتمسكه بالسلطة يقود البلاد للهاوية

* مجلس الدستور اغتصب صلاحيات لجنة الانتخابات

* الرغبة في استمرار تهميش المسلمين وراء تأييد الجيش للمهزوم

* جاجبو تحالف مع النظام الإيراني لاستئصال أهل السنة من البلاد

* عرابو الفرانكفونية حرموا المسلمين من اعتلاء المناصب

أجرى الحوار – عبدالرحمن أبوعوف

حمل د.إسماعيل كمارا الخبير في العلاقات الدولية وإمام المسجد الكبير في مدينة بواكيه وسط كوت ديفوار، الرئيس المنتهية ولايته لوران جاجبو مسئولية انفجار الأوضاع في البلاد بعد تحديه لإرادة الشعب العاجي والمجتمع الدولي ورفضه القبول بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام الرئيس الحسن وتارا، مشيراً إلي سياسات جاجبو طوال العقد الماضي قادت البلاد إلي الهاوية، لافتاً إلي أن الخيار الوحيد أمامه هو مغادرة منصبه وتسليمه للرئيس الشرعي.

واستبعد كمارا قدرة جاجبو علي مواجهة الضغوط الدولية للتنحي عن السلطة في ظل رفض دول الجوار لإجراءات تنصيبه واعتراف واشنطن وباريس بالرئيس وتارا مرجحاً فشل جاجبو في تكرار السيناريو الكيني واالزيمبابوي في بلاده في ظل اختلاف الأوضاع ووجود إجماع إقليمي ودولي علي ضرورة مغادرته السلطة وإفساح المجال أمام الرئيس وتارا لإعادة الوحدة والاستقرار للبلاد.

ووصف خبير العلاقات الدولية جاجبو وقادة الجيش باللاعبين بالنار الذين لا تهمهم مصلحة البلاد ووحدتها بل كل ما يسعون إليه هو استمرار هيمنتهم علي السلطة وتهميش الأغلبية التي لن تقبل بأي حل من الأحوال بعودة عقارب الساعة للوراء ولا بأي حلول وسط مع جاجبو. واستغرب كمارا وجود نوع من التحالف بين نظام حكم جاجبو وإيران وغضه الطرف عن الأنشطة المحمومة لنشر التشيع في أوساط المسلمين السنة، متسائلاً ماذا يجمع بين الطرفين غير العداء للسنة وحيك المؤامرات ضدهم.

التفاصيل الكاملة للأوضاع في ساحل العاج بعد الاستحقاق الرئاسي نجدها في السطور التالية:-

* شهدت البلاد خلال الأيام القليلة الماضية حالة من الاضطراب منذ إعلان لجنة الانتخابات المستقلة فوز الحسن وتارا بالرئاسة ونقض المجلس الدستوري لهذا القرار مما أفضي إلي تنصيب جاجبو رئيسا للبلاد رغم الاعتراضات الدولية؟

- من البديهي التأكيد أن نهم جاجبو بالسلطة هو المسئول عن الأوضاع المعقدة التي تعاني منها البلاد منذ مدة طويلة وتقسيمها بين شمال يهيمن عليه المسلمون وجنوب تسيطر عليه الأقلية المسيحية ومن ثم فقد جاءت الانتخابات الأخيرة وفق اتفاق سلام واجادوجو عام 2007 والذي شكلت بموجبه حكومة تقاسم سلطة مؤقتة تعمل علي إعادة توحيد البلاد وتهيئتها لانتخابات رئاسية وكان مقررا إجراؤه خلال عام من توقيع الاتفاق إلا أن مساعي جاجبو لإطالة أمد وجوده في السلطة أسهمت في تأجيلها لعدة مرات بحجج مختلفة عله ينجح في تفتيت تحالف المعارضة الذي شكله الرئيس السابق بيديه والزعيم المسلم الحسن وتارا أو إثارة خلافات بينهما وبين رئيس الوزراء المؤقت جيوم سورو وهو ما أخفق فيه بشدة وهو إخفاق دعاه مع تزايد الضغوط الدولية علي الدعوة لعقد الانتخابات، التي خاضها عدة مرشحين وانتهت في شوطها الثاني إلي صراع بين جاجبو ووتارا انتهت بفوز الأخير وفقا لنتائج لجنة الانتخابات المستقلة.

