مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ولو صاروخ واحد على تل أبيب !!!!

5 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

حسن الرشيدي

ISTRATIGI@HOTMAIL.COM

مفكرة الاسلام: خلال احتفال للجماعة الإسلامية في صيدا دعا الشيخ فتحي يكن الدول الإسلامية الممانعة التي تمتلك الأسلحة الإستراتيجية وخصوصا الجمهورية الإيرانية إلى إطلاق ولو صاروخ واحد على تل أبيب معلنا أنه طالب الإيرانيين وحزب الله بذلك .

لعلها صحوة من الشيخ فتحي يكن ربما يرد بها على منتقديه الذين حملوا عليه لوقوفه مساندا المحور الشيعي متمثلا في سوريا و إيران و أداتهما ما يعرف باسم حزب الله و حتى أثناء اجتياح حسن نصر الله و ميليشيات حزب الله بيروت الغربية السنية و تنكيله بأهل السنة و مساجدهم.

غزة تعاني حرباً مدمرة ومذبحة ويستشهد الشباب ويقتل الشيوخ وتذبح النساء والأطفال وتهدم المساجد و المنازل على رءوس ساكنيها و قاطنيها ويقف الشارع العربي مذهولا بما يحدث من تواطؤ أنظمة وخيانة حكام طالما تحاملوا على حماس

غزة تعاني حرباً مدمرة و مذبحة يقوم بها طرف واحد والآخر صامد يتلقى الضربات الموجعة و يستشهد الشباب و يقتل الشيوخ و تذبح النساء و الأطفال و تهدم المساجد و المنازل على رءوس ساكنيها و قاطنيها ويقف الشارع العربي مذهولا بما يحدث من تواطؤ أنظمة وخيانة حكام طالما تحاملوا على حماس و لا يستغرب المرء و لا يندهش من تصرف هؤلاء أو ما يطلق عليه محور المعتدلين فذلك و دائما كان ديدنهم : خذلان الأمة في محنها وقضاياها المصيرية يوم أن احتلت أفغانستان و العراق و قبلها ..... و قبلها ......

ولكن الذي انكشف بضرب غزة هو ذلك المحور... محور الممانعة... محور المقاومة...

أين حزب الله ؟

كررت مصادر أمنية رفيعة التأكيد للحياة أن حزب الله ليس في أجواء القيام بأي رد فعل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية لأن لا مصلحة له بذلك وأن التحركات القائمة حتى الآن استنكاراً للمجازر مضبوطة وأن القوى الأمنية شددت إجراءاتها إزاء أي احتمالات أخرى مثل تكرار جهات ما فلسطينية محاولة نصب صواريخ لإطلاقها على المستعمرات الإسرائيلية انطلاقاً من الجنوب.

لم يزد رد فعل حزب الله على الخطبة العنترية المعتادة لحسن نصر الله وبدلا من أن يعلن عن بدء حملة قصف لإسرائيل أو خطف جنود إسرائيليين كما كان يفعل سابقا اقتصر رد فعله على التنديد و الشجب وشن الأمين العام لحزب الله هجوما لاذعا على الحكومة المصرية

فلم يزد رد فعل الحزب على الخطبة العنترية المعتادة لحسن نصر الله و بدلا من أن يعلن عن بدء حملة قصف لإسرائيل أو خطف جنود إسرائيليين كما كان يفعل سابقا اقتصر رد فعله على التنديد و الشجب وشن الأمين العام لحزب الله هجوما لاذعا على الحكومة المصرية، مطالبا إياها بفتح معبر رفح الحدودي مع غزة من أجل فك الحصار المفروض على القطاع و صب نصر الله جام غضبه على النظام المصري مطالبا الشعب المصري و جيشه و جنوده و ضباطه إلى محاسبة إسرائيل كما طالب نصر الله الشعوب العربية بالتظاهر للضغط على حكوماتها من أجل وقف ما وصفه بالعدوان على غزة.

و المثير أن نصر الله قال مخاطبا الحكومة المصرية إن لم تفتحوا معبر رفح و تنصروا الفلسطينيين فأنكم شركاء في الجريمة و لم يتطرق نصر الله إلى الذي ترك الجنوب لبنان ليحرس حدود إسرائيل و يمنع حتى الفلسطينيين في لبنان و اللبنانيين السنة و هم أنصار الفلسطينيين الحقيقيين .

