مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الثلاثاء 29 سبتمبر

15 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:نستعرض في جولة اليوم الآراء الواردة حول القرار 1887 الصادر من مجلس الأمن والخاص نزع الأسلحة غير التقليدية,والملف الفسطيني سواء ما يتعلق بالتطبيع أو المفاوضات أو الحملة الإسسرائيلية على الأقصى, كما نتعرض في جولة اليوم لتطورات الأزمة الإيرانية مع الغرب.

القرار 1887 ونزع الأسلحة غير التقليدية

قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها نحت عنوان الجدية في التنفيذ: ما دامت الدول الكبرى أبدت رغبتها في إقامة عالم خال من الأسلحة النووية، وأتبعت رغبتها تلك بالقرار 1887 الذي صدر عن مجلس الأمن، فما علينا إلا أن نصدق هذه الرغبة ونحترمها، لكن علينا أن نتعامل معها بحذر شديد، وذلك يستدعي موقفاً عربياً جاداً لتأييد القرار ودعمه والحث على تنفيذه، واكتشاف مدى جدية الدول المعنية بتحويله الى واقع.

أهم الأسباب أن الأمة العربية من أكثر أمم الأرض عرضة للتهديد من الترسانة النووية “الإسرائيلية” القابعة في قلبها، والتي قد تنشر الدمار الهائل في اللحظة التي يخرج فيها الجنون العنصري عن طوره.

وما يستدعي الشك والحذر أن القرار صدر في غمار حملة منسقة ومبرمجة على الملفين النوويين الإيراني والكوري الشمالي، ول “إسرائيل” دور أساسي فيها، ما يشير الى أن القرار يستهدف هذين البلدين تحديداً، وعندما يستكمل القرار أغراضه من استهدافهما بالحصار والعقوبات وربما بما يتجاوز ذلك وصولاً الى استخدام الوسائل العسكرية، يتم التخلي عنه، ويتم بالتالي نسيانه ووضعه على الرف.

إن جدية القرار تختبر بشمولية تطبيقه، وعلى قاعدة أن القرارات الدولية تطبق على الجميع من دون استثناء أو محاباة.

وفي صفحة الرأي والدراسات من صحيفة دار الخليج قال خليل حسين بعنوان القرار 1887 ونزع الأسلحة غير التقليدية: في الواقع يعتبر القرار 1887 كغيره من القرارات ذات الصلة، إلا أن ظروف ظهوره ومن أطلقه تعطيه أبعاداً إضافية يمكن أن تنبئ بمسارات ومناهج مختلفة عن السابق. ففي الشكل أتى القرار نتيجة إجماع الدول الخمس عشرة في مجلس الأمن وعلى مستوى رؤساء الدول، وإن يكن هذا الاجتماع ليس بسابقة، ويعتبر الخامس من نوعه منذ إنشاء المنظمة الدولية، إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي وتحديد مهلة زمنية محددة بسنة قادمة لتبيان جدّية التعاطي مع القرار، يعطيان دفعاً أكثر صلابة في تعاطي الدول المعنية به مع مسارات تطبيقه. وعلى الرغم من ذلك التشدّد والنيّة في إظهار الأساليب المغايرة لتطبيقه، ثمة وقائع ومحددات مغايرة تقف في وجه تلك النوايا، ومنها بالتحديد آليات عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعنية مباشرة بتلك الملفات.

إن أكثر المفارقات غرابة ما يتعلق بالسلاح النووي “الإسرائيلي”، ففي الوقت الذي تمتلك “إسرائيل” ترسانة نووية هي السادسة من حيث الحجم على المستوى الدولي، فلاتزال الوكالة الدولية للطاقة الذرية وما يؤثر في قراراتها تعمل بتجاهل تام لهذه القضية، بل تتغاضى عن التهديدات العلنية التي توجهها إلى غيرها من الدول، ولا تحرك ساكناً تجاه الرفض “الإسرائيلي” الدائم لعدم التوقيع على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ما يعتبر خرقاً للأسس والأهداف التي قامت عليها هذه الوكالة.

