جولة في صحافة الأحد 8 نوفمبر
مفكرة الإسلام:في جولة اليوم نقرأ عن تداعيات قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس رغبته في عدم الترشح للرئاسة في الانتخابات القادمة.
وعن المعارك على الحدود السعودية ومحاولة طرد الحوثيين المتسللين من اليمن نقرا تقريرين من الحياة اللندنية وصحيفة الرياض السعودية.
ومن الصحافة البريطانية نطالع مقالين, الأول عن وجوب مغادرة القوات الأجنبية البلاد حالا,والثانية عن فشل استراتيجية زيادة القوات في تحقيق أي نصر هناك.
هل يعيش الفلسطينيون بدون أبومازن؟:
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان دولة فلسطينية بقرار دولي: واضح تماماً أن الإدارة الأمريكية ليست جادة في التوصل إلى تسوية في المنطقة، لأنها لا تريد أن تخرج من تحت الجلباب “الإسرائيلي”، أو هي لا تستطيع الخروج بحكم ما للوبي الصهيوني من سطوة على القرار الأمريكي في مختلف مؤسسات السلطة.
والأمر لا يحتاج إلى شرح وتفصيل، فالمواقف الأمريكية باتت معروفة ومكشوفة، وهي تتماهى مع المواقف “الإسرائيلية” بالمطلق.
إذن، ما العمل؟
بما أن العرب يصرّون على الحلول السلمية، وليس لديهم أيضاً نية البحث عن خيار آخر يستخدمون فيه كل أوراق القوة والتأثير لديهم، فهناك إمكانية لولوج الحل السلمي من باب جديد، وهو لا يكلفهم إلا التحرك الدبلوماسي الجدي الذي يحتاج فقط إلى استراتيجية واضحة ومحددة ومنسقة.
من أجل تحريك القضية ونقلها من مرحلة الاتصالات والمفاوضات العقيمة والجوفاء التي يقوم بها مبعوث الإدارة الأمريكية جورج ميتشل، والتي ترتكز على شروط التفاوض في ظل الاستيطان أو عدمه وصولاً إلى قيام الدولة الفلسطينية حسب الوعد الأمريكي، فليوضع الحصان أمام العربة مباشرة.
كيف؟
أن يتوجه العرب إلى مجلس الأمن مباشرة، ويعرضوا مشروع قرار واضح ومحدد بشأن قيام الدولة الفلسطينية، تتحدد فيه تفاصيل هذه الدولة: حدودها، وسلطتها وقوانينها، وعاصمتها، وسيادتها على أرضها، بأن تكون دولة كما بقية دول العالم، على أن يصدر قرار عن مجلس الأمن بقيام الدولة الفلسطينية، وبذلك توضع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على المحك لاكتشاف مدى صدقيتهم في تأييدهم الكلامي لقيام الدولة الفلسطينية.
الوقت مناسب لتحريك المياه الآسنة واختراق حالة الجمود، بالعودة إلى الشرعية الدولية والقرارات الدولية. وهو تحرك يستدعي قراراً وإرادة.
هل يعيش الفلسطينيون بدون أبومازن؟:
وتحت عنوان عباس والرئاسة قال حسام كنفاني في صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دار الخليج:هل هناك داعٍ للهلع: محمود عبّاس لن يترشّح للرئاسة الفلسطينية؟ سؤال لا بد قبل الإجابة عنه بعض القراءة في موقف الرئيس الفلسطيني ورؤية مدى تطابقه مع الواقع في الأراضي المحتلة، وما إذا كان أبو مازن يمتلك فعلاً ترف عدم الترشّح، كما لو أن السلطة هي دولة في أوج الديمقراطية.
بداية لنقرأ تصريح الرئيس الفلسطيني بدقة، خلال خطابه مساء الخميس الماضي. قراءة في كل تعبير استخدمه أبو مازن ليعلن أنه لن يترشّح للرئاسة. ماذا قال عبّاس؟ قال “أبلغت الإخوة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومركزية فتح بعدم رغبتي في ترشيح نفسي للانتخابات الرئاسية المقبلة”. وأضاف “آمل أن يتفهّموا رغبتي هذه، علماً بأن هناك خطوات أخرى سأتخذها في حينه”، مشدداً على أن هذا الموقف “ليس من باب المساومة أو المناورة”.
هناك بعض المعاني المبطنة في الجمل القليلة التي قالها عبّاس عن ترشيح نفسه. لم يكن حاسماً، كما خيّل للبعض، أو كما ترغب منظمة التحرير وحركة “فتح” بالترويج له. لم يعلن صراحة أنه لن يترشح للانتخابات، كل ما قاله إنه “غير راغب”. وهناك فرق بين عدم الرغبة والجزم بعدم الترشّح، وتكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة “فتح” بالبحث عن مرشّح بديل.