"كيان غير شرعي "

* لكن ورغم فوز وتارا واعتراف أغلب دول العالم بفوزه إلا أن الأوضاع سارت في اتجاه آخر؛ حيث نصب جاجبو نفسه رئيساً رغم السخط الدولي؟

- إعلان المجلس الدستوري فوز جاجبو غير قانوني وغير دستوري ولن يغير من كون وتارا هو الرئيس الشرعي للبلاد؛ حيث قام المجلس وبمخالفة القانون بإلغاء الانتخابات في سبع مناطق شمالية صوتت لصالح وتارا رغم إشادة المراقبين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي بشفافية الانتخابات بكافة المناطق، فضلاً عن أن هذا المجلس غير قانوني فرئيس المجلس بول ياواندري غير محايد كونه ينتمي إلي حزب الرئيس وقام باغتصاب صلاحيات لجنة الانتخابات بل أنه لم يكتف بذلك بل أوعز إلي جاجبو لتسريع عملية التنصيب لوضع خصومه أمام أمر واقع وتكرار السيناريو الكيني ونظيره الزيمبابوي في البلاد؛ حيث فرض كل من كيباكي وموجابي إرادتهم علي الجميع وأجبروا منافسيهم على القبول بتقاسم السلطة وهو ما يسعى إليه جاجبو حالياً انطلاقاً من اعتقادهم بأن المجتمع الدولي ورغم إقراره بفوز وتارا قد يقبل باتفاق تقاسم السلطة؛ حيث يفضل استمرار جاجبو المسيحي فهو بكل الأحوال أفضل من وتارا المسلم.

"أوضاع مختلفة"

* لكن هناك اختلاف بين الأوضاع بين كينيا وزيمبابوي فالبلدان ورغم المشاكل التي يواجهونها لا يعانيان من التقسيم مثلما هو واقع في بلادكم؟

- بالفعل وهناك اختلافات أخرى بين البلدين وساحل العاج فقد كان كيباكي وموجابي يحظيان بدعم من بعض دول الجوار وهو ما يفتقده جاجبو حيث تحمله دول مثل بوركينافاسو والسنغال ومالي وغيرها مسئولية تعريض البلاد لشبح التقسيم ناهيك عن أن استمراره في السلطة يكرس أجواء الفتنة والاضطراب ويخلف خسائر اقتصادية كبيرة لساحل العاج ولدول الجوار والتي كان مواطنوها يعملون في مزارع الكاكاو العملاقة لذا فهذه الدول تنظر إلي جاجبو باعتباره سبب الأزمة وليس جزءاً من الحل.

"أمر واقع "

* لكن علام يستند جاجبو في تحدي إرادة المجتمع الدولي واعتراف واشنطن وباريس والأمم المتحدة ودول الجوار؟

- يعتقد جاجبو أن سياسة الأمر الواقع ودعم قادة الجيش ورغبة المجتمع الدولي في عودة الاستقرار والوحدة إلي البلاد والوقوف دون عودة الحرب الأهلية قد تجبر هذه القوى على التدخل وفرض حل وسط يستمر بموجبه رئيساً مع تعيين وتارا رئيساً للوزراء ولعب بيديه دوراً مهماً غير أن هذا الحسابات تتجاهل عدة معطيات منها عدم قبول تحالف المعارضة باستمرار جاجبو في الحكم بأي شكل من الأشكال والقفز علي إرادة المواطنين العاجيين بالإضافة إلي أن المسلمين في الشمال لن يقبلوا بعودة عقارب الساعة للوراء واستمرار سياسات التهميش والإفقار التي تبنها حاجبو ضدهم طوال مدة وجوده في الحكم وعدم تنفيذ تعهداته حيالهم بل وقيامه بفصل آلاف من الجنود والضباط المسلمين من الجيش وإعطاء الضوء الأخضر لعصابات الموت لتصفية قادتهم ناهيك عن أن باريس وواشنطن لا ترغبان في استمرار الأخير في سدة الرئاسة خصوصاً أن الأولى لا تثق فيه بالمرة وترغب في مغادرته السلطة بحسب ما جاء في بيان الرئيس الفرنسي ساركوزي، كون وجوده في السلطة يكرس التقسيم ويشيع أجواء الاضطرابات بشكل يعطل مصالحها الاقتصادية وهو ما تكرر مع واشنطن التي هنأ فيها الرئيس أوباما وتارا بالفوز.

