جولة في صحافة الأربعاء 11 نوفمبر

مفكرة الإسلام:نتناول في جولة اليوم تطورات الموقف بعد تسلل الحوثيين اليمنيين للأراضي السعودية, من خلال تاييد مصري في صحيفة الأهرام, وكشف محاولة خلط الأوراق التي يقوم بها الحوثيون, وسؤال حول سبب استهداف السعودية من صحيفة الحياة.
وننتقل من السعودية إلى لبنان, حيث الولادة اللبنانية ونتناولها من خلال مقالات متعددة تغطى جوانب خروج لبنان إلى بر الأمان ومخاوف من المستقبل الذي ينتظر هذه الحكومة.
وفي الشأن الفلسطيني نقرأ عن دعوة لنرك الرئيس محمود عباس يخرج من الرئاسة, وموقف ثالث يدين حركة حماس بسبب عدم سماحها بالاحتفال بذكرى وفاة الرئيس عرفات في غزة.
وفي مقالات متفرقة نقرا عن الدعوة الأمريكية المملة لاستئناف مسيرة السلام, ونصيحة الرئيس السوري للأتراك بإقامة علاقات جيدة مع إسرائيل,والضغوط على الحكومة البريطانية بشأن سياستها الأفغانية.
لماذا استهداف السعودية؟
قال عبدالله اسكندر في صحيفة الحياة بعنوان لماذا استهداف السعودية؟:ينبغي النظر الى هذا التسلُّل في اطار يتجاوز الأغراض العسكرية. ثمة مجموعة رسائل سياسية تنطوي على هذا التحرك، تُضاف الى تلك المُرسلة عبر القتال داخل اليمن.
لقد اتضح أن «الحوثيين»، وحركات التمرد والمعارضة المماثلة، لا تعطي أدنى قيمة لمعنى الدولة. اي دولة كانت. على رغم ادعاءاتهم أنهم يقاتلون من أجل أهداف تتعلق بـ «حقوق» داخل دولتهم. وإذا كان حمل السلاح في مواجهة الدولة ينهي مزاعم «الحقوق»، فإن اختراق سيادة دولة مجاورة، مهما كانت الذريعة، يؤكد رفض مفهوم الدولة والسيادة الوطنية، وتالياً التعامل مع حقائق الدول بمفاهيم تعيد التاريخ الى ما قبل نشوء الدول في هذه المنطقة.
وهنا تبرز الرسالة الثانية، نقل المشكلة من طابعها اليمني الداخلي الى محاولة توريط السعودية في مواجهة مع طرف لا يخفي مذهبيته. مع ما ينطوي عليه ذلك من توسيع لدائرة النزاع اليمني الداخلي الى نزاع مذهبي إقليمي تكون السعودية، بثقلها الديني، طرفاً فيه. وفي مثل هذه الحال، لا يمكن الفصل بين خطط الحوثيين وارتباطاتهم المذهبية وبين المشكلات الإقليمية، ليبدو أن توسيع النزاع جزء من هذه المشكلات وممارسة ضغط على السعودية، عبر محاولة نقل نزاع مسلح الى داخل أراضيها.
واذا كانت إيران تنفي رسمياً دعمها العسكري للحوثيين، فإن مواقفها السياسية من الدول الخليجية عموماً ومن المشكلة اليمنية خصوصًا، تكشف طبيعة تدخلها.
والحوثيون يُشكلون اليوم رأس حربة هذا التدخل في اليمن، ويُستخدمون لتوسيع نطاق هذا االتدخل. خصوصًا ان التسلُّل الى داخل المملكة جاء في ذروة المشكلة التي افتعلتها طهران مع السعودية في شأن شعائر الحج، والهجوم المذهبي على الرياض التي حرصت على تأكيد الطابع الديني البحت لهذه الشعائر ومنع تحويلها منابر سياسية للدعاية الإيرانية.
ويتضح من المواقف السعودية والردِّ العسكري السعودي على المتسلِّلين أن الرياض تعاملت مع الانتهاك الحوثي لسيادة أراضيها، في إطار هذا الفهم للرسائل التي تنطوي عليه. وذلك بحصره مجردَ تسلُّل لمجموعات مسلحة ينبغي التعامل معه ضمن هذه الحدود، وبالقوة اللازمة. وتنتهي المسألة عندما يرتدع الحوثيون عن تكراره. وفي الوقت ذاته شدَّدت الرياض على عزمها استخدام كل ما تملك من أجل الدفاع عن سيادتها ورفض التدخل في شؤونها في رسالة واضحة أنها لن تتساهل مع المخطط الحوثي، ومن يقف وراءه، وأنها لن توفر جهداً من أجل إفشاله، وعدم الرضوخ للضغوط الخارجية، والابتزاز، بما فيه العسكري.
وقالت صحيفة الأهرام بعنوان تأييد مصري للسعودية: في إطار ما أطلق عليه معركة مصيدة الدرس القاسي للحوثيين الذين كانوا يتسللون للأراضي السعودية, تواصل القوات السعودية علي المنطقة الحدودية تصيد المتسللين, في ضوء صدور تعليمات صريحة وواضحة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تقضي بعدم الدخول شبرا واحدا في أي أرض, وفي المقابل عدم السماح لأي شخص أن يدخل شبرا واحدا إلي أراضي المملكة.
وهذه السياسة الواضحة تستهدف في المقام الأول حماية الحدود السعودية وبسط سيادتها علي أراضيها, وصد كل معتد يحاول النيل منها, ووضع حد لكل من تسول له نفسه القيام بأي عمليات تسلل أو تخريب.
فالسعودية دولة تبحث عن الاستقرار والسلام, وترفض الانجرار إلي صراعات عقيمة لاطائل من ورائها, إلا أن الحوثيين هذه المرة أرادوها معركة سوف يلقنون فيها درسا قاسيا لن ينسوه أبدا هم والذين يمدونهم بالعتاد والسلاح.
والسعودية لن تتسامح معهم, ولن تتساهل في التعامل معهم, ومن حقها الاستمرار في حملتها العسكرية حتي يتم القضاء نهائيا علي فلولهم, وتطهير أراضيها منهم, وستخرج منتصرة, وأكثر أمنا واستقرارا.
وقد تلقت السعودية تأييدا وتضامنا كبيرين من عدد من الدول العربية الشقيقة كان في مقدمتها مصر, حيث اكد الرئيس حسني مبارك في اتصال هاتفي مع خادم الحرمين الشريفين تضامن مصر مع المملكة في مواجهة اعتداءات التمرد الحوثي علي الأراضي السعودية.
كما أعلنت كل من: الكويت والبحرين, والأردن والمغرب وتونس تضامنها مع السعودية, واعتبرت هذه الاعتداءات اعتداء علي الأمة العربية كلها.
وبعنوان التمرد الحوثي واستراتيجية خلط الأوراق قال د. حسن أبوطالب في صحيفة الأهرام: يعد التدخل السعودي العسكري تطورا لافتا للنظر من ناحيتين.. الاولي: ميدانية والثانية: سياسية ذات طابع اقليمي, فمن الناحية الميدانية, ووفقا لتطور المواجهة بين الحوثيين والقوات اليمنية منذ11 أغسطس وحتي نهاية أكتوبر الماضي فقد تحددت حصيلة المواجهة في فشل التمرد الحوثي في إحداث التمدد الميداني الذي كان قد خطط له من قبل, أو بعبارة أخري فشل استراتيجية نقل الحرب من حدود محافظة صعدة إلي العاصمة صنعاء وإلي محافظة حجة التي تقع في جنوب غرب محافظة صعدة ذاتها, فبعد ثلاثة أسابيع من بدء المواجهة استطاعت القوات اليمنية السيطرة علي منطقة حرف سفيان الاستراتيجية, والتي تعد الرابط الجغرافي الطبيعي بين صعدة وصنعاء, كما استطاعت أيضا في فترة لاحقة السيطرة علي منطقة الملاحيظ التي تعد بدورها الرابط الطبيعي بين صعدة وحجة, وبذلك انحصرت المواجهة العسكرية في حدود محافظة صعدة والتي ترتبط جغرافيا بالاراضي السعودية من ناحية الشمال.
ومع اشتداد الضغط العسكري للقوات اليمنية, والسيطرة علي شبكة المنافذ الجنوبية والغربية لصعدة واحكام الحصار حول المواقع الجبلية الوعرة التي يسيطر عليها التمرد الحوثي, بما في ذلك مناطق الغابات والاحراش التي تمتد طبيعيا إلي الاراضي السعودية شمالا, بدا أمام التمرد الحوثي خياران اما الاستسلام خاصة مع ضعف خطوط الامداد البشرية والمادية وبداية نفاد المؤن التي توافرت من قبل, فضلا عن مقتل أعداد كبيرة غير معلومة بدقة من عناصر التمرد. أو استمرار المواجهة عبر تغيير خريطتها وادخال عناصر أخري في صلبها لعل ذلك يجلب نوعا من الضغط الدولي والاقليمي ينهي المواجهة ويفرض تسوية تقبلها الحكومة اليمنية تضمن اعترافا بالتمرد الحوثي ومطالبه المختلفة, وهنا يأتي البعد السياسي المتعلق بخطة جذب السعودية لكي تكون طرفا مباشرا في المواجهة كجزء من اعادة تشكيل معادلة المواجهة من كونها معادلة مواجهة سلطات شرعية لتمرد مسلح خارج علي الدستور والقانون إلي معادلة صراع اقليمي وتدخل خارجي في شأن محلي يمني داخلي.
في حالة حرب العصابات هذه وقد بدأت تظهر بعض مؤشراتها بالفعل, يبدو ان التعاون بين عناصر التمرد الحوثي وتنظيم القاعدة في اليمن وأرض الحرمين الشريفين, الذي أعلن عن نفسه مطلع هذا العام, سيكون شيئا طبيعيا فكلاهما عناصر للتمرد المسلح, وكلاهما يهدف إلي القضاء علي النظام اليمني, وكلاهما يعمل علي بث روح الفرقة والتمرد في المجتمع اليمني, وكلاهما أيضا يستخدم أساليب العنف المادي, وكلاهما مكتوب عليه الفشل حتي ولو حقق بعض النجاحات في عمليات صغيرة كاغتيال مسئول كبير أو قصف موقع مدني أو عسكري, فكل هذه العمليات لايمكنها ان تقدم بديلا أو تنهي نظاما ومؤسسات ولكنها للأسف الشديد تثير الفوضي وتنشر المظالم وتبرر أحيانا العنف المؤسسي المضاد, وفي تصوري أن هذا ما يجب ان يعمل علي مواجهته كل عقلاء اليمن, ومن كل الاتجاهات فاذا كان الحوار مطلوبا لحل أزمة النظام السياسي والتوصل إلي صيغة مقبولة ديمقراطيا بين كل مكونات المجتمع اليمني التي تقبل الدستور, فان المواجهة ايضا وبكل قوة مطلوبة مع هؤلاء الذين يرفعون السلاح ولايعترفون بالدستور والقانون والمؤسسات الشرعية.
لبنان وبر الأمان
جاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان لبنان.. الولادة المتعسرة!!,وفيها قال يوسف الكويليت:أشهر عدة انقضت، وتشكيل الوزارة ينتقل من صالون لآخر، لقاءات ومماحكات اتفاقات بين المختلفين، ثم خلافات بين الحلفاء، وفي مفترق الطرقات تخشى الانفجار في أي لحظة، وفجأة تتقلص المخاطر، وينشأ إطار للعمل، وهو ما جرى عندما تم الاتفاق على تشكيل الوزارة برئاسة سعد الحريري أي حسمت النسب وجداول الحسابات ثم وزعت حصص الوزارات، وقد تفجِّر موقفاً آخر إذا ما شعر طرف ما بخسارته، وعدم تلبية مطالبه..
لبنان بلد قادر أن يبني اقتصاداً ممتازاً من خلال السياحة والزراعة، وتسهيل الاستثمارات، غير أن السياسة هادم لأي بناء في وقت يحتاج إلى نظام شبيه بسويسرا يصنع حياداً من أجل التنمية والابتعاد عن ساحات التماس والتصادم مع جواره وخارجه، ومشكلته الأساسية توزيع الولاءات بين مستغرب، ومستعرب، وقومي وطائفي، ويميني ويساري، ومع ذلك تجدهم يجتمعون على طاولات المطاعم والبنوك والنشاطات المختلفة، بكل تنوعاتهم الشعبية، ثم فجأة تتصاعد المعارك على كل الجبهات والسبب مكاسب فئوية وحزبية ليبقى الوطن في مهب العواصف، ويحدث الانقسام..
الخلاف هو أمر طبيعي، وإذا حدث في ظل القانون، فهو دليل وعي وصحة اجتماعية ونفسية، لكن في الحالة اللبنانية، فالظواهر لا تعطيك التحليل المتوازن لأن المفاجآت يمكن أن تحدث في أي وقت، والوزارة الجديدة، لا تزال في مرحلة المخاض الصعب، أي أن قابلية استمرارها مرهون بمزاجية المتصالحين، وفي حال حدوث أي خلل صغير، فقد يحدث ما يقلب هوية هذه الوزارة وما اتفق عليه..
تحت عنوان لبنان وبر الأمان قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها: المشكلات الداخلية اللبنانية لا حلول سحرية لها وهي تحتاج إلى جهود جبارة، واعية ومخلصة وحكيمة وعاقلة، يفترض أن يشكل التوافق، ولو على مضض المعبر عنه في الحكومة، أية حكومة، منطلقها الأساس، لأن الحكومة هي حلقة الوصل، الحلقة الجامعة المفترض أن تسيّر أمور البلاد والعباد، بما يوصل السفينة إلى بر الأمان، منيعة وقوية ومحصنة ضد أي تهديد صهيوني، وأية تدخلات تصب في خدمة ما يرضي “إسرائيل”، أياً كان مصدرها.
حكومة سعد رفيق الحريري الأولى التي ولدت الليلة قبل الماضية، بعد مخاض عسير طال، سمح إعلانها بالتقاط الأنفاس مجدداً بعد 135 يوماً من المد والجزر والأخذ والرد، والهبات الباردة مرة والساخنة مرات. محطة التقاط الأنفاس هذه يجب أن تكون منطلقاً لدفعة قوية نحو إنجاز البيان الوزاري سريعاً ونيل الثقة على أساسه والبدء بورشة عمل تضع المشكلات المشكو منها على الطاولة لمناقشتها بحرص وشفافية في آن.
تحييد التدخلات الخارجية وتحصين لبنان ضد العدو الصهيوني يمكن أن يكونا مدخلاً إلى إيجاد الحلول الناجعة لكثير من القضايا الداخلية التي لا يمكن التخلص من أمراضها من دون إصلاح سياسي فعلي، خارج إطار المحاصصات والمناكفات التي تستولد خنادق سياسية وجدراناً عازلة تسمح لمن يكيدون الشرور للبنان النفاذ من خلالها لزرع القلق والفوضى.
المهم أن تتوافر النوايا الحسنة، وأن تستخدم حكومة التوافق جرافاتها لإزالة تراكمات الأشهر الأخيرة، بل السنوات الأخيرة، والانطلاق في “ماراثون” سياسي هاجسه الانقاذ ووضع البلد مجدداً على سكة الاستقرار والتنمية، وبذلك فقط يعلو لبنان ويرد كيد العدو إلى نحره.
وفي صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دارالخليج قال سعد محيو بعنوان "إن شاء الله":فالقاصي قبل الداني يعرف أن هذه الحكومة لم تكن لتولد لولا القمة التي عُقدت في دمشق أوائل الشهر الماضي بين الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز وبين الرئيس السوري بشار الأسد، وتم خلالها الاتفاق على إعادة توزيع الحصص والأنصبة والأصول في بلاد الأرز.
والقاصي قبل الداني عرف بمشيئة الرئيس الأسد بأن يتم تشكيل الحكومة قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الفرنسي ساركوزي، لأنه يعرف أن هذا الأخير سيستخدم الحكومة ورقة ضغط ضده.
أما بالنسبة إلى “وفاق” المصالح الاقتصادية والمساومات الطائفية فجاء دورها بعد الوفاق الدولي والإقليمي. وهذا أمر بديهي. إذ كيف يمكن أن يتم “اقتسام الجبنة” (وفق التعبير الشهير لرجل الدولة الوحيد في تاريخ لبنان فؤاد شهاب) بين الأصهر والأعمام والخلان، فيما الطباخون في الخارج لما يتفقوا بعد على طهيها؟
ثم: أزمة التشكيل الوزاري التي دامت أربعة أشهر و12 يوماً، كشفت مدى الفجوة الكبرى التي باتت تفصل بين السياسة والسياسيين وبين المواطنة والمواطنين في لبنان. فالأوائل في زحل والأخيرون في المريخ.
تخثّر السياسة وجمودها في هذا البلد لايراوح طويلاً في مكانه السياسي، بل قد ينقلب في أي لحظة إلى انفجارات أمنية مروّعة حالما يرى الطباخون الخارجيون مصلحة لهم في ذلك. وهذا ما يجعل لبنان أشبه بقنبلة موقوتة تنتظر دوماً من يقرر تفجيرها.
حكومة وفاق وطني لبناء دولة المؤسسات؟ إن شاء الله.
أبو مازن.. دعوه يستقيل
تحت عنوان أبو مازن.. دعوه يستقيل قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط:أمطرت سماء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاتصالات والخطابات تتمنى عليه أن يعدل عن قراره بعدم خوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في شهر يناير المقبل. ومع أنني من أكثر من دافع ويدافع عن قيمة أبو مازن كرئيس، في وقت انقسم العرب حوله إلى فريقين، شامت وصامت بعد انشقاق حماس عليه، وفريق تجاهله لأنه رئيس محترم في تعاملاته وخطابه ولغته.. رغم هذا إلا أنني أعتقد أنه حان الوقت ليغادر الرئاسة طالما أن الوضع لن يتغير.
وعلى الجميع أن يبتعدوا عن التدخل في شأنه، وشأن اختيار الرئيس الفلسطيني المقبل، سواء أراد أبو مازن أن يخوض الانتخابات أم لا، والأفضل للجميع أن يقرر الفلسطينيون من يريدون.
لا اعتقد أن على أبو مازن أن يقبل. الأفضل أن يخرج من الرئاسة، كما قرر ذلك وأعلنه على الملأ، لسببين رئيسيين؛ الأول مصداقية الوعود، فهو وعد وعليه أن يفي ويمنح الفرصة لفلسطيني آخر أن يكون رئيسا. وتعهده بالخروج ضرورة ان كان مزاج تلك اللحظة، أو جزء من مناورة سياسية، وهو الذي أنكرها بشكل واضح وصريح أنه لا يناور أو يساوم.
والسبب الثاني، الذي أعتقد أنه السبب الذي دفعه للخروج من الرئاسة، هو التخاذل العربي الواضح تجاهه وتجاه السلطة الفلسطينية.
فإذا كان العرب جادين في رغبتهم باستمرار حكم أبو مازن الرجل المعتدل والملتزم وطنيا وعروبيا وإنسانيا، كرئيس للشعب الفلسطيني، فإن عليهم أن يدعموه بشكل واضح قبل أن يتورط من جديد في رئاسة فلسطين وقت المفاوضات. ليس من صالح أبو مازن أن يكون رئيسا ضعيفا، كما هو اليوم بسبب حماس والعرب الآخرين، لأن رئاسته المقبلة ستواجه استحقاقات مفاوضات الحل النهائي، وإعلان دولة فلسطين، فإما أن يكون رئيسا معتبرا ومحترما أو لا يكون.
وتحت عنوان حماس اخطأت بحق عرفاتجاء رأي صحيفة القدس العربي وقالت فيه: يعيش الفلسطينيون هذه الايام ذكرى مرور خمس سنوات على استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات وهم في حالة من التوهان السياسي، والانقسامات الايديولوجية والمناطقية، وفي ظل هدوء كامل على جبهات المقاومة بأشكالها كافة.
الفلسطينيون يفتقدون قائد حركة تحررهم وهم يرون عملية السلام قد انهارت بالكامل بسبب اصرار اسرائيل على المضي قدما في الاستيطان وتهويد القدس، واستباحة المسجد الاقصى فوق الارض وتحتها، وانحياز الادارة الامريكية بالكامل لهذه السياسات الاسرائيلية المتغطرسة.
وما يؤلم اكثر ان حركة المقاومة الاسلامية 'حماس' منعت كوادر حركة 'فتح' في قطاع غزة في اليومين الماضيين من اقامة اي تجمع لاحياء الذكرى الخامسة لرحيل هذا القائد الذي كان في آخر ايامه اكثر قربا للحركة من حركة 'فتح' نفسها، حيث تولى دعم خطها الجهادي، وكان على علاقة تحالفية طيبة مع قيادتها، وعلى اتصال شبه دائم مع السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' في دمشق، وهي الاتصالات التي عجلت باستشهاده الى جانب اسباب اخرى، من ابرزها انشاء فصيل كتائب شهداء الاقصى الذي نفذ العديد من العمليات الفدائية الجريئة ضد الاحتلال، من بينها عمليات مشتركة مع حركة 'حماس' والجهاد الاسلامي.
حركة 'حماس' اخطأت في رأينا بمنعها مهرجانات احياء ذكرى الشهيد عرفات، مثلما اخطأت في العام الماضي عندما هاجمت المشاركين فيها امام عدسات التلفزة العربية والعالمية. والمأمول ان لا تتمادى في مثل هذا الخطأ مرة ثالثة او رابعة، خاصة في مثل هذا الوقت الذي تستعد فيه لاستئناف مفاوضات المصالحة، وتوقيع الوثيقة المصرية، ويتطلع الشعب الفلسطيني الى انهاء الانقسامات الفلسطينية المؤسفة.
الرئيس الأسد والنصيحة المفاجئة
وبعنوان الرئيس الأسد والنصيحة المفاجئة قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط: فاجأ الرئيس السوري الأتراك، والرأي العام العربي، حينما نصح تركيا بضرورة أن تكون لها علاقات جيدة مع إسرائيل، ليتسنى لها القيام بدور الوساطة بين دمشق وتل أبيب. جاء ذلك حين أجاب الرئيس بشار الأسد على سؤال لصحيفة «حرييت» التركية، مفاده عما إذا كان يحبذ علاقات مع بلد إسلامي علاقاته سيئة مع أوروبا وضد إسرائيل، أم بلد علاقاته طيبة مع أوروبا ويتعايش مع إسرائيل.
إجابة الأسد كانت أنه «إذا رغبت تركيا في مساعدتنا في موضوع إسرائيل فينبغي أن تكون لديها علاقات جيدة بهذه الدولة». وأضاف متسائلا «كيف يمكنها في حال العكس أن تلعب دورا في عملية السلام؟».
وما قاله الرئيس السوري صحيح تماما، فالشعبية التي تجنيها تركيا اليوم من توتر علاقاتها مع إسرائيل لن تكون لها جدوى تذكر في حال أرادت أنقرة أن يكون لها دور بعملية السلام، وقضايا المنطقة، ومنها بالطبع إيران، خصوصا أن التصريحات التركية الأخيرة على لسان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حيال الملف النووي الإيراني، والتي أظهرت ليونة تخالف الموقف الغربي، أو الموقف العربي، كانت بمثابة المفاجأة للكثيرين، بل وأثارت قلقا من التوجهات التركية، حيث لم تظهر تركيا في موقف الوسط، بل باتت طرفا، حين ظهرت وكأنها تدافع عن إيران. صحيح أن الدول العربية لن تعترض علنا على التصريحات التركية، لكنها ستكون مرتابة من صدق نوايا أنقرة، وجدوى تدخلها في قضايا المنطقة برمتها.
ولذا فقد أحسن الرئيس السوري صنعا عندما وجه النصيحة للأتراك علنا وليس خلف الأبواب المغلقة، فإذا ما أرادت تركيا أن تكون طرفا مساعدا، وفعالا، في قضايا المنطقة، لا طرفا يبحث عن شعبية، فليس أمامها إلا أن تكون منفتحة على الجميع، بما فيهم إسرائيل، وهذا لا يعني الارتماء بأحضان الدولة العبرية، كما لا يعني الارتماء بأحضان إيران، فبمقدار ما أن هناك عداء لإسرائيل بالمنطقة فإن هناك توجسا من نوايا طهران أيضا.
دعوة أميركية صارت مملّة
قالت صحيفة البيان الإماراتية تحت عنوان دعوة أميركية صارت مملّة:في كل مناسبة تأتي فيها واشنطن على سيرة «عملية السلام»، تدعو إسرائيل إلى «وقف النشاط غير الشرعي» في الاستيطان جملة، تكاد تصبح مثل اللازمة في الأغنية تتردد على غير طائل. حكومة نتانياهو، ترفض وتتجاهل تزعم أن التوسع، أمر يقتضيه «النمو الطبيعي» للمستوطنات.
والإدارة الأميركية تكتفي بتكرار المعزوفة وإسرائيل لا تبالي وتواصل بناء المزيد من الوحدات السكنية وكأنها تعرف سلفاً بأن الإدارة لن تذهب إلى أبعد من هذه الاسطوانة المشروخة.
أول من أمس، خلال وجود نتانياهو في واشنطن وقبل اجتماعه بالرئيس أوباما؛ ردّدت مصادر البيت الأبيض الدعوة ذاتها وكان الزائر قد كرّر، قبل ساعات من اللقاء، في كلمته أمام مؤتمر الجاليات اليهودية في شمال أميركا؛ رفضه لوقف الاستيطان، إذ زعم أنه «لم يسبق لحكومة إسرائيلية أن ارتضت بتقييد حركة الاستيطان، كما فعلت حكومته».
وكان الرئيس قد ألغى خطابه أمام المؤتمر اليهودي أعلاه، بذريعة ضيق الوقت كل ذلك علامات وإشارات ضيق وعدم ارتياح من مواقف وسياسات الحكومة الإسرائيلية لكنها تبقى تعبيرات غير مترجمة على الأرض.
تقارير أميركية ألمحت إلى أن الإدارة تتجّه «إلى الانسحاب بعض الشيء من العملية لمراجعة خياراتها والبحث عن آلية مقبولة» تؤدي إلى طاولة التفاوض. كما تعمل للحصول على «ضمانات تقنع الرئيس عباس بترشيح نفسه». إذا كانت الإدارة فعلاً جادة، فمفتاح الباب المغلق معروف مكانه ومعروفة طريقة فتحه. خارج ذلك، شراء وقت لنتانياهو.
الضغوط على الحكومة البريطانية بشأن سياستها الأفغانية
تعتقد صحيفة الإندبندنت أن استطلاع الرأي الذي تنشره اليوم سيزيد من قوة الضغوط على الحكومة البريطانية بشأن سياستها الأفغانية.
فقد وجد استطلاع الرأي هذا أن 4 من بين 5 من المشاركين فيه لا "يعتقدون أن خوض بريطانيا للحرب في أفغانستان وما يستتبع ذلك من ارتفاع حصيلة قتلاها من البريطانيين لم يجلب الأمن إلى الشوارع البريطانية".
وفي تضارب تام مع الموقف البريطاني اعتبر 46 في المئة من المستجوبين أن "انتشار القوات البريطانية في أفغانستان قد زاد من خطر وقوع هجمات في بريطانيا لأنه أثار مشاعر الغضب والاستياء لدى مسلمي بريطانيا."
وترى الصحيفة أن من العوامل الخارجية التي ساهمت في تراجع شعبية الحرب في أفغانستان "عمليات التدليس والتزوير" الواسعة التي شابت الانتخابات الرئاسية الأفغانية.
"ثمة تساؤلات تُطرح في كل البلدان التي تساهم بجنود في قوات ناتو عن جدوى التضحية بأرواح جنودنا من أجل حكومة حميد كارزاي التي تُنعت دوليا بالفساد."