جولة في صحافة الثلاثاء 13 أكتوبر
مفكرة الإسلام:نتناول في جولتنا اليوم الصراعات الفلسطينية وتأثيرها على المصالحة وموقف الرئيس عباس الأخير وتبريره لتأجيل تقرير جولدستون.
وفي جولتنا نشير لزيارة الأمير نايف للقاهرة وسبل التعاون بين البلدين, إضافة إلى الموقف التركي من منع إسرائيل من المشأركة في مناورات عسكرية على أراضيها.
كما نقرأ في الجولة عن وقود الحرب الأفغانية, وورش العمل لانقاذ الوضع في دارفور.
الصراعات الفلسطينية تصيب العرب بالمَلَل
نقرأ في صحيفة الشرق الأوسط للكاتب غسان الامام عنوان الصراعات الفلسطينية تصيب العرب بالمَلَل: بات العرب يشعرون بالملل، بقدر ما يشعرون بالأسى، إزاء هذا الرُكام الهائل من النفايات التي تنتجها التصريحات العبثية المتبادلة بين التنظيمات المتصارعة.
تربَّت الأجيال العربية المتعاقبة، خلال الأعوام المائة الأخيرة، على شكل من أشكال التقديس للقضية الفلسطينية. باتت القضية الأولى. سواء هزموا أو انتصروا، فقد حارب العرب من أجلها. مات مئات الألوف. احتلت أراضٍ عربية. دمرت مدن. تشردت وَنُكِبَتْ أجيال. قامت وسقطت أنظمة. نشبت حروب أهلية. نشأت في أحزمة البؤس المحيطة بالعواصم مخيمات تعج بالبؤس. صدَّرت إلى المجتمعات العربية عنف اليسار، ثم عنف «الجهاد».
الغريب أن التنظيمات الفلسطينية التي تتراشق بزفت وطين المزايدات، لا تلاحظ، ولا تعي خطر النفايات على سمعة ونبل القضية، وعلى احتضان العرب لها.
لم يتراجع الوعي القومي والديني بخطر الكيان الإسرائيلي على الحاضر والمستقبل العربيين. لكن القضية الفلسطينية فقدت في الوعي العربي نبلها وطهارتها، بسبب صراعات زعمائها، من دون أن يَعوا أن تلويثهم الإعلامي للبيئة، بات بشكل غمامة من الغازات العادِمة للاهتمام العربي بالقضية.
وفي نفس السياق قالت صحيفة دار الخليج بعنوان بين السندان والمطرقة: كان مأمولاً أن تحقق المصالحة الفلسطينية التي كان مقرراً إنجازها يوم 27 من الشهر الحالي في القاهرة خطوة مهمة على طريق الوحدة الوطنية تلغي حالة الانقسام والتشرذم على الساحة الفلسطينية، وتعيد القضية إلى الطريق الصحيح بعدما بلغ الخلاف بين فتح وحماس حداً خطيراً بات يهدد بضياع كل تضحيات الشعب الفلسطيني على طريق الصراع المرير مع العدو الصهيوني.
لكن طريقة تعاطي السلطة الفلسطينية مع تقرير غولدستون حول المحرقة التي ارتكبتها “إسرائيل” خلال عدوانها على قطاع غزة، أدخلت المصالحة مجدداً في طريق مجهول، وأضاعت فرصة ثمينة لرأب الصدع الفلسطيني، وأوضحت مدى التباعد في النهج بين كل من فتح وحماس في شأن وسائل المواجهة السياسية مع العدو، وإمكانية الاستفادة من الفرص المتاحة في هذه المواجهة لتحقيق تراكم إضافي تستفيد منه القضية.
صحيح أنه جرت مبالغات في ردود الفعل من جانب قيادات “حماس” على قرار ترحيل التقرير إلى مارس/ آذار المقبل، كذلك كانت هناك مبالغات من جانب قيادات في “فتح” في الدفاع عن قرار التأجيل وتبريره، وكان بالإمكان معالجة الخطأ بقرار يصححه، عندها يصار إلى استيعاب حماس وضبطها، بحيث تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي وتستكمل خطوات المصالحة.