* طبقا لوجهة نظرك .. كيف ترى تداعيات مطالبة جاجبو بمغادرة السلطة وما إمكانية استجابته لهذه المطالب؟

- لا أرى مدلولاً لهذه المواقف إلا أن زمن جاجبو قد ولى ولم يعد له دور يؤديه في ظل مسئوليته عن حالة الانقسام والتفتت التي تعاني منها البلاد وانهيار مستوى معيشة المواطن العاجي وغياب الاستقرار والتنمية عن البلاد التي كان ينظر لها في حقبة التسعينات على أنها أفضل بلدان القارة نمواً واستقراراً، حتى قفز جاجبو على السلطة في أجواء انقلابية تعاني من تداعياته البلاد إلى الآن ومن هنا لا أعتقد أن جاجبو قادر على مواجهة ضغوط المجتمع الدولي، لاسيما إذا كانت باريس واشنطن جادتان في موقفيهما.

مصالح وامتيازات

* كان موقف الجيش المؤيد لجاجبو لافتاً حيث أعلن قادته ولاءهم له ولم يكترثوا بتداعيات ذلك علي وحدة واستقرار البلاد ؟

- جاجبو وقادة الجيش يلعبون بالنار ولا يكترثون إلا بسيطرة المسيحيين على مفاصل السلطة في البلاد حتى إذا جاء ذلك على حساب تفتيت الدولة فمصالح قادة الجيش هي الأهم ولتذهب وحدة البلاد للجحيم وهذا يعود في المقام الأول للتركيبية والإثنية للجيش وهيمنة عناصر تنتمي إلي قبائل "bad" وهي ثلاث قبائل نصرانية تقطن جنوب البلد وإلى إحداها ينتمي جاجبو وكبار الضباط وهؤلاء يرون في وصول وتارا للحكم علامة علي غياب شمس الأقلية النصرانية وصعود المسلمين، لذا لم يكن تمترسهم خلف جاجبو غريباً وبل مراهنتهم على أن إعلانهم الولاء لباريس سيجعلهم يفرضون الأمر الواقع على أغلبية الشعب العاجي.

* ولكن الصراع بين جاجبو ووتارا يبدو معقداً وبشكل يجعل تسويته بشكل سريع أمر صعباً؟

- الصراع في ساحل العاج معقد ويعود لأسباب دينية وعرقية وثقافية ويمثل كل من جاجبو ووتارا طرفي الصراع العائد إلى شعور الأقلية المسيحية أن وصول وتارا للسلطة - بما يملكه من خبرات اقتصادية وإدارية كبيرة اكتسبها من شغله منصب نائب رئيس صندوق النقد الدولي وهي تجربة تجعله قادراً علي إقالة البلاد من عثرتها واكتساب أرضية - ستصب حتماً في صالح المسلمين الذين يشكلون 60% من سكان البلاد البالغ 20 مليوناً، خصوصاً أن تداعيات شغله منصب رئيس الوزراء كانت ممتازة على الاقتصاد العاجي مما يجعل جاجبو والجيش ينظرون لوصوله لسدة السلطة باعتباره إنهاء لهيمنتهم على الأوضاع في البلاد المستمرة منذ الحصول على الاستقلال عام 1960.

التنحي

* ما الموقف الذي سيتبناه تحالف المعارضة بقيادة وتارا خلال لقائه والموفدين الدوليين المرجح وصولهم للبلاد تباعا لمحاولة حل الأزمة؟

- اعتقد أن وتارا وبيديه سيطالبون الوسطاء بضرورة مطالبة جاجبو بالتنحي ومغادرة القصر الرئاسي واحترام نتائج الاستحقاق الانتخابي وبعدها يجتمع الفرقاء لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعيد توحيد البلاد وإنقاذها من النفق المظلم الذي وضعته فيه سياسات جاجبو، وبدون مغادرة المهزوم فإن الأوضاع الحالية مرشحة للاستمرار بل قد تأخذ شكلاً أكثر عنفاً مما يقود البلاد إلي المجهول في ظل الرفض المتنامي من قبل الشعب العاجي لسياسات لم يجنوا من وراءها إلا المقابر الجماعية والتعذيب والاغتصاب والتصفية الجسدية والحرمان من أبسط الحقوق.

