مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

كلمات العلماء في المؤتمر

7 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

صرخة الدليمي:

في كلمته أمام المؤتمر العالمي لنصرة الشعب العراقي انتزع الدكتور عدنان الدليمي (رئيس كتلة جبهة التوافق العراقية السنية في البرلمان العراقي) إعجاب الحضور بصراحته المعهودة، حيث وقف الرجل الذي أنهكته سنوات العمر الطويلة متحدثا يصرخ صرخة نذير من وقوع خطر كبير، مبيناً حقيقة ما يحدث للعرب السنة في العراق ومطالبا المسلمين في العالم بالتحرك قبل أن تضيع بغداد العروبة تحت سنابك خيول القرامطة الجدد والصفويين.

واعترض الدليمي غاضبا على تسمية المؤتمر حيث إنه كان المفروض من وجهة نظره أن يكون اسمه "المؤتمر العالمي لنصرة سنة العراق" على اعتبار أنهم هم الذين يقع عليهم الظلم دون غيرهم، وهاجم بشدة من يعتقد أن المشكلة في العراق سياسية وليست طائفية معتبرا إياه واهما أو جاهلا بحقيقة ما يحدث.

وعدد الدليمي بعضا من الممارسات الصفوية اليومية بحق العرب السنة خصوصاً في بغداد وما تقوم به هذه المليشيات المجرمة من حرق للمصاحف وهدم للمساجد وتهجير للعائلات السنية، تمهيدا لإفراغ بغداد من أهلها الأصليين وتسكين شذاذ الآفاق المجرمين من الشيعة مكانهم لتغيير الطبيعة الديمغرافية لبغداد التي ناشد المسلمين أن يتدخلوا لإنقاذها قبل أن يبيد الصفويون المجرمون أهلها وقبل أن تصبح العراق دولة شيعية.

الضاري و الفتنة السياسية:

في مداخلته أمام المؤتمر الدولي لنصرة الشعب العراقي شدد الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق على أن ما يحدث في العراق ليس فتنة مذهبية بين السنة والشيعة ولا فتنة طائفية بين العرب والأكراد، وإنما فتنة سياسية تستهدف الشعب العراقي كله بجميع أطيافه.

وقال الضاري: إن الذي يقف وراء هذه الفتنة السياسية هو الاحتلال الأمريكي، وتم تنفيذ مخططها المعد سلفا بإشراف مباشر من السفير الأمريكي في بغداد وبمعاونة مباشرة من حكومة الجعفري السابقة وحكومة المالكي الحالية.

واعتبر الضاري أن الهدف النهائي من هذه "الفتنة السياسية" على حد قوله تقسيم العراق حتى تطلق يد الاحتلال في العراق ويتحرر من أذى المقاومة.

وقال الضاري إنه في السنتين الأخيرتين، وعندما فشل الاحتلال في قهر المقاومة وحين أوشك مشروعه على الفشل هو وعملاؤه، أخذوا على أنفسهم تعهدا للاحتلال بأنهم سيقضون على المقاومة وكل المعارضين له بالسيف أو بالكلمة، ولذا فالاحتلال أعطاهم المسؤوليات الأمنية وأعطاهم كل الصلاحيات التي تمكنهم من القيام بما خطط له، ظنا منه أن هذه الزمرة الحاكمة المتحالفة معه من الجعفري وإلى يومنا هذا ستأتي له بالأمن .

وأكد الضاري أن ما يجري في العراق اليوم من فتنة يدعونا إلى مناصرة كل مظلوم في العراق وفي مقدمتهم أهل السنة الذين تأثروا أكثر من غيرهم، وشدد على أن ما يحدث ليس "فتنة مذهبية" أو "فتنة طائفية"، بل هي فتنة "سياسية" تقودها أمريكا وجيشها باتفاق مع الحكومة العميلة للاحتلال التي تمثلها قوات الداخلية ومليشياتها الذين أطلق عليهم وصف "القرامطة الجدد".