عبّاس وضع “رغبته” في عهدة اللجنتين، اللتين ستكونان مخولتين تقرير تنفيذ أو عدم تنفيذ رغبته. هذا ما قاله أبو مازن نفسه، حين تمنى عليهما “تفهّم رغبته”. فماذا لو لم تتفهما وأصرّتا على ترشيحه للرئاسة، كما هو ظاهر من التصريحات والمواقف الكثيرة التي يتناوب عليها مسؤولو منظمة التحرير و”فتح”؟ حينها سيكون على عباس التخلي عن “رغبته”.
وقال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان هل يعيش الفلسطينيون بدون أبومازن؟: لنتذكر أن الرئيس الفلسطيني مهما كان اسمه يعتبر رقما مهما في العالم العربي وليس فقط في الضفة الغربية، سيكون الوصي على القضية الأولى وصاحب شرعية استثنائية في المحفل السياسي في الشرق الأوسط، وبالتالي نحن نتحدث عن مسألة تهم الجميع. وقد رمى محمود عباس الجميع في بحر من الفوضى عندما أعلن أنه لا ينوي أن يكون رئيسا، رافضا خوض الانتخابات المقبلة التي يحين موعدها بعد تسعة أسابيع. وبسبب قراره صاروا كلهم الآن في ورطة. فحماس التي خونته وطالبت بطرده وحاولت قبل ذلك اغتياله، لم تعرف ماذا تقول، تبتهج أم تقلق. القيادات داخل السلطة الفلسطينية لم تبد عليهم المفاجأة ولم يتجرأوا على ترشيح أنفسهم مكانه بعد. والأميركيون، رغم انتقادهم الهامس لأبو مازن، قالوا سيتعاملون معه مهما كان موقعه، مما أعطى انطباعا أنهم سيصرون عليه رئيسا. ومع أن الحكومات العربية ظلت صامته إلا أنها على اختلاف تعاملاتها مع الرئيس أبو مازن لا تريده يغادر على الأقل دون ترتيب البيت الفلسطيني.
قرار أبو مازن الخروج من اللعبة السياسية أوقع الجميع في حرج لأنهم حسبوا المرحلة المقبلة بناء على أن فتح ستكسب، وأبو مازن سيكون الرئيس بلا منازع، وحماس ستقاطع. الآن أبو مازن قرر الخروج، ويبدو أنه يعني ما يقول، ووضعهم أمام السؤال المخيف، من هو الرئيس الفلسطيني المقبل؟ لا يوجد إجماع على زعيم إلا الإجماع على أنه لا توجد زعامات حاسمة في الساحة الفلسطينية، ولا يوجد بديل جاهز لقيادة الشعب الفلسطيني. الاسم الوحيد المطروح هو مروان برغوثي، المناضل الذي لمع نجمه في إدارته معركة الانتفاضة قبل اثنين وعشرين عاما، واجتهد الإسرائيليون لإطفاء شعبيته بسجنه عدة مرات، وأخيرا حكموا عليه بالحبس مدى الحياة. كان قائدا ميدانيا مهما، لكنه لم يجرب زعيما سياسيا، والأمر المؤكد أنه الاسم الوحيد الذي لو قاد فتح سيلغي مزاعم قادة حماس بالبطولة والتضحية، إنما دون ترؤسه عقبات عديدة.
جبل دخان
بعنوان جبل دخان قال عبدالعزيزسويد في صحيفة الحياة: هناك محاولات مستميتة لإشغال السعودية بحدودها الجنوبية، القذائف التي سقطت أو أسقطت قبل أسابيع على مستوصف ودور سكنية في جازان من الشرارات الأولى لها، وبلغت الذروة في الجريمة النكراء التي اقترفتها أيد آثمة أخيراً في هجوم غادر قامت به جماعة مسلحة على نقطة حدودية مع اليمن استشهد من جرائها رجل أمن وأُصيب أحد عشر.
هذه المؤشرات الخطرة تستدعي الحيطة والحذر وإعادة النظر في جملة من الأوضاع القائمة في الداخل السعودي، بخاصة ما يتعلق بوضع التسلل وما يتبعه من أخطار أمنية متعددة ومحتملة، إضافة إلى ما تجمع خلال السنوات الماضية من عمالة سائبة منتشرة في مناطق مختلفة، واذا ما قرأت آخر تصريح رسمي من حرس الحدود السعودي عن عدد المتسللين الذين أوقفوا خلال أسبوعين فقط، سيصدمك الرقم الذي بلغ ثلاثين ألفاً... وآخر بيان لإدارة المجاهدين تحدث عن اشتباكات مع مهربين بعضهم أفارقة، ويمكن توقع أن أعداداً أخرى تمكنت من النفاذ مع طبيعة جغرافية وعرة.