* لاشك أن استمرار الاضطرابات والتقسيم سيكون لها مردود سيئ علي الأغلبية المسلمة في البلاد يزيد من وضعها بؤسا؟

- لن يشهد مسلمو ساحل العاج أوضاعاً أسوأ مما شهدوه منذ استقلال البلاد وتولي بوانيه مقاليد الحكم؛ حيث جثم علي صدر المسلمين أكثر من ثلاثة عقود تبنى فيها سياسات تهميش وتمييز ضدهم وعمد إلى إبقائهم مزارعين وبائعين للكاكاو وحرمهم من تبوء أى مناصب عليا لسنوات؛ حيث هيمنت الأقلية النصرانية علي المناصب الرفيعة لدرجة أن المؤسسة العسكرية حرمتهم من اجتياز ترقيات بعينها ليظلوا محصورين في المستويات الأدنى، وحصرت هذه الترقيات لأبناء ما يطلق عليه قبائل "bad" كذلك طال الحرمان حق الترشح والانتخاب لدرجة أن المسلمين ولسنوات طويلة من عهده كانوا لا يفضلون ارتداء الملابس الدالة على هويتهم حتى لا يتم توقيفه في العاصمة أبيدجان.

* ولكن هل تغيرت أوضاع المسلمين للأفضل بعد فشل انقلاب 2002 وظهور شبح التقسيم داخل البلاد؟

- فيما يتعلق بأوضاع المسلمين فهي أفضل كثيراً من العقود التي حكم فيها بوانية البلاد وغابت خلالها معايير المساواه بين أبناء البلاد لصالح الأقلية النصرانية؛ حيث لم يعد المسلمون أغلبية صامتة ومستضعفة كما حدث خلال حكم بوانيه وبيديه وروبرت جي، بل أن المسلم العاجي لم يعد يجد أي حرج في الإعلان وبشكل واضح عن هويته بعد أن كان في الماضي يخشى من ذلك خوفاً من الملاحقة والمضايقات.

مؤامرات

* ولكنك هل امتد تهميش المسلمين إلى المجالات الاقتصادية أيضاً أم تم الاكتفاء بالتهميش السياسي فقط؟

- الوضع علي الصعيد الاقتصادي يختلف نسبياً، خصوصاً أن المسلمين يحوزون أغلبية ساحقة من الشمال وتحترف أعداد كبيرة منهم التجارة غير أن الحكومات المتعاقبة تناوبت على تبني سياسات لإفقارهم وحرمان مناطقهم من أي خطط تنموية وعدم إصلاح البني التحتية واهمال المدارس والمستشفيات غير أن تعاون أبناء المسلمين نحج في تفريغ هذه المؤامرات من مضمونها، لاسيما خلال السنوات الأخيرة؛ حيث نجحوا فى إطار مساعيهم لمواجهة المؤامرات في تشكيل مؤسسات سياسية واقتصادية ودينية تدافع عن مصالحهم وتتصدى لمحاولات إفقارهم وتهميشهم.

* بعد الاستغراق الطويل في الملفين السياسي والاقتصادي في ظل نتائج الانتخابات الأخيرة نرغب في أن تلقي لنا الضوء علي وضع المؤسسات التعليمية الإسلامية هناك؟

- في ظل سيطرة النصارى وعرابي الفرانكفونية على الأوضاع في البلاد والسعي لتجريف الهوية الدينية لمسلمي ساحل العاج سعي الاستعمار الفرنسي لربط التعليم بالمنظمات التنصيرية عبر إنشاء مدرسة مرفقة بكل كنيسة، لاكتساب أرضية وممارسة التنصير في صفوف المسلمين مما أدي لإحجام أبناء المسلمين عن الانضمام إليها في المراحل الأولي غير أن انتشار الأمية في صفوفهم وغياب التخصصات المتنوعة حدا بهم لإنهاء المقاطعة والانضمام لهذه المدارس ولكن مع التنبيه على خطورة الوقوع أسري للثقافة الفرنسية حينما يدرسون لغتهم وهو ما تم بالفعل، ولم يكتف المسلمون وقتذاك بهذا فقد توسعوا في إنشاء مؤسسات تعليمية أهلية متخصصة في العلوم الإسلامية تعتمد على التبرعات والدعم من قبل الأغنياء والميسورين خصوصاً أن السعي للحصول على دعم حكومي لها كان يستلزم الانصياع للشروط الحكومية وهو ما كان مثار رفض قاطع من المسلمين لخطورته على هويتهم.