وبعنوان الخطوتان الأوليان تجاه قضية الأسلحة النووية قال ميخائيل غورباتشوف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط: تولى الرئيس الأميركي باراك أوباما رئاسة جلسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي مرر قرارا يسعى لتعزيز الالتزام الدولي بتقليص انتشار الأسلحة النووية. ومنذ أسبوع مضى، أعلن أن الولايات المتحدة لن تنشر ـ على الأقل، ليس على امتداد المستقبل المنظور ـ مظلة دفاع صاروخي في وسط أوروبا، بما في ذلك رادار قوي في جمهورية التشيك وصواريخ اعتراضية في بولندا.

التساؤل الذي يطرح نفسه الآن: هل هناك صلة بين الحدثين؟ أعتقد نعم. بيد أن التعليقات الأولية من جانب الكثير من الشخصيات السياسية والصحافيين تجاهلت في الجزء الأكبر منها هذه العلاقة الجوهرية.

لقد عكف القادة الروس على التأكيد لفترة من الوقت على أن المخاوف من تطوير إيران لصواريخ فاعلة طويلة المدى في المستقبل القريب لا أساس لها من الصحة. الآن، بعد مراجعة شاملة من قبل مسؤولين بمجالي الدفاع والاستخبارات، خلصت حكومة الولايات المتحدة للنتيجة ذاتها، مشيرة إلى أنه يفصل إيران خمس سنوات على الأقل، بل وربما عقد كامل عن حيازة هذه القدرة.

من ناحية أخرى، جاء رد الفعل المبدئي من جانب بعض السياسيين والمعلقين في بولندا وجمهورية التشيك على الدرجة ذاتها من الغرابة. إنهم يستمتعون، على ما يبدو، بدور مفسد العلاقات بين الدول الأخرى وروسيا. وعادة ما تقابل أصوات الواقعية والحذر بالرفض، علاوة على تجاهل آراء مواطنيهم، الذين لا تجديهم الرادارات والصواريخ نفعا.

في روسيا، لاقى قرار الرئيس أوباما استحسانا. كما حظي القرار بتأييد داخل أوروبا، مع إثناء المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركيل، والرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، عليه. من جهته، وصف رئيس الوزراء البولندي، دونالد تسك، القرار بأنه «فرصة لتعزيز الأمن الأوروبي». في الواقع، إذا ما أعقب قرار الرئيس مزيد من الخطوات الجادة، سيوفر ذلك فرصة لنا لتعزيز الأمن العالمي وبلوغ مستوى جديد من التعاون في جهود تخليص العالم من الخطر النووي.

على الصعيد الواقعي، سيتطلب الأمر عامين أو ثلاثة من المفاوضات المكثفة، لكن يتحتم على روسيا والولايات المتحدة وضع مهام كبرى نصب أعينهما. إن ما يتطلبه الأمر إحداث تغيير في العلاقة الاستراتيجية بين القوتين النوويتين العظميين ـ لخدمة مصالحهما والسلام العالمي.

المفاوضات وملف التطبيع

وفي الملف الفلسطيني قالت القدس العربي بعنوان انطلاق المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية: بدأت عجلة المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية في الدوران مجددا، رغم اصرار حكومة بنيامين نتنياهو على مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة ورفض كل الطلبات العربية والامريكية بتجميده ولو لفترة مؤقتة.

مصادر فلسطينية اعلنت امس ان وفدين، احدهما فلسطيني والآخر اسرائيلي، سيتوجهان الى واشنطن لعقد محادثات منفصلة يومي الخميس والجمعة المقبلين، مع المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل.

المتحدثون باسم السلطة في رام الله سيسارعون الى القول بان هذه المفاوضات غير مباشرة، وتلبية لدعوة امريكية، اي انهم ما زالوا يتمسكون بشروطهم بعدم التفاوض مع حكومة نتنياهو، طالما انها مستمرة في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

مثل هذه التبريرات لن تخدع أحدا في الاراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها. فالمفاوضات سواء كانت مباشرة او غير مباشرة تندرج في خانة المفاوضات، لانها تتناول قضايا معينة تتباين حولها وجهات النظر. فالقاعدة الشرعية تقول 'اما مفاوضات او لا مفاوضات'.

