السويسريون يدلون بأصواتهم في استفتاء لحظر المآذن
مفكرة الإسلام:يدلي الناخبون السويسريون اليوم الأحد بأصواتهم في استفتاء يطرحه حزب يميني بهدف السعي إلى فرض حظر على بناء أي مآذن في سويسرا.
وتدعم المقترح جماعات مسيحية محافظة واكبر أحزاب البرلمان السويسري، حزب الشعب السويسري اليميني، ويقولون ان السماح ببناء المآذن سيؤدي إلى أسلمة البلاد.
وأشارت أحدث استطلاعات للرأي إلى أنه سيرفض الاستفتاء الذي تقدم به حزب الشعب اليميني المتشدد، لكن بفارق ضئيل.
ويسمح نظام "الديمقراطية المباشرة" في سويسرا لمجموعات من الأفراد بطرح قوانين يصوت عليها من خلال استفتاءات شعبية في تجاوز للبرلمان.
ويخوض مؤيدو حظر المآذن في سويسرا منذ شهور حملات تعبئة شعبية مكثفة وواسعة النطاق تستخدم شعارات ذات طابع عنصري، تعتمد على الإثارة والتهويل إزاء المسلمين، وفق منتقديها.
وبنيت في سويسرا حديثا معابد السيخ وكنائس الارثوذكس الصربية فيما معابد اليهود موجودة منذ أكثر من قرن.
إعلانات عنصرية:
وتنتشر في الميادين العامة والطرقات ووسائل الإعلام إعلانات تعبوية تقدِّم حسب مراقبين صورة عنصرية مخيفة ضد المسلمين.
ويعيش في سويسرا 400 ألف مسلم يصلون في مساجد ذات مظهر متواضع وتوجد فقط أربع مآذن في البلاد,وقوبلت كل طلبات بناء المآذن بالرفض.
وتظهر في الإعلانات الجدارية رسوم لخريطة سويسرا وقد اخترقتها مئذنة. وفي بعضها عدد كبير من المآذن السوداء المرتفعة فوق العلم السويسري
كما توضح ملصقات الحملة المآذن وكأنها صواريخ مزروعة فوق العلم السويسري ومعها امرأة منقبة متشحة بالسواد.
وتعرض مسجد جنيف تعرض لإلقاء علبة دهان عليه, وفي وقت سابق طافت سيارة بمكبر صوت في المنطقة وبها من قلد صوت المؤذن، كما قام مخربون بإلقاء حجارة على مبنى المسجد.
مجلس الحكم الاتحادي يعارض الاستفتاء:
وعارض مجلس الحكم الاتحادي السويسري بشدة الاستفتاء، وأعرب عن قلقه من الآثار السلبية المحتملة على علاقة سويسرا بالعالم العربي، وكذلك صورة سويسرا بلدا للتسامح الديني.
وكان رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في سويسرا الدكتور هشام أبو ميزر أكد في وقت سابق أن الجالية المسلمة "تعتزم بذل أقصى جهودها لمواجهة تلك الحملة، التي تحمل شعار حظر المآذن، غير أنها في واقع الأمر تدعو إلى ما وراء ذلك أي إلى تجميد النشاط الإسلامي في سويسرا وعدم انتشار المراكز الإسلامية في البلاد حتى لو كانت لأداء شعائر الصلاة فقط".
كما أكد أبو ميزر في حديثه للجزيرة نت أن أصحاب المبادرة "يريدون وضع حجر أساس لمنهج يتبعه المتطرفون في الدول المجاورة.
ضد الإسلام في المقام الأول:
وشدد أبو ميزر -الفلسطيني الأصل- على أن الأمر "أصبح ضد الإسلام في المقام الأول وليس ضد المسلمين كأفراد"، واستند في ذلك إلى تصريحات أعضاء اللجنة المؤيدة لحظر المآذن، "وهو أمر يدعو للقلق، لأنه يهدف إلى التفريق بين الإنسان ومعتقداته، فالمسلم إذا ابتعد عن دينه، فلن تكون له هوية أو شخصية أو ثقافة إسلامية".
وأكد أن كل تلك المحاولات تهدف إلى "إفراغ المسلم في أوروبا من معتقداته".
منظمة العفو تطالب الناخبين برفض الحظر:
وخارج سويسرا، يتابع المراقبون الجدل حول المآذن بقلق, وطلبت منظمة العفو الدولية من الناخبين السويسريين رفض الحظر محذرة من أن منع المآذن يعتبر انتهاكا لالتزام سويسرا بحرية التعبير عن العقيدة.
وهناك إشارات على أن بعض البلاد الإسلامية، التي تتمتع سويسرا بعلاقات جيدة معها، قد تقاطع سويسرا إذا اقر الحظر.