مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

سلاح المقاومة الفتاك ..قلق الأمن القومي الأمريكي (1/2)

5 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

ترجمة: شيماء نعمان

مفكرة الإسلام : كجزء من سلسلة من الأبحاث تتناول بالتحليل السباق التقني بين المؤسسات الأمنية والمنظمات "المقاومة"، أعدت مؤسسة راند البحثية الأمريكية دراسة حديثة تحت عنوان: "سرقة السيف ... تقويض الاستخدام الإرهابي للأسلحة التقليدية المتقدمة"، تحت رعاية وزارة الأمن الداخلي الأمريكية. ويركز تقرير راند على فهم كيفية اختيار الجماعات "المقاومة" للخيارات التقنية، وبناءً عليه كيف يمكن للولايات المتحدة تثبيط تلك الخيارات من الأسلحة التقليدية المتقدمة.

وقد شارك في إعداد الدراسة عدد من الباحثين وهم: "جيمس بونومو"، و"جياكومو بيرجامو"، و"ديفيد آر. فريلنجر"، و"جون جوردون"، و"بريان إيه. جاكسون".

ونعرض في السطور القادمة ملخص للتقرير تناول أهم النقاط التي وردت به:

يدرس هذا الكتاب بعناية أحد مظاهر المنافسة التقنية العامة بين الجماعات "المقاومة" والمؤسسات الأمنية، إنه التوازن بين الاستخدام المحتمل للأسلحة التقليدية المتقدمة من جانب "الإرهابيين" وردود الأفعال الممكنة لعرقلتهم والتصدي لهم. واستخدامنا لمصطلح (الأسلحة التقليدية المتقدمة) استخدام شامل وعام ويُقصد به: أي سلاح تقليدي جديد أو غير معتاد تم تطويره لصالح قوات الجيش الاعتيادية. ومثل تلك الأسلحة تبدو بداهة أنها قد تُمثل تهديدًا بارزًا في أيدي "الإرهابيين". وبلا ريب فإن جميع الأسلحة قد صممت لإلحاق نوع من الضرر، غير أن السمات التصميمية الحديثة ربما تخول إمكانية حدوث هجمات "إرهابية" حديثة أو على الأقل غير مألوفة. في الوقت نفسه، فإن القيود المعتادة بالنسبة للأسلحة المقدمة إلى الجيوش تتضمن إمكانية تطبيق العديد من الضوابط المختلفة، ومع ذلك فإنها أقل صرامة من تلك المفروضة على الأسلحة النووية، والكيميائية، والبيولوجية. وبناءً على ذلك، فإن المنافسة التي تتضمن الأسلحة التقليدية المتقدمة تبدو معقدة وذات أهمية ضمنية.

وقد نجح أحد أمثلة هذا التنافس في استقطاب اهتمامًا واسعًا، وهو التوازن بين الاستخدام "الإرهابي" لأنظمة الدفاع الجوي المحمولة بواسطة الأشخاص MANPADS وردود أفعال الولايات المتحدة. وكانت هجمات مومباسا في كينيا في نوفمبر عام 2002 التي استهدفت طائرة "إسرائيلية، قد بينت أن "الإرهابيين" لديهم القدرة على امتلاك واستخدام ذلك النوع من الأسلحة المتقدمة. في مقابل ذلك، أجرت الولايات المتحدة مفاوضات بشأن اتفاقية متعددة الجنسيات تدعو إلى فرض ضوابط استخدام تقنية وإجرائية على الحديث من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة بواسطة الأشخاص من خلال توسيع نطاق "ترتيب فاسينار"- حول مراقبة تصدير الأسلحة التقليدية ومنتجات وتقنيات الاستخدام الثنائي (2003)-. وبدأت الولايات المتحدة كذلك برنامجًا تجريبيًا في إطار وزارة الأمن الداخلي من أجل إيضاح الإجراءات التقنية المضادة الملائمة لحماية الطائرات التجارية من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة بواسطة الأشخاص. غير أن MANPADS ليست إلا واحدة في قائمة طويلة من الأسلحة التقليدية المتقدمة التي ربما تكون ذات جاذبية لـ"الإرهابيين".