الاستعداد بالرضوخ للضغوط الامريكية موجود لدى الطرف الفلسطيني، والا لما قبل اساسا بالذهاب الى جولة المفاوضات غير المباشرة هذه التي ستتحول الى مباشرة قريبا جدا، دون اي اعتراض او تحفظ.

الرئيس عباس ما زال يواصل سيرته القديمة، اي اتخاذ القرار بطريقة انفرادية، وحصر مشاوراته فقط مع ثلاثة اشخاص داخل مكتبه، ابرزهم السيد ياسر عبد ربه مستشاره السياسي، وكبير مفاوضيه الدكتور صائب عريقات.

وقالت الشرق القطرية بعنوان انصروا "الأقصى": حماية المسجد الاقصى من الهدم والتهويد اوجب واجبات المسلمين والعالم باسره، وبات تدخل منظمات الاسرة الدولية، وفي مقدمتها منظمة المؤتمر الاسلامي ومجلس الامن الدولي، امرا ملحا لوقف جرائم الاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومكان معجزة الاسراء، فاستباحة المتطرفين اليهود لباحة المسجد الاقصى والاعتداء على المصلين "جريمة نكراء" تستوجب الادانة باقسى العبارات في ظل تسارع وتيرة الهجمة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمتطرفون اليهود في مسعى حثيث ونشط لتهويد المنطقة، مرحلةً بعد الأخرى ولتنفيذ "مخطط 2020" أو "القدس الكبرى" وهو مشروع يستهدف، إلى جانب مخططاتٍ إقليمية أخرى، تكريس شعار "القدس عاصمةً موحدةً أبديةً لإسرائيل وتهويدها نهائيا وطمس هويتها العربية والاسلامية بعمليات الحفر وتوسيع المستوطنات وبناء "الهيكل المزعوم"

.وتعتبر دعوة مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي ومجلس الامن واللجنة الرباعية الى اتخاذ اجراءات فورية لوقف الانتهاكات الاسرائيلية الخطرة والاستفزازية خطوة مهمة تضع العالم باسره امام مسئولياته لان تجاهل اقتحام المسجد الاقصى يشكل ضربة للتعايش بين اتباع الديانات الثلاث ولجهود السلام ويقوض جهود انشاء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وتفرض التطورات على الارض ان تنهض منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس بواجب نصرة المسجد الاقصى وان تلتئم في اسرع وقت لمناقشة التطورات والدعوة لمؤتمر عالمي لحماية المدينة المقدسة، حتى يتحمل المسلمون واجب الدفاع عن القدس حتى لا تبقى رهينة بيد الاحتلال ومؤامراته. وعلى مجلس الامن ان يعقد جلسة طارئة يتخذ من خلالها القرارات المناسبة والاجراءات العاجلة لوقف العدوان وحماية المقدسات والمصلين من جريمة تعتبر مدانة بكل الشرائع.

وتحت عنوان التطبيع وأفول الحركة الوطنية المصرية قال فهمي هويدي: الضجة التي أثارتها زيارة السفير “الإسرائيلي” في القاهرة لمؤسسة “الأهرام” أعادت فتح ملف التطبيع الملتبس، بقدر ما أنها سلطت ضوءاً كاشفاً على أزمة الحركة الوطنية المصرية.

بدا المشهد مسكوناً بالمفارقات، إذ في حين أسرفت الصحف المستقلة في متابعة الموضوع فإن الصحف القومية سكتت تماما إزاءه، بسبب التزامها بالموقف الرسمي المؤيد للتطبيع، من ناحية ثانية، فإن عدداً غير قليل من الذين شاركوا في الضجة انصب احتجاجهم على استقبال السفير “الإسرائيلي” في مبنى صحيفة عريقة مثل “الأهرام”، فيما بدا أنه غضب للمكان وليس اعتراضاً على مبدأ الزيارة، بمعنى أن الأمر كان يمكن أن يمر بسلام لو أن اللقاء تم في مكان آخر. من ناحية ثالثة فإن الذين سّربوا الخبر ومن ثم أطلقوا الشرارة الأولى للحملة كانوا خليطاً من أنصار التطبيع ومن المقربين إلى لجنة السياسات، ما أعطى انطباعاً قوياً بأنهم ليسوا ضد التطبيع وإنما هم بالدرجة الأولى ضد الدكتورة هالة مصطفى، كأنما صرنا بإزاء تصفية حسابات بين أعضاء الحزب الحاكم.

