معركة سبيزا البحرية

19 من ذي الحجة 904هـ ـ 20 يوليو 1499م
مفكرة الاسلام: عندما سقطت غرناطة سنة 897هـ كان السلطان بايزيد الثاني العثماني يعتبر من أكبر زعماء الإسلام والمسلمين وقتها وكذلك السلطان المملوكي الأشرف قايتباي، فأرسل مسلمي الأندلس برسائل استغاثة لكلا الرجلين، وكانت رسائل تفيض بالأسى والحزن والفظائع المروعة التي يتعرض لها مسلمو الأندلس في محاكم التفتيش، فتأثر بها السلطان بايزيد بشدة وقرر مساعدة مسلمي الأندلس بأي وسيلة.
كان السلطان بايزيد يعاني من عوائق كثيرة تمنعه من إرسال نجدات للأندلس، فبالإضافة إلى مشكلة النزاع على العرش مع أخيه الأمير «جم»، كان هناك تحالفًا صليبيًا من رومانيا والمجر والبندقية يعمل ضد الدولة العثمانية، لذلك قرر بايزيد توجيه الأساطيل العثمانية لقلب حوض البحر المتوسط لإزالة كل العوائق التي تحول بني نجدة المسلمين.
كان الأسطول البندقي هو المسيطر على منطقة شرق حوض البحر المتوسط، وكان لزامًا على الأساطيل العثمانية أن تشتبك أولاً معه من أجل تسهيل الحركة من الشرق إلى الغرب، وقد كانت جزيرة صقلية الهدف الأول للأساطيل العثمانية، وكانت صقلية تابعة لملك إسبانيا الصليبي، فكان الهجوم عليها لتخفيض الضغط على مسلمي الأندلس، وفي يوم 19 من ذي الحجة سنة904هـ وفي خليج ليبانتو وتحديدًا عند جزيرة سبيزا القريبة من سواحل اليونان اصطدم الأسطول العثماني بقيادة «كمال رايس» مع الأسطول البندقي المكون من 400 سفينة وحقق العثمانيون انتصارًا باهرًا مهد الطريق نحو تقدم الأساطيل العثمانية نحو الشواطئ الإسبانية وفتح الطريق أمام غزاة البحر المسلمين للسيطرة على حوض البحر المتوسط، ودفع القوة الإسلامية البحرية ناحية الغرب.