مرسوم الظهير البربري في المغرب

17 من ذي الحجة 1348هـ ـ 16 مايو 1930م
مفكرة الإسلام : منذ أن وطئ الفرنسيون بلاد المغرب محتلين ومنتهبين لخيرات البلاد، وهم يخططون للبقاء هناك لأقصى فترة ممكنة ولنشر النصرانية بين المسلمين، وكما هي عادة الاحتلال الفرنسي في أي بلد يدخله، لذلك عمد الفرنسيون إلى التفرقة بين أبناء البلد المسلم من العرقيات المختلفة، وكان شعب المغرب يتكون من العرب وتبلغ نسبتهم 55% والبربر ويشكلون 45% من إجمالي السكان، فعمل الفرنسيون على التركيز على البربر وإثارة العصبية القبلية عندهم ضد العرب واستخراج الأحداث الدموية التي وقعت في التاريخ من الذاكرة لإلهاب العصبية، وكان الفرنسيون يهدفون لتنصير البربر ومن أجل ذلك أخذوا في إصدار عدة مراسيم تهدف لسلخ البربر من الإسلام.
أصدرت فرنسا أولاً مرسومًا عُرف بالظهير البربري وذلك عام 1333هـ ـ 1914م أعفت فيه البربر من تطبيق الشريعة الإسلامية ومن دراسة اللغة العربية، ثم استصدرت مرسومًا آخر سنة 1340هـ ـ 1922م نظمت فيه انتقال الأراضي وملكيتها في المناطق البربرية بصورة تتعارض مع الشرع الشريف في الميراث، ولكن هذه المراسيم لم تغير كثيرًا من الوضع، فلجأت فرنسا لإصدار أشد هذه المراسيم وأكثرها تضليلاً وتمزيقًا للبربر المسلمين حسب العرف والعادة البربرية، وأن تشكل محاكم تحكم حسب هذه العادات والعرف وذلك على وجه الإلزام، والنص على الدراسة والتعامل باللغة البربرية.
وقد أدى هذا المنشور لثورة المسلمين ليس في المغرب وحده بل في سائر بلاد المسلمين.