نيويورك تايمز: رغبة السود في التصويت لأوباما جامحة

مفكرة الاسلام: قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: إن ما يميز انتخابات الرئاسة لهذا العام هو الإقبال الشديد والرغبة الجامحة التي يبديها الناخبون السود في الإدلاء بأصواتهم لابن جلدتهم باراك أوباما المرشح الديمقراطي على غير العادة في المرات السابقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمريكيين المنحدرين من أصول إفريقية لم يكونوا يبدون اهتمامًا بالتصويت لاختيار رئيس جديد لبلادهم فيما سبق من انتخابات رئاسية.
وتضيف الصحيفة أن الأمريكيين السود رجالاً ونساءً, قالوا في عدة لقاءات أجريت معهم مؤخرًا بست ولايات: إنهم يبدون اهتمامًا ملحوظًا بالتصويت هذه المرة, والسبب في ذلك هو أوباما.
مخاوف من التزوير وقمع الناخبين:
وفي سياق متصل صرح خبير في الانتخابات الرئاسية الأمريكية أن هناك مخاوف متزايدة إزاء التزوير الانتخابي وقمع الناخبين في انتخابات الرئاسة المزمعة بعد غد الثلاثاء, فيما وصف هذه المخاوف بأنها "حقيقية جدًا".
وقال مدير مركز "بيو اللا حزبي للولايات" دوغ تشابن: إن "إبعاد المؤهلين للانتخاب بسبب المتطلبات اللازمة لتحديد هوية الناخب يشكل خوفًا حقيقيًا".
وأضاف تشابن أن مسألة تحديد هوية الناخب هي نقطة خلاف بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي؛ إذ إن الجمهوريين يؤيدون تحديد الهوية, والديمقراطيون بشكل عام يبدون تشككهم في الأمر بسبب حرمان أو إلغاء حق الانتخاب لشخص أو مجموعة من الناس, الأمر الذي قد يحدث عن طريق القانون أو عن طريق التخويف غير المباشر, وقد يحدث عند بعض الجماعات والأقليات التي ليست مسجلة في التصويت.
وقال: إن تحديد هوية الناخب هي ضمن عدد من القضايا التي من الممكن أن تشوب عملية الانتخابات, موضحًا: "شهدنا خلافات وجدالات تركز على التصويت الإلكتروني كتسجيل الناخب وهويته تبرر كطريقة لمنع التزوير الانتخابي, إلا أن بإمكانهم منع الناخبين المؤهلين من ممارسة حقهم".
وأقر بعدم وجود نظام انتخابي منظم هادف أو ممول للتعامل مع الإقبال على التصويت.
ومن المنتظر أن تقوم 31 ولاية بتجربة هذه النظم الجديدة للمرة الأولى هذا العام, وحتى الآن أثبتت التجارب فشلها بسبب شكاوى عدم كفاءتها والتهديد بالتلاعب في عدد الأصوات.
وقد سُن منذ عام 2002 قانون لإصلاح العملية الانتخابية في الأمة يتضمن ضرورة تقديم الناخب أي نوع من الهوية وقت الإدلاء بصوته منعًا للتزوير الانتخابي.
ويقول بعض المنتقدين: "إن القوانين تطبق من قبل الحزب الجمهوري لقمع الناخبين من فئات معينة وخاصة كبار السن والأقل تعليمًا والفقراء والأقليات الذين يعتبرون ناخبين مؤهلين", فهم لا يمتلكون هوية صالحة أو يعرفون الطرق السهلة للحصول عليها.