ناصر العمر واستثمار المؤتمر:

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور ناصر العمر كلمة افتتاحية شكر فيها الحملة العالمية لمكافحة العدوان على تنظيمها هذا المؤتمر، كما شكر الأطراف العراقية السنية المختلفة لحضورها النوعي الذي يدل على اهتمامها بهذا المؤتمر.

ثم أشار إلى أن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة حرجة من تاريخ القضية العراقية، يتعرض فيها إخواننا السنة في العراق للإبادة والتهجير والاستهداف من قبل قوى الاحتلال المختلفة في العراق .

وأكد فضيلة المشرف العام على مسؤولية المسلمين عامة في دعم إخوانهم السنة في العراق بكل السبل الممكنة والمناسبة.

كما حيا بشكل خاص المجاهدين العراقيين الذين وقفوا سدا منيعا أمام مؤامرات وخطط الأعداء الذين بدؤوا يبحثون الآن عن مخرج لهم من المأزق العراقي بأي شكل ممكن.

ودعا الشيخ الدكتور ناصر العمر المجاهدين في العراق إلى أن يوحدوا صفوفهم ويتآلفوا ويتكاتفوا، ويتطلب ذلك من إخوانهم العراقيين وخارج العراق أن يدعموهم بأية وسيلة شرعية ممكنة .

ثم طالب في كلمته الأطراف الباغية والمعتدية أن ترفع يدها عن العراق وأن تدعه لأهله فهم الأقدر على إدارته في هذه المرحلة.

كما طالب الشيخ العمر الأطراف السنية العراقية بأن تتوحد كلمتها، وتتآلف قلوبها لما فيه مصلحة العراق وختم الشيخ كلمته بالطلب من اللجنة المنظمة أن تستثمر هذا الجمع المبارك لأهل السنة من داخل العراق وخارجه في الخروج بتوصيات عملية وآليات وسبل ممكنة لمعالجة الأزمة العراقية وإخراج هذا البلد من محنته، ونصرة إخواننا من أهل السنة هناك.

و في نهاية مؤتمر نصرة الشعب العراقي قال الدكتور العمر أن الواقع جاء شاهدا لما كرره مرارا في كلامه عن حزب الله، وتأكيده على القوى الخطرة على الأمة وهي : اليهود وأمريكا وحلفاؤها وإيران وأذنابها .

وذكر الشيخ العمر أن خطورة إيران ومذهبها الشيعي أشد، ولا يعني هذا التقليل من خطر اليهود وأمريكا. ولكن كثير من الناس يروج لإيران ولا يدرك خطورتها، حتى إن البعض للأسف أثني على الثورة الإيرانية ووصفها بالراشدة.

وقال الشيخ العمر إن أهل السنة يذبحون في كل يوم وكل لحظة، ولا يقتصر الخطر الشيعي على العراق بل يمتد ليشمل المنطقة كلها كما في لبنان واليمن ودول الخليج، وتهديدهم باستخدام الحج لإثارة الفوضى، وما ذكره الدكتور القرضاوي من خطر الشيعة في مصر.

وأكد الشيخ العمر أن إيران تستخدم وسائل عدة لتحقيق أهدافها الخبيثة، منها:

- ولاية الفقية، للخروج من طوق المذهب الشيعي، مما يهيئ الأسلوب السياسي لتحركهم.

- محالفتهم لأمريكا، والعلاقة التاريخية والأزلية بينهم وبين اليهود، وهو ما شهد به اليهود في كتبهم.

- استخدام الإعلام بمهارة، عبر قناة المنار وغيرها من وسائل الإعلام الشيعية.

- افتعال الأزمات والمكر والخديعة والتقية.

- استغلال تخلي دول المنطقة عن مسؤولياتها تجاه الأمة . كما يحصل مع بعض القيادات الفلسطينية التي تضطر للجوء إلى إيران لطلب المساعدة. ولو أن دول المنطقة تحركت بنسبة العشر في العراق وفلسطين لتغير الحال.