"أنياما"

* هل تضرب لنا مثلا يؤكد نجاح تجربة المدارس الإسلامية في الحفاظ علي هوية مسلمي ساحل العاج؟

- لعل تجربة مدارس "أنياما" الإسلامية هي المثال الأبرز علي نجاح التجربة؛ حيث تأسست على يد الشيخ "باه" لحفظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الإسلامية ومن اللافت أن الإقبال عليها لم يكن كبيراً في السنوات الأولى ولكن السنوات التالية شهدت تسارعاً علي الانضمام إليها بالآلاف بشكل فاق التوقعات، وتمكنت أعداد كبيرة من حفظ القرآن الكريم واكتساب قدر متميز من الثقافة الإسلامية مكنتهم من العمل كمقيمي شعائر في مئات من مساجد البلاد التي يأتي في مقدمتها المسجد الكبير "أدجا مي" ومسجد ريفيرا ومسجد "أدجان" فضلا دعم مسيرة الدعوة بعدد كبير من الأئمة والخطباء.

* هل امتدت التجربة لتشمل تدريس اللغة العربية في المدارس الأهلية؟

- لا يوجد في البلاد أي نوع من المؤسسات التعليمية الخاصة باللغة العربية حيث لم تبد السلطات خلال العقود الماضية أي ارتياح لمثل هذه التجربة بحجة أن نوعية هذه المدارس ستخرج متطرفين من ثم فلا يوجد أية مؤسسات لتعليم اللغة العربية حتى الآن وإن كانت هناك آمال بإمكانية تدريس العربية في مؤسسات التعليم الإسلامي الأهلي خلال السنوات القادمة.

فشل وصاعقة

* بدأ النشاط التنصيري في ساحل العاج بشكل مبكر جدا فهل حقق النتائج المتوقعة منه؟

- بالفعل هناك نشاط تنصيري محموم في البلاد باعتبارها رأس حربة لمثل هذا النوع ومركزا لمئات من المنظمات التنصيرية علاوة علي أن العاصمة الاقتصادية أبيدجان تضم أكبر كنيسة في القارة الإفريقية ولعل مساحة الدعم والحرية التي يحظى بها النشاط التنصيري في بلادنا لا تتكرر في بلاد إفريقية عديدة في ظل انخراط الحكومات العاجية في أنشطة التنصير ودعمها بمنتهي القوة في أوساط المسلمين تخصيص ميزانيات حكومية لدعم هذه المخططات، ناهيك عن الوجود المكثف لمئات من منظمات التنصير الكاثوليكية وتركيز الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي على مسلمي ساحل العاج لتنصيرهم ونقل نموذجهم للبلدان الأخرى ولكن المفاجأة وبل الصاعقة أن الغزوة التنصيرية لم تحقق أغلب الأهداف وفشل المنصرون في إيجاد أسباب وجيهة لرفض مسلمي البلاد لإغراءاتهم وتمسكهم بدينهم.

مد مشبوه

* من الغزوة التنصيرية ننتقل لملف أخر ليس أقل خطورة ويتمثل في طرق التشيع لأبواب البلاد في السنوات الأخيرة؟

- من الغريب جداً تفسير التسامح من قبل النظام المهزوم في الانتخابات الأخيرة مع جحافل وعرابي التشيع الموجودين في عشرات من المدن وعدم إبدائه أية اعتراضات على الأنشطة المشبوهة التي تقوم بها البعثة الإيرانية في بلادنا وفي مقدمتها الكيد للمسلمين السنة غير إنني استطيع الجزم بأن مصير المساعي لنشر التشيع لن تكون أفضل من جحافل التنصير.