تلاحق المفارقات فصول المشهد. إذ في حين تنتعش العلاقات المصرية “الإسرائيلية”، فإن أوروبا تشهد حملة متصاعدة تدعو إلى مقاطعة “إسرائيل” من جانب أناس شرفاء يعتبرون ذلك واجباً أخلاقياً يجب الوفاء به.

يشعر المرء بالخجل حين يقارن بين دعوات مقاطعة “إسرائيل” في أوروبا لأسباب إنسانية وأخلاقية، وبين نظيراتها في مصر والعالم العربي حيث تشكل “إسرائيل” تهديداً أمنياً ووجودياً. صحيح أن لجان المقاطعة نشطت في مصر حيناً من الدهر، (في أعقاب الانتفاضة الثانية عام 2000)، إلا أنها هدأت بعد ذلك، ولم يعد يسمع لها صوت يذكر، في حين تسارعت عملية التطبيع واتسع نطاقها.

حين يحاول الباحث أن يفسر تلك المفارقة، فإنه لا يستطيع أن يفصل بين تراجع وضعف حملة المقاطعة وبين الوهن والتشرذم اللذين أصابا الحركة الوطنية المصرية، على نحو أصابها بالتآكل وأدخلها في مرحلة الأفول.

إذا صح ذلك الاستنتاج فهو يعني أن تقدم مسيرة التطبيع عرض لمرض أكبر يتمثل فيما أصاب الحركة الوطنية المصرية من وَهَن.

وبعنوان مطلب لا يستحق غير الرفض قالت صحيفة البيان الإماراتية: بدلاً من الإصرار على طلب وقف حكومة نتانياهو لتوسعها الاستيطاني، تواصل واشنطن مطالبة العرب بالتطبيع المسبق مع إسرائيل. مقاربة، تضع الطرفين في سلّة واحدة. ومعادلة مقلوبة، اعتمدتها إدارة الرئيس أوباما منذ البداية. وكلما تمادت حكومة نتانياهو في تعنتها الاستفزازي، كانت الإدارة ترفع من وتيرة مطاردتها للجانب العربي لحمله على الاستجابة لهذا المطلب.

الطريق التي سلكتها إدارة الرئيس أوباما، لإحياء عملية السلام؛ عطّلت انطلاق القطار. ناهيك بوصوله إلى المحطة المنشودة. تركت لنتانياهو انتزاع زمام المبادرة وفرض أجندته. وكان هناك من حّذّر الرئيس الجديد مبكراً من الوقوع في شرك نتانياهو؛ لو هو تراخى وعمل على احتضان كل شروط هذا الأخير. والآن بدلاً من إعادة النظر بهذا التوجه، تواصل الإدارة سياسة مطالبة العرب وغضّ الطرف عن تمرّد حكومة الصقور.

إذا كان رفض التطبيع المسبق هو الحد الأدنى الذي لا يجوز، عربياً، التراجع عنه؛ فإن فرض تبديل قواعد اللعبة يبقى مرهوناً بتطوير مثل هذا التضامن، إضافة إلى مضاعفة الجهود لوضع حدّ نهائي وسريع للانقسام الفلسطيني

صواريخ إيران‏‏ والتأرجح علي حافة الخطر

قالت صحيفة الأهرام بعنوان صواريخ إيران‏‏ والتأرجح علي حافة الخطر:أزمة الملف النووي الإيراني تتصاعد حدتها‏,‏ وتنذر بزيادة حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة بالمشكلات والأزمات‏.‏

وقد تفجر الموقف الراهن منذ الكشف عن منشأة نووية إيرانية جديدة‏,‏ في الوقت الذي بدأت فيه طهران مناورات عسكرية في استعراض جديد للقوة‏.‏ فقد أطلقت طهران صاروخين قصيري المدي أمس الأول‏,‏ ثم أجرت أمس تجربة جديدة لإطلاق صواريخ شهاب ـ‏3‏ بعيدة المدي‏.‏