وبعنوان تلاسن فلسطيني مؤسف قالت صحيفة القدس العربي: ساهم الخطابان اللذان القاهما امس كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' في تعميق حالة الانقسام الفلسطينية الراهنة، وطي صفحة المصالحة التي كان من المتوقع توقيع اتفاق بشأنها في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.
اللغة القوية التي استخدمت في الخطابين، والاتهامات الموجهة من قبل كل طرف للآخر، لم تكن مسبوقة، الامر الذي جعل أي امل في التقارب، وبالتالي المصالحة شبه مستحيل ان لم يكن معدوما.
الانقسامات الفلسطينية ليست جديدة، ولكن الجديد هو استغلالها لتحويل الانظار عن كارثة سحب تقرير غولدستون من التصويت. ولذلك لا يجب التوقف عن المطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين عنها، وعلى رأسهم الرئيس عباس شخصيا الذي تجمع معظم الآراء على انه صاحب القرار الحاسم في التأجيل.
ونختم الحديث عن المصالحة بما ذكرته صحيفة البيان الإماراتية بعنوان كأنها صارت من المحرمات,حيث قالت: كل شيء كان يشي بأن طبخة المصالحة الفلسطينية قد نضجت. الموعد تحدّد للتوقيع، والانقسام صارت أيامه معدودة. فجأة وبقدرة قادر، طارت العملية. سقطت ضحية على مذبح تقرير غولدستون. الاستعدادات ليوم التوقيع انقلبت إلى تجدّد حرب التراشق بقنابل الاتهامات الحارقة، بين رام الله وغزة.
«حماس» طلبت تأجيل التوقيع، على أساس أن السلطة تحاول «التهرب من مسؤولياتها تجاه فضيحة غولدستون». والسلطة تقول إن «حملة حركة حماس، بشأن التقرير، كشفت عن أهدافها للتهرب من استحقاقات المصالحة». حرب كلامية، تهدّد بعودة الأمور إلى المربع الأول، إذا لم تكن قد عادت فعلاً. جدارة هذا التعليل أو ذاك، ليست هي الموضوع. فالمسألة أبعد من أن تكون مباراة بين الاتهامين . لا رابح في مثل هذه المباراة سوى إسرائيل، طالما بقيت الوحدة الوطنية متعذرة التحقيق.
الموجع في هذه المعمعة، أن التقرير الذي كان ينبغي تحويله إلى ربح فلسطيني صاف؛ تحوّل إلى أداة لزيادة تعميق الشرخ داخل الصف الفلسطيني. المؤكد أن السلطة وقعت في غلطة كبيرة، بموافقتها على تأجيل التصويت على التقرير. كان حريّاً بها أن تسارع إلى الاعتراف والالتفات إلى تقليل الخسائر؛ عبر العودة إلى تعويم التقرير.
المصلحة الفلسطينية الوطنية تقضي بذلك، كما كانت تقضي به ضرورات تحصين موعد المصالحة. أيضاً نفس هذه الضرورات كانت تقتضي من غزة، الاكتفاء بتسجيل موقفها من التأجيل، مع الحرص على فصله عن موضوع المصالحة. فهذه الأخيرة أولى من التقرير، على أهميته وفداحة الخطأ الذي حصل بخصوصه. التضحية باستعادة الوحدة الوطنية، ولو بالتأجيل، لا تعوّض عن الخطأ.. تماماً كما أن هذا الأخير لا يشفع له تبرير.
عباس يحاول انقاذ سمعته
وقالت صحيفة الأهرام المصرية بعنوان المبعوث الأمريكي.. وشروط إسرائيل: الإدارة الأمريكية لاتزال تؤكد ضرورة استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين, وتري أن تحقيق السلام لايتحقق إلا من خلال حل الدولتين. غير أن جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط لم يتوصل بعد الي نقطة البداية لاستئناف المفاوضات. وهنا يتعين الإشارة إلي أن مواقف حكومة بنيامين نيتانياهو هي التي تعرقل استئناف المفاوضات.