واعتبر نصر الله أن لا خيار أمام الفلسطينيين في قطاع غزة إلا المقاومة مبشرا الغزاويين بانتصار حماس على إسرائيل على غرار انتصار حزب الله عليها عام 2006 و تظاهر شيعة لبنان أمام السفارة المصرية و رشقوها بالحجارة و العجيب أن الجمهور الشيعي الذي كان مع نصر الله في خطابه ما فتئ يردد لبيك نصر الله لبيك نصر الله طوال إلقاء كلمته و كأن الخطاب هو للتعبير عن إعجابهم بنصر الله و مدى إخلاصهم له و ليس دعما للشعب الفلسطيني مؤيدا لكفاحه فلسان الحال هو أن التأييد لنصر الله و ليس للفلسطينيين .

و أكد نصر الله أن لا علاقة لحزب الله بالصواريخ الثمانية التي عثر عليها الخميس الماضي في جنوب لبنان وكانت موجهة نحو إسرائيل ومعدة للإطلاق.

وقال نصر الله عن الصواريخ الثمانية نحن في حزب الله نملك شجاعة أن نتحمل مسؤولية أي عمل نقوم به ولا نختبئ وراء أصبعنا ولسنا في موضع التهمة لندفع عن أنفسنا تهمة وتساءل من الذي وضع هذه الصواريخ قبل بدء الحرب على قطاع غزة مضيفا أن ما جرى مشبوه. و أضاف ألا تستطيع إسرائيل أن تتسلل إلى جنوب لبنان وتضع صواريخ من هذا النوع؟ ألا يستطيع عملاء إسرائيل أن يقدموا على عمل من هذا النوع لتقديم التبرير لإسرائيل لتشن عدوانا على لبنان؟ وأكد أن الحزب مستعد لمواجهة أي عدوان إسرائيلي على لبنان وكشف انه طلب من عناصر المقاومة في الجنوب أن يكونوا محتاطين وحذرين.

وضح الهدف الرئيس من خطاب نصر الله تلك فهو يريد أن يطمئن إسرائيل أنه لن يقف مع حماس وأنه لن يستغل وضع إسرائيل في مواجهة حماس ليشن حربا في جنوب لبنان أو أي عملية ولو حتى صغيرة يعكر بها صفو الحرب القذرة الإسرائيلية على غزة

في هذه الفقرة بالذات من خطاب نصر الله وضح الهدف الرئيس من كلمته تلك فهو يريد أن يطمئن إسرائيل أنه لن يقف مع حماس و أنه لن يستغل وضع إسرائيل في مواجهة حماس ليشن حربا في جنوب لبنان أو أي عملية و لو حتى صغيرة يعكر بها صفو الحرب القذرة الإسرائيلية على غزة .

و لكن الحكم المصري بخذلانه الفلسطينيين و وضع نفسه موضع الشبهة في علمه بالضرب من قبل وتحريض إسرائيل عليه بل خديعته لحماس عبر إيهامها بأن إسرائيل لن تضرب غزة فهو بتصرفاته تلك أعطى الحجة و الذريعة لفريق الممانعة ( سابقا ) ليشن هجومه العنتري الكلامي مدعيا و زاعما الدفاع عن الفلسطينيين و ليأخذ مساحة جديدة من الشعبية داخل صفوف المسلمين و العرب.

أما النظام السوري و له خط تماس مع إسرائيل في الجولان فهو مستمر في مفاوضاته مع إسرائيل حيث طلب أن تكون المفاوضات مباشرة و لكنه أعلن شكليا عن مقاطعته لهذه المفاوضات و لكننا متأكدين أنه سيرجع إليها حالما ينتهي ضرب غزة فالمفاوضات مع إسرائيل هي حاجة ملحة و ضرورية للنظام هناك و لعل اقتراب موعد المحاكمة الدولية في اغتيال الحريري و التي يتربع قيادات النظام على رأس المتهمين بتلك الحادثة تجعله في موقف القابع و المنتظر عفو الغرب عنه .