وأثار استعراض القوة العسكرية الإيرانية ردود فعل حادة في واشنطن‏.‏ فقد أكد كل من روبرت جيتس وزير الدفاع وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية أن الدبلوماسية والعقوبات‏,‏ وليس العمل العسكري هما السبيل لإقناع إيران بتغيير برنامجها النووي‏.‏ وفي الوقت نفسه‏;‏ فإن واشنطن لا تستبعد تماما الحل العسكري‏.‏

ومما لا شك فيه أن إطلاق الصواريخ الإيرانية قبل أيام قلائل من المفاوضات المقررة في جنيف بين إيران والدول الست المعنية بالملف النووي‏;‏ سيجعل المفاوضات شاقة وعسيرة‏,‏ خاصة أن طهران تتمسك بحقها في تطوير إمكاناتها النووية لأغراض سلمية‏,‏ وتؤكد مرارا وتكرارا أنها لا تقبل التفاوض حول هذا الحق‏,‏ وعند هذا الحد‏;‏ ينبغي ألا نغفل عن الموقف الإسرائيلي الذي دأب منذ أزمة الملف النووي الإيراني‏,‏ علي اعتبار أن طهران تشكل تهديدا داهما لإسرائيل‏,‏ في ضوء تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد المعادية للدولة العبرية‏,‏ وفي ظل هذه المواقف المتشابكة بل والمتصارعة‏;‏ فإن منطقة الشرق الأوسط تتأرجح في الوقت الحاضر علي حافة الخطر‏.‏

وتخرج صحيفة التايمز البريطانية بعنوان رئيسي حول تطورات الاحداث على الساحة الايرانية, حتى الروس يعترفون بأن العقوبات على ايران باتت حتمية ولا مناص منها، وتقول التايمز ايضا ان امام القوى الغربية مهمة صعبة في التفاوض مع طهران وفي نفس الوقت التلويح او التهديد بمزيد من العقوبات، عقب اعلان طهران عن سلسلة من التجارب الصاروخية الناجحة.

الصحيفة تقول، في مقال تحريري، ان العقوبات لمجرد العقوبات لن تسعد او ترضي احدا، على الرغم من ان طهران تستحقها، لكنها يجب ان تنجح في اعادة ايران مجددا الى طاولة التفاوض حول برنامجها النووي.

وتقول ايضا ان هذا يسير في وقت يسعى فيه الغرب للحصول على تأييد روسيا والصين، الدولتان دائتما العضوية في مجلس الامن، اللتان ما زالتا غير مقتنعتين بموقف الغرب من طهران او من تشديد العقوبات عليها.

الصحيفة تقول ان موسكو بدأت تتقبل فكرة تشديد العقوبات على مضض وبتردد شديد، على الرغم من انها ما زالت تشك في جداوها.

اما الصين فلا تزال غير مقتنعة بها اصلا، وكلاهما يسعيان الى المحافظة على علاقاتهما التجارية مع ايران، وعلى الاخص الصين، التي حصلت من طهران على صفقات لتطوير حقول نفط وغاز بقيمة مئة مليار دولار.

وترى الصحيفة ان مقترحات فرض حظر على شحنات البترول والمنتجات المكررة الاخرى بات مشكوكا فيه، اذ ان تحركا كهذا سيثير سخط الكثيرين وسيوحد ايران تحت قيادة رئيسها محمود احمدي نجاد في وقت تتراجع فيه شعبيته داخليا.

وتنقل الصحيفة عن نجاد قوله خلال امسية عشاء عندما كان في نيويورك الاسبوع الماضي انه يرحب بمزيد من العقوبات لانها ستجعل من ايران اكثر اعتمادا على نفسها.

وتعلق الصحيفة قائلة ان ايران اثبتت قدرتها القوية على الصمود في وجه قائمة متنوعة من العقوبات التي فرضت عليها على مدى ثلاثة عقود منذ قيام الثورة الاسلامية.

الا ان قطاع النفط والغاز الايراني ما زال يعتمد بقوة على التكنولوجيا الغربية، وهو ما يسعى الغرب الى التركيز عليه، الى جانب التمويل الذي يمكن ان يؤثر على العملة الايرانية وبالتالي الاضرار بنظام الحكم الايراني.

