صحافي بارز: تقييم لـCIA ينفي امتلاك إيران لبرنامج أسلحة نووية
مفكرة الاسلام: صرّح الكاتب الصحافي الأمريكي البارز "سيمور هيرش" أن تقييمًا سريًا أوليًا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA قد أخفق في العثور على أدلة ذات قيمة تثبت تورط إيران في منحى سري لتطوير أسلحة نووية، كما يتهمها البيت الأبيض.
وأوضح هيرش ذلك بمجلة "نيويوركر" الأمريكية في العدد السابع والعشرين من شهر نوفمبر الجاري, حيث كتب مقالاً ظهر مبكرًا تحدث فيه عما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي "جورج دبليو بوش" الجمهورية تميل بشكل أو بآخر إلى مهاجمة إيران بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسيْ الكونجرس الأسبوع الماضي.
وقال هيرش في مقاله: إنه قبل شهر من الانتخابات التشريعية الأمريكية، حضر "ديك تشيني"، نائب الرئيس الأمريكي، مناقشة خاصة بالأمن القومي ركزت على التأثير الذي يمكن أن يسفر عنه فوز الديمقراطيين بالمجلسين على سياسة الولايات المتحدة بشأن إيران.
وكتب الصحافي الأمريكي البارز نقلاً عن مصدر قريب من المناقشات: إن تشيني قال: "إذا حقق الديمقراطيون الفوز في انتخابات السابع من نوفمبر... فإن ذلك الفوز لن يوقف الإدارة عن سعيها لخيار عسكري مع إيران".
وبحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس" فإن فوز الديمقراطيين قد فتح الباب أمام العديد من المطالبات لإدارة بوش لبدء محادثات مباشرة مع إيران، إلا أن مخطط الإدارة بشأن الخيار العسكري قد أصبح "أكثر صعوبة" خلال الأشهر الأخيرة الماضية بعد ظهور تقييم أولي عالي السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "يتحدى افتراضات البيت الأبيض حول: إلي أي مدى قد تكون إيران قريبة من بناء قنبلة نووية"، وفقًا لهيرش.
وأكد صحافي التحقيقات الشهير أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "لم تعثر على أية أدلة، حتى الآن، بشأن وجود برنامج سري للأسلحة النووية تديره إيران بالتوازي مع عملياتها النووية المدنية التي أعلنتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مضيفًا أن وكالة الاستخبارات تجنبت التعليق على ذلك التقرير.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وغيرها من القوى الدولية الكبرى يعتقدون أن برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم يهدف في أساسه إلى إنتاج مواد انشطارية من أجل أسلحة نووية، وهو ما تصر طهران على نفيه, مؤكدة أنها ستستخدم اليورانيوم المخصب فقط من أجل إمداد محطاتها للطاقة النووية بالطاقة.
وتناقش القوى الكبرى مسودة قرار أممي أعدته كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا من شأنه أن يفرض عقوبات محدودة على القطاع النووي وقطاع الصواريخ الباليستية الإيراني, وذلك لإخفاق طهران في الالتزام بقرار سابق للأمم المتحدة بشأن وقف التخصيب.
هذا، وكان السفير الصهيوني السابق لدى واشنطن "داني أيالون" قد صرّح لصحيفة "معاريف" الصهيونية يوم الأربعاء الماضي أن الرئيس الأمريكي لن يتردد في استخدام القوة ضد إيران لوقف برنامجها النووي إذا ما أخفقت الخيارات الأخرى.
وقد أشارت تقارير صحافية إلى وجود محادثات سرية بالفعل بين أمريكا وإيران حول البرنامج النووي والوضع العراقي، وأن الولايات المتحدة قد تغض الطرف عن حصول إيران على دولة شيعية في الجنوب العراقي مقابل تجميد البرنامج الإيراني للطاقة النووية، وأن تقاطع المصالح الأمريكية الإيرانية يستبعد حصول نزاع بين الطرفين، بل تشير الأوضاع إلى وجود تكامل في إرادة الدولتين، وأن كلا الطرفين يريد التلويح بكافة أوراقه ليكسب كل طرف مزيدًا من الضغوط على موائد المفاوضات.
كما صرح السفير الإيراني لدى تركيا في مقابلة صحفية مع جريدة "ميلليت" التركية أن إيران على علم بالخطط الأمريكية لتقسيم العراق وأنه قد جرت محادثات بين الطرفين في هذا الشأن.