* تبرز تقارير عديدة الحديث عن العلاقات الوثيقة التي تربط نظام جاجبو المنتهية ولايته مع الكيان الصهيوني فهل تطلعنا على التفاصيل؟

- إذا أردت الكلام عن الاختراق الإسرائيلي لساحل العاج فحدث ولا حرج، فالصهاينة موجودون في جميع المؤسسات في جنوب البلاد سواء عسكرية أو مدنية أو تكنولوجية أو زراعية، فضلاً عن الأنشطة المشبوهة ضد المسلمين في الشمال ومحاولة إثارة الاضطربات في صفوفهم وتصفية قادتهم ولك أن تعرف أن إسرائيل تقدم دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لجاجبو ولعلهم عملوا طويلاً لتفريغ اتفاق السلام الموقع في بوركينا فاسو من مضمونه وبل يشجعون جاجبو حاليا على عدم احترام نتائج الانتخابات والقبول بهزيمته أمام وتارا لإدراكهم أن استقرار الأوضاع في البلاد لن يصب في مصلحة حلفائهم من الأقلية النصرانية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 7 ديسمبر 2010
  1. وثائق ويكيليكس .. صيد ثمين أم طعم مثير؟!بقلم: مصطفى عبدالجواد لا شك أن عملية تسريب مئات الآلاف من الوثائق الأمريكية عبر موقع "ويكيليكس" تُعد الأضخم على مر التاريخ، فلم يحدث أن تعرضت دولة من قبل لتسريب هذا الكم من وثائقها السرية إلى وسائل الإعلام، لتصبح مداولات دبلوماسييها وتقديراوثائق ويكيليكس · 6 د قراءة
  2. مسجد "النور" بفرنسا يتعرض لاعتداء وتخريب عنصرىتعرض مسجد "النور" الكائن جنوب شرق فرنسا لاعتداء وتخريب حيث قام عدد من الشباب العنصريين بكسر نوافذ الباب الرئيس للمسجد ووضعوا ملصق على حرف "السين" من كلمة مسجد مكتوب عليه "فرنسا للفرنسيين". وذكر المجلس الإسلامى الفرنسى أن هذا الاعتداء كان هدأفريقيا وأوربا · 1 د قراءة
  3. "جوجل" يطلق أكبر متجر للكتب على الإنترنتأطلقت شركة "جوجل" موقعا باسم "جوجل إي بوك ستور" يوصف بأنه أكبر متجر للكتب على الإنترنت في العالم. وقالت شركة جوجل عن الموقع الجديد: "هو عبارة عن أكبر مكتبة على الإنترنت بأكثر من 3 ملايين كتاب في جميع التصنيفات و بعض من الكتب هي مجانية للقرامنوعات · 1 د قراءة
  4. أردوغان: سأظل أفخر بأنني خريج مدارس الأئمة والخطباءأعرب رئيس الزراء التركي رجب طيب أردوغان عن أنه سيظل يفخر طوال حياته لتخرجه من مدارس الأئمة والخطباء. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها أردوغان في المؤتمر العام السادس لخريجي مدارس الأئمة والخطباء الذي نظمته جمعية خريجي الأئمة والخطباالعالم العربي والإسلامي · 2 د قراءة
  5. جولة في صحافة الثلاثاء 7 ديسمبرنتحدث في جولة اليوم الثلاثاء عن القمة الخليجية وتداعياتها,وبعض تسريبات ويكيليكس, والازدواجية النووية التي تتبعها الوكالة الذرية,ومفاوضات إيران مع القوى لست الكبرى. بين يدي القمة قالت صحيفة البيان الامارتية بعنوان بين يدي القمة ,وقالت لا أحدجولة الصحافة · 9 د قراءة
  6. الأسبرين يسهم في الحد من الإصابة بالسرطانأثبتت دراسة أن تناول الأسبرين بجرعات قليلة يوميا يسهم في الحد من الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، وتشير الأدلة إلى ضرورة تناوله يوميا من قبل الأشخاص الذين يتجاوزون سن الأربعين كنوع من الوقاية. وتوصل الباحثون , وفق ما ذكرت الجزيرة, خلال درامنوعات · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: إمام المسجد الكبير بساحل العاج: وتارا هو الرئيس الشرعي للبلاد