فقد أصرت علي ضرورة اعتراف الفلسطينيين بما يطلق عليه يهودية دولة إسرائيل كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات. ويستهدف هذا الشرط عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين, واحتمال ترحيل وطرد عرب48. وفي الوقت نفسه اشار نيتانياهو الي أن الدولة الفلسطينية ينبغي أن تكون منزوعة السلاح وتخضع للسيطرة الإسرائيلية برا جوا وبحرا!! وهو شرط يفرغ مفهوم الدولة المستقلة من أي معني.
ولايمكن أن يوافق عليه أي فلسطيني أو عربي. كما يرفض زعماء إسرائيل تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة, علي نحو ما نادي الرئيس الامريكي بذلك. بل إن اسرائيل تواصل عملية تهويد القدس وحصار المسجد الأقصي. ومن الطبيعي أن تصر السلطة الوطنية الفلسطينية علي ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي حتي يمكن استئناف المفاوضات. وهو اصرار منطقي وفي ضوء ما سلف, قد يشير البعض الي إن فرصة استئناف المفاوضات, وإحلال السلام تتناثر وقد تتبدد.
وفي صحيفة الجارديان مقال في صفحة العالم بعنوان "عباس يحاول انقاذ سمعته بالرجوع عن موقفه حول تقرير غزة". ويقول كاتب المقال روري ماكارتي ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سحب دعمه لتقرير غولدستون بشأن الحرب الاخيرة على غزة بعد تعرضه لضغوط شديدة من الولايات المتحدة يحاول الآن وبعد بضعة ايام فقط تدارك الموقف والدفع باتجاه تصويت جديد بشأنه.
وقد شكل عباس الاحد لجنة لبحث ملابسات تأجيل تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال الحرب على غزة العام الماضي.
وكانت موجة من الغضب سادت الاراضي الفلسطينية بعد ساعات من اعلان موافقة الرئاسة الفلسطينية على تأجيل مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة التصويت على التقرير.
ويرى ماكارثي ان تاجيل التصويت الى غاية مارس آذار المقبل بدا نصرا لاسرائيل وطرح عدة تساؤلات حول زعامة عباس، بل ان واحدا من اقرب مساعديه اعتبر القرار "خطأ".
"وحاول عباس في خطاب متلفز مساء الاحد الحد من الخسائر قائلا ان قرار التاجيل ناجم عن قلة الدعم في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، وهم الآن يريدونه ان يعقد جلسة خاصة حتى يوم الاثنين لو امكن الامر."
ويشير الكاتب الى انه "رغم كون الفلسطينيين ليسوا اعضاء في المجلس، الا ان فيه الكثير من الدول النامية التي تدعمهم."
هل تبتعد تركيا عن إسرائيل؟
ونقرأ في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان هل تبتعد تركيا عن إسرائيل؟,وفيها قال عبد الرحمن الكاتب: في خطوة غير مألوفة تركيا شطبت اسم إسرائيل من قائمة الدول المدعوة للمشاركة في مناورات حلف الناتو على أراضيها.
بحثت في السبب، لماذا غامر الأتراك بإغضاب أصدقائهم الإسرائيليين؟ هل نحن نرى تركيا جديدة، تسير في سلسلة خطوات صغيرة للتخلص من علاقتها الخاصة بإسرائيل؟ أم أنها مناورة سياسية لأغراض مؤقتة؟
عثرت على مبرر واحد، ومهم بالنسبة للقيادة السياسية التركية، أنقرة تريد معاقبة تل أبيب لأنها طلبت إبعاد تركيا من التفاوض مع سورية.
بيبي نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، أبلغ السوريين أنه يصر على مفاوضات مباشرة بدون الوسيط التركي الذي كان يجلس معهم في الغرفة ويقوم بنقل الإجابات.
