خبراء: مخاوف من التزوير وقمع الناخبين في انتخابات الرئاسة الأمريكية

مفكرة الاسلام: صرح خبير في الانتخابات الرئاسية الأمريكية أن هناك مخاوف متزايدة إزاء التزوير الانتخابي وقمع الناخبين في انتخابات الرئاسة المزمعة بعد غد الثلاثاء, فيما وصف هذه المخاوف بأنها "حقيقية جدًا".
وقال مدير مركز "بيو اللا حزبي للولايات" دوغ تشابن: إن "إبعاد المؤهلين للانتخاب بسبب المتطلبات اللازمة لتحديد هوية الناخب يشكل خوفًا حقيقيًا".
وأضاف تشابن أن مسألة تحديد هوية الناخب هي نقطة خلاف بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي؛ إذ إن الجمهوريين يؤيدون تحديد الهوية, والديمقراطيون بشكل عام يبدون تشككهم في الأمر بسبب حرمان أو إلغاء حق الانتخاب لشخص أو مجموعة من الناس, الأمر الذي قد يحدث عن طريق القانون أو عن طريق التخويف غير المباشر, وقد يحدث عند بعض الجماعات والأقليات التي ليست مسجلة في التصويت.
وقال: إن تحديد هوية الناخب هي ضمن عدد من القضايا التي من الممكن أن تشوب عملية الانتخابات, موضحًا: "شهدنا خلافات وجدالات تركز على التصويت الإلكتروني كتسجيل الناخب وهويته تبرر كطريقة لمنع التزوير الانتخابي, إلا أن بإمكانهم منع الناخبين المؤهلين من ممارسة حقهم".
وأقر بعدم وجود نظام انتخابي منظم هادف أو ممول للتعامل مع الإقبال على التصويت.
ومن المنتظر أن تقوم 31 ولاية بتجربة هذه النظم الجديدة للمرة الأولى هذا العام, وحتى الآن أثبتت التجارب فشلها بسبب شكاوى عدم كفاءتها والتهديد بالتلاعب في عدد الأصوات.
وقد سُن منذ عام 2002 قانون لإصلاح العملية الانتخابية في الأمة يتضمن ضرورة تقديم الناخب أي نوع من الهوية وقت الإدلاء بصوته منعًا للتزوير الانتخابي.
ويقول بعض المنتقدين: "إن القوانين تطبق من قبل الحزب الجمهوري لقمع الناخبين من فئات معينة وخاصة كبار السن والأقل تعليمًا والفقراء والأقليات الذين يعتبرون ناخبين مؤهلين", فهم لا يمتلكون هوية صالحة أو يعرفون الطرق السهلة للحصول عليها.
نسبة الناخبين الضخمة من أكبر تحديات انتخابات هذا العام:
وأكبر قضية تواجه الانتخابات الحالية اليوم هي الإقبال الكبير على التصويت؛ إذ توقعت استطلاعات للرأي إدلاء 130 مليون ناخب بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية, وهي أكبر نسبة للناخبين المؤهلين في التاريخ الأمريكي.
وفي ولايات مثل أريزونا ونيومكسيكو يتوقع أن تتراوح نسبة الإقبال على التصويت بين 80 و90%, كما يتوقع أن يكون هناك إقبال كبير للناخبين الشباب المسجلين.
وقال تشابن: إن أي مشكلة تواجه عملية الاقتراع يمكن أن تتحول إلى مشكلة حقيقية, مبينًا أهمية وجود مكونين لخلق (سيناريو الكابوس) في اليوم الانتخابي: أولهما: السباق المحتدم بحيث يكون هامش المرشح ضئيلاً, وثانيهما: وجود مشكلة بالعملية الانتخابية تضع مسألة الهامش في موضع الشك.
وتجري الانتخابات الرئاسية يوم الثلاثاء المقبل, ولا يتم اختيار الرئيس بالتصويت المباشر للناخبين, بل يتم انتخابه من قبل المجمع الانتخابي البالغ عدده 538 صوتًا, وعلى المرشح الحصول على غالبية الأصوات أي 270 صوتًا ليفوز بالسباق.