صحيفة الاندبندنت هي الاخرى خصصت مساحة واسعة للموضوع الايراني، كان في مقدمته تغطية اخبارية تحت عنوان: ايران تتحدى الضغط الغربي بتجربة صاروخية جديدة، وتهديدات لاحمدي نجاد بمواجهة عقوبات مالية ونفطية.

الصحيفة تقول ان ايران ستجد امامها تحذيرا خلال هذا الاسبوع من الغرب بأن صناعتها النفطية ستكون عرضة للعقوبات ان هي استمرت في عدم الاذعان للمطالبات الدولية حول برنامجها النووي.

الطرح الغربي، كما تقول الصحيفة، مكون من مسارين، احدها ان يعرض على طهران سلسلة من المكافآت والتعويضات منها مثلا الحصول على تكنولوجيا جديدة للحصول على الطاقة، وعلاقات اقرب مع الاتحاد الاوروبي، وتطبيع العلاقات التجارية مع الغرب في حال وافقت طهران على تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم، والافصاح عن حقيقة موقعها النووي الجديد.

الاندنبندنت تقول انه وسط تزايد التوتر قبيل الاجتماع الحاسم بين طهران ومجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا في جنيف الخميس، رفعت طهران من درجة حرارة الموقف باعلانها عن تجارب جديدة لصاروخي "شهاب/3" و "سجيل"، وكلاهما قادر على حمل رؤوس حربية الى مسافة 1200 كم، مما يضع اسرائيل في مرماها.

اجتماعات الخميس، كما تقول الصحيفة، ستكون اول محادثات مباشرة بين الامريكيين والايرانيين منذ مجيء الرئيس باراك اوباما للبيت الابيض.

الاعتقاد بين الاوساط الغربية، كما ترى الاندبندنت، يتمثل في ان واشنطن تسير باتجاه تشديد العقوبات المالية المصرفية على طهران، بعد ان تبين ان ألمانيا وفرنسا لا ترغبان في فرض عقوبات نفطية عليها، لان ذلك، حسب رأي برلين وباريس، سيؤثر على المواطن الايراني اكثر من تأثيره على النظام الحاكم.

صحيفة الديلي تلجراف كانت لها حصتها من التغطية الايرانية والتي جاءت تحت عنوان: ايران تمنح فرصة اخيرة للتفاوض حول برنامجها النووي. الدبلوماسيون الغربيون يقولون انهم سيستمعون الى الايرانيين قبل الشروع في التفكير بفرض عقوبات جديدة قاسية.

الصحيفة ترى انه، وبعد اسبوع من تدهور سريع للعلاقات بين الغرب وايران، لا توجد سوى فرصة ضئيلة في الالتزام بمفاوضات مجدية.

وتقول ان طهران تستمر في رفع درجة التوتر مع الغرب بتجاربها الصاروخية، وتنقل عن وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند ادانته الشديدة لتلك التجارب، وعن مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا "قلقه" منها، وعن وزير الخارجية الفرنسي دعوته ايران الى التوقف عن تلك التجارب "المهددة للاستقرار".

الصحيفة تشير ايضا الى ان وليام بيرنز، وكيل وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية، سيكون اول دبلوماسي امريكي يجلس للحديث مع الايرانيين منذ ثلاثين عاما.

متى يكون للعرب إرادة متطورة؟!

وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان متى يكون للعرب إرادة متطورة؟!,وفيها قال يوسف الكويليت: الثابت في العلاقات العربية البينية أن الخلافات هي الأساس، والاستثناء هو التوافق، ولعل المشكلة ليست جهلاً بالروابط التي تفترض أن نواجه قضايانا بتكافؤ المصالح ، والإدراك بأننا نحتاج لبعضنا ليس فقط بأن يستمر نشاط السفارات التقليدي ، أو تسهيل المرور عبر الحدود، وإيقاف تبادل التهم، بل لمراعاة أمور أكثر جوهرية وإلحاحاً في تصحيح العديد من السلوكيات..

