الإنذار الفرنسي

28 شوال هـ ـ 14 يوليو 1920م
مفكرة الإسلام : بعد الانتهاء من الحرب العالمية الأولى اجتمع الحلفاء المنتصرون بسان ريمو «فرنسا» لتقسيم الأرباح فيما بينهم وتوزيع تركة الدولة العثمانية عليهم، وانتهى المؤتمر لوضع سوريا تحت الانتداب «الاحتلال» الفرنسي، ووضع العراق وفلسطين تحت الاحتلال الإنجليزي، مع التأكيد على التزام حكومة الاحتلال الإنجليزي بتطبيق وعد بالفور.
في هذه الفترة سارع فيصل بن الحسين بعقد مؤتمر شعبي أعلن فيه استقلال سوريا الكبرى «لبنان وفلسطين وسوريا»، وانتخاب فيصل كملك لسوريا، كما عقد مؤتمر شعبي بالعراق أعلن فيه استقلال العراق وانتخاب عبد الله شقيق فيصل ملكًا على العراق.
لم تعجب هذه التحركات الشعبية دول الاحتلال، خاصة وأن هذه التحركات ستحبط خططهم لتمكين الصهاينة من اغتصاب فلسطين، فواصل الأعداء تنفيذ المخطط، وقامت فرنسا بإعداد العدة لالتهام بقية سوريا باسم «الانتداب»، فوجه قائد القوات الفرنسية إنذارًا شديدًا للملك فيصل بن الحسين في يوم 28 شوال سنة ؟؟هـ ـ 14 يوليو 1920م يتضمن عدة مطالب أهمها:
1ـ تسليم سكة حديد رياق ـ حلب إلى السلطة العسكرية الفرنسية.
2ـ إلغاء التجنيد وتخفيض عدد جيش الثورة العربية.
3ـ قبول الانتداب «الاحتلال» الفرنسي بلا شرط أو قيد.
4ـ تداول العملة الفرنسية.
5ـ معاقبة المجاهدين والمقاومين للاحتلال الفرنسي.
ولما رأى الملك فيصل جدية الإنذار الفرنسي، قبله ورحل إلى أوروبا وترك الجيش السوري وحده يقاتل الاحتلال الفرنسي، حتى قُتل قائده يوسف العظمة واحتل الفرنسيون سوريا.