خدام: موقف إيران وحزب الله ضعف كثيرًا في لبنان

مفكرة الاسلام:اعتبر النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام أن "موقف إيران وحزب الله ضعف كثيرا في لبنان وفي المنطقة بعد قيام ميليشيا حزب الله الأسبوع الماضي بأعمال عنف في العاصمة بيروت".
وقامت ميليشيا حزب الله الأسبوع الماضي بأعمال عنف مسلحة أفضت إلى مقتل نحو 80 شخصا على الأقل.
وأضاف خدام في تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أنه "وقبل انكفاءه إلى الداخل اللبناني بعد حرب تموز 2006 كان مركز حزب الله قوي لدى كافة اللبنانيين ولم تكن هناك حملات ولا شعارات معادية لإيران، والتي سرعان ما بدأت بالظهور والتزايد بعدما بدا وكأن المعركة ليست في الجنوب وإنما في داخل لبنان وبيروت وهذا أسقط كل ما حققه حزب الله".
طهران ودمشق قامتا بإطلاق حرب لم يكن لها داع
ولفت المسئول السوري السابق عن الملف اللبناني إلى أن "طهران ودمشق قامتا بإطلاق حرب لم يكن لها داع".
وأضاف "اعتقد أن ما جرى الأسبوع الماضي في بيروت ما هو سوى حرب اختبارية حتى يقيس النظامان ردود الفعل اللبنانية والعربية والدولية حيال الوجود العسكري لحزب الله على اعتبار أن كل الحسابات تقوم لدى الجانبين في طهران ودمشق أنهما مقدمان على صيف ساخن مع ملاحظة أن نظام دمشق يود إسقاط الدولة اللبنانية أملاً في إسقاط المحكمة الدولية".
حالة من الانقسام المذهبي الحاد بين المسلمين في لبنان قد نشأت
وعن انعكاسات ما جرى في بيروت الأسبوع الماضي قال خدام إن حالة من الانقسام المذهبي الحاد في لبنان قد نشأت وأن ما جرى في بيروت لا يقل سوءاً عما قامت به إسرائيل في عام 1982 بل ربما يكون أسوا فعندما يأتي العدو ويغزو مدينة فمن الطبيعي أن ينظر الشعب لهذا الأمر بخطورة، لكن الأخطر عندما يقود الاجتياح شريك في الوطن".
وأضاف "من الصعب أن ينسى اللبنانيون ولسنوات طويلة اقتحام المنازل ومقار الأحزاب والمؤسسات الإعلامية والقتل".
الحوار الوطني
وعن توقعاته بنتائج الحوار الوطني الذي بدأ في الدوحة عبر خدام عن أمله وتفاؤله بأن يصل أطراف الحوار إلى اتفاق للخروج من هذه الأزمة وان لا تشكل الخلفيات التي دفعت لاجتياح بيروت عائقا أمام الوصول إلى اتفاق".
وكان وفد وزراء الخارجية العرب الذي ترأسه رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قد أشرف على التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء اللبنانيين الخميس الماضي.
وأشار خدام إلى أن العماد ميشيل سليمان شخصية تتمتع بالمصداقية متمنياً أن يؤدي انتخابه رئيسا للجمهورية إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً في وجه من يسئ على الوحدة الوطنية وامن لبنان واستقراره.