تايم: مصر صارت في نظر الفلسطينيين متواطئة بشكل غير مباشر مع "إسرائيل"

مفكرة الاسلام: قالت مصادر صحافية أمريكية إن المجزرة التي ترتكبها "إسرائيل" في قطاع غزة وضعت مصر في موقف محرج وأظهرتها في نظر الفلسطينيين في صورة المتواطئ مع الاحتلال.
واعتبرت مجلة تايم الأمريكية أنه إلى جانب الخسائر البشرية التي تسببت فيها الغارات "الإسرائيلية"، والتي بلغت حتى الآن 282 شهيدًًا، فإن مصر تقع ضمن الخسائر الدبلوماسية لهذه العملية.
وأكدت المجلة أن مصر التي ترعى المفاوضات غير المباشرة مع حماس، صارت في نظر الفلسطينيين متواطئة بشكل غير مباشر مع "إسرائيل"، الأمر الذي يقوض القدرة المصرية على لعب دور الوسيط.
وكانت الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني، مؤخرًا، إلى مصر، والتهديدات التي أطلقتها ضد حماس من القاهرة على مسمع من وزير الخارجية المصرية، قد ألقت بظلالها على الموقف المصري الأخير من المجازر الصهيونية في قطاع غزة وما إذا كانت القاهرة على علم مسبق بالعملية "الإسرائيلية" المفاجئة.
وألمح الناطق باسم حركة حماس "فوزي برهوم"، أمس السبت، إلى أن مصر التي استقبلت وزيرة الخارجية "الإسرائيلية" تسيبي ليفني كانت على علم مسبق بالعملية.
وقال برهوم: "إنها (مصر) اتصلت بمسئولين من حماس وأبلغتهم بأن "الوضع سيكون اليوم هادئًا وأن المعابر ستفتح، لكن ما حدث هو حرب إبادة".
حماس تؤكد: "معبر رفح مغلق"
في غضون ذلك, اتهم وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، اليوم الأحد، حركة حماس بأنها "لا تسمح للجرحى" الفلسطينيين بالوصول إلى معبر رفح والعبور إلى مصر التي عرضت تقديم العلاج لهم.
وقال أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يزور القاهرة: "نحن في انتظار عبور الجرحى الفلسطينيين (ولكن) لا يسمح لهم بالعبور".
وردًا على سؤال حول السبب في عدم عبور الجرحى إلى مصر، قال أبو الغيط: "اسألوا الجهة المسيطرة على الأرض في غزة" عن السبب في ذلك.
وكانت مصر قد أعلنت السبت فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى الفلسطينيين وتقديم العلاج لهم في المستشفيات المصرية. وهو الموقف الذي أكد كثيرٌ من المراقبون أن موقف مستغرب بشدة؛ نظرًا لأن مصر ظلت تتمسك طيلة فترة الحصار المضروب على قطاع غزة بإغلاق معبر رفح الذي يعتبر المتنفس الوحيد لقطاع غزة إلى الخارج.
وفي أول رد فعل من قبل حركة حماس على اتهامات وزير الخارجية المصري، أكد سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة، أن "معبر رفح مغلق"، وأن "غزة محاصرة".
وقال أبو زهري في تصريحات للفضائية السورية: إنه "رغم صمت القاهرة على عملية الذبح هناك ادعاءات مضللة"، مضيفًا: "يكفي أن هذه الحرب أعلنت من القاهرة" في إشارة إلى تهديدات ليفني من القاهرة.
مصر تبدو متحفظة بشأن القمة الطارئة:
في غضون ذلك، قالت مصادر دبلوماسية عربية مسئولة شاركت في اجتماع المندوبين الدائمين للدول العربية لدى الجامعة مساء السبت في القاهرة إنه "تم الاتفاق على عقد قمة عربية طارئة في الدوحة الجمعة المقبل لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة" ولكن مصر تبدو متحفظة على عقدها.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي مساء السبت بأن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أجرى اتصالات مع نظرائه العرب "استهدفت الإعداد للاجتماع الوزاري الطارئ (للجامعة العربية) ويتوقع أن ينظر هذا الاجتماع في المقترح الخاص بعقد قمة عربية طارئة وما إذا كان هناك حاجة لها".
وقالت المصادر الدبلوماسية إن اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب سيعقد في القاهرة الأربعاء المقبل لبحث الهجمات "الإسرائيلية" على غزة.
ومن جهته، أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمام الصحافيين أن اجتماع وزراء الخارجية سيعقد الأربعاء المقبل في القاهرة.
وفي ما يتعلق بالقمة، قال موسى إن "الموعد المقترح لها هو نهاية الأسبوع".