وقد جاء الرد السوري بأنه لا مفاوضات مباشرة إلا بشرط أن تقبل إسرائيل مسبقا بحدود 67 قبل الحرب. شرط رفضه الإسرائيليون، أيضا. وهذا يفسر الكثير من الإشكالات الطارئة خلال هذه الأيام، بما فيها الموقف التركي.
وقد لا يفهم العرب كثيرا الموقف التركي لأنه موقف مركّب تاريخياً. فالأتراك اعترفوا بإسرائيل قديما في عام 49، بعد إيران الشاه.
العلاقة تتغير، حيث كان العرب في الماضي أقرب إلى اليونان، والإسرائيليون أصدقاء تركيا، حتى أن المخابرات الإسرائيلية ساهمت في تسليم زعيم المعارضة الكردية المسلحة عبد الله أوجلان للأتراك بعد أن طرده السوريون. تبدلت تركيا بعد مائة عام من العزلة. أصبحت قريبة من العرب في علاقة سياسية جيدة مع سورية، واقتصادية كبيرة مع العراق. هذا يفترض أن يجعل الأتراك وسيطا مثاليا بين العرب والإسرائيليين بحكم العلاقة الثلاثية المرتكزة على أنقرة لولا أن الأتراك يرسلون إشارات سلبية متعددة في اتجاه إسرائيل منذ الجدل بين رئيس وزراء تركيا ورئيس إسرائيل في إحدى ندوات دافوس هذا العام.
العرب بحاجة إلى تركيا كوسيط، وليس طرفا في النزاع، فالوسطاء ندرة وأطراف النزاع كثرة، ولن تستطيع أنقرة منافسة طهران في هذا المجال، أيضا.
الأمير نايف.. إطار العمل العربي
جاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان الأمير نايف.. إطار العمل العربي وفيها قال يوسف الكويليت: خطوط الرياض مع القاهرة مفتوحة على كل الاتجاهات، ومايميّز البلدين أنهما على درجة كبيرة من التفاهم حول أقصى الأمور المعقدة عربياً أو دولياً، ومن هنا تأتي الزيارات المتبادلة بين القادة وغيرهم لتشيع جوّاً من الثقة، وتحمّل المسؤولية بكل تبعاتها.
في مصر هناك أكثر من عمل بين البلدين، فعلى الصعيد الأمني هناك اتفاقات وتنسيق بين مختلف الأجهزة، يضاف إليهما واقعية الطرح وتناول القضايا بكل جدية ، والاستفادة من تجاربهما في زمن عربي يحتاج للاستقرار والتنمية في مختلف اتجاهاته..
وفي الجانب الاقتصادي، هناك مجالات واسعة تجارية وزراعية وصناعية وتسهيل عبور القوى العاملة، ونفس الأمر بالنسبة لميادين الثقافة والتعليم والصحة، ولعل الاستثمارات السعودية في مصر تأتي على أولويات الجداول باعتبارها بيئة مشجعة وقادرة على تسهيل الإجراءات الإدارية والمالية، وجاذبة للقطاع الخاص المتنامي السرعة في كلا البلدين..
وإذا كانت المهمات العربية، وخاصة ما يتعلق بالظرف الراهن والذي يغلب عليه طابع الاضطراب واتساع المشاكل المعقدة أمنياً وسياسياً، فإن اجتماع دول الجوار العراقي يشكل مفصلاً مهماً، إذ أن العراق عمق عربي، وعملية أن يكون سمو الأمير نايف على رأس وفد بلده، فالموضوع ليس لقاءً «بروتوكولياً» وإنما هو عنوان للكيفية التي يُربط فيها الأمن العربي بعمل مشترك في مواجهة مخاطر عالمية وإقليمية، ولعل ما تشهده شرم الشيخ يعد اللقاء الأكثر أهمية، لأن هناك حاجة إلى بناء الثقة والتعاون المشمول بقراءة كل شيء بروح الفريق الواحد.
وقود الحرب الأفغانية
وفي الشأن الافغاني، تتطرق صحيفة التايمز الى موضوع المجندين الجدد قائلة ان "التدريب المستعجل الذي يتلقونه يجعلهم وقود حرب ليس الا."
وتنقل الصحيفة عن قادة عسكريين بريطانيين مشرفين على تأهيل المجندين الجدد قولهم ان السبب في ذلك الضغط الذي يمارسه قادة الجيش الامريكي وحلف الناتو في سبيل توسيع الجيش الافغاني عددا من اجل تخفيف الضغط عن رجالهم وتسهيل مغادرتهم في مستقبلا.
ويقر البريغاديير سايمون ليفي المستشار في قيادة التدريب بالجيش الافغاني: "نحن الآن نحاول بصعوبة الموازنة بين الكم والكيف، ومعيارنا الحالي هو "مقبول" لكننا لا يجب ان ننزل دونه."
أما اللفتننت كولونيل نيك ليك القائم على فريق التدريب البريطاني، فقال للتايمز "نحن الآن نمشي على حبل ممدود، وقد نقع في اية لحظة."
كما تنقل الصحيفة عن مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه انه "كلما خفضنا من المعايير المطلوبة في الجندي الافغاني ليصبح مؤهلا يجيئنا احد ليطالب باتخاذ معايير اقل لتسريع الامور."
وللتذكير، فان الجنرال ستانلي ماكريستال قائد قوات الناتو في افغانستان قرب الاجل الذي ينبغي قبله ان يبلغ عديد الجيش الافغاني 134 الفا من اكتوبر 2011 الى 2010، بل هناك من يقول ان الهدف سيصبح بلوغ 240 الف جندي مع حلول 2014.
ولبلوغ هذا الهدف، حسب الصحيفة، سيتعين على مراكز التجنيد ضم 5000 عنصر شهريا بدل 4000.
ورشة سلام دارفور
وفي الشأن السوداني قالت صحيفة الراية القطرية بعنوان ورشة سلام دارفور: مما لا شك فيه أن حل أزمة دارفور بغرب السودان أصبح الهم الأول لدولة قطر وللمجتمع الدولي قبل أن يكون هما سودانيا خاصة بعدما قطعت الجهود القطرية شوطا مقدرا استطاع الجميع من خلاله أن يؤسسوا إطارا لتثبيت مبدأ الحوار والتسوية السياسية كحل أوحد للأزمة، ولذلك من المؤمل أن تسهم ورشة العمل الفنية المعنية بسلام دارفور والتي افتتحها أمس سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية والوسيط الافريقي والدولي جبريل باسولي بمشاركة وفود من حركات التمرد والحكومة السودانية بتوصيات تشكل دعما وعونا في سبيل وضع الاستراتيجيات والتخطيط للتحرك للمرحلة المقبلة من عملية التفاوض.
إن هذه الورشة تكتسب أهميتها من أهمية القضية التي يعمل الجميع علي حلها وذلك لن يتم إلا من خلال التشاور مع جميع الشركاء وأطراف النزاع بالسودان إضافة الي الاستعانة بالخبرات الفنية لتقديم توصيات محددة تعين المفاوضين والوسطاء حول أفضل السبل لاشراك المجتمع المدني في دارفور في عملية السلام الجارية والتي ترتب الدوحة لاستضافتها خلال هذا الشهر ولذلك فكان لابد من حشد الأفكار والرؤي لدعم الموقف القطري حتي تؤتي الجولة القادمة للمفاوضات ثمارها المرجوة.
من الواضح أن هناك رغبة سودانية ودولية وافريقية وإسلامية من خلال هذه الورشة لوضع اطار واضح لحل أزمة دارفور بكل تداعياتها المحلية والإقليمية والدولية، ولذلك فإن المطلوب ان يعمل جميع المشاركين بروح وفاقية من أجل هدف واحد وهو تكملة الدور الايجابي الذي قامت به قطر من أجل حل الأزمة وخاصة أنها استطاعت من خلال جهودها المقبولة للجميع أن تؤسس لمبدأ الحل السلمي.