فنحن في حاجة إلى إيقاف نزيف الحروب، والخلافات داخل البلد الواحد بسبب انقسامه بين تيارات ودول عربية، واستمرار الضعف في مواجهة السياسات الخارجية التي أصبحت لا تعطي وزناً يتفق وحجم هذه الأمة الكبيرة، وأنه لا مبرر لوجود الانقسامات، كأن تكون هناك خلافات على حدود ، أو مصادر مالية تدخل في نطاق التأثير الاقتصادي على الآخر، أو تقاطعات أيدلوجية، أو أثنية..

فالمصالحة التاريخية التي بادر بها خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت أعطت مدلولاً إيجابياً، بدأت حصيلته مع عودة الأمور لطبيعتها بين الرياض ودمشق، وهو الأمر الطبيعي، إذ أن البلدين مكملان لبعضهما ليس في الأمور البينية فحسب، وإنما في كل المنطقة والعالم الخارجي، ولعل عودة مثلث القاهرة ، الرياض، دمشق سوف ينعكس على حل العديد من القضايا المتفجرة، في الداخل العربي، وتعديل موازين القوى في السلام العربي - الإسرائيلي، وتعارض المواقف مع إيران، وتكتل قد يشكل منحنى آخر في أي مشروع يتعلق بالأمن القومي والمصالح العربية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 29 سبتمبر 2009
  1. الحلقة المفقودة في اللغز الإيراني!بقلم: بيتر جرير ـ كريستيان ساينس مونيتور 29 سبتمبر 2009 ـ ترجمة: محمد الزواوي مفكرة الإسلام : اذا كانت إيران تعتزم صنع أسلحة نووية بعيدا عن أعين المتطفلين من جانب المجتمع الدولي ، فإنها ستحتاج إلى منشأة سرية مثل تلك التي كشف عنها أوباما الجمقالات مترجمة · 4 د قراءة
  2. هل تنفذ طالبان تهديدها ضد ألمانيا؟بقلم ديفيد مونتيرو كريستيان ساينس مونيتور ـ ترجمة : محمد الزواوي مفكرة الإسلام : هددت حركة طالبان الأفغانية الحكومة الألمانية بأنها سوف تستهدف مهرجان "أكتوبرفيست" أو مهرجان أكتوبر الألماني إذا لم تسحب الحكومة قواتها من أفغانستان، ومهرجان أكمقالات مترجمة · 2 د قراءة
  3. تأييد برلماني لمنع منتقبات هولندا من إعانة البطالةقوبل اقتراح عمدة أمستردام "وب كوهين" بمنع النساء المنتقبات من الحصول على إعانة بطالة بتأييد واسع من قبل أعضاء بالبرلمان الهولندي، في خطوة جديدة من شأنها أن تزيد التوتر بين المسلمين والحكومة الهولندية. وكان كوهين قد اقترح منع دفع إعانة البطاالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  4. أسباب ارتفاع الكولسترول في الدمفيما يعد أحد الأسباب الأساسية لتصلب الشرايين المؤدية لجلطات القلب, حيث يعتبر ارتفاع بعض أنواع الكولسترول في الدم، أحد أبرز مسببات الجلطات القلبية نتيجة لتراكم الكولسترول في الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى خلل في وظائفها. ويرتفع الكولسترول في اعلوم و صحة · 2 د قراءة
  5. هجوم للمقاومة يصيب مغتصبًا صهيونيًا بالضفةقامت المقاومة الفلسطينية بعملية قرب إحدى المغتصبات في الضفة الغربية حيث أصيب مغتصب صهيوني بجروح بعد تعرُّضه لإطلاق نار. وأكد الموقع الإلكتروني لصحيفة "هاآرتس" أن سائقًا صهيونيًّا أصيب بجروحٍ عندما فتح فلسطينيون النار على سيارته بالقرب من مغالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. الاحتلال الصهيوني يتسلم غواصتيْ دولفين من ألمانياأعلن الكيان الصهيوني أنه تسلم غواصتين من طراز دولفين مصنوعتين في أحواض السفن الألمانية. وأصبح الاحتلال يملك بذلك خمسًا من هذه الغواصات المتطورة "يو 212" التي يبلغ شعاع عملها 4500 كلم. وذكرت مصادر إعلامية غربية أن الغواصات قادرة على إطلاق صوالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الثلاثاء 29 سبتمبر