14 آذار: حزب الله دنّس سلاحه بدماء اللبنانيين

مفكرة الاسلام: صرّح عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار ميشيل عوض, مساء أمس الجمعة, بأن حزب الله الشيعي دنّس سلاحه بدماء اللبنانيين وانتهاك حرماتهم وكرامتهم, مشيرًا إلى أن هذا السلاح أسقطت شرعيته لبنانيًا وعربيًا ودوليًا, ومتسائلاً في الوقت ذاته: من يجرؤ على تسمية حزب الله "مقاومةً" بعد الآن؟!!
وفي مؤتمر صحافي عُقد بحضور رؤساء البلديات والمخاتير وحشد من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، قال عوض: من يتجرأ أن يسمي حزب الله مقاومة بعد سقوط أكثر من 100 مواطن لبناني شهيدًا وبعضهم بالاغتيال والتصفية، وبعد إصابة أكثر من 200 جريح؟!
وأضاف عوض خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في منطقة زغرتا – الزاوية: "من يتجرأ أن يسمي حزب الله مقاومة بعد ما تبين مدى رعايته وتمويله وتدريبه لكل الميليشيات والعصابات وشبكات الإجرام في لبنان من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب مرورًا بجبل لبنان؟!".
سقوط شرعية السلاح:
وعن سلاح الحزب الذي تعالت أصوات للنداء بعدم أحقيته في حمله قال عوض: لقد "تدنّس سلاح حزب الله بدماء اللبنانيين وبالتعدي على حرماتهم وكرامتهم.. إن هذا السلاح الذي استعمل لاحتلال بيروت أو جزء منها أو للتعدي على الجبل عجز عن الدفاع عن السلاح.. بل على العكس تمامًا, إنه أسقط نهائيًا شرعية السلاح لبنانيًا وعربيًا ودوليًا.
وأشار عوض في معرض حديثه إلى أن ما كان يدعيه الحزب من دفاع عن الحق الفلسطيني في استرداد أرضه والعودة إلى دياره, كل هذه الادعاءات سقطت يوم أن صار طريق القدس يمر فوق أشلاء اللبنانيين.
وأكد عوض أن قوة حزب الله ارتدت إلى الداخل اللبناني وصارت تشكّل خطرًا على أمن اللبنانيين وعلى الحريات العامة, مشيرًا إلى أن تلك القوة بناها الحزب بموافقة اللبنانيين المخدوعين أنفسهم لمواجهة إسرائيل.
تراجع الحكومة:
وفي سياق الرد على تساؤله: هل تراجُع الحكومة عودة إلى جمهورية الخوف بقيادة حزب الله وكالةً عن النظامين السوري والإيراني؟! أجاب عوض: "الحكومة تراجعت حفاظًا على لبنان.. الحكومة تراجعت عندما سقط مشروع تحكم حزب الله بالقوة في القرار اللبناني وعندما تبين أن لا أفق لمشروع الانقلاب المسلح إلا المزيد من الدمار والمزيد من الدم".
وأوضح عوض أن حزب الله كان متحفزًا منذ البداية للقفز على السلطة في لبنان, مشيرًا إلى "أن انقلاب حزب الله واحتلاله لبيروت وتوجيهه سلاحه إلى صدور اللبنانيين لا علاقة له بالقرارين, فالقراران كانا حجة سخيفة لتنفيذ مخطط عسكري وسياسي هدفه تحكم حزب الله بالقرار اللبناني... حزب الله كان يريد أن يتحكم في لبنان... أي تحويل لبنان والمؤسسات اللبنانية إلى مسرح شكلي تابع لقرار حسن نصر الله بعد التسبب في الفراغ في الرئاسة الأولى وشل مجلس الوزراء وإغلاق مجلس النواب، تمامًا كما نظام ولاية الفقيه في إيران... لقد سقط هذا المشروع بصمود الحكومة وصمود بيروت وأبناء الجبل.
محاور الحوار:
وختم عضو الأمانة العامة حديثه بتحديد محاور الحوار المرتقب مع الفصائل اللبنانية بقوله: انطلاقاً من هذا الواقع ومن ظهور السلاح الميليشياوي بكثافة للانقلاب على الدولة من عكار إلى النبطية، نطالب بأن يتم الحوار حول ثلاثة محاور:
المحور الأول: تجريد كل الميليشيات اللبنانية فورًا التي تسلّحت تحت عنوان "سرايا المقاومة" أو غيرها والفلسطينيين خارج المخيمات من السلاح.
المحور الثاني: وضع إستراتيجية دفاعية تحت إمرة الدولة تستند إلى حصرية قرار السلم والحرب, وكذلك امتلاك السلاح للدولة فقط, ما يعني ضمنًا تجريد الفلسطينيين خارج المخيمات من السلاح وتنظيمه داخل المخيمات، وكل ذلك بعد سقوط كل الضمانات والتطمينات التي كان يطلقها حسن نصر الله لهذا الخصوص.
المحور الثالث: بناء جيش قوي قادر على حماية النظام والمؤسسات.