وقالت صحيفة الرياض بعنوان الحوثيون.. أو أداة الحرب الساذجة!!:إذا كانت الحرب في اليمن ليست الأولى والأخيرة، فإن الصورة تبدو مشوّشة حتى في عقول من يقودونها، لا سيما وأن الحروب بالنيابة، التي تُرسم سيناريوهاتها خارج الوطن وتحت مجموعة مبررات ، تذهب إلى تطويق الوطن العربي بشبكة من الأزمات وبؤر الصدام، فهذه المرة لم يكن المتسبب دول الاستعمار التقليدية التي وضعنا عليها أوزار تخلفنا، ونسجنا حولها الأساطير بأنها هي من تقرر لنا حجم «الأوكسجين» الذي نتنفسه.
وكأنها قدر محتوم يسيرنا من خلال عالم غير مرئي، لكن في حالة الحوثيين، هناك تشابه مع من صنع طالبان والقاعدة، والمنظمات الإرهابية، إذ أنها نباتات داخلية جاءت من مشتل إسلامي يعيش على وهم الامبراطوريات القديمة بمشروع جربت قوى مثل النازية والشيوعية اختبار صيغ كانت الأقدر على تنفيذ مشروعها، فإنه في الأحوال الراهنة هناك من لا يرى صورته الذاتية وعوامل التفكيك القابلة لنقل المعركة داخل السفينة المضطربة في محيطه الجغرافي..
قلنا مراراً إننا ضد الحروب ، وساهمنا في إطفاء حرب لبنان، ومنعنا أن تقوم الحرب بين الجزائر والمغرب بسبب الصحراء، وحاولنا لنفس الأسباب منع مثلها في السودان وأفغانستان، لأن الحروب لا تلجأ لها إلا دول أو منظمات خارج مدار الزمن عندما حسمت القوى الكبرى إرادتها بمنع نشوب أي توتر يؤدي إلى اشتعال الحرائق..
واللعبة أكبر ممن يحرّكون خيوطها إذا ماعلمنا أن تصدير المشاكل الداخلية، يعتبر هروباً من مواجهتها وقد قلنا إن الدول المستهدفة مثل اليمن ولبنان وأفغانستان والعراق التي تريد إيران محاصرتها داخلياً، قد لا يصلح مع الآخرين ممن يستطيعون عكس اللعبة باتجاه مضاد وقد يضرها، وهنا على الحوثيين أن لا يكونوا مجرد الأداة أمام حافز ساذج..
لمحة عن العقبات المقبلة
وتحت عنوان لمحة عن العقبات المقبلة قال حسام عيتاتي في صحيفة الحياة: سُويت معضلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان، إذا صدقت التوقعات والتحليلات المختلفة المصادر. ستبصر الحكومة النور «في غضون ساعات أو أيام» بعدما قدم الرئيس المكلف عرضه الذي لم تستطع المعارضة رفضه وشجعتها دمشق على قبوله.
هكذا جاء في الصحف. لكن يعلم الجميع ان صدور مراسيم التشكيل من بعبدا والتقاط الصورة التذكارية للحكومة الجديدة على درج القصر الجمهوري، ليس نهاية المطاف. بل هي أقرب الى بدايته.
مدرسة السياسة اللبنانية تعاني ضعفا شديدا في مادتي البراغماتية والأخلاق، بالمعنى الواسع للكلمتين، وخصوصا لناحية ارتباطهما ببعضهما. غنيّ عن البيان أن الضعف هذا ناجم عن هُزال القوى المحلية وصيغة العلاقات التي تضمها وتجمعها مقارنة بعتو تلك الخارجية.
لكن هل وصلت الحكومة اللبنانية الى بر الأمان ومرفأه؟ ثمة ما يدفع إلى الاعتقاد بأن ليس بعد. العقبات المعروفة والمنتظرة هي تلك التي تنطوي عليها صياغة البيان الحكومي. غالبا ما يكون نص البيان انشائيا. فالجماعات اللبنانية وقواها التمثيلية متفقة على تفاصيل قضايا الشأنين الاجتماعي والاقتصادي، وليس من تمييز بينها في مسائل البيئة وتعزيز الصلات بالدول العربية. لكن المشكلة الوحيدة هي تلك الدائرة حول معنى الدولة وحصص الجماعات والطوائف منها.