وتوصل الشيخ العمر في نهاية مداخلته إلى أنه ونظرا لكل ما سبق فإنه لا بد من أن يسلك الدعاة والعلماء، بل وعموم أهل السنة السبل التالية:

ـ دراسة السنن الكونية والربط بين القدر الكوني والقدر الشرعي.

ـ بيان حقيقة إيران وتوظيفها للمذهب الشيعي.

ـ بيان حقيقة المذهب الشيعي، وحقيقة الخلاف مع الشيعة مع مراعاة أن يتم التعامل مع العامة منهم بعدل وحكمة ودعوة إلى الحق وبيان خطورة المذهب وإيران عليهم هم.

ـ الأخد بالأسباب، من اجتماع الكلمة، ورص الصفوف، وعلاج الخلافات بالطرق الشرعية، من دون تساهل أو بغي أو عدوان.

ـ عدم التقليل من جهود الآخرين أيا كان نوعها، إذا وجد الالتزام بالحق والأخد بالأسباب.

ـ على دول العالم الإسلامي، وبخاصة دول الخليج، أن تقوم بمسؤولياتها للوقوف أمام المد الصفوي، وإلا فإن السنن كما جرت على غيرهم ستجري عليهم، "ولا يظلم ربك أحدا".

ـ دعم الجهاد في ميادينه الحقيقية بالنفس والمال، مع التحذير من إحداث الفتن في بلاد المسلمين، عبر ما يقوم به البعض من التفجيرات، أما الجهاد في فلسطين والعراق فهو جهاد محكم، ولا يجوز أن يقال عنه إنه فتنة، ولكن الأعمال التي تحدث في البلاد الإسلامية ويستهدف فيها المسلمون من أهل القبلة، فهي بلا شك فتنة محكمة، ولا يجوز أن يقال عنها إنها جهاد.

ـ قيام المؤسسات العلمية بما تستطيع.

ـ في ما يتعلق بالعلماء والمفكرين، يجب الحذر من خطورة التساهل في التعامل مع الشيعة والاغترار بالدعوة إلى الوقوف مع المظلومين أو المستضعفين.

ـ الوقوف مع إخواننا المظلومين في العراق وفلسطين وغيرها.

ـ التفاؤل وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، مع استمرار الجهد والعمل دون يأس، فهذا مذهب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تفاؤل إيجابي لا سلبي.

ـ اللجوء إلى الله سبحانه وإخلاص العبادة له في أيام الفتن، والقرب من الله سبحانه.

وفي الختام أكد فضيلة الشيخ الدكتور ناصر العمر أن من واجبنا جميعا أن نصدح بالحق ولا نسكت عنه، وقال:نعوذ بالله أن نكون من شهداء الزور، فنرى الباطل ونسكت عنه، فحذار حذار أن نكون منهم.

كلمة المقاومة العراقية:

وجهت المقاومة العراقية الباسلة رسالة صوتية إلى المؤتمر العالمي لنصرة الشعب العراقي الذي بدأت فعالياته أمس في اسطنبول، أبرزت فيها ملامح المرحلة الراهنة، ورسمت السبل الملائمة لدعم الشعب العراقي في نضاله المشروع للتخلص من نير الاحتلال الأجنبي الصليبي والصفوي في آن واحد.

وقال (الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق) إبراهيم الشمري: إن أهل العراق يواجهون حملة شرسة صليبية صفوية، وذكّر الحاضرين والمستمعين لكلمته بأنهم حين يعودون إلى بيوتهم عليهم أن يتذكروا أن لهم إخوانا في العراق لا ينامون، عيونهم ساهرة؛ عين تراقب مكر الصليبيين، والعين الأخرى تترقب غدر الصفويين.