أما رأس الأفعى في طهران فقد خرجت في مظاهرات عن بكرة أبيها لتندد بإسرائيل و هو المتوقع دائما و توالت الخطب العظيمة في تهديد إسرائيل و توعدها بالويل و الثبور و يعم الغضب و التساؤل أين صواريخ إيران الطويلة المدى أين تعليماتها لأداتها حزب الله كما فعلت في حرب تموز 2006 عندما أوعزت للحزب بخطف الجنديين الإسرائيليين لتبدأ الحرب كما تريدها إيران و تثبت للولايات المتحدة أن قادرة على إيذاء أقرب حليفاتها و صنيعتها و هي إسرائيل لكي تجلس في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة لعلها ترضى و تنصب إيران القوة الإقليمية الكبرى في المنطقة و توكل إليها الحفاظ على أمن الإقليم و المنطقة العربية برمتها و خاصة البترولية منها أو على الأقل إعطاءها نصيبها في الكعكة العراقية و الأفغانية و قد سبق أن ساعدتها في احتلالهما ؟

ولكن هل آن للمخدوعين و المفتونين بنماذج الممانعة الهزيلة تلك أن يفيقوا من هذا الوهم و أن يعوا أن الأمة تواجه خطرين اثنين : الحلف الصهيوني بشقيه الأمريكي و الإسرائيلي و الحلف الشيعي بشقيه الإيراني و السوري و أدواتهما .

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 29 ديسمبر 2008
  1. بالرغم من عدوان غزة ... لن تسقط حماسكارين لوب ( ) / أسوشيتيد برس ترجمة/ شيماء نعمان "أحد ضحايا (عدوان غزة) هو الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية"- المحلل الفلسطيني "غسان خطيب" مفكرة الإسلام : بالرغم من أن العدوان الدموي الذي تشهده غزة منذ يوم السبت هو المذبحة الأبشع في التاريخ المقالات مترجمة · 5 د قراءة
  2. أبشري ياغزة بالانتصاريحيى البوليني توالت ردود الأفعال على الجريمة التي تنفذها العصابات الصهيونية على المؤمنين المستضعفين في غزة , ولم تختلف تلك الردود عن ردود الأفعال السابقة في جريمة من جرائم العدو الصهيوني منذ احتلال فلسطين للآن . فالشارع الإسلامي يفور ويثور أقلام القراء · 6 د قراءة
  3. ردًا على مجزرة غزة.. شاب فلسطيني يطعن أربعة "مستوطنين" جنوب الضفةطعن شابٌ فلسطيني صباح اليوم الاثنين، أربعة "إسرائيليين" في مستوطنة "موديعين" غرب رام الله جنوب الضفة الغربية المحتلة. وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن حالة "إسرائيليين" اثنين من الذين تم طعنهم وصفت بالخطيرة. وذكرت موقع "يديعوت أحرونوت" على الغزة في وجه الاحتلال الصهيوني · 1 د قراءة
  4. الجيش "الإسرائيلي" يتأهب للمرحلة الثانية من مجزرة غزةقالت مصادر عسكرية صهيونية إن الجيش"الإسرائيلي" يتأهب الليلة للمرحلة الثانية من عملية الهجوم على قطاع غزة. وأماطت القناة العاشرة بالتليفزيون "الإسرائيلي"- عبر موقعها على الإنترنت- اللثام عند بدء عملية عسكرية برية واسعة النطاق قريباً، خاصة بعغزة في وجه الاحتلال الصهيوني · 1 د قراءة
  5. استشهاد أربعة من قياديي سرايا القدس وطفل في غارة صهيونية بـ"خانيونس"استشهد عصر اليوم أربعة من قيادات سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, بالإضافة إلى استشهاد طفل في غارة إسرائيلية استهدفتهم في محيط مسجد خليل الرحمن شرق بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وأفاد مراسل شغزة في وجه الاحتلال الصهيوني · 2 د قراءة
  6. 5 قتلى صهاينة و32 جريحًا في قصف فلسطيني على مغتصبات "إسرائيلية"تحدثت مصادر فلسطينية متطابقة عن سقوط خمسة قتلى صهاينة جراء قصف نفذته المقاومة الفلسطينية على مغتصبات اسدود ونحال عوز و"شعار هنيجف". وقالت المصادر نفسها إن القصف أدى كذلك إلى إصابة 32 "إسرائيليًا" بجروح. من جانبها، أعلنت كتائب القسام، الجناححدث الساعة · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ولو صاروخ واحد على تل أبيب !!!!