سقوط دولة المماليك
8 محرم 923هـ ـ 31 يناير 1517م
مفكرة الاسلام: وذلك على يد السلطان «سليم الأول» العثماني، الذي انتصر على السلطان «قنصوه الغوري» في مرج دابق بالشام سنة 922هـ، ثم واصل الانتصار في الريدانية على السلطان «طومان باي» سنة 922هـ، وبعدها سقطت دولة المماليك العريقة بعد حوالي ثلاثة قرون من الزمان.
بدأت دولة المماليك[1] في مصر سنة 648هـ واستمرت حتى سنة 923هـ، وهي منقسمة إلى عهدين:
عهد المماليك البحرية: واستمر من سنة 648هـ حتى سنة 784هـ، وتعاقب خلالها سبع وعشرون سلطانًا وفي هذا العهد تحققت إنجازات عسكرية ضخمة مثل الانتصار على التتار في عين جالوت وفي حمص وشقحب، وأصبح الشام والحجاز واليمن تابعًا لدولة المماليك في مصر.
عهد المماليك الشراكة «البرجية»: واستمر من سنة 784هـ حتى سنة 923هـ، تعاقب خلالها ثلاثة وعشرون سلطانًا، وفي هذا العهد كان الاهتمام منصبًا على التوسع العمراني وبناء القصور والجوامع والمدارس والمعاهد، إلا إن هذا العهد اتصف بكثرة المظالم والمغارم والضرائب الفادحة، والضعف التجاري الناتج من تحول التجارة إلى رأس الرجاء الصالح.
كان المماليك دائمًا أهل طعان ونزال، عسكريون من الطراز الأول، لذلك كانوا أبطال عين جالوت حمص وشحقب وفتحوا قبرص، ولكنهم لما نسوا الرسالة التي عاشوا من أجلها في الدفاع عن الإسلام وتحولوا إلى جباة ضرائب متسلطين على العباد خرجوا من ذاكرة التاريخ وسقطت دولتهم.
[1] راجع: التاريخ الإسلامي، تاريخ الدولة العثمانية، أسباب سقوط الدول، بدائع الزهور.