وتبحث هذه الدراسة في مجموعة أخرى من الأسلحة سواءً التي لا تزال تحت التطوير أو تلك المتوفرة بصورة فعلية ولكنها لا تستخدم نسبيًا من قبل "الإرهابيين". وتحدد الدراسة تلك الأسلحة التي تتطلب اهتمامًا أكبر من جانب صناع القرار بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، كما تبرز عددًا من التدابير التي يمكن أن تحد من استخدام "الإرهابيين" لتلك الأسلحة.

أهم الأسلحة المثيرة للقلق

حدد هذا المشروع خمسة أنواع من الأسلحة التقليدية المتقدمة التي يمكن لها ـ في حالة غياب تدابير مثبطة ـ أن تمد "الإرهابيين" بقدرة نوعية جديدة ومختلفة. ويهدد كل نوع من تلك الأسلحة بصورة ما بتغيير طبيعة الهجمات "المقاومة":

• بنادق القنص والمعدات المرتبطة بها.

• أسلحة على مستوى الفرقة مطورة ومن أنواع متعددة.

• صواريخ بعيدة المدى مضادة للدبابات.

• ألغام ملتصقة كبيرة الحجم.

• أنظمة إطلاق النار الدقيقة غير المباشرة.

إن بنادق القنص وخصوصًا معدات الدعم الإلكتروني الخاصة بها يمكن أن تمنح للرامي غير المحترف نسبيًا فرصة معقولة لاغتيال شخص ما من مدى بعيد يصل إلى 2 كم، يمكن أن يكون خارجًا تمامًا عن نطاق المنطقة التي تعتبرها قوة الأمن التي تقوم بحراسة أحد المسئولين تمثل تهديدًا.

أما الأسلحة المطورة على مستوى الفرقة يمكن أن تزود قوة الهجوم "الإرهابي" بمجموعة متنوعة من القابليات الجديدة بداية من إطلاق النار الفردي غير المباشر إلى القدرة على إزالة نقطة فعالة بواسطة سلاح قصير المدى مضاد للدبابات. ومن الممكن استخدام الذخيرة الخارقة للدروع في العديد من البنادق، كما يمكن لها بسهولة اختراق دروع الحماية التقليدية.

والأسلحة بعيدة المدى المضادة للدبابات تستطيع أن تدمر آلية وتقتل طاقمها على بعد أكثر من 2 كم. ونفس تلك الأسلحة يمكنها أيضًا تدمير مبنى صغير أو منصة تحدث. كما أن الأشكال المتقدمة من تلك الأسلحة تُخفض بدرجة كبيرة المتطلبات الملقاة على عاتق مستخدمها، الأمر الذي يجعل تلك الأسلحة تتمتع بجاذبية كبيرة بالنسبة لـ"الإرهابيين".

إن الألغام الملتصقة كبيرة الحجم التي يمكن تثبيتها في جسم إحدى السفن لديها القدرة على إغراق كبرى السفن العابرة للمحيطات. وحتى في حالة الحجم الأصغر، فإن الألغام الملتصقة الأكثر شيوعًا يمكنها أن تُغرق السفن الصغيرة؛ وفي الحقيقة، فإنه إذا ما تم وضع عدة ألغام صغيرة على نحو دقيق، فإنها كذلك يمكنها إغراق سفن ضخمة الحجم. وبوجه خاص فإن السفن السياحية وسفن العبور ستكون هي الأكثر تعرضًا لمثل تلك الوحدات، مُعرضة بذلك حياة ركابها الكثيرين للخطر. ومثل تلك الألغام الخارجية لن تُكتشف بالطبع من خلال التفتيش المعتاد للسفن والركاب.

