جولة في صحافة الأحد 6 ديسمبر

مفكرة الإسلام:في جولة اليوم نتناول الوقف الإسرائيلي من التفاوض مع الفلسطينيين على ضوء اشتراطات نتانياهو وموقف الإدارة الأمريكية المؤيد للتعنت الإسرائيلي.
ونقرا في جولة اليوم كذلك عن الفساد في العراق, والوضع المعيشي الصعب على كافة المستويات, كما نطالع مقالين عن الولايات المتحدة واستراتيجيتها في أفغانستان وتوقعات سقوط الإمبراطورية.
كما نقرأ عن إيران وارتباط ملفها النووي بمعتقدات دينية تعرض لها الرئيس أحمدي نجاد مؤخرا, وتعطل شبكة الانترنت قل تظاهرات الإصلاحيين.
وأخير تقرير من صحيفة الأوبزرفرعن التظاهرات المعادية للإسلام في بريطانيا.
ماذا أبقى نتنياهو للتفاوض عليه؟
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان شايلوك والأثمان المطلوبة: تجميد الاستيطان كذبة سقطت سريعاً، ولم يفلح التاجر الصهيوني ولا مساحيق التجميل الأمريكية، في تسويقها، على الرغم من كل الوسائل التي استخدمت، مباشرة أو بشكل التفافي، لإظهار أن ما يقدمه الكيان الصهيوني يعد “إنجازاً غير مسبوق”، و”تنازلاً مؤلماً”، وغير ذلك من التعابير الترويجية التي تحاول إظهار الذئب حملاً، والسارق مقدِّم عطاءات . إنها الحكاية نفسها، حكاية الأثمان التي يطمع الاحتلال في ألا يدفع أياً منها، مهما صغر حجمه.
وهذه قصة التفاوض لإطلاق جلعاد شاليت تنضح بما فيها. آلاف الأسرى الفلسطينيين في معتقلات العدو، ولا من يسأل أو يتحرك جاداً لإطلاقهم. وأن يطلق العدو المئات منهم مقابل شاليت، فذلك “تغيير استراتيجي” لا تجوز اجازته كما يرددون في الكيان، حتى لا يتذوق العرب طعم إرغام “إسرائيل” على دفع الثمن.
ليأخذ العرب العبرة مما يتعرضون له . ليستفيدوا من “دروس” عبرت خلال ستة عقود وأكثر، مارس فيها “شايلوك” ابتزازه المعهود لهم . إنه يريد كل شيء مقابل لا شيء. يريد اقتطاع شرائح أجسادهم، شريحة خلف شريحة، ليشبع نهمه . فهل يحصون، مرة، ما دفعوه حتى الآن، في فلسطين وغير فلسطين، حتى صار وحش الاحتلال بالحجم الذي صاره؟
وبعنوان مطالب بدون مقابل قالت صحيفة البيان الإماراتية:القاعدة المألوفة في تحرك واشنطن، أنها دوماً تطالب الآخرين بخطوات ومواقف لصالح إسرائيل؛ من دون أن تلتزم، أو تلزم هذه الأخيرة، بشيء؛ في المقابل. فقط تقدّم الوعود وتتحدث بما يترك الآمال معلقة. وحتى إذا التزمت بوعد ـ كما فعل بوش في أنابوليس ووعد بإقامة الدولة قبل نهاية 2008، أو كما فعل أوباما بخصوص وقف النشاط الاستيطاني ـ فإنها لا تفي.
لحن لا تكف عن عزفه.آخر أنغامه، ما طلبته الوزيرة كلينتون من الرباعية الدولية. تريد إدارة اوباما، أن يصدر عن اللجنة بيان مشترك؛ بتأييد قرار حكومة نتنياهو؛ بالوقف الجزئي والمؤقت للنشاط الاستيطاني.
ليس هذا فحسب، بل ان التسويق الأميركي للخدعة الإسرائيلية، يشمل أن يتضمن البيان إشارة إلى أن إسرائيل ستكون دولة يهودية؛ وأن حدود ال 67 ستخضع للتعديل على أساس «التطورات» القائمة على الأرض. يعني بقاء الكتل الاستيطانية داخل حدود إسرائيل.