وحدد الشمري ملامح نصرة المقاومة العراقية في ستة محاور، أبرزها إقامة تحالف سني عالمي ، والتحرك السياسي على كل الأصعدة لشرح عدالة قضية السنة في العراق، ونشر فضائح الصفويين في مختلف وسائل الإعلام والتحذير منهم، وتثقيف الجماهير المسلمة بعقيدة أهل السنة والجماعة، وبحقيقة عقيدة الشيعة الفاسدة ومخططات إيران في المنطقة، والكلمة الطيبة عبر الملصق والتظاهرات وكل مظاهر التأييد للمقاومة العراقية، وأخيرا الدعم المادي الذي أكد عليه بتكرار الإشارة إليه باعتباره أبرز ما تحتاجه المقاومة العراقية حاليا للصمود في وجه أعدائها وتحرير العراق ـ بإذن الله ـ من الصليبيين والصفويين.

روابط الملف الصحفي

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 26 ديسمبر 2006
  1. نظرية الطلبكثيراً ما تسمع عن السوق أنه "عرض وطلب" أو "تدافع قوى العرض وقوى الطلب" ،فإذا كنت صاحب مصنع أو محل تجاري أو مدير لمؤسسة أو شركة؛ فأنت تحتاج لمعرفة نظرية الطلب ونظرية العرض وكيف أن السوق يتكون من التوازن بين العرض والطلب، تحتاج معرفة ذلك لتفهاقتصاد إداري · 4 د قراءة
  2. حرب جديدة بالصومال والسبب: التدخل الأمريكيإيفان إيلاند* ترجمة: شيماء نعمان مفكرة الإسلام : قدم المحلل السياسي الأمريكي البارز "إيفان إيلاند"، في أحدث مقالاته رؤية تحليلية لسياسة التدخل الأمريكي في الصومال، وذلك مع تفاقم الأوضاع في القرن الإفريقي مع اشتباك القوات الإثيوبية الداعمة لمقالات مترجمة · 5 د قراءة
  3. أطفال أفغانستان مهددون بالجفاففي الوقت الذي تتركز فيه أنظار العالم على الصراع الدائر منذ سنوات، بين ما يسمى بقوات التحالف وطالبان في أفغانستان، فإن أطفال هذا البلد الذي دمرته الحرب، يموتون بسبب الجفاف، الذي ضرب مناطق واسعة. وتقول وكالات الأمم المتحدة إن 1.9 مليون من شعبالطفل · 1 د قراءة
  4. من يملك مفاتيح الاستقرار الإقليمي؟!عصام زيدان مفكرة الإسلام: المتأمل للأحاديث الصحافية والسياسية الدائرة حول استقرار منطقة الشرق الأوسط سيجد أن المنحى الغالب يتمحور حول مدى قدرة إيران وسوريا في لعب دور في الاستقرار المنظورفي المنطقة , وتتماشى مع ذات النغمة السياسية الأفكار امقالات وتحليلات · 8 د قراءة
  5. يعلق نفسه بالخطاطيف احتجاجاً على التمييز ضد الموشومينشارك مكسيكي في الاحتجاج على التمييز ضد أصحاب الوشم، بتعليق جسده على شجرة بواسطة خطافات، وقالت صحيفة تيرا ان ذلك كان جزءا من مظاهرة كبيرة مناهضة للتمييز في مدينة مكسيكو سيتي. وطاف المتظاهرون كما جاء في جريدة الرياض السعودية بشوارع المدينة حيعجائب وغرائب · 1 د قراءة
  6. جيدي: 8 آلاف مقاتل تدفقوا لدعم المحاكم الإسلاميةمفكرة الاسلام: أعلن "علي محمد جيدي"، رئيس وزراء الصومال المؤقت، أن ثمانية آلاف مقاتل أجنبي تدفقوا على الصومال لدعم اتحاد المحاكم الإسلامية، زاعمًا أن الهجوم الإثيوبي على المطارات الصومالية جاء بسبب قيام الطائرات الصومالية بنقل بعض المقاتلينتصاعد المواجهات بين المحاكم الإسلامية وإثيوبيا · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: كلمات العلماء في المؤتمر