وأخيرًا، أنظمة إطلاق النار الدقيقة غير المباشرة- وبشكل أساسي مدافع الهاون المتقدمة- يمكنها تخويل مدى واسع من الهجمات "المقاومة" الجديدة: على التجمعات المزدحمة في الأماكن المفتوحة؛ على الأهداف المادية الهامة، مثل المصافي والطائرات، وأيضًا على مسئولين أو غير ذلك من الأشخاص الذين يظهرون في الأماكن المعروفة وخاصة المفتوحة منها كالمؤتمرات الصحفية.

وفي جميع تلك الحالات الخمس، فإن الأنظمة الحديثة يمكنها أن تُتيح للمهاجمين مفاجأة قوات الأمن. حيث يمكن أن تأتي الهجمات من منطقة أبعد ما تكون عن محيط السيطرة الأمنية، أو يمكن أن تُخول "الإرهابيين" احتمالية عالية للهرب، أو قد تتطلب فقط هجومًا فرديًا صغيرًا ليصبح فعالاً.

---------------

* دراسة حديثة لمؤسسة راند البحثية الأمريكية، وهي مؤسسة غير ربحية تقدم تحليلات وحلول فعالة فيما يتعلق بالتحديات التي تواجهها القطاعات العامة والخاصة حول العالم.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 2 ديسمبر 2007
  1. حكمتيار: لابد من تشكيل حكومة انتقالية محايدة في أفغانستاندعا قلب الدين حكمتيار رئيس وزراء أفغانستان السابق وزعيم جماعة الحزب الإسلامي إلى تشكيل حكومة انتقالية محايدة في البلاد. وبحسب صحيفة "دون" فقد شدد حكمتيار على أنه يرى هذه الخطوة ضرورية للغاية من أجل إجراء الانتخابات المقبلة في أفغانستان بصورالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  2. المخابرات التركية: حزب العمال قد ينقل قواعده لأذربيجانتحدثت تقارير كشفت عنها مصادر داخل جهاز المخابرات التركي عن أن قيادة حزب العمال الكردستاني قد تخطط لنقل قواعدها والمقاتلين المسلحين الأكراد من شمال العراق إلى أذربيجان خلال الفترة القادمة. المناقشات بدأت فعلاً: وبحسب ما ذكرته صحيفة "زمان" فإالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  3. النتائج الأولية تظهر فوز حزب بوتين بـ63% .. والمعارضة تشككأظهرت النتائج الرسمية الأولية، اليوم الأحد، فوز حزب روسيا المتحدة بقيادة الرئيس "فلاديمير بوتن" بنسبة 62.8% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية الروسية، فيما شككت المعارضة في نزاهة الانتخابات. وقال "فلاديمير تشوروف" رئيس اللجنة الانتخابية فأفريقيا وأوربا · 2 د قراءة
  4. حماس: حصار غزة حولها إلى قنبلة موقوتةأنذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من أن قطاع غزة تحول بسبب الحصار المفروض عليه منذ ستة أشهر إلى ما يشبه "القنبلة الموقوتة"، التي يمكن أن تنفجر في أية لحظة، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنقاذ الوضع. وفي تصريحات صحافية أوضح الدكتور العالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  5. مصرع شرطي عراقي والعثور على ثلاث جثث مجهولة في الموصلمفكرة الاسلام: لقي شرطي عراقي مصرعه، يوم السبت، بنيران مسلحين مجهولين شرقي مدينة الموصل، فيما عثرت الشرطة على ثلاث جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من المدينة الواقعة على بعد نحو 405 كلم شمال العاصمة بغداد. وقال مصدر مسئول في شرطة محافظة نالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. تداعيات أنابوليس .. دعوات صهيونية صريحة لاقتحام جماعي للأقصىكشفت مؤسسة فلسطينية مهتمة بشأن الأقصى عن تسجيلات صوتية لمنظمة صهيونية تدعو بشكل صريح وفج إلى اقتحام المسجد الأقصى الشريف. وأوضحت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أنها حصلت على تسجيل هاتفي صوتي يتضمن دعوات للمتدينين اليهود لاقتحام المسالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: سلاح المقاومة الفتاك ..قلق الأمن القومي الأمريكي (1/2)