ثم، عند تجاوز عقبة البيان، ستبرز المناكفات والمشاحنات المعهودة والمتوقعة بين الوزراء «المعارضين» ورئيسهم. وهذا سلوك تغلفه رطانة تدور في فضاءات القيم العليا، الوطنية منها وتلك المشددة على العداء لإسرائيل والتمسك بالعروبة وحقوق المسيحيين وموقعهم ودورهم، فيما لبّ الصراعات ليس غير مكاسب صغيرة بل تافهة...
بيد أن هذا حال ثابت في لبنان، ثبات اضطرابه وتوتره. ولن تكون حكومة تأخر إعلانها بهذا القدر، استثناء على قاعدة شديدة الرسوخ والعمق، تستمد دوامها من الفقر الشديد إلى بدائل من ضروراتها المواطنة والاعتراف بالديموقراطية كعلاقة ناظمة للحياة وللعلاقات السياسية بين اللبنانيين، قبل تطبيقها.
اللحظة التوافقية الخارجية التي أتاحت تشكيل الحكومة اللبنانية، وانصياع الأطراف المحلية لها، ليست بالقوة التي تبرر الظن بقدرتها على الخروج من الأزمة المتصلة التي تعصف بلبنان منذ أعوام أربعة، بل الأرجح انها تسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية من الأزمة، ليس إلا.
"لماذا علينا مغادرة أفغانستان ؟"
حملت افتتاحية صحيفة "اندبندنت أون صنداي" عنوان "لماذا علينا مغادرة أفغانستان"، وهي تسوق الحجج التي تدعم انسحاب القوات البريطانية من أفغانستان.
في البداية تقول الافتتاحية إن الحجج التي سيقت حتى الآن لتبرير الوجود العسكري في أفغانستان قد تهاوت واحدة في إثر الأخرى.
ويناقش كاتب الإفتتاحية الحجة الأخيرة وهي "ضمان سير الانتخابات الأفغانية"، التي انتهت بالفعل بفوز الرئيس السابق حامد كرزاي بعد انسحاب منافسه عبدالله عبدالله.
ويقول كاتب المقال إن هذه ليست نهاية مشرفة للعملية الانتخابية، ففوز كرزاي الذي تظلله اتهامات بالتزوير، ليس ما أردنا من وجود القوات العسكرية هناك تحقيقه.
وتنوه الافتتاحية إلى أن الصحيفة لم تكن يوما مع الوجود العسكري في أفغانستان.
وتنتهي الافتتاحية بالقول إنه من الضروري في "يوم التذكر الذي نذكر فيه تضحيات الذين بذلوا حياتهم من أجل حريتنا وأمننا أن نقول إن خوض هذه الحرب لم يكن قرارا صائبا، ولا يمكن كسبها، وليست مجدية. حان الوقت لأن نبدأ بتخطيط انسحاب تدريجي للقوات البريطانية من أفغانستان".
في افتتاحية صحيفة التايمز أون صنداي أيضا، التي حملت عنوان "الدفع بمزيد من الجنود ليس حلا موفقا" نجد أفكارا معارضة لاستمرار الحرب في أفغانستان قريبة لتلك التي طالعناها في افتتاحية صحيفة الاندبندنت التي عرضناها سابقا.
يقول كاتب الافتتاحية "لسنوات كان يوم التذكر يدور حول ضحايا حروب سابقة، ولكن نادرا ما كانت تضحيات الماضي متلاحمة بهذا الشكل مع تضحيات الحاضر، كما هي الآن. عدد القتلى والجرحى من الجنود في أفغاستان يزداد بشكل يدعو إلى القلق".
وتنتهي الإفتتاحية بالقول إن القليلين يعتقدون أن الانتصار في هذه الحرب ممكن، ولكن الجدل يتركز حول أفضل وسيلة لاحتوائها، وينكب الجنرالات على رسم الخطط للدفاع عن المراكز السكانية الكبرى في هيلماند، وهذا يعني عمليا التخلي عن المواقع الأخرى لطالبان.
وسيرى الكثيرون في ذلك بوادر انسحاب مهين، يقول كاتب الإفتتاحية، وهذه قرارات صعبة للقادة والسياسيين على حد سواء، وإن مغادرة أفغانستان بشكل مفاجئ سيعني ضربة للغرب وانتصارا للإسلاميين، ولكن الدفع بمزيد من الجنود إلى أرض المعركة ليس قرارا موفقا.
ويرى كاتب الإفتتاحية أن هناك حاجة لاستراتيجية يمكن حشد دعم جماهيري وراءها.