إسلاميو موريتانيا يسعون بقوة للفوز في الانتخابات

مفكرة الاسلام: بعد استثنائهم لفترات طويلة من المشاركة في الحياة السياسية في موريتانيا، يعود الإسلاميون في ذلك البلد للظهور لأول تجربة ديمقراطية حقيقية تشهدها البلاد من خلال انتخابات اليوم الأحد، ويحاولون أن يقدموا أنفسهم كبديل عن القوى والأطراف السياسية الأخرى.
وذكرت وكالة "فرانس برس" أن الإسلاميين في موريتانيا سمح لهم وللمرة الأولى منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1960 بخوض الانتخابات، لكن السلطات منعتهم على الرغم من هذا من تشكيل حزب السياسي، بحجة أنهم قد يكونون المتحدثين الوحيدين باسم "الإسلام" في هذه الحالة.
وفي ظل هذا الوضع أعرب الإسلاميون في موريتانيا عن أنهم لاقوا صعوبة في إعداد وتنظيم حملتهم لانتخابات اليوم الأحد التشريعية والبلدية، التي يمكن أن تكون بداية مرحلة انتقال إلى الديمقراطية بعد فترة حكم العسكريين التي أعقبت الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق ولد طايع.
ويقول جميل ولد منصور منسق حركة الإسلاميين الموريتانيين: "نحن مجبرون على تقديم أنفسنا تحت رايات مختلفة، وبسبب هذا، فنحن أقل قدرة على الظهور من الأطراف الأخرى، واضطرتنا هذه الأوضاع لبذل جهود مضاعفة للوصول إلى الناخبين".
وأضاف منصور: "للتعامل مع هذا الوضع غير العادل المفروض من قبل السلطات، حاولنا اللجوء إلى شعار مستمد من الآية القرآنية الكريمة التي تقول: "إن خير من استأجرت القوي الأمين".
وتشير الوكالة إلى أنهم وخلال خطاباتهم للجمهور التزم الإسلاميون في موريتانيا جانب الحذر لطمأنة الناخبين فيما يتعلق بقبولهم للتجربة الديمقراطية.
وكان الناخبون الموريتانيون قد بدأوا صباح اليوم التصويت في صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) البالغ عددهم 95 عضوًا، وأعضاء المجالس البلدية، للمرة الأولى منذ وقوع الانقلاب الذي أطاح بحكم الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في أغسطس 2005م.
ويشارك في التصويت نحو مليون و70 ألف ناخب موريتاني لاختيار ممثليهم في البرلمان والمجالس المحلية من مئات اللوائح المتنافسة في الانتخابات التي تعتبر المرحلة الأخيرة من المرحلة الانتقالية التي ستنتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية في مارس من العام القادم، على ما أفادت فضائية "الجزيرة".