التحفظ الروسي، أسقط اقتراح البيان. كان يمكن فهم الطلب هذا، لو أن واشنطن تعهدت بشيء يضمن نهاية ملموسة ومقبولة؛ بخصوص إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس خلال سقف زمني محدد وقريب. لكن كالعادة، ليس في جعبتها سوى الإغراءات المعسولة؛ من نوع أن العودة إلى الطاولة، بحد ذاتها مكسب. وأن ليس في الإمكان أفضل مما كان.
من دون الالتزام ؟ والإلزام ر بخطة مجدولة وهادفة لتحقيق مبدأ الدولتين؛ تبقى محاولات تسويق خدعة نتنياهو وبيعها للرباعية، علّ ذلك يؤدي إلى حمل السلطة الفلسطينية على القبول بالعودة إلى التفاوض، دوران في الحلقة المفرغة إياها. الإدارة الأميركية، تتعامل مع هذه العودة وكأنها غاية بذاتها.. عجزها ونفض يدها، لا تغطيه مناورة من هذا النوع.
وفي صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دار الخليج قال عوني فرسخ بعنوان ماذا أبقى نتنياهو للتفاوض عليه؟: لم يأت إعلان نتنياهو عما سماه “وقف الاستيطان” لفترة عشرة شهور بلا شروط مسبقة، وإنما ضمنه جملة من الشروط الصريحة والضمنية . والتي بينت بوضوح تام التزامه بثوابت الفكر الصهيوني المؤسس على رفض الاعتراف بأي من الحقوق الوطنية الفلسطينية والقومية العربية المشروعة، والانطلاق من اعتبار الصراع مع شعب فلسطين وأمته العربية صراع وجود ولا وجود . وحين تؤيد الإدارة الأمريكية، بلسان وزيرة خارجيتها ومبعوثها جورج ميتشيل، إعلان نتنياهو وتعتبره إنجازاً جديراً بالتقدير دولياً وإقليمياً، بل وعربياً، فإنها تضفي عليه قوة الدعم الأمريكي لما احتواه من شروط صريحة وضمنية .
وكما لم يأت الاعلان عن وقف الاستيطان من دون شروط مسبقة، كذلك هو الأمر الدعوة لاستئناف “المفاوضات”، إذ اشترط نتنياهو أن تؤدي إلى الاعتراف بيهودية "إسرائيل". وهو الاعتراف المتضمن إهدار حق المواطنة لما يقارب مليوناً ونصف مليون مواطن عربي، هم وحدهم أصحاب الوجود التاريخي والطبيعي في الجزء المحتل من فلسطين سنة 1948 . كما أن الدعوة للإقرار بيهودية “إسرائيل” انما تستهدف، من بين ما تستهدفه، إسقاط حق العودة . ثم إن المطالبة بإقرار يهودية “إسرائيل” طالما صدرت عن الإدارة الأمريكية في تجاهل لتداعياتها الخطرة على حقوق كل من المواطنين العرب في فلسطين المحتلة من النهر إلى البحر، وقرابة ستة ملايين فلسطيني في الشتات العربي والدولي.
حرائق وغبار وعطش وجرح لا يندمل
وفي الشأن العراقي قال جابر حبيب جابر في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان في الفساد السياسي:مؤخرا صدر تقرير دولي يضع العراق مع مجموعة من الدول الانتقالية في صدارة الدول الأعلى فسادا، الذي اعتبر من الجانب العراقي بأنه مبني على معطيات غير دقيقة لم تأخذ جهود الحكومة المتنامية في كبح الفساد، وأنه ظل يعيد تكرار تقييمات السنين السابقة المبنية على مسموعات أكثر من ملامسة الواقع العملي، إلا أن المعروف أن منظمة الشفافية الدولية وإن كانت بعيدة ميدانيا فإنها تضع عددا من المعايير التي تصلح للقياس في كل مكان من العالم تقريبا، ثم إن اختلال التقييمات يجب أن لا تقلل من المخاطر، فالبنك الدولي الذي يصف الفساد على أنه إساءة استخدام السلطة لأجل الفائدة الشخصية، حيث تتساوى مخاطر الفساد، سواء واسع النطاق أو ضعيفه في أنها تقوض تطور المجتمع المدني وتفاقم الفقر، خصوصا عندما يسيء المسؤولون إدارة أو استخدام الموارد العامة التي كان يجب أن تستخدم لإيجاد حياة أفضل، كما أنه يشكل من جهة أخرى تهديدا خاصا للديمقراطية وحكم القانون، وتحديدا في البلدان النامية الانتقالية، حيث يقوض المساءلة المالية ويعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية ويعيق الأداء الاقتصادي ويقلل الثقة بالنظامين القانوني والقضائي، لذا فيبدو بوضوح، وكأحد الأكلاف واجبة الدفع، أن الفساد بات قرين التحولات الديمقراطية، أو فوضى الديمقراطية، إلا أن في هذه الفوضى يظهر أيضا فساد ليس أقل خطورة، وأعني الفساد السياسي. الفساد السياسي كظاهرة قد تتداخل أو تفترق عن الفساد المالي أو الاجتماعي إلا أنها تكون مع هذين النوعين من الفساد ثالوثا متضافرا لتخريب أي عملية لبناء الدولة وتنمية المجتمع وترسيخ المؤسسات.
الذي بات يلحظ عندنا وبمفارقة أن الفساد السياسي بات يقتسمه من هم في الحكم ومعارضوهم، كما يقتسمه من هم في داخل العملية السياسية ومن يسعى لتقويضها، فكأن النقد هو بقصد تبادل الأدوار والمواقع ليس إلا.
وبعنوان حرائق وغبار وعطش وجرح لا يندمل قال صلاح حسن في صحيفة الحياة:في العراق اليوم يموت كل شيء، الإنسان والنهر والنخل والحلم. لا يموت الإنسان في العراق بسبب السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وحدها، بل تساهم الطبيعة والعراقيون أنفسهم في تعجيل هذا الموت وجعله ناجزاً. موت بالسلاح وآخر بالخطف وثالث بالعطش ورابع لأسباب تافهة مثل حوادث السير في الازدحامات الكابوسية في شوارع بغداد.
يعلق المحتل الأميركي في سماء بغداد مناطيد تحوي أجهزة «سونار» لها القدرة على كشف الأسلحة على بعد ثلاثين كيلومتراً. وهذه المناطيد تغطي مساحة بغداد كلها وأي سيارة مفخخة تدخل المدينة تستطيع هذه الأجهزة كشفها. لكن الأميركيين الذين يحبون اللعب بالمصائر لا يبلّغون الحكومة العراقية بذلك. للعراقيين أجهزتهم أيضاً تلك التي جلبتها الشركات الأجنبية الكبرى لهم، لكنها للأسف لا تكشف الأسلحة ولا السيارات المفخخة.
على العراقيين أن يفعلوا شيئاً لإنقاذ أنفسهم، ولديهم اليوم فرصة عظيمة لفعل ذلك في الانتخابات المقبلة.
سقوط الإمبراطورية الأميركية!
قال الكاتب المصري السيد ياسين في مقال بعنوان سقوط الإمبراطورية الأميركية! في صحيفة الحياة:الضربات الإرهابية التي وجهت لمراكز القوة الأميركية في 11/ 9/2001، أدت إلى اهتزاز أميركا في الصميم، والتي كانت تعد - من الناحية العسكرية – درعاً يستحيل اقتحامه بحكم ما تملكه من أسلحة عسكرية بالغة التطور، وتكنولوجيات فائقة، تجعل من مجرد الاقتراب من حدودها مخاطرة غير محمودة العواقب.
وكنوع من رد الفعل العنيف وغير المتعقل، اندفع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في إعلان حربه ضد الإرهاب الذي لا يحده مكان ولا زمان، وافتتح هذه الحرب بالغزو العسكري لأفغانستان، بدعوى أن نظام «طالبان» قد آوى اسامة بن لادن.
ويمكن القول على سبيل اليقين إن هذه الحرب التي شنها بوش على أفغانستان تمثل – من الناحية التاريخية البحتة – بداية انهيار الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها قوة عظمى!
وعلى رغم أن أميركا نجحت في إسقاط نظام «طالبان» بسهولة شديدة، بحكم التفاوت الضخم في ميزان القوى العسكري، إلا أن القادة الأميركيين لم يدركوا بالقدر الكافي أنهم وقعوا في المستنقع الأفغاني، وأنهم بعد سنوات ستطاردهم أشباح حرب فيتنام، وسيضطرون – عقب الفشل الذريع في السيطرة على أفغانستان بحكم اشتداد المقاومة الأفغانية وفساد الحكومة العميلة التي أقامتها الولايات المتحدة – إلى الانسحاب المهين.
ومما لا شك فيه أن الغزو العسكري الأميركي للعراق بعد غزوها لأفغانستان، ونجاحها المبدئي في إسقاط النظام العراقي المتداعي، قد كشف من بعد عن ورطة كبرى لقواتها المسلحة، التي سقط الآلاف منها في معارك شرسة مع قوات المقاومة والجماعات الإرهابية.
واضطرت الولايات المتحدة الأميركية أن إلى تنسحب من المدن، على أن تخرج نهائياً من العراق عام 2011، ما يشهد رسمياً على فشل ذريع لحملتها العسكرية على العراق. غير أن الجهد الأميركي تحول بالكامل إلى أفغانستان.
وتبين أن القوات المسلحة الأميركية هي وقوات الحلفاء قد فشلت فشلاً ذريعاً في مواجهة قوات «طالبان»، التي عادت بقوة إلى المسرح من جديد، وسيطرت على كثير من مناطق أفغانستان. وأصبحت الحكومة الأفغانية شبه معتقلة في كابول، في الوقت الذي فشلت فيه القوات الأميركية في مواجهة المقاومة الأفغانية.
وقد اضطرت واشنطن إلى عزل قائد القوات العسكرية الأميركية لفشله في إدارة الحرب، وعينت بدلاً منه الجنرال ستانلي ماكريستال، والذي طلب زيادة عدد القوات الأميركية إلى 80 ألف مقاتل!
وهكذا وقع الرئيس أوباما في مأزق بالغ الحيرة، وذلك لأن تكاليف الحرب والتي تبلغ ستة ملايين دولار يومياً، بالإضافة إلى مقتل كثير من القوات الأميركية، قد دفعت بالرأي العام الأميركي إلى معارضة استمرار الحرب، والمطالبة بالانسحاب من أفغانستان.
وأيا كان الأمر، يمكننا بكل يقين التنبؤ – استرشاداً بالقانون العام الذي صاغه بول كيندي – بأن الإمبراطورية الأميركية بدأت بالفعل مرحلة سقوطها بالمعنى التاريخي للكلمة، ونعني مرحلة اضمحلال قوتها العالمية المطلقة، وانفرادها بالقرار على المستوى العالمي.
وذلك لأن الرئيس أوباما سيضطر في عام 2011، إلى سحب القوات الأميركية من أفغانستان بعدما سيتأكد بأن الولايات المتحدة الأميركية قد هُزمت عسكرياً هناك، والدليل هو عودة «طالبان» للسيطرة على غالبية الأراضي الأفغانية.
لم يكن كيندي مبالغاً حين قرر أنه إذا زادت الالتزامات الاستراتيجية للقوة العظمى عن مواردها البشرية وقدراتها الاقتصادية، فإنها لا بد أن تسقط. وما سنشهده في السنوات القادمة هو غروب طويل للولايات المتحدة الأميركية، في سياق سيتحول فيه النظام الدولي الأحادي القطبية إلى نظام متعدد الأقطاب.
وتحت عنوان جائزة نوبل لأوباما: للسلم أم لمزيد من الحروب؟ قال الكاتب عادل مالك في صحيفة الحياة: وفيما تركز إدارة أوباما على إحداث «اختراق ما» في عملية السلام في الشرق الأوسط، تجد نفسها متخذة مواقف لتوسيع دائرة الحروب، والمثال الصارخ على ذلك إعلان أوباما عن إرسال ما يزيد على ثلاثين ألف جندي أميركي الى أفغانستان خلال الأشهر الستة المقبلة، وهذا يعني أن أوباما ضاعف عديد القوات الأميركية في أفغانستان الى مئة ألف جندي وضابط، وكان هذا العدد استقر على خمسة وثلاثين ألف جندي منذ أن تولى سلطاته الدستورية قبل عام تقريباً. وهذا يعني في جملة ما يعني إضافة مليون دولار مقابل كل جندي يرسل الى أفغانستان، ومع التركيز على زيادة عدد القوات تحت شعار محاربة الإرهاب، فهو في ذلك يقتفي آثار سلفه غير الصالح جورج دبليو بوش.
وفي معرض تبريره لاتخاذ القرار الأخير، يقول الرئيس أوباما... «نحن في أفغانستان لمنع سرطان من الانتشار في تلك البلاد. لكن هذا السرطان نفسه تجذر في المنطقة الحدودية لباكستان ولهذا نحن في حاجة الى استراتيجية تنشط على جانبي الحدود حيث مركز التطرف العنيف الذي تمارسه «القاعدة» ومن هناك تم التخطيط لمهاجمتنا في 11 أيلول (سبتمبر) عام 2001، ومن هناك لا تزال تدار المؤامرات لضربنا في الوقت الذي أخاطبكم الآن». ولم يتأخر رد فعل القادة في الميدان إذ بعث قائد القوات الأميركية الجنرال ستانلي ماكريستال بتقرير جاء فيه: «باختصار... إن الوضع القائم لا يمكن قبوله»!
ومع توجه المأزق الأفغاني الى مزيد من التعقيد، يبدو بجلاء أن الوهج الذي صاحب انتخاب باراك حسين أوباما كأول رئيس – من أصل أفريقي – للولايات المتحدة، بدأ ينحسر تدريجاً على رغم نتائج الاستطلاع الأخير للرأي العام في أميركا والتي أوضحت أن 27 في المئة من الأميركيين يؤيدون إرسال قوات إضافية الى أفغانستان مقابل 59 في المئة من الحزب الديموقراطي، حزب الرئيس، يعارضون الإقدام على هذه الخطوة.
ومع ذهاب القوات الأميركية الى أفغانستان والذي سيؤدي حتماً الى المزيد من التورط يرفض أوباما مقارنته بحرب فيتنام.
ولا شك في أنه عندما يتسلّم الرئيس الأميركي جائزته بعد أيام سيعاد طرح المزيد من الأسئلة حول مدى «صدقية» هذه الجائزة ومدى ملاءمتها مع مَن يستحقها. حتى لا يبلغ الوضع مرحلة المطالبة بـ «حجب» جائزة نوبل للسلام عن الرئيس باراك أوباما.
وبعنوان إيران..والهلوسة السياسية!قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط: يقول الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في خطبة له في أصفهان، إن الهجوم الذي شنته أميركا، وحلفاؤها العسكريون، خلال الأعوام الماضية على بعض الدول في المنطقة، له أسباب دينية وإن «دافعهم لشن هذا الهجوم والذي لم يصرحوا به، هو علمهم بأنه سيأتي يوم يظهر فيه رجل من نسل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذه المنطقة ويقضي على جميع الظالمين في العالم، والشعب الإيراني من بين أنصار هذا الرجل الرباني». ويضيف نجاد مؤكداً أن «إيران لديها وثائق تثبت ذلك». وبالطبع هذا ليس كل شيء، حيث يقول نجاد إن «المهمة الأولى للمسؤولين الإيرانيين هي بناء إيران، وتتمثل مهمتهم الثانية في الاستعداد للدخول في إدارة شؤون العالم».
فهل هناك هلوسة سياسية أكثر من هذه؟ والسؤال هنا هو إذا كان مثل هذا الحديث ينطلي على مريدي النظام الإيراني، ورئيسه، فكيف يمكن تسويق أفكار طهران، ومشاريعها السياسية، بيننا في العالم العربي، بل وبين بعض النخب الثقافية، والسياسية، ولا سيما من يتعاطون الشأن السياسي، وخصوصا بعض القوميين العرب الذين كانوا يصفون بعض الأنظمة العربية بالرجعية، فكيف يصبحون اليوم، أي بعض القوميين، منظري الهلوسة الإيرانية؟
كل تلك الهلوسات تأتي وتقريباً نصف الشعب الإيراني منقسم على نظامه، ولا يزال، والدليل حجم التهديد والوعيد الذي يخرج من نظام طهران باستمرار تحذيراً للمعارضة الإيرانية، ناهيك عن قطع الانترنت في إيران، ووسائل الاتصال بالعالم الخارجي.
وعندما نقول الهلوسة السياسية، فإن ما يفعله نجاد، ويقوله من حديث، قد يطرب له بعض مريديه، إلا أنه سيقود إيران إلى كارثة قادمة لا محالة، إذا استمر مسلسل التصعيد الذي نشهده من إيران، وخصوصاً في ملفها النووي، مع المجتمع الدولي، وهو الأمر الذي تسخر له إيران كل قضايا المنطقة، وجبهاتها، مثل غزة، ولبنان.
ونقلت صحيفة الاندبندنت اون صنداي عن نائب الرئيس الايراني قوله ان بلاده بحاجة الى بناء 20 منشأة قادرة على الانتاج بكميات تجارية لتخصيب اليورانيوم في توسعة كبيرة لبرنامج ايران النووي.
واعتبرت الجريدة تصريحات علي اكبر صلاحي الذي يرأس ايضا برنامج ايران النووي بانها تصريحات تمثل تحديا للامم المتحدة.
واشار صلاحي حسب الجريدة ان ايران بحاجة الى انتاج 20 الف ميجاوات من الكهرباء بواسطة المنشأة النووية خلال السنوات العشرين المقبلة.
ويأتي اعلان الموقف الايراني الجديد في وقت تتزايد فيه شكوك القوى الغربية الكبرى تجاه نوايا ايران النووية بعد اعلان الرئيس محمود احمدي نجاد ان بلاده تدرس تقليص تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي شأن إيراني آخر اشارت صحيفة صنداي تلجراف الى ان الدخول الى شبكة الانترنت في العاصمة الايرانية تعطل بشكل شبه كامل يوم السبت، اي قبل يومين فقط من المظاهرات المتوقع ان ينظمها معارضو الرئيس محمود احمدي نجاد في طهران.
ونقلت الصحيفة عن وكالة فرانس برس قولها ان مسؤولا في الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الانترنت ان التوقف كان نتيجة "لقرار اتخذته السلطات" وانه ليس نتيجة لعطل فني.واشارت الوكالة انها لم تنجح في الحصول على تعليق من وزارة الاتصالات حول هذه المعلومات.
وذكرت الجريدة ان خدمات الانترنت والرسائل القصيرة واحيانا شبكة الهواتف النقالة تعرضت للتعطل بشكل متكرر منذ الانتخابات الرئاسية التي فاز بها نجاد في يونيو/ حزيران الماضي.
الا انها اشارت ان تعطل الانترنت ليوم السبت يعد الاوسع قبل يومين من التظاهرات المتوقعة.
وقد اعلنت عدة جماعات ايرانية معارضة عن دعوتها لتنظيم مظاهرات يوم الاثنين المقبل فيما حذرت قوات الحرس الثوري وجهات رسمية اخرى من انها ستلجأ لاجراءات صارمة لمنع استغلال مناسبات سنوية للتظاهر ضد احمدي نجاد.
يشار الى ان السابع من ديسمبر يمثل الذكرى السنوية لمقتل ثلاثة من الطلاب على يد قوات شاه ايران في العام 1953 وذلك بعد ايام على الانقلاب الذي دعمته الولايات المتحدة ضد حكومة رئيس الوزراء محمد مصدق.
المظاهرات المعادية للاسلام في بريطانيا
ذكرت صحيفة الأوبزرفر ان الشرطة البريطانية اشتبكت مع مشاركين في مظاهرة مناهضة "للاسلام" في مدينة توتنهام الانجليزية، وهي المظاهرة التي شارك فيها قرابة 500 متظاهر.
واشارت الجريدة الى ان المتظاهرين الذين ينتمون الى رابطة الدفاع الانجليزية ساروا في وسط المدينة ورددوا شعارات مثل "نريد استعادة بلدنا" في اشارة للمخاوف التي يحملها اليمين المتطرف في بريطانيا بشأن ارتفاع عدد المهاجرين الاجانب.
وذكرت الجريدة ان العديد من المشاركين في التظاهرة كانو سكارى بشدة وان الكثير منهم كانو ملثمين.
وقد وقعت اشتباكات لفترة وجيزة بين المظاهرة اليمينية ومجموعة صغيرة من المتظاهرين من اصول اسيوية كانو يحملون اعلاما لباكستان.
وقام المئات من رجال الشرطة ومعهم الكلاب البوليسية بمحاصرة التظاهرة في وقت انطلقت مظاهرة مضادة بدعوة من الاتحاد ضد الفاشية في محيط تجمع اليمين المتطرف.
وتشهد القارة الاوروبية مشاعر متزايدة معادية للمهاجرين وصعود للاحزاب اليمينية كان اخرها تصويت السويسريين على منع بناء المآذن في البلاد.
وشهدت الساحة البريطانية جدلا واسعا بشأن نتائج الهجرة والاسلام المتطرف بعد فوز الحزب القومي البريطاني المعادي للهجرة للمرة الاولى بمقعدين في البرلمان الاوروبي.