خطيب الحرم المكي يحذر من خطر الفتنة المذهبية

مفكرة الاسلام: وجّه الشيخ الدكتور أسامة بن عبد الله خياط خلال خطبة صلاة العيد بالحرم المكي تحذيرًا من الفتنة المذهبية التي يروج لها بعض الحاقدين على الإسلام.
وتحدث خطيب الحرم عن الاعتداءات التي تعرضت لها الحدود الجنوبية السعودية مع اليمن، وأكد أن هذه الجرائم تعتبر الدليل العملي على محاولات زرع الفتنة بين المسلمين وزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة.
وحذر الشيخ خياط من التفرق لأنه "سبب للتنازع المفضي إلى الفشل وذهاب الريح وكل هذا من عوامل تقويض هذه الوحدة وجحود هذه النعمة"، في إشارة إلى نعمة وحدة الأمة.
وأكد فضيلته أن "من أظهر أسباب السلامة من ذلك بذل كل الجهود لنبذ كل دعوة للفرقة بين أبناء الأمة وعدم الإصغاء إلى الدعاة إليها الناعقين بها الساعين إلى تأجيج الفتنة في صفوف المسلمين استنادًا إلى مذاهب وفرق تناصب الحق العداء وتكيد لأهله وتتربص بهم الدوائر ثم باستباحة الحرمات وإظهار الخفيات مما تكنه الصدور من ضغائن وما تضمره النفوس من أحقاد بالانتقال إلى العدوان السافر".
وأضاف أن أوضح صور هذا العدوان السافر تتجلى "هذه الأيام في تسلل هؤلاء المتسللين إلى حدود البلاد الجنوبيه بسلاحهم وعتادهم لمآرب وأغراض جلية تشهد عليها أقوالهم وأعمالهم وتفصح عنها تحركاتهم التي تم بفضل الله دحرها ورد مقترفوها على أعقابهم خائبين والحمد لله على ذلك".
وشهد المسجد الحرام منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة تدفق الآلاف من حجاج بيت الله الحرام امتلأت بهم جنباته وأدواره العلوية والساحات المحيطة به.
وشهدت الطرق المؤدية إلى المسجد الحرام كثافة بشرية كبيرة في أعداد المشاة وكثافة مرورية فى أعداد السيارات.
تسييس الحج:
من جانب آخر، حذر الشيخ خياط من الدعوات لتسييس الحج والمساس بقدسيته تحت مزاعم باطلة تستهدف التفريق وتعكير صفو الحجيج وترمي إلى الإخلال بالأمن والأمان الذي توفره المملكة لأجل أداء النسك بكل سهولة ويسر.
وتساءل خطيب الحرم المكي: "أين دعاوى الحرص على الأخوة الإسلامية وما مبلغ صدق مدعيها حين يعمد على تحويل هذه الفريضة المباركة فريضة الحج عن مسارها وصفتها الصحيحة المبينة بتفصيل دقيق في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم إلى أمور مبتدعة لا أصل لها في شريعتنا ولا خير فيها بل كلها شر وفساد على الأمة وتجاوز ذلك إلى الإخلال بأمن الحج وتعكير صفوه بالسعي إلى نقل الصراعات والانقسامات الداخليه الواقعة في بعض البلاد لتجد لها مكانا عند بيت الله وأكناف حرمه أفيرضى بذلك عقلاء الأمة وعلمائها؟".
ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام الحجاج إلى الانصراف إلى أداء المناسك والبعد عن الجدل والرفث والبعد عن الهوى واستغلال هذه الأيام المباركة في الإكثار من الذكر والاستغفار والتضرع إلى الله تعالى بالمزيد من الشكر والعرفان على أن سهل عليهم أداء هذه الفريضة في طمأنينة وأمان ضمن منظومة متكاملة من الخدمات.
وقد أدت جموع الحجاج صلاة العيد بالمسجد الحرام بعد أن شهدوا الوقفة الكبرى على صعيد عرفات الطاهر أمس الخميس وقد بدأوا اليوم استكمال شعائرهم برمى جمرة العقبة الكبرى ونحر الهدى.
تطورات الأوضاع الصحية للحجاج:
ونفذت وزارة الصحة السعودية خطة الطوارئ الميدانية داخل مشعر منى وبجوار جسر الجمرات عن طريق تهيئة فرق طبية ميدانية بكامل مستلزماتها وسيارات اسعاف مجهزة دعمًا للهلال الأحمر السعودي، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات الجديدة في منطقة جسر الجمرات والطرق المؤدية إليها.
وقالت الوزارة في بيان إنها أعدت خطة طوارئ لممر المشاة الذي يبدأ من منطقة عرفات ويمر بمزدلفة غلى أن يصل منطقة منى خشية حدوث أي طارئ مع التركيز على منطقة المشعر الحرام في مزدلفة بسبب تواجد أعداد كبيرة من الحجيج في هذه المنطقة ومراقبة ومتابعة الوضع ميدانيًا عن طريق الفرق الطبية الميدانية وسيارات الإسعاف الصغيرة لنقل الحالات المرضية.
وصرّح وزير الصحة السعودي بأن الوضع الصحي للحجاج جيد ولا يدعو للقلق باستثناء بعض الحالات تمت معالجتها بسبب الإجهاد